البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صبري الربيعي .الوجع في الصحافة والصحفيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صبري الربيعي .الوجع في الصحافة والصحفيين   الثلاثاء 18 يونيو 2013, 7:37 am


صبري الربيعي .الوجع في الصحافة والصحفيين


17/06/2013

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]لماذا لم يظهر كاتبا بمستوى محمد حسنين هيكل؟
· ماهي ظروف صناعة (الصحفي) ؟
· صحفيون فاسدون سنفضحهم امام المنظمات الدولية !


ثمة سؤال هام كثيرا مانواجهه ..هل يمكن صناعة صحفي ؟ ولماذا لم يظهر لحد الآن
صحفيا يماثل محمد حسنين هيكل ؟

للإجابة عن السؤال الأول نقول نعم , ولا أيضا ؟

في نعم , أن علينا الإشارة الى مبتدءات صناعة الصحفي , ومن عواملها الأولى تلك
الإطلالات المنبئة ,عن ان عقلا يتفتح في بواكير الصبا والحداثة , يتمثل في سرعة
البديهية والانتباه الى حركة الكائنات في الزمان والمكان , لتتطور الى المطالعة
(مفتاح الرؤية) , ومن هنا تغادر الكلمة عصيانها على ملكة التعبير , وكلّما تصاعدت
وتائر المتابعة والقراءة بالعمق المتاح , كلما تراصفت المفردات , وتفتحت ملكة
التعبير , عن ما يجر( أين , متى , كيف) لتصاغ أجوبتها الأخبار المختلفة , فيما
تبدأ إطلالات الكلمات المعبرة عن مدى سعة أفق التلقي والتعبير عن صناعة (مشروع
صحفي) , يكون فيها للدراسة الذاتية و الأكاديمية الدور الأساس من دون إهمال
الموهبة والظروف البيئية ..وأنا لست مع من يراهن على (تجربة الزمن الطويل) لصناعة
صحفي , فغالبا ما نرى هذه (التجربة الطويلة ) , من دون تأثير أو تأثر للعقل المنتج
والمبدع والمطوّر للكلمة أو المفردة ..فمن يقرأ لغة الكتابة في العشرينيات مثلا ,
سيجد أنها غير لغة الكتابة في القرن الأول بعد العشرين , حيث إتسعت آفاق الكلمة في
التعبير والرؤى والإجتهاد , بتضمين الكلمة ملامح أسلوب الكاتب الذي يتميز به شاء
أم أبى , فالكلمة هي التي تتمكن من الكاتب وأشير في ذلك الى ملإحظة بسيطة ربما وقف
عليها مطلعون , في عدم إستخدام كلمات مثل (تتأتى) و ( المتلقي), و (الدولة
المدنية) و (الحرية المسئولة) و (الماجدة) و(الجهاد) و(الشعب) و( بائعات الهوى)
وغير ذلك .... حتى أخرات الزمن , وفي هذا جاز للباحث إعتبار الزمن عامل هام في
تطوير أدوات التعبير ؟ من هنا فقد برز تعبير (اللغة المعاصرة) , ولا أعني بذلك
(لغة الإلتواءات اللفظية) , التي يتوسلها بعض الكتاب من أجل(التماهي) , في أنهم
على تميز ! فهي تذهب بالقاريء المعاصر (المستعجل ) ,الى الإرباك في فهم يتوخاه
الكاتب , مما يخلق مباعدة بين هدف الكاتب ورغبة القاريء في الإطلاع ..إذ أن
القاريء يتوقع من كاتبه ما يغن معرفته, ولا تعني له شيئا (عروض الكاتب ذات الجمل
الإعتراضية ) , وأجد أن أفضل اللحظات في حياة الكاتب الهادف(صاحب القضية) ,
معرفته أن قارءا ما قد أعجب بما نضحته كلماته , وكلما زادت مساحة الموضوعية في
الكتابات كلما تصاعد إهتمام القاريء بكاتبه.

وأشير الى أني شخصيا قد إبتعدت آلاف الأميال عن زملاءعاصرتهم منذ ستينيات
القرن الماضي , وأقرأ لهم اليوم , لأجد أني ما وجدت جديدا في لغتهم وأساليب
تناولهم ومحاور إهتماماتهم ! وذلك كله لايؤشر تطورا متجانسا مع ارهاصات نعيشها
تمور فيما بين ماض وقادم !

كما اني طالما وجدت نفسي متحمسا حماسة 50 سنة مضت , للتعليق والتقويم الإيجابي
على ولمقالات شباب او كتاب جدد , لأني أعرف مدى مايعنيه اعجاب قاريء بنتاجات كاتب
! فنحن " نعيش لنكتب ولا نكتب لنعيش" !

ما الفرق بين الصحفي والكاتب ؟

الصحفي هو ذلك الناقل المتمثل بالباحث عن الموضوعات , في مكان وزمان كالمحقق
أو المراسل أو المخبر, الذي يمكن له صياغة نتائج بحثه عبر (التحقيق, والتقرير
والخبر ) ليقدمه الى رئيسه المباشر, سواء كان مديرا للقسم أو التحرير أو رئيسا
للتحرير (وفي موضوع هذه التوصيفات) للقائمين على تدفق المادة الصحفية , التقويم
والتصويب , لتخرج التحقيقات والأخبار والتقاريربأفضل مايتاح من شروط التكامل (وفق
سياسة الصحيفة المعلنة او الباطنة).

الآن ..نعود الى سؤالنا الأول..لماذا لم نجد لحد الآن كاتبا بمستوى محمد حسنين
هيكل , مع ذلك الإمتداد الطويل للمداد المنتج في العراق ؟

لاشك في ان (هيكلا) اليوم , كاتبا كبيرا, سواء اتفقنا أو إختلفنا معه منتجا
أوشخصا , ولم تنزل مواهبه من السماء..بل أنها بدأت مألوفة في أوساط الصحفيين
المهنيين في كل مكان, ولكنها اقتنصت من الظروف(الزمكانية) ما يعمّق خصائص كامنة في
النفس البشرية , توصف ب(الفضول والمبادرة والشجاعة والإستئثار) , وهذه موجودة في
كثير من الناس , الا أنها تتراوح في درجاتها بين شخص وآخر ..وهنا تكمن المفاضلة ,
على أننا لاننسى عامل (الصدفة) , المتمثلة في اختيار الرئيس جمال عبد الناصر
ل(هيكل) صحفيا له , فيما أقصت أو همّشت إجراءاته لوقت طويل مصطفى وعلي أمين الى
أخره ... !

وفي هذه (الجزئية) اتحدت العوامل الذاتية ل(هيكل) , مع ظروف الزمان والمكان ,
لتخلق (صحفيا وكاتبا مطلعا على ما لم يطلع عليه أحد) لم يستكن أو يضع معلوماته في
أدراج مهملة , بل أنه صار(حرّيفا) في أن يجعل من (الحبة كبة) , رابطا إياها
بمتابعاته الشخصية , وأرشفة تفاصيل كثيرة ربما عافها معاصرون له .

وفي هذا الأمر استذكر تعليقا لأحد القراء الأفاضل ,على مقابلة لي مع (معمر
القذافي) نشرت في عديد المدونات , ويجدها القاريء الكريم في كتابي الصادر حديثا
(اوراقي في الصحافة والحياة) , ذكر فيها "لو كانت هذه المقابلة قد جرت مع
لكتب عنها سلسلة مقالات " !

إذن يجوز لنا القول , بأن من بين القراء من يفحص ويقوّم ويشخّص مواطن الجدّة
والجودة, ( إذا جاز لنا التعبير) في نتاجات الكتاب ! فالكلام المرسل ليس له في
عيون القاريء اللبيب ألقا , وفي ذاكرته موقعا .

العاميّة , والطرافة , والأمثال الدالّة , والشهادات (المستلّة) و(الغمز
واللمز) , هل تأخذ دورها في رؤية كتابة تتوفر على عنصر (جذب إهتمام القاريء) حتى
النهاية ؟..هذا أمر ربما يختلف فيه مختلفون ! منهم من يجد فيه متعة يتقلّب فيها
مع تقلبها , عندها سيجد نفسه منحازا الى الكاتب من دون تحفظ .. لماذا هذا التحفظ ؟
وقد وجد القاريء فضاءا محببا من التعبير والإفادة تتناغم مع هواجسه واهتماماته
..فيما يجد كثير من (الكتاب المحنطين) , ان (التجهم) في الكلمة يمنحهم ترفعا
وتصلبا مهما لصياغة شخصية الكتب المفترضة !

ومن حظ الكتّاب الحسن , التوفر على قاريء, يجدون فيه متابعا , لماحا , يقضا ,
مبادرا , مجردا عن هوى شخصي او سياسي او طائفي , مهتمّا بتجشم عناء كتابة تعليق
يعبر فيه عن رأيه بما قرأ ؟

نرجسيون ..نعم !

يتهم بعض الكتاب والمبدعين , أنهم على درجة من (النرجسية), وهي في تبسيط
لمفهومها (حب واعلاء الذات) , وهذه حقيقة أقر بها كظاهرة عامة لاأجد أن نكرانها
على صواب , ومن ينكرها ينكر في حقيقة الأمر, أحدى النوازع الملهمة لإبداع الإنسان
, فلكل مبدع او منتج في مجالات مميزة هامش من (النرجسية) , التي أجد أنها لو لم
تتوفر في شخصية المنتج , لما وجد له دافعا هاما يحفزه لمزيد من الإبداع , فهو يجد
من خلالها نفسه في عيون الآخرين , على أنها ينبغي ان لاتبعد صاحبها عن المصداقية ,
وتؤدي به الى مهاوي افساد القيمة العالية للكلمة , التي لايمكن ان تكون مفهومة
ومشخّصة , من دون تأصيل تعلنه مضامينها وتوجهاتها .! والكاتب او الصحفي على العموم
ليس ب(درويش) نادر !

كارثة

الصحفي و الكاتب العراقي لايزال على درجة ملحوظة من محاولة التقرب الى المسئول
ذي الجاه والمال , كما ان بعض الفاسدين من الصحفيين يعلّمون بالتأكيد جيلا جديدا ,
لم تتفح آفاقه بعد على كثير من حقائق المهنة , وما طرق سمعي أن كتاّبا يوصفون ب (
كتّاب او صحفيين) لايمررون او يكتبون مقالة رأي من دون ثمن ! والمصيبة أنهم يديرون
او يعملون في صحف واسعة الإنتشار , ولديّ شخصيا ما يوثّق مثل هذه الممارسات التي
تنتظر الإستكمال , لأضعها أمام المنظمات الصحفية العراقية والدولية ! وهنا تكمن
مؤشرات كارثة محيقة , تمثل أحد أوجه الفساد المستحدث عقبال الإحتلال الأمريكي ,
ولايمكن معالجة هذه الكارثة ومواجهتها , الاّ بفعل إجراءات قانونية رادعة , تتقاسم
الإهتمام بالأوضاع الإقتصادية للصحفيين , من قبل جهات تشريعية وليست حكومية قطعا
!

وفي الوقت نفسه , يراهن كثيرون , على عوامل عديدة جادة في تنزيه وتنقية الوسط
الصحفي والإعلامي , من هؤلاء الفاسدين الذين علمتهم وصنعت منهم سلوكيات السياسيين
الفاسدين , فئة (ضالّة) عن المقاييس الإخلاقية للصحفي و الكاتب العراقي ! وعندما
نقول ذلك فاننا لاننطلق من فراغ , حيث تحتفظ ذاكرتنا وذاكرة أجيال الأربعينات
والخمسينات أيضا, بأن العائدات المالية لجميع الصحفيين والكتاب العراقيين , لم تكن
ملبية لمتطلبات حياة معاشية كريمة, مما جعلهم يضيفون الى عملهم اعمالا أخرى , ربما
لاتمت الى الصحافة بصلة وهي (تفر الويل) وفق مايتندرون ! ولكنهم لم يقفوا على
ابواب سفارة او شركة او يبطنون استجابة لإغراء يخرجهم عن جادة الإخلاص لمهنتهم
!

في الوقت الذي أجد نفسي (معيّدا) في عيد الصحافة , تثلم سعادتي الظروف
القائمة في عراقنا الجريج المكلوم والمأزوم , الذي يجتر ثروات هائلة , لم ولن
تتوفر لبلد وشعب (يتمرغل) ربع سكانه على أرض ترابية جرداء, يستظل بأعشاش لاتصلح
لإقامة بشر , تشدني مسئولية الكلمة , الى الغاء أية راحة شخصية او هدوء او تصالح
مع الذات ..وما الكتابة الاّ قصبة نتنفس من خلالها مايتاح لمواصلة الحياة
!

ورود الكلام ...

عشقنا فيها (الحرية) ..الا أن ذئابا ضارية , تستعد لنهشها من خلال قانون يجري
الإعداد له في غرف رجالها متخلفون , أرعبتهم , وترعبهم الكلمة الحرة ..تقض مضاجعهم
, وتفسد عليهم متعة الرفل بأموال السحت الحرام ..فهل تستلم ؟ وهل تستكين .. ؟
ورودي أنثرها لتعلن رفض رواد الكلمة الحرة , قانون ظلامي لن يجد من يؤيده , في
وقت نامت فيه قوانين خادمة لمعيشة العراقيين كالتقاعد , والعفو , والرعاية
الاجتماعية , والضمان الصحي ,وفي تعدادها (يشيب الراس) !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صبري الربيعي .الوجع في الصحافة والصحفيين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: