البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عندما يعري أسطول الحرية الصهيونية وعروش العبودية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عندما يعري أسطول الحرية الصهيونية وعروش العبودية   الثلاثاء 08 يونيو 2010, 10:52 pm



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عندما يعري أسطول الحرية الصهيونية وعروش العبودية

شبكة البصرة

د. مثنى عبدالله

باحث سياسي عراقي

شتان بين من يتناخى فيحمل روحه على راحة يده، وبضعة دقيق وسكر ومساكن جاهزة وأغطية وملابس أطفال، دافعه الشعور بالارتباط الانساني مع أهل غزة، وسلاحه الوحيد أرادتة في كسر الحصار، فيستشهد في عرض البحر كي يتضامن مع شعب أعزل محاصر مقهور يموت أطفاله بسبب عدم توفر الغذاء والدواء، وتنهال عليه القنابل الفسفورية لتحرق بقية زرعه وضرعه، وبين من أرتبط به بصلة الدم والتاريخ والمصير المشترك والدين، وملك الاموال والثروات والسلطات، لكنه أثر الصمت المطبق أو أختار الجرف الاخر ليأكل من لحم أخيه في وليمة الاعداء الممدودة كل يوم على أرض غزة البطلة، بل على عموم أرض فلسطين، فراح يتضامن مع الاعداء فيبني جدرانا أسمنتية وفولاذية، كي لايدخل الدواء لمرضى أهله والحليب الى أطفال أشقاءه، ويفجر أنفاق الارض التي هي شرايين حياة شعب كامل، ويوظف كل جهده العسكري والاستخباراتي لخدمة الاعداء في ملاحقة المقاومين، ويتوعد بكسر رجل كل شقيق يطأ أرضه هربا من جور الاعداء.

أنها صورة تراجيدية تكشف بوضوح تام البون الشاسع بين الحق والظلم، وبين حقيقة النفس البشرية التواقة للحرية ونصرة المظلومين حتى من الذين هم خارج الحدود القومية المتعارف عليها والتي تميز مجموعة من البشر، وبين عبدة البترودولار الذين غادرتهم المفاهيم الانسانية، فتحجمت بصائرهم وأبصارهم في حدود أرضاء أسيادهم حتى وأن كان على حساب أشقائهم، كما أنها أسقطت كل المراهنات والمراهنين على جنوح العدو للسلم، الذي بدا أكثر أصرارا من أي وقت مضى على الغطرسة والعنجهية التي مارسها طوال تاريخه، ومعادات الانسانية بكافة شعوبها، يدفعه في ذلك أطمئنانه الى أستمرار الدعم اللامحدود الذي يتلقاه من القطب الامريكي الاوحد، الذي سخر كل أمكانياته المادية والمعنوية في تنمية الصلف الصهيوني، فباتت حتى المنظمات الدولية التي أنشأت لاحقاق الحق ونبذ الباطل والسهر على الامن العالمي والدفاع عن حقوق الشعوب، مجرد موازين باطلة تكيل للعدو الصهيوني بمعايير تختلف كليا عن معايرها التي تعتمدها مع القضايا العربية وحقوق الشعب الفلسطيني، بل أن الكثير من المنظمات الدولية أصبحت حتى عاجزة تماما عن مجرد الاشارة في بياناتها الى الكيان الصهيوني وجرائمه المتكررة، مما يؤكد خضوعها للارادة الامريكية، وفقدانها المبررات التي قامت على أساسها.

لكن الجانب الاخر من هذه الصورة المأساوية يكشف لنا بجلاء واضح، بأن العدو الصيوني قد بات يأكل من جرفه يوما بعد يوم، وأنه بدأ يقضم جسده بأسنانه، وأن أوراق التوت التي جهد الامريكان والاوروبيين أنفسهم بتغطية عوراته بها طوال عقود من الزمن، لم تعد كافية للتعتيم على حقيقة عدوانيته المتأصلة في كيانه وفي نفوس قادته، فالشهداء الذين سقطوا على ظهر السفن كان بعضهم من رعايا دول صديقة للكيان الصهيوني، وترتبط معه بعلاقات متينة وأحلاف عسكرية وقدمت وتقدم له الدعم المادي والمعنوي، وليس بينهم من يعادي السامية كما يقولون أو أرهابيا كما يزعمون، وهي ليست سفنا حربية دكت الشواطيء (الاسرائيلية) مما كشف لشعوب العالم حقيقة هذا الكيان الذي لايراعي حتى مصالح الدول الراعية والمساندة له، والذي لايقيم أي أعتبار لارواح أبنائهم، فبعد أن قدم الدليل على عدم أحترامه للعلاقات الدبلوماسية التي تربطه بعدد من الدول الاوربية، التي كانت سبب قيام كيانه وولادة وجوده على خارطة العالم، من خلال أستغلاله جوازات السفر الصادرة من تلك الدول، ومنحها لعدد من ضباط الموساد للقيام بعملية أغتيال الشهيد محمد المبحوح، التي كشفتها شرطة الامارات العربية المتحدة، هاهو يؤكد لهم مرة أخرى في عملية القرصنة الجديدة، على أنه مستعد للذهاب الى أبعد الحدود في أختراق كل المحرمات في العلاقات الدولية والاعتبارات الانسانية في سبيل الحفاظ على مصالحه.

لقد وفرت العملية الهمجية الصهيونية الاخيرة الفرصة السانحة لقيام ضغط شعبي فعال على الحكومات الاوربية لتغيير موقفها المساند للكيان الصهيوني، وأنخراط الكثير من المنظمات الانسانية الشعبية في تأييد الحق العربي، وسلطت الاضواء مجددا على معاناة أهلنا في كل المدن الفلسطينية، والحصار الظالم الذي يعانيه شعبنا في غزة، وأن ساحات التأييد قد أتسعت لتشمل شعوبا وقوى وشخصيات وحكومات، كانت حتى وقت قريب محسوبة على المعسكر المتعاطف مع الكيان الصهيوني، لذلك لابد من أستغلال هذا التأييد وأدامة زخمه من قبل الشعب العربي وقواه الوطنية الحية، والذي من أولى أولوياته هو فضح كل القوى والسلطات التي تدعو الى مايسمى (جبهة الاعتدال) في التعامل مع الكيان الصيوني، وأيقاف مسلسل مد اليد العربية الى العدو والتي قضمها أكثر من مئة مرة، تحت مسميات حوارات الاديان، والتعاون الاقتصادي والاستثمار والمبادرات العربية السلمية التي لم تقدم للعدو غير أستسلامنا على طبق من ذهب، كما أن الوقت قد حان للشعب العربي لاظهار فاعليته وأصالته وبيان أمكانياته في دفع أنظمته المتهرئة، أما نحو الانقلاب على الذات وتغيير مواقفهم السلبية من القضايا والحقوق العربية، أو نحو الهاوية والتخلص من عروشهم الخاوية التي تعيق تقدم الامة، وبدون ذلك فأن التأييد الشعبي العالمي الحاصل اليوم للحق العربي، قد يكون مرشحا للتبدد

والذوبان في حالة أستمرار الوضع العربي على حاله، لان الحق لن يكون حقا من دون مطالب به، ومن وجود قوى فاعله قادرة على نقل القضية العربية الى ساحات العالم الاخرى.

أن دماء الشهداء الابرياء الذين تضامنوا مع الحق العربي في أسطول الحرية المتجه نحو غزة الباسلة، يجب أن تبقى منارا لكل القوى الحية في الامة في مقاومة الظلم والباطل، أن كان مصدره عروش سلطاتنا الخاوية أو عروش الظلم العالمي ممثلا بالصهيونية وربيبتها الصهيونية، وسوف لن نرى من يتضامن معنا بعد اليوم من شعوب العالم الاخرى، أن توانينا عن جعل هذه الدماء أمانة في أعناقنا، وتخلينا عن المسيرة والقضية التي دفع الشهداء أرواحهم من أجلها.

شبكة البصرة

الاثنين 24 جماد الثاني 1431 / 7 حزيران 2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عندما يعري أسطول الحرية الصهيونية وعروش العبودية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: