البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 التلكيفيون – الرواد الأوائل في الهجرة الى العالم الجديد : بقلم حبيب حنونـا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: التلكيفيون – الرواد الأوائل في الهجرة الى العالم الجديد : بقلم حبيب حنونـا   الثلاثاء 03 سبتمبر 2013, 11:55 pm

التلكيفيون – الرواد الأوائل في الهجرة الى العالم الجديد : بقلم حبيب حنونا




اقتباس :
مقال رائع جدا عن هجرة التلكيف الى امريكا والمكسيك والبرازي

التلكيفيون – الرواد الأوائل في الهجرة الى العالم الجديد
بقلم حبيب حنونا

للهجرة أسباب عديدة ، فمهما أختلفت اسبابها ، سواء كانت سياسية ، أقتصادية ، أم اجتماعية أو من باب المغامرة وطرق باب المجهول أو الطموح ، فهي قرار خطير ومفترق طرق في حياة الفرد ، وقد يكون الفرد مجبرا نتيجة الظروف والتحديات والضغوط التي لا يستطيع العيش فيها او معها للأسباب التي ذكرناها ، وتكون المحصلة هو اقتلاع الأنسان من مجتمعه ، من تربته وتراثه ، وأحيانا حتى من اقرب المقربين اليه ، لينتهي به المطاف – اذا ناله التوفيق بالوصول الى مبتغاه – في بلد غريب عن وطنه الأم بكل شيئ ، غريب بعاداته وتقاليده ولغته ، وتمر الأيام والسنون وهو في معترك التأقلم مع محيطه الجديد ، وقد يقاوم المغترب تيارات المجتمع الذي حل فيه لجيل او لبضعة اجيال ، إلا انه في نهاية المطاف سوف ينصهر في بودقة المجتمع الجديد ، آجلا أم عاجلا ، فتتغير عاداته وتصرفاته بما يمليه عليه المحيط الجديد ، وتصبح خليطا من موروثاته الوطنية الأصيلة ممزوجة بعادات وتقاليد بلاد المهجر . وقد ينسى أولاده أو أحفاده لغتهم وهويتهم وإنتماءهم القومي ، وهذا ما لا نتمناه لأبناء أمتنا . فمن ينسى لغته ، يفقد أهم مقوم من مقومات هويته القومية .

يعتبر الخوري ألياس أبن القس حنا الكلداني الموصلي أول شرقي وصل الى أمريكا الجنوبية و التي كانت تسمى آنذاك بلاد ( الهند الغربية ) أما أمريكا الوسطى وأمريكا الشمالية فكانت تسمى ) ينكي دنيا( أي بمعنى العالم الجديد ، وكانت أول محطته مدينة كراكاس عاصمة فنزويلا التي وصلها أواخر عام 1675 م . لم تكن غاية الخوري ألياس الهجرة و الأستقرار في بلاد الغربة بل كانت غايته التبشير بالمسيحية و نشر عقيدته الكاثوليكية والأطلاع على البلدان المكتشفة حديثا ، فقد شملت جولته التي إستغرقت ثمان سنوات كل من فنزويلا ، كولومبيا ، بنما ، الأكوادور ، بيرو ، بوليفيا ، الأرجنتين ، شيلي ، كوستاريكا ، ونيكاراكوا ، السلفادور ، غواتيمالا ، والمكسيك الذي بقى في مكسيكو سيتي العاصمة مدة ستة أشهر عاد بعدها الى العراق . ويقول في مذكراته إنه قصد العاصمة المكسيكية عام 1682 م للألتقاء بأصدقائه و معارفه ، هل يا ترى هؤلاء كانوا من أبناء جلدته وقومه حذوا حذوه لاحقا ووصلوا المكسيك ؟ .

غير أن الهجرة الى العالم الجديد ) ينكي دنيا(أمريكا الشمالية بدأت في نهاية القرن التاسع عشر ، و يعتبر التلكيفيون الرواد الأوائل في الهجرة في العصر الحديث إذا صح التعبير - بما يتعلق الأمر بمسيحيي العراق - ، يقول سام دابش أن ) يوسف شمم ( غادر بلدته تلكيف عام 1899 م متوجها الى مصر و منها الى أمريكا الشمالية حيث أقام في مدينة ( فورت وليم ) الكندية ، و كان الدافع الرئيسي لهجرته هو طموحه الشخصي ، أما الرعيل الأول من المهاجرين فكانت هجرتهم من مدينة ) أدنة ) التركية - تبعد حوالي 50 كم عن البحر الأبيض المتوسط - حيث كانت تقيم جالية كلدانية كبيرة غالبيتها من بلدة ( تلكيف ) منذ أمد بعيد لغرض التجارة و طلب الرزق يقوم يخدمتهم كاهنان ، هما ( القس متي كلشو) التلكيفي( والقس إسطيفان كجو ) الألقوشي . وعندما إضطربت الأوضاع في الدولة العثمانية إثر إنقلاب عام 1908م وإعلان الأنقلابيين (خطة تتريك تركيا ) ومحاربة الأقليات و خاصة المسيحية منها و تصفيتهم جسديا في كثير من الحالات ( قتل الأتراك في 14 نيسان 1909 م ثماني و عشرين من أبناء تلكيف المقيمون في تلك المدينة بالأضافة الى ثلاثة أشقاء من بلدة تللسقف ) ، و عندما إتخذت المذابح طابعا شموليا و علنيا ضد المسيحيين عام 1914 حيث راح ضحية تلك المذابح ما يزيد على ثلاثة ملايين من الأرمن وأتباع كنيسة المشرق بكل طوائفها من الكلدان والأشوريين والسريان ) في الفترة من 1909 الى 1918 بدأ الجلاء الكبير من كافة المدن التركية نفاذا بجلدهم متجهين جنوبا صوب جبال شمال العراق وسهل نينوى و سوريا و جبل لبنان ، وتمكن القلة من أبناء جلدتنا في أدنة والذين سلموا من المذابح من ركوب البحر على متن إحدى السفن متجهين نحو مارسيليا الفرنسية ومنها الى ينكي دنيا ( العالم الجديد ) . هكذا بدأت الهجرة وتلك كانت أسبابها ، فكان هؤلاء روادا ومن ثم لحق بهم الآخرون ، و قد إستقرت الوجبة الأولى في مدينة ( فورت وليم الكندية وبلغ عددهم عام 1914 م واحد و أربعون شخصا يذكر الشماس (شمعون دابش) في كتابه ( هجرة الشعب الكلداني الى أمريكا) انه في عام 1913-1914 م كان هناك من الكلدان في كندا واحد وأربعون شخصا معظمهم من (تلكيف) ، ، وهم الرواد الأوائل في مسيرة الهجرة الى العالم الجديد ، وهذه أسماؤهم : ( يوسف شمم ، بطرس شمم ، خمو جرجوسا ، ميخا دنحا ، هومي يلدا ، عزيز القس فرنسو دابش ، داود القس فرنسو دابش ، شاكا لوسيا ، ألياس سيسي
,
طوبيا القس كوركيس
,
توما دخو ، أنطون دخو
,
جميل قاشات
,
يوسف
قاشات
, مخولي قاشات , سليم قاشات , داود قاشات , ميخا زيا ,
ألياس يوسف أيليا
,
أنطون شمعوني كساب
,
ججو بنو ، منصور لوسيا ، توما لوسيا ، بطرس لوسيا ، أسي شونيا ، توما خرخر ، بطرس نعمان ، جرجس نجار ، شمو نجار ، بطرس نجار ، أيليا نجار ، ميخا يوسبي نجار ، نعمو حنا كساب ، سفو حنا كساب ، شمو نعيمي ، حنا صاريا ، ججو صاريا ، توما صاريا ، توما القس عوديش ، يونو أبراهيم ، ميخا خوشابي ، متو دلو ، بولايا عبصو ، يوسف قدسي ، جورج قدسي.

أما الذين هاجروا و إستقروا في المكسيك فكان رائدهم هو التلكيفيججو حجي الذي غادر مدينة أدنة التركية عام 1901 م متجها الى المكسيك و حط الترحال في مدينة ( سان خيرونيمو ( ومن ثم لحقه الأخرون وأصبح تعدادهم عام 1928 م نحو 60 شخصا من عوائل عديدة من بلدات أخرى و من بينهم المواصلة ، و أفادني السيد بطرس السبع – رحمه الله – أنه كان أحدهم غير أنه لم يستقر هناك بل رجع الى العراق ، و كان معظم هؤلاء يعملون في الكشة و مزارع القهوة التي كانت تدعى ( أرابيكا ( أي العربية . نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن وجهة هؤلاء الرواد في الهجرة بادئ الأمر ، بل كانت كندا و المكسيك .

أما في الولايات المتحدة الأمريكية و تحديدا مدينة ديترويتفكانت أول هجرة إليها في عام 1914 م حيث قدمت عدة عوائل كلدانية من مدينة ( فورت وليم ) الكندية وإستقرت في شارع جيفرسونحيث تقطن جالية مارونية من لبنان ، فأصبح لهؤلاء الرواد علاقات متميزة مع المارونيين و يقيمون الصلاة في كنيستهم المارونية و جميع هؤلاء كانوا في بادئ الأمر يعملون في معامل فورد للسيارات . أن أول من إشترى له مخزنا تجاريا هو ( طوبيا القس كوركيس ) عام 1919 م ، و أول سوبر ماركيت فكان للسيد ( شمعون دابش ) عام 1930 على شارع جان آر و هندري ، ولم تقتصر الهجرة الى ديترويت فقط ، بل هناك من إستقر في نيويورك بدءا من عام 1926 م و في البرازيل أيضا حيث هاجرت بعض العوائل ومن بينها عائلة هرفي .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التلكيفيون – الرواد الأوائل في الهجرة الى العالم الجديد : بقلم حبيب حنونـا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: