البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 العراق: أسكت والا اتهمتك بالطائفية! هيفاء زنكنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: العراق: أسكت والا اتهمتك بالطائفية! هيفاء زنكنة   الأحد 18 أغسطس 2013, 9:58 pm

العراق: أسكت والا اتهمتك بالطائفية!
هيفاء زنكنة
August 16, 2013
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من السمات المميزة لبناة ‘العراق الجديد’، قابليتهم الفذة على اتهام كل من يشير من قريب او بعيد الى جرائمهم او انتهاكات حقوق العراقيين بأنه طائفي . ولاتأتي التهمة منفردة، بل غالبا ما تمتد تهمة الطائفية لتقدم في نفس واحد مع الأرهاب. فمن ينتقد ويعارض ويحتج مهدد بالتهمة الجاهزة: ‘طائفي، ارهابي’. وللأمانة، اعترف بانني لا اعرف مصدر التسمية، خاصة وانها تأتي متصاحبة، احيانا، مع اسم منطقة أو عشيرة ما، تختلف بين منطقة أو أخرى، تميز بعض أفرادها، في فترة ما، بالمقاومة الشرسة للإحتلال. فهل هي ابتكار عراقي بحت أم انها اداة أمريكية بريطانية ؟ ومصدر عدم التأكد نابع مما اخبرني به طبيب نفذ بجلده من المعتقل بعد ان دفع آلاف الدولارات ثمنا لحريته.
اخبرني بان جندي الاحتلال الامريكي، الذي لايعرف من اللغة العربية غير بضع كلمات، تمكن في لحظة القاء القبض عليه، ومعرفه لقبه، ان يصرخ به باللغة العربية: ‘جنابي .. ارهابي ….مجرم’. و’الجنابي’ هو اسم العشيرة الموسومة بالطائفية في تلك المنطقة. وجمع هذه الصفات سوية يكاد يكون مضحكاَ لأسباب منها أن الجنابيين، ككل العشائر العراقية، فيهم السنة والشيعة طبعا، وبينهم من تواطأ مع الإحتلال ومن حاربه، ناهيك بأن للعشيرة، حاليا، دورا يلجأ اليه الناس، في ظروف غياب الدولة والقانون، للوساطة مع السلطات والجماعات المسلحة على إختلافها، وللمحافظة على النسيج الإجتماعي التعددي الحي، وللتحقق من المعلومة. وقد قاومت العشائر مشاريع تقسيم العراق، وبعضها في شمال العراق وشرقه عبر تجميع المسلمين بمذاهبهم والمسيحيين والعرب والتركمان والأكراد مباشرة أو عبر المصاهرة الواسعة الإنتشار.
ويستخدم التهديد بتهمة الطائفية لترويع الكتاب والصحافيين والناشطين. اي أنهم يهددون بتهمة الطائفية كل من له القدرة على التأثير والمبادرة، عموما. وأثبتت الايام ان للتهديد، اذا ما صاحبه التهديد بالقتل او استهداف العائلة، تأثيرا كبيرا على كل من يحرص على أهله أو على تماسك النسيج الوطني للأمة. مما يدفعه، احيانا، الى الصمت لتجنب التهمة والخطر، لمعرفته بان النظام قادر، عبر ميزانية امواله الهائلة والقضاء الفاسد، على الاستهداف الجسدي والاعتقال والتضليل الاعلامي وحجب الحقيقة. غير ان التاريخ يعلمنا بان شراء الجميع غير ممكن، وان الحقيقة، مهما تم تزويقها او تشويهها، لابد وان تظهر. وفيما يخص جرائم الاحتلال وحكوماته المتعاقبة، هناك، بالاضافة الى الاصوات الحرة المستقلة، عدد من المنظمات الحقوقية والانسانية الدولية ومراكز البحوث العالمية المعتزة بتقاليدها العلمية الرصينة، ممن تواصل نشر التقارير وتوثيق الحالات. فهل نحن بحاجة الى التذكير بان هذه الجهات، صاحبة التقارير، ليست طائفية، أو ارهابية، وهي بالتأكيد ليست جنابية!
آخر التقارير هو الصادر عن منظمة هيومان رايتس ووتش (غير الطائفية ولا المنتمية لعشيرة ارهابية)، في 11 آب/ اغسطس، 2013، بعنوان ‘العراق – هجمات ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية’. اعتبر فيه التقرير: ‘ان هجمات 29 يوليو/تموز … دليلا جليا على أن تنظيم القاعدة في العراق يعتبر مذنبا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية’. وكانت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، قد اصدرت في 1 أغسطس/آب، إحصائيات تبين أن أعمال الإرهاب والعنف في يوليو/تموز أودت بحياة ألف و57 عراقيا، وإصابة ألفين و236 آخرين. وفي الوقت الذي ‘اعلن فيه تنظيم القاعدة عن مسؤوليته عن عدد من العمليات الانتحارية المميتة، والسيارات المفخخة، وهجمات أخرى في العراق، استهدفت سلسلة أخرى من التفجيرات بسيارات مفخخة الأسواق المزدحمة وشوارع التسوق والمتنزهات حيث كانت الأسر تحتفل بختام شهر رمضان في بغداد وحولها؛ ما خلف ما لا يقل عن 130 قتيلا… نفذتها جماعات مسلحة أخرى، بما في ذلك الميليشيات الشيعية… ولم تعلن لا عصائب أهل الحق ولا حزب الله العراقية ولا أي ميليشيا شيعية أخرى، مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن المنشورات التهديدية التي طالعتها هيومن رايتس ووتش، تحمل بوضوح شعار عصائب أهل الحق، وأعلنت ميليشيا شيعية ثالثة، تدعى جيش المختارمسؤوليتها عن العديد من الهجمات الأخيرة’. ويتطرق التقرير الى تعريف الجرائم ضد الإنسانية، بالاضافة الى بيان ‘اخفاق السلطات العراقية في مساءلة أي شخص عن عنف قوات الأمن ضد المتظاهرين السنة، واستخدام التعذيب على نطاق واسع لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، بغض النظر عن طائفتهم الدينية، واعتماد المحاكم على شهادات المخبرين السريين، التي لا يمكن للدفاع الاطلاع عليها والاعترافات المنتزعة بالإكراه لاستصدار مذكرات توقيف واستصدار إدانات، كل ذلك قد يمثل فشلا في اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع وقوع ومحاكمة الجرائم ضد الإنسانية’. وفي توصياتها، ركزت المنظمة على وجوب ‘إعادة النظر في قانون مكافحة الإرهاب الوحشي. الغاء مواد قانون الإجراءات الجنائية، التي تسمح باستخدام شهادة المخبر السري، والاعترافات القسرية، التي تشوب إجراءات المحاكمة. وعلى القضاة والمسؤولين الأمنيين أن يستندوا في إداناتهم إلى أدلة، وليس إلى الاعترافات التي قد تكون قد تمت بالإكراه. ينبغي على الحكومة أن تضع حيز التنفيذ سياسة عدم التسامح مع الرشوة، والتي تخللت منظومة العدالة كثيرا، بدءا من المسؤولين عن الاحتجاز الذين يسعون للحصول على رشاوى لإطلاق سراح المعتقلين، إلى قوات الأمن الذين يرشون القضاة لإصدار أمر اعتقال مزيف أو غير مستند إلى حقيقة’ . وتجدر الاشارة هنا الى ان هذه التوصيات، هي ذاتها التي يطالب بها المتظاهرون في خمس محافظات، منذ كانون الاول 2012 وحتى اليوم، وكل ما حصلوا عليه هو اتهامهم بالطائفية وقتل العديد منهم كما حدث في الحويجة. فاذا كان المتظاهرون ومن يقف معهم طائفيا، أليس جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في هيومان رايتس ووتش، طائفيا حين يقول: ‘في ظل الأجواء الحالية، يرتكب جميع الأطراف جماعات التمرد السنية والميليشيات الشيعية وقوات الأمن الحكومية- اعتداءات ويستخدم كل منهم عنف الآخرين مبررا لانخراطه في العنف. وبدلا من الرد بمزيد من الوحشية واللجوء إلى التعذيب الاعترافات القسرية والاعتقالات الجماعية والمحاكمات الجائرة، تحتاج الحكومة إلى أن تأخذ زمام المبادرة لإنهاء تلك الدوامة الوحشية’.
أليس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق طائفيا حين أصدر في 12 آب / أغسطس 2013، نداء عاجلا ‘لحكومة العراق لحماية وتمكين الشباب في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية ومحدودية فرص العمل التي تدفع الشباب إلى الهجرة خارج البلاد… وفي العراق، غالبا ما تكون الهجرة رمزا لفقدان الأمل والخوف واليأس.’
واين نضع المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي في سلم الطائفية حين تحدث (قناة البغدادية 10 أغسطس / آب) عن انتهاء وقت الكلام والتنظير، داعيا ‘ كل علماء الدين الى لقاء سريع في مدينة الكاظمية في مدرسة الامام الخالصي لكي نضع حداً لهذه المآسي’، وانقاذ العراق من ‘ التحزب والتفرقة التي سمحت للاميركان ان يدخلوا مشروعهم الى العراق، وأن يشتتوا شعبه، وان يضعوا عملية سياسية بانظار الصهيونية العالمية، لكي يبقى العراق ممزقاً وتبقى المفخخات تدمر هذا البلد بهذه الفظاعة’؟
ماذا عن التفجيرات المستهدفة للابرياء؟ يقول الخالصي بجرأته المعتادة: ‘ان الذي يقوم بالتفجيرات هم أناس داخل الدولة وداخل العملية السياسية، ولأكون أكثر وضوحاً اقول ان حمايات بعض الشخصيات هم الذين يأتون بالمفخخات الى العراق وهذه الشخصيات منها عربية ومنها كردية، كما أن هناك في الفرق العسكرية اناس يرتبطون بالمشروع الصهيوني وبشركات الامن الخاص’. ولعل من يبحث عن ‘الطائفية’ في خطاب الخالصي، سيجدها واضحة في قوله: ‘ان بعض الايرانيين تعاونوا مع أناس في المؤسسة السياسية العراقية في ظل قرار التعامل الطائفي الغبي المتخذ هناك، فهؤلاء يعينون على التفجيرات ولا يبالون ان يكون المقتول سنياً ام شيعياً’. ويشير الخالصي الى من يتحمل المسؤولية، قائلا: ‘المسؤولية تقع على عاتق كل من شارك في العملية السياسية وظن ان الاحتلال الاميركي جاء محرراً للعراق ومنقذاً له، وكذلك هنالك مسؤولية على عاتق رئيس الوزراء وعلى عاتق البرلمان’.
المعروف ان الشيخ الخالصي هو احد مؤسسي ‘المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني’ الذي عقد مؤتمره الاول في الثامن من مايو/أيار عام 2004، وجمع حوالي 28 حزبا وتجمعا، من بينها: المدرسة الخالصية وهيئة علماء المسلمين والتيار القومي واليساري، وشاركت فيه نقابات وعشائر ومنظمات المرأة والكثير من الشخصيات الوطنية المعروفة، باعتباره مشروعا وطنيا عراقيا، شق طريقه منذ البداية، في مسار مناوئ للاحتلال الأمريكي ولعمليته السياسية. وكان المؤتمر، عبر سنواته، قد تبنى موقفا واضحا من طائفية النظام واجهزته الفاسدة. وقدم مشروعا وطنيا، عريضا، يستحق التفعيل بعد استهدافه من العديد من الجهات، وليس اقلها تلك التي تروع الناس بتهمة الطائفية المقيتة.

‘ كاتبة من العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عراقي مجهول
عضو جديد
عضو جديد



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 27/08/2013
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: العراق: أسكت والا اتهمتك بالطائفية! هيفاء زنكنة   الأربعاء 28 أغسطس 2013, 12:35 pm

الاخت هيفاء زنكنةالمحترمة، قرات مقالتك والمشبعة بحقائق لا تقبل الشك، وشكرا لك.
لا تنسي يا اختي الكريمة ، شعبنا يعيش منذ الاحتلال ولحد هذه اللحظة، حالة لا يمكن لاحدنا ان يفهم اعماقها ، ويدرك ماسيها بحق ، كالذي يعيشها كل يوم على ارض الواقع داخل وطننا الحبيب.واقع العراق يقول:
(( الوعي بغي والتحرر سبة ... والهمس جرم والكلام حرام
ومدافع عما يدين مخرب ... ومطلب بحقوقه هدام ))
وثقي يا اختي الكريمة:
(( واتى زمان من مكارم اهله ... السجن والتشريد والاعدام ))
مع تحيات عراقي مجهول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العراق: أسكت والا اتهمتك بالطائفية! هيفاء زنكنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: