البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 علىأجنحة الجراح للشاعر محمد نصيف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37589
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: علىأجنحة الجراح للشاعر محمد نصيف   الثلاثاء 18 يونيو 2013, 8:16 am



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


على أجنحة الجراح للشاعر محمد نصيف




شبكة البصرة
الدكتور غالب الفريجات
صوت عراقي يشدو للعراق في هذا الزمن الرديئ، الذي وهنت فيه الأمة، وإنكسرت إرادة الكثيرين الكثيرين من ابنائها،، ضاعت بوصلة الحياة، وأصبحت الرؤيا لديهم ضبابية في تشخيص الواقع، وعلى الرغم من ذلك فالأمة التي حملت الرسالة الخالدة، وسارت بها نحو العلى، وأنجزت حضارة إنسانية عريقة قلما تجد مثيلاً لنموذجها، أمة ولود أنجبت العظماء الذين حفروا اسماءهم على أديمها، ورفعوا راية المقاومة المضيئة في دياجير ظلامها، في العراق أرضت نبتت فيه النبوة، فاستحق أن يكون جمجمة الأمة، ورمح الله في الأرض : ص112





وإننا نحن رمح الله في الأرض ما طلعت على الخلائق شمس أو دجا غسق





هذه الجمجمة لم تصب بما أصاب جماجم الكثيرين، فبقيت صافية صادقة تعرف طريقها، رغم مظاهر العفن لبعض من انتسبوا اليها زوراً، وهذا الرمح يصل الى هدفه حتى في أحلك الليالي ظلاماً، وكما يقول الشاعر فما ازدحمت المحن في ساحات الأمة إلا ورفّت راياتنا في طلائع الزحف وتخضّبت الدروب بحناء الشهداء من رجال الرافدين.
العراق وطن ليس كمثله وطن : ص 11



ماذا سأحكي إذا حدثت عن وطني وهو العراق الذي ما مثلُه ثانٍ





وأرض أنجبت البطولات، فكان الفتح من قبل ومن بعد في الغرب والشرق، السبي البابلي لاراذل االعالم، وفي الشرق لعبدة النار، فاغتسلت دماء الطاهرين من ابنائه بتراب الفتح، وشكلت القادسية الأولى بوابات الانتصار على امبراطورية العهر، وتقزمت أمام بطولات أبنائها كل إدعاءات التنافخ، التي يتافخ بها ملالي المجوس في القادسية الثانية، فكان حادي الركب واحد من أشد أبناء العراق عروبة لن أنسى يوم احتشدت الوفود العربية،فكانت أصوات الخطباء تنهش بالعرب،لمواقفهم الرديئة، أن جاء في اليوم التالي، وخاطب الوفود سمعتكم بالأمس تتحدثون عن العرب نحن هنا في بغداد لا نقبل أن يسب العرب، فلو لم نكن عرباً لتمنينا ان نكون، وشاعرنا يقول : ص12



في كل يوم لنا دمع نكفكفه على العروبة نبكي زهوها الفاني





الله يا أمتي، الله يا وجعي حتّام تشقى بضمّ الجمر احضاني





يا عُرب معذرةً فالهم أقعدني وأثقل القهر بالأقذاء أجفاني





دماء العروبة تجري في عروق أبناء العراق، وشاعرنا يؤكد أنه يحب العرب والعروبة بكل ما فيها، فلم لا وشهداء العراق في كل ساحات النزال العربي، على أرض فلسطين والأردن والجولان، وفي طلعات نسورهم في سماء سيناء، لأنهم حقاً فحيثما تستنطق الثرى العربي يردُّ عليك شهيد عراقي.
الشاعر محمد نصيف صوت شعري عروبي تقدمي، يحمل رسالة الأمة بين ضلوعه، في ديوانه على أجنحة الجراح/الديوان الثاني له، يضم عشرين قصيدة، يشدو للمقاومة حتى وهو يغني للحب، طاقة ابداعية ونضالية، تجده في كل ساحات العمل الوطني والقومي فاعلاً ومؤثراً ومبدعاً، يهدي ديوانه الشعري لفارس الأمة، وأمير الشهداء في هذا العصر، الذي حمل العراق فوق رأسه، ومشى على النار.. صدام حسين، والى والديه اللذين كانا دجلة والفرات بعطائهما، وكعادة العراقيين يؤثرون الأمة على أنفسهم بعطائهم وتضحياتهم، فالقدر العراقي ماكان يوماً يفيض الا لابناء أمته، حتى في احلك الظروف، ظروف الحصار القاتلة.
يفتتح الشاعر ديوانه بقصيدة للعروبة والتي مطلعها : ص11



ماذا أحدّثُ عن أهلي وهم قمم بغيرهم ما لهذا القلب من شان





يمزج الشاعر بين النشيد الى المقاومة العراقية والمقاومة على أرض فلسطين، بين بغداد والقدس : ص79



بغداد والقدس والأشعارُ والفشلُ مواقد الروح فيها الروح تشتعل





ياقدس لا تيأسي فالمر في فمنا وإن حزنك في بغداد متصل





وبين غزة والفلوجة : ص80، 82



هنا العراق هنا في غزة ذُبحت كل المروءات والأقوالُ والمثلُ





يا أخت فلوجةٍ تلك التي عبرت على الردى لم يُشاغل جرحها مللُ





تنوعت قصائد الديوان إذ شملت قصائد عن الشهيد والشهادة والعراق، والانتفاضة، والمرأة والأسرة والأصدقاء، وقد نالت قصائد الشهادة والشهداء ثلث الديون تقريباً، تحدث فيها الشاعر عن الرئيس: ص63، ص61



وإذ تراءيت يا صدام فيض سنا وشعلة أوقدت فينا الأسى همما





لتلهب العزم فينا إذ تمد يدا بها تلوح حتى تطرد الألما





أسرج همومك إن الخافق إضطرما قد إستحال كل درب عانت الظُلما





إملأ سراجك زيتاً من نزيف دمي أنر به كل درب عانت الظُلما





أنصب زنادك لن تعيى بقدحته فالغيظ جمر على أضلاعنا إزدحما





ووصف لحالة البطولة التي وقفها الشهيد امام ملك الموت : ص93 ـ 96





في حضرة الموت يهتز الورى هلعاً وأنت كالرمح لم نلمح به عوجا





وكان صوتك باسم الله يرعبهم لفرط ما جبنوا قد أكثروا الهرجا





يا من خطوت بساح الموت مبتسماً كأن وجهك أعطى موتك الوهجا





وفي حديث الشاعر عن الحب يمزج بين حب العراق والعروبة والشهادة، والحديث عن المرأة يفيض بكبريائها، كيف لا و الماجدة العراقية كانت في خنادق المقاومة ترفد ديمومة عطاء الخنادق الأمامية لصد العدوان على العراق، وهاهي أسماء بنت الرجال الذين رسموا طريق العراق بنضالاتهم وتضحياتهم : ص 74 ـ 76



قالت وكاد الحزن يذبح صوتها ما للعراق يسوده الجبناء





ماتت أمانينا وشُيع حلمنا مذ صار يملك موطني الغرباء





فأنا ابنة الكرماء لا تستغربوا وطني العراق وأهلي النجباء





قالت وظل الفخر ينسج قولها يا سادتي اني أنا أسماء





الشاعر مسكون بالمقاومة، وهو الذي ترعرع في ظل النظام الوطني القومي، الذي كان البعث فيه حزب التنمية، في الوقت الذي امتلك ناصية المقاومة، فبات حزب المقاومة على الجبهتين الداخلية والخارجية، وليس بمستغرب ان تنتقل مواجهته النظامية لقوى البغي والعدوان بهذه السرعة الى المقاومة الشعبية، لو لم تكن بنيته الأساسية مؤسسة على الصمود والمقاومة، وهو مالا يستغرب ايضاً وهو العروبي القومي أن يكون في خندق المقاومة الفلسطينية، ومع النضال الوطني الفلسطيني، وهويقول عندما أنظر الى بغداد أرى القدس بجراحها، وعندما أنظر الى غزة أرى الفلوجة، وهي تخضّب التاريخ بحناء البطولة : ص 79 ـ 80



ستون عاماً مضت والقهر يطحننا عيون حلمي بهذا الهم تكتحل





حتى ابتلينا بجرح في العراق وما في النائحات على أوجاعه قبلُ





جرحان نزّا وصارا تؤمي وجع فكيف يا وجع الجرحين تحتملُ






لا ينسى الشاعر أن يسجل موقفه من موقف الشاعرة سعاد الصباح التي عشقت العراق وأهله، وحظيت باحترام دائم على المستويين القيادة والقاعدة، في مقابلة لها مع قناة الجزيرة، اذ كانت تتألم لما حصل للعراق، حيث قالت " العراق بالنسبة لنا تاريخ، العراق بالنسبة لنا جغرافية، العراق بالنسبة لنا أخوة، ولا يمكن للدم أن يكون ماءً "، والشاعر هنا يقول : ص35



أنت الأصيلة كم صهلت قصائداً وملأت دنيانا نجوماً زاهرة





ألفاً من الأدباء مقابل خوذة هذي العبارة في الجوانح حاضرة





أحببت فرسان العراق لانهم لا يرهبون على النزال مخاطرة





إشارة لما قالته في المربد أثناء معركة القادسية الثانية "أعطني خوذة جندي عراقي وخذ ألف أديب"
وفي موقفه من حذاء منتظر الذي أطلقه في وجه بوش الذي قال قبل الاحتلال إن العراقيين سيستقبلوننا بالورود.. فاستقبلناهم، ولكن بالرصاص.. وبعد حين قال إن العراقيين سيقدرون ما قمنا به لأجلهم.. فقدرنا ولكن بالأحذية : ص67



أطلق حذاءك تسلم إنه قدرُ فالقول يا قوم ما قد قال منتظرُ





أطلق حذاءك ألجم كل من جبنوا وقامروا بمصير الشعب وا أتمروا





أطلق حذاءك يا حرّاً فداك أبي بما فعلت عراقُ المجد ينتصرُ





إرفع حذاءك إنصبه لهامتهم تاجا ًيليقُ بمن خانوا ومن غدروا





إمتلك الشاعر ناصية الشعر فنظم قصائده على الطريقة العمودية، كما الشعر في إبداعات المتنبي، ومن سبقوه من أصحاب المعلقات في البيت المكي الثقافي قبل البعثة، وعلى الطريقة النثرية/شعر التفعيلة، وهذا ليس بغريب على شاعر عراقي إنطلقت قصيدة التفعيلة من العراق على أيدي نازك والسياب، لا أدري هل بهذه القصيدة النثرية، وخاصة الى حبيبي خطّاب أراد الشاعر أن يتحرر أكثر ليطلق لعاطفته كل مداها ليعبر عما يجول في صدره اتجاه اختطاف فلذة كبده خطّاب ابن التاسعة من عمره في عام 2009، على ايدي الرعاع والشياطين الذين حكموا العراق : ص129 ـ 130



ماذا أحكي ورعاع تحكم باسم الدين





قالوا امريكا شيطان أكبر





والشيطان الأكبر عند خطاياهم، تلميذ أصغر





باعوا الدين رخيصاً في سوق الشيطان





ذبحونا، باسم الدين، باسم الحق





وباسم العدل، وباسم القانون





ومولاهم في قعر السرداب





يردد تعويذات والفكر مخدر





الشاعر محمد نصيف ينتمي لمدرسة الأمة، مدرسة العروبة التي تؤمن أن هذه الأمة لن تموت، ومن يكون كذلك هو في خندق المقاومة لا يعرف إلا الصدق، والقبض على جمر المبادئ، التي تهدف إلى تحقيق وحدة الأمة بديلاً عن تجزأتها، وحريتها بديلاً عن تبعيتها، وتقدمها بديلاً عن تخلفها، ومع هذا المستوى الرائع من القصائد التي تكاد كمنشور مقاومة، ومن الشاعر نفسه الذي يتمنطق بسلاح الكلمة المقاومة، فاني لا استطيع أن أدعي بأنني قد أعطيت الشاعر والديوان حقهما، لانني لست بناقد، فما أنا إلا قارئ.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


شبكة البصرة

الاثنين 8 شعبان 1434 / 17 حزيران2013
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علىأجنحة الجراح للشاعر محمد نصيف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: