البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 البعث في العراق: إرث مثير للجدل - ضياء الشكرجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: البعث في العراق: إرث مثير للجدل - ضياء الشكرجي   الأحد 26 مايو 2013, 12:55 am

البعث في العراق: إرث مثير للجدل



دراسات وأبحاث — 24 May 2013



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سنة عراقيون يرفعون علم العراق، زمن حكم البعث، خلال احتجاجات ضد سياسيات الاقصاء ضدهم
ضياء الشكرجي
منذ مدة يجري الكلام عن خلاف حول مناقشة مشروع “قانون حظر حزب البعث” في مجلس النواب، فمن جهة مطالبة بإدراج مشروع القانون في جدول أعمال المجلس لمناقشته من قبل التحالف الوطني، يتصدر تلك المطالبة ائتلاف دولة القانون (حزب الدعوة الموسع) إلى حد مقاطعة جلسات المجلس احتجاجا على عدم إدراج مشروع القانون، ومن جهة عدم استجابة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لهذه المطالبة، وإصراره على عدم إدراج المشروع في جدول الأعمال، رغم تكرر المطالبة بذلك.

ونجد الانقسام في هذا الموضوع قائما هو الآخر على أساس طائفي، فالمطالبة بالإدراج مطالبة شيعية-إسلامية، والممانعة في الإدراج ممانعة سنية-بعثية.
المطالبون بإدرج مشروع القانون في جدول الأعمال، وبمناقشته وتشريعه، لهم بلا شك مبرراتهم المشروعة في مطالبتهم، لما يمثله البعثيون من خطر على (العملية السياسية)، والمتحفظون عليه لهم أيضا ثمة مبررات قد تكون في بعض أوجهها مشروعة لتحفظهم. ولكن كلا من المبررات المشروعة، أو لنقل الحق الذي مع هؤلاء من جهة، ومع هؤلاء من جهة أخرى، ليس حقا محضا، بل هو حق مشوب بثمة شوائب باطلة، أو هو حق وراءه ثمة نوايا فيها ما هو ليس بالقليل من الباطل.

من جهة يمكن أن يقال أن تشريع هكذا قانون، لكن بعد إجراء تعديلات عليه، هو أمر مهم، وضروري ضرورة قصوى لعملية التحول الديمقراطي، وللأمن والسلم. لكني أريد هنا تسجيل مجموعة ملاحظات على مشروع القانون، ومجموعة تعديلات وإضافات مقترحة، أراها مهمة. ورؤيتي هذه تمثل وجهة نظر، لا أستبعد الاتفاق معها من شريحة واسعة من غير المنطلقين من خلفية شيعية للمطالبة، أو خلفية سنية للممانعة. أول ملاحظة أسجلها على مشروع القانون هي جعل اسمه “قانون حظر الأحزاب التي تهدد النظام الديمقراطي”، بدلا من “قانون حظر حزب البعث”. والسبب أن الدعوة إلى حظر حزب البعث واجتثاثه يفترض أنها جاءت لكونه يشكل تهديدا لمشروع التحول الديمقراطي في العراق، وليست دعوة انتقام وثأرات. من هنا لا بد أن يشمل الحظر كل الأحزاب التي تشكل مثل هذا التهديد. وهذا المنهج يسمى في التشريع الديني بالقياس منصوص العلة، خاصة وفق القواعد الفقهية المعتمدة من فقهاء الشيعة كمرجعية لفريق المطالبة بالقانون، حيث إنهم يرفضون تعميم القياس المعتمد من أبي حنيفة، فعلى سبيل المثال قياسا على أن الإسكار هو علة تحريم الخمر، يقيس فقهاء الشيعة عليه الحكم بتحريم كل مُسكِر. أذكر هذا من قبيل تطبيق قاعدة الإلزام لجعفر الصادق بقوله “ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم”، لكون المطالبون بتشريع القانون معظمهم من الإسلاميين الشيعة، وإلا فالفكر الديني محرم استخدامه عندي في قضايا السياسة، وفي تشريع القوانين. لنمر على ما أراه من نصوص مشروع القانون، مما أحاول أن أطرح له إما صياغات بديلة، أو مكملة. في البداية أرى إعادة النظر في اسم القانون، فبدلا من الاسم الطويل “قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية”، يمكن اختيار اسم قصير وشامل، كأن يكون “قانون حظر الأحزاب التي تهدد النظام الديمقراطي”، ثم يصار إلى تفصيل هذه الأحزاب في المادة الأولى من القانون كما سيأتي، وتوضيح المعني بتهديد النظام الديمقراطي.
حظر الكيانات
تذكر المادة الأولى من مشروع القانون على من تسري أحكامه، بقولها إنه يسري: “على حزب البعث (المنحل)، وعلى كل كيان، أو حزب، أو نشاط، أو نهج، يتبنى العنصرية، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفي، أو يحرض، أو يمجد، أو يروج له”. فغفلت عن نوعين آخرين من التطهير، ألا هما (التطهير الديني)، و(التطهير العرقي) أو القومي. كما إنه لا بد من أن يشمل الحظر كل الأحزاب التي تهدد النظام الديمقراطي والسلم الأهلي، ويعكر صفو الإخاء بين أبناء الشعب العراقي، بسبب الدين أو المذهب أو القومية، لذا فمن الضروري إضافة “الأحزاب القائمة على أساس ديني، كالأحزاب الإسلامية، أو على أساس مذهبي، كالأحزاب الشيعية والسنية، حتى لو من حيث كونها مغلقة في عضويتها على أبناء طائفة واحدة، وكذلك الأحزاب القائمة على أساس قومي”.
هذا ناهيك عن الخطأ اللغوي الذي جاء في نص المادة الدستورية التي استعارها مشروع القانون بقول “يحرض أو يمجد أو يروج له”، فالصحيح “يحرض عليه، أو يمجده، أو يروج له”. ونفس الشيء يجب مراعاته في (ثانيا) من المادة، فيما “يهدف هذا القانون إلى” تحقيقه في المادة الثانية، وهو “حظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتبنى أفكاراً أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة”. فصحيح أن التعارض مع مبادئ الديمقراطية شامل أيضا لما سأذكر، لكن التجربة تؤكد وجوب التخصيص في ذكر بعض المصاديق لهذا التعارض، بإضافة “ومع مبدأ المواطنة،، بوصفه ركنا أساسيا للدولة الديمقراطية المدنية، كأن تكون ممثلة لمصالح مكون من مكونات الشعب العراقي دون غيره، ومدافعة عن مصالح ذلك المكون حصرا، أو يكون أعضاؤها من مذهب واحد، أو دين واحد، أو قومية واحدة”.
وفي المادة الثالثة جاء في (أولا) “يمنع حزب البعث، من ممارسة أي نشاط سياسي أو ثقافي، وتحت أي مسمى، وبأي وسيلة من وسائل الاتصال أو الإعلام”. بينما يجب أن يشمل المنع هنا أيضا جميع ما ذكر، إما بإضافة “وسائر الأحزاب التي ينطبق عليها قانون الحظر هذا”، أو عدم تخصيص حزب البعث أصلا، بل ذكر “جميع الأحزاب والكيانات المذكورة في المادة الأولى من هذا القانون”.
مبادئ الديمقراطية
أما بالنسبة إلى (ثانيا) من المادة، والتي جاء فيها “يمنع تشكيل أي كيان أو حزب سياسي ينتهج أو يتبنى العنصرية، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفي، أو يحرض على أي مما ذكر، أو يمجده، أو يروج له، أو يتبنى أفكارا أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة”، فهنا أيضا لا بد من إضافة ما يكون سببا لمنع تشكيل الأحزاب فيما تتبناه بعد عبارة “والتطهير الطائفي”، أن يضاف “أو تسييس الدين، أو المذهب، أو الرموز الدينية”.
كما يجب ذكر أهم مصاديق “مبادئ الديمقراطية” بالتعقيب بعبارة “وعلى رأسها مبدأ المواطنة، والدولة المدنية”. وهكذا يسري التعميم على كل الأحزاب التي ذكرت أينما ذكر الحظر على حزب البعث. فمثلا في المادة الرابعة، التي تذكر ما يشمل الحظر المفروض على حزب البعث، وأفراده بموجب هذا القانون مجموعة أمور، منها “الانتماء إلى حزب البعث” وكذلك “القيام بأي نشاط سياسي، أو فكري، من شأنه التشجيع، أو الترويج، أو التمجيد، لفكر حزب البعث، أو التشجيع على الانتماء إليه”، وكذلك “المشاركة في الانتخابات العامة أو المحلية أو الاستفتاءات”، وإلى غير ذلك من “استخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لنشر أفكار وآراء حزب البعث”، و”نشر وسائل الإعلام بأنواعها لأنشطة وأفكار وآراء حزب البعث”، و”المشاركة في أي تجمعات أو اعتصامات أو تظاهرات”.
ففي كل ما مر ذكره يجب أن يشمل أيضا الأحزاب الدينية، والطائفية، والعنصرية، وكذلك في ما يتعلق بفكر حزب البعث، لا بد من إضافة فكر الإسلام السياسي، أو الطائفية السياسية، أو أي فكر قومي عنصري. وربما يفضل عدم تكرار ذكر الأحزاب المشمولة بهذا القانون، بل الإشارة إلى الأحزاب المذكورة في المادة الأولى.
حماية النظام
لكن علاوة على ضرورة إضافة جميع الأحزاب التي تهدد النظام الديمقراطي بما يحظر عليها وعلى أفرادها مزاولته، لا بد من إضافة أمر آخر ضروري جدا يجب على القانون حظر مزاولته من قبل حزب البعث وأحزاب تسييس الدين، والأحزاب الطائفية والعنصرية، ألا هو منع أفرادها من التوظف ومزاولة العمل في كل من السلك الأمني، والعسكري، والتربوي. فلا يجوز لرجل الشرطة أوالعسكري أوالمعلم أوالمربي أن يكون بعثيا، أو إسلاميا، أو متمذهبا سياسيا شيعيا أو سنيا، أو قوميا عنصريا، أو يتبنى أي فكر متطرف وشمولي، أو يتحيز للأحزاب والأفكار الوارد ذكرها في هذا القانون.
وهذا ما يجب مراعاته في المادة التي نصت على عقوبة العزل أو الطرد، بالنسبة إلى “العسكري ورجل الشرطة والأمن” بأن يضاف “التربوي” أي المعلم.
إذن المطلوب، إذا كانت الدوافع لهذا القانون حماية النظام الديمقراطي، أن تسري أحكامه ليس فقط “على كافة الأحزاب والكيانات والتنظيمات السياسية، التي تنتهج أو تتبنى العنصرية، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفي”، كما ورد في المادة الخامسة من مشروع القانون، بل كذلك على (أحزاب الإسلام السياسي، أو الطائفية السياسية، الشيعية منها والسنية)، والتي كما جاء في مشروع القانون “تتبنى أفكارا أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة”، لكن مع تأكيد التعارض أيضا وبشكل خاص مع (مبدأ المواطنة، ومبدأ المساواة وعدم التمييز في حقوق المواطنة، ومع مبادئ الدولة المدنية الحديثة، والحقوق والحريات الواردة في الدستور).

وفي المواد التي تنص على إنزال العقاب بالحبس لمدد ذكرها مشروع القانون بـ”كل موظف أو مكلف بخدمة عامة حرم مواطنا من حقوق مقررة له قانونا، أو أعاق، أو أخر إنجاز معاملاته الرسمية، لأسباب طائفية، أو دينية، أو قومية”، وكذلك “كل موظف عاقب موظفا، أو حرمه من حقوق وظيفية، لأسباب طائفية، أو دينية، أو قومية”، و”كل من استخدم القوة، أو التهديد، أو الترهيب، لإجبار مواطن على ترك محل سكناه المعتاد، لأسباب طائفية، أو دينية، أو قومية”، فأينما وردت عبارة “لأسباب طائفية، أو دينية، أو قومية”، لا بد من إضافة عبارة “أو عشائرية، أو حزبية”. وهنا لا بد – وتكملة للموضوع – من إدراج مقترحي في تعديل المادة (7) من الدستور، حسبما جاء في ما أسميته بمشروع دستور 2025 كدستور علماني مقترح للعراق. وهنا أذكر نص المادة السابعة من دستور 2005، ثم أعقبه بالنص المقترح البديل لدستور 2025.
المادة (7) حسب دستور 2005: أولا: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو العنف أو التكفير أو التطهير الطائفي أو الديني، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، كما ويحظر مزاولة الترويج أو التمجيد أو التبرير أو التمهيد، أو التحريض عليه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يُبرَّر أي من ذلك بعَدِّه من التعددية السياسية.
المادة (7) حسب مشروع دستور 2025 (العلماني): أولا: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو العنف أو التكفير أو التطهير الطائفي أو الديني أو العرقي، أو التضييق على حرية الرأي والفكر والعقيدة وحرية التعبير عن أي منها، بما في ذلك الفكر المنتمي إلى عهد الديكتاتورية البائد، أو الموالي لأي نظام ديكتاتوري أو مناهج تسييس الدين أو المذهب، أو كل ما يهدد الأساسين الديمقراطي والعلماني، كما ويحظر مزاولة الترويج أو التمجيد أو التبرير أو التمهيد لأي مما ذكر، أو التحريض عليه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يُبرَّر أي من ذلك بعَدِّه من التعددية السياسية، كما لا يجوز تأسيس كيانات سياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، وتستثنى المكونات الدينية والقومية الصغيرة، حماية لهويتها من الانصهار، وينظم ذلك بقانون.
اجتثاث البعث يثير أزمة في البرلمان العراقي
بغداد- على إثر الغزو الأميركي للعراق في 2003 وسقوط نظام صدّام حسين تعالت الأصوات المعارضة منادية بضرورة “اجتثاث البعث” واعتباره شرطا أساسيا لعملية التحول الديمقراطي في العراق. وتم بالفعل إقرار قانون المساءلة والعدالة، المعروف بقانون “اجتثاث البعث”، والذي حرم آلاف البعثيين السابقين من تولي مناصب حكومية والمشاركة في الحياة السياسية بعد سقوط النظام السابق.
اليوم وبعد مرور عشر سنوات على سقوط نظام البعث في العراق تتّجه الحكومة العراقية، بقيادة نوري المالكي، إلى مراجعة هذا القانون، الذي وصف على أنه طائفي بامتياز، استهدف بالأساس، السنّة من أنصار النظام السابق. وأعلنت الحكومة، في هذا السياق، ونتيجة لتعرّضها لضغوطات شعبية بعد فشلها في النهوض بالبلاد، أنها تتجه إلى إقرار تعديلات في قانون المساءلة والعدالة. وأعلنت أنها ستسمح بموجب التعديلات لأعضاء قياديين في حزب البعث المنحل بتولي مناصب حكومية.
هذه التعديلات ستكون ضمن حزمة من القرارات التي ستعالج وضع البعثيين وتنهي المشاكل المتعلقة بحقبة حكم حزب البعث والمنتمين إليه. وأعلنت الحكومة العراقية تعديل قانون المساءلة والعدالة، الأمر الذي يطالب به العرب السنة ويسمح لآلاف البعثيين السابقين بتولي مناصب حكومية والعودة إلى الحياة السياسية. وقال صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات في بيان “أقر مجلس الوزراء إجراء تعديلات مهمة على قانون المساءلة والعدالة، هذا القانون الذي أقصي بموجبه الكثير من أصحاب الكفاءات وحرمهم وحرم البلاد من خدماتهم”. ووفقا للمشروع الذي لا يزال يتطلب مصادقة البرلمان يحق لرئيس الوزراء (نوري المالكي) ونوابه استثناء أي شخص مشمول بالقانون وإعادته إلى الوظيفة أو إحالته على التقاعد. هذه التعديلات أثارت أزمة سياسية في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، وهو من القوانين الخلافية التي لم يتحقق حولها إجماع برلماني. فثمة فريق يصر على تمرير القانون، بل يقاطع جلسات مجلس النواب حين لا يدرج القانون على جدول الأعمال، فيما يبدو فريق آخر معارضا للقانون رافضا أن يمر. ويجري الخلاف فيما ينص الدستور في مادته السابعة على حظر حزب البعث بالاسم.
وسوف يضيف مشروع تعديل قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة -اجتثاث البعث سابقا- فقرة إلى الفصل 7 من قانون سنة 2011 الخاص بالأحزاب السياسية تنصّ على منع الأشخاص الذين تقلدوا مناصب قيادية في الفترة الممتدة من 7نوفمبر/تشرين الثاني 1987 إلى 14يناير/كانون الثاني 2011 من الانخراط في أي حزب سياسي لمدة خمس سنوات انطلاقًا من تاريخ دخول القانون حيز التطبيق. وتعد التعديلات التي أجراها مجلس الوزراء على قانون المساءلة والعدالة، الأوسع منذ تشريع القانون العام 2008 الذي شرع كتعديل لقانون اجتثاث البعث الذي أصدره الحاكم المدني للعراق، كما تعني هذه التعديلات إعطاء شرعية لوجود الآلاف من البعثيين الذين تمت إعادتهم إلى العمل في الأجهزة الأمنية وعدد كبير من دوائر الدولة ويمثلون حلقات أساسية في إدارة هذه المؤسسات.
وصدر قانون اجتثاث البعث بأمر من الحاكم المدني في فترة الاحتلال الأميركي بول بريمر ثم أُدرج قانون حظر البعث الصدامي في الدستور بمادته السابعة.
حزب البعث:
البعث فكر سياسي قومي عربي علماني كانت نشأته الأولى في سوريا عام 1947 على أيادي أستاذين عائدين من باريس، هما المسيحي الأرثوذكسي ميشيل عفلق والمسلم السني صلاح الدين البيطار.
تتسم أيديولوجية الحزب، التي يؤمن بها العديد من الجماعات السياسية في العالم العربي، بالغموض وحدة النزعة القومية؛ وهي أيديولوجية تؤكد على هدف القومية العربية المتمثل بشعار ”وحدة حرية اشتراكية“.
يُعتقد أن أفكار البعث وفدت إلى العراق عن طريق المدرسين السوريين عام 1949. وتذكر السجلات أن أولى منظمات حزب البعث في العراق أُنشأت عام 1951. وقد اكتسب حزب البعث العراقي في سنواته الأولى شعبية.
وكان الاسم الرسمي للحزب هو حزب البعث العربي الاشتراكي. وصل البعث إلى الحكم لأول مرة بعد حركة 8 شباط 1963. أقصاه عبد السلام عارف عن الحكم في 18 تشرين الثاني من نفس العام. ,عاد الحزب إلى الحكم بعد ثورة 17 تموز 1968.
وظل حزب البعث هو الحزب الحاكم في العراق إلى غاية حلّه في 9 نيسان-أبريل 2003 تاريخ دخول القوات الأميركية بغداد.









inShare0


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البعث في العراق: إرث مثير للجدل - ضياء الشكرجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: