البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 نداء ألمحبة : نوح متي - نيوزيلندة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Noah Matti
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : نيوزيلندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 23/06/2010
الابراج : القوس
التوقيت :

مُساهمةموضوع: نداء ألمحبة : نوح متي - نيوزيلندة   الجمعة 24 مايو 2013, 5:40 am

نداء ألمحبة

نداء إلى ألإخوة وألأبناء

إلى جميع ألأخوة الأعزاء ألمتحمسين لقوميتهم :



سلام فادينا يسوع ألمسيح يغمر قلوبكم ويرويها بماء المحبةِ ألعذب.

هذا ألنداء موجه إلى كل إنسانٍ يخفق قلبه بالإيمان ويتدفق منه سيل ألمحبة ألتي تبني ألإنسان على ركائز ألقيم ألإيمانية ألسامية
وألخُلُق ألرّفيع. وخاصةً الإخوة ألأعزاء الذين تربطنا بهم أواصر ألإيمان ألواحد، وأبناء ألوطن ألواحد، وكل إنسانٍ صالحٍ يعمل
من أجل خير البشرية دونما أي تمييز.

لقد كثرت في ألآونة ألأخيرة صولات وجولات ألنقاش عبر مواقع التواصل الإجتماعي ألمرئية، ألمسموعة، وألمقرؤة في
ألمواقع ألإلكترونية ألمختلفة بين ألإخوة من طائفتين مختلفتين، تتعلق بألقومية وألعقيدة، فنرى بعض ألإخوة تتداخل عندهم
ألمعاني فنجدهم يعتبرون ألكلمتين مترادفتين بألمعنى لوصف ذات ألشيئ، بحيث يمكن ألإستعاضة عن إحداهما بألأخرى.
ولا بُد لي أن أذكر بأن كثير من ألإخوة ألذين يشتركون في هذه ألسجالات وفي ألطرفين يتصفون بسعة ألأفق، يلتزمون بآداب
ألحوار وقواعد ألنقاش ألأكاديمي ألهادف للوصول إلى نتيجة عقلانية تصمد أمام ألتطبيقات ألنظرية والعملية، دون ألمساس
بإحساس ومشاعر ألطرف ألآخر، وقسم آخر يفتقر إلى مبادئ ألحوار ألمنطقي ألبناء وهُم أقليّة، وألشكر لله، إذ حالما يصل
إلى طريقٍ مسدود، نراه يحتد ويشهر سلاحه المُعَبأ سلفاً بألعتاد من ألكلمات القاسية ألتي لا تليق بشخصٍ متحضر.

أبعث نداء المحبة هذا إنطلاقاً عن قناعتي بنقاوة سريرة ألإخوة في ألجانبين المتجاذبين، وأستعدادهم لرأب الصّدع ولملمة
ألجراح ودفن ألضغائن ومحاولة الإلتقاء في ألمحطات التي تدعم رسالة ألكنيسة ألمقدسة في نشرٍ كلمة ألحياة بالمثال الصالح
ألذي يتجلّى في اعمال وأقوال أبناء الكنيسة. فقَد أُوّفّق في وضعِ لَبِنَةً واحدة في أساس جسر أ لمحبة ألواجب إقامته في باحة
أمنا الكنيسة ألمقدّسة، ألتي تأسست على صخرة إيمان شمعون ألصفا، وطوبى لمن أستطاع إضافة ألمزيد من اللّبنات.
أو ان أضعَ بَلسَماً على ألجُراحات ألتي قد أثخنت في قلوب الجانبين بمرور ألأيام وتقادم ألزمن.

أنا كلداني وأفتخِرُ بكلدانيتي، لكني لا أضع قوميتي فوق إيماني وإنما أتَوّجُها بألإيمان، لأن ألإيمان يسمو بألإنسان فوق حاجز ألماديات
والنّعرات ومشاعر ألتحزّب، آخذاً بيده نحو مركز ألنور وألسعادة ألحقيقية. ولكي لا تُصبح ألقومية حاجزاً بيني وبين بني ألبشر، مهما كانت
قوميتهم أو عقيدتهم أو عرقهم، فأعيش بروح ألإيمان الذي يدعو إلى مَحبة الآخرين والتعاون في زرع بذور ألخير، وتقوية أواصر ألمحبة،
وألعيش بسلام مع مختلف أطياف ألبشر كأننا أفراد عائلة واحدة مهما إختلفت مشاربنا.
ألسنا جميعاً منحدِرين عن عائلة واحدة « آدم وحواء »؟ فلماذا لا نحافظ على أواصر الترابط ألمطلوبة من أبناء ألعائلة الواحدة؟!
حيث أن ألقومية شيئٌ أرضِيٌّ مرتبط بألأرض وتنتفي من ألشخص حالما تعود روحه إلى باريها، أما ألإيمان فهو أبدي لأنه مرتبط بمصير
الإنسان ويُلازمه فترة إقامته على أديم هذه ألأرض حتّى بعد رحيله من هذه ألفانية، فإما مصير حسنٌ فإلى ألحياة ألأبدية في دار ألنور وألخلود،
أو ألمصير ألسيئٌ فإلى ألموت ألأبدي وظلمات الجحيم، وبئس ألمصير.

أيها ألإخوة كفانا ما أصابنا من ألتفرقة وألبعاد وألتشرذم. كفانا ألتراشق بألألفاظ وألتخاصم. مَن ألرّابح؟!
فهل يليق بنا الإخوة أن نرشق بعضناً بكلمات قاسية؟ أم يجب أن نداوي جروحات بعضنا بكلمات طيّبة مصوغة من معدن ألمحبة ألذي لا يصدأ أبداً؟
إذا كنا ندعي بأننا من أبناء ألملكوت فهل هذا ألسّجال وألنقاش ألحاد يليق بنا ويؤهلنا لميراث سهمٍ في أرض ألسلام وألنور؟ّ
ألى متى نبقى نتخاصم؟ ومتى نلتقي لنساهم في بناءِ ألكنيسة ألتي تأسست على حجر ألزاوية ألذي رذله ألبناؤن؟ وهل هذه ألمجاذبات تشد
من بنيان ألكنيسة، أم أنها تُحدِثُ فيها شروخاً خطيرة يبتهج لها ألعدو ألجهنمي وأعوانه، ونحن في غنى عنها في هذه ألأزمنة ألصعبة التي تمر
على ألبشرية ألتائهة في ظلماتِ ألمادة وألحضارات ألمستوردة، وألبعيدة كل ألبعد عن المبادئ ألروحية السامية والقِيُم ألأخلاقية ألرفيعة؟

يعتصر قلبي ألماً كُلّما أقرأ مقالاتٍ لُحمَتَها ألعتاب وسُداها التجريح وإقصاء ألآخرين، وألإعتزازُ بأل « أنا » وبس، ألتي تهدم البُنيان ولا تشد أوصاله،
تفرِّقُ ألشّمل ولا تجمع ألقلوب. إبسِطوا أياديكم أيها ألأحبة، وأجمعوا ألشّمل. هوذا ألفادي ألحبيب متأهبٌ للعودة ليُصلح ما قد فسَدَ.
10 وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ
فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ. 1 كور 1 : 10
ليتنا نتعظ بكلماتِ كتاب الحياة، ألإنجيل المقدّس ، ألذي فيه كنوز ألحكمة وبَلسَماً لجراحاتنا. ففيه نجد البوصلة التي ترشدنا إلى مدخل ألسعادة ألأبدية.
فهل يليق بنا أن نتركَ ساحة ألإيمان وألسَلام وننحدر إلى هاوية ألموت بألخصام والإقتتال؟! وهل ننتهي بألقومية بعد أن أبتدأنا بألروح؟!!
ما ألذي سيؤهلنا للدخول إلى دار ألنور والسعادة ألأبدية، هل قوميتنا أم إيماننا بألله ألواحد وخطة ألفداء بدمِ يسوع ألمسيح، بكر ألقائمين من بين ألاموات؟
إنسوا قوميتكم وتذكروا بأنكم جميعاً قد أصبحتم تحملون جنسية واحدة أبدية منذ أن إعتمدتم بألماء وألروح، لا تُضاهيها جنسية القومية أو ألطائفية او ألعِرق،
لا ألحسَبِ ولا ألنّسب. 13وَلكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ، صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ. آفسس 2 : 13
كنا بعيدين عن دار ألنور، أصبحنا قريبين، إذا آمنا وسَلَكنا في طريق ألخلاص، كنا شعوب وقبائل وأصبحنا أولاد أبٍ واجدٍ هو الآب ألأزلي
وإخوة لأخٍ واحِدٍ هو ألمسيح ألفادي، واعضاءَ جَسَدٍ واحِدٍ وهي الكنيسة ألمقدسة، ألتي هي جسد المسيح.
لأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ الْمَسِيحُ، وَأَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ. متى ۲۳- ۸، 14أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. يوحنا 15 : 14
هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ. روم 12 : 5، فهل يَصحُ تجزئة جسد ألمسيح؟! 13هَلِ انْقَسَمَ ألْمَسِيحُ؟ 1 كور 1 : 13

هذا ألأخ يقول انا آشوري وألآخر يقول انا كلداني. إعلموا أيها ألإخوة بأن جوهر مصير الإنسان يتوقف على ألإيمان وليس على ألقومية أو ألطائفية.
علينا أيها ألأحبة أن نرتكز على عمود إيماننا بألله وخطة ألفداء وقيامة فادينا يسوع ألمسيح ألمجيدة من بين ألأموات، وليس على قوميتنا
ألتي لا تؤهلنا لأن نرث منزلاً في دار ألسلام. يا لشقاني لو إتخذتُ ألنسر أو ألقيثارة، ألأسد أو ألثّور ألمجنح شعاراً لي، دون ألصليب
ألذي هو رمز قوتنا وبوصلة خلاصنا.

أعزّائي، أناشدكم بأسم فادينا يسوع ألمسيح، أن نخطو خطوة جديدة وجدية في طريق لم شمل ألإخوة وتقوية أواصر ألمحبة.
ونترك أل« أنا » وليس غيري. بهذا نبرهن باننا إخوة حقيقيين لذلك ألبار ألذي أنتصرعلى ألموت بسلاح ألمحبة.
34وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ». يوحنا 13 : 34 - 35
أين نحن من هذه ألدرر ألتي تفوه بها فادينا يسوع ألمسيح؟ متى وكيف نبرهن له وللعالم بأننا حقاً إخوة ليسوع ألناصري؟
مالم نتوقف عن شن أشرس الهجمات بأستعمال أقوى أسلحة تدمير جسور ألمحبة وألتواصل، فإننا سنواجه حالاً أسوأ مما نحن فيه.
« 15فَإِذَا كُنْتُمْ تَنْهَشُونَ وَتَأْكُلُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَانْظُرُوا لِئَلاَّ تُفْنُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. » غلاطية ٥ : ٥ ١
أحبائي، لقد طفح ألكيل وكاد يقضي على ما تبقى من شتلات ألمحبة وألإنسانية ألتي ما تزال تنتظر ندى ألمحبة الذي ينعش حياتها فتنمو وتُزدهر.
أنا على وطيد ألأمل بأن ألأخوة من ألطرفين ألمتجاذبين سوف يتجاوبون مع هذا ألنّداء بشكل يُنعِش ألأمال ويُدخل البهجة في كل قلب، فتتحقق
ألسّعادة ألمطلوبة ألتي هي من ألَذ ثمرات ألإيمان وألمحبة. مبتهلاً إلى روح ألحق، ألروح ألقدس، كي يُرشِد عقولنا لما فيه خيرُ ألجميع،
نحو مسيرة ألإيمان ألعامل بألمحبة، فتتحقق ألسّعادة ألمرجوّة، ونقتطف ثمرة إيماننا ونتذوّق طعمَ ألمحبّة ألصّادقة. وألرب يبارك ألجّميع.

نوح متي
نيوزيلندة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نداء ألمحبة : نوح متي - نيوزيلندة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: