البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 والدير يستعد للاحتفال بعيد قديسه متى دير مار متى في الموصل بقعة مقدسة تبرز دلالات التعايش المشترك بين أطياف العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج كوسو
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً










الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6397
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: والدير يستعد للاحتفال بعيد قديسه متى دير مار متى في الموصل بقعة مقدسة تبرز دلالات التعايش المشترك بين أطياف العراق   الخميس 12 سبتمبر 2013, 10:40 am

والدير يستعد للاحتفال بعيد قديسه متى
دير مار متى في الموصل بقعة مقدسة تبرز دلالات التعايش المشترك بين أطياف العراق
الموصل –عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
بينما يقترب يوم الثامن عشر من ايلول من كل عام حيث يحتفل دير مار متى احد الأديرة المشهورة في العراق بعيد شفيعه القديس مار متى لذلك يتوجه المئات  من العراقيين وبالأخص مسيحيي مدينة الموصل  الى  الدير للاحتفال بهذه المناسبة التي تحافظ على تقليدها بإيقاد شعلة فوق ربوة من ربوات جبل مقلوب وسط التضرعات والابتهالات بنشر السلام بين ربوع الوطن ، والدير الذي تأسس في القرن الرابع الميلادي يحتفظ بقصة من التقليد المسيحي تبرز حادثة تأسيسه وتشير الى تنصر ولدي احد ملوك المملكة الفارسية التي كانت تنقسم في القرن الرابع الى إمارات  وولايات وكان
 على رأس كل منها عامل  يقيمه ملك الملوك الفارسي ويسمى  ملكا  وكانت اثور  إحدى هذه الولايات وقاعدتها نمرود وفي النصف الثاني من القرن الرابع كان عامل كسرى الساساني على هذه الولاية الحاكم او الملك سنحاريب وكان لديه ابن يدعى بهنام خرج في احد الأيام في رحلة صيد بصحبة أربعين فارسا  وظهر له في لجة الليل رؤية يظهر فيها  قديس يدعى مار متى ليهديه  وفي الصباح تسلق مع جماعته الجبل ليهتدوا لمغارة  الراهب القديس الذي استقبلهم وكانت لبهنام أخت تدعى سارة كانت مصابة بمرض البرص فابراها الراهب بالصلوات  وطهر الفتاة بنبع ماء تفجر حال ضرب الراهب لتلك
 الصخرة بعصاه  وبعد ان علم  الملك سنحاريب بمال ولديه ورفاقهم الأربعين استشاط غضبا  وأمر بقتلهم وبعد مأساة قتلهم مس الشيطان الملك سنحاريب فابتلي بداء وبيل فظهر ملاك الرب  لزوجته يوعدها بشفاء زوجها وتراءى لها ابنها بهنام يشير  الى  رغبة ببناء دير لرهبان الدير وتعين الراهب مار متى أول رئيس للدير  وعبد الطريق المؤدي اليه  فعرف بالطبكي  وهي كلمة سريانية  من طبويو او طبيوثو وتعني المرتقى  وقد شهد الدير العديد من الأحداث لاسيما بعد انتهاء فترة تأسيسه بسلام حل عهد بهرام الخامس الذي كان قاسيا على الكنيسة  لكن الدير رغم ما شهدته حقبة هذا
 الملك من اضطهادات لكن الدير بقي يستقطب الرهبان  وكثرت صوامع المتنسكين في جبله  المعروف بالفاف ..
حريق هائل يفني الدير ومكتبته
وفي عام 480 أصاب الدير حريق هائل  أفنى كل آثاره ودمر مكتبته الثمينة  وافل نجم هذا الدير في تلك الحقبة  حتى عاد الرهبان للدير من جديد بعد ان خفتت كل الاضطهادات التي كانت تستهدفهم وتشير الكتابات التاريخية لعودة رهبان الدير في عام 499 ليستأنفوا نشاطهم النسكي في الدير كما قام جاثليق الأرمن مار فرسطوفورس في سنة 544 باختيار  راهب يدعى كرماي ليكون رئيسا للدير  خلفا للقديس برسهدي وعاش الدير في العهد الذي شهد الفتح الإسلامي فترة امن وطمأنينة انعكست على أحواله خصوصا في أوائل القرن السابع حيث بدا رهبان الدير نشاطات ملحوظة سواء في المجال الكنسي
 والروحي والعلمي لكن في عام 1171 عاود الدير مروره بفترة شاذة اثر هجوم بعض الأقوام إليه ورميهم بالسهام مما دمروا الكثير من مرفقات الدير وحدى برهبان الدير لاستئجار حراس له وخشية من ان يدمر من تلك الأقوام وتشتت الرهبان في نواح شتى فمنهم من قصد دير مار بهنام ودير المجدلية في القدس وآخرون الى نواح أخرى ..لكن هذا الوضع الشاذ لم يستمر فحال سماع صاحب الموصل سيف الدين بن قطب الدين مودود الاتابكي بما اتته تلك الأقوام سير اليهم قوة لقتالهم فقتلت منهم عددا فيما فر الاخرون الى الجبال  وهنالك من يعزو ظهور هذه الحالة الشاذة من عدم استتباب الامن في
 هذه المنطقة الى تردي الأوضاع السياسية في الموصل وتخبط الأمور الإدارية فيها ..
ياقوت الحموي يزور الدير
 ومن المشاهير ممن زاروا الدير وكتبوا عن انطباعاتهم عنه يبرز الرحالة ياقوت الحموي الذي كتب عن الدير عندما زاره في مطلع القرن الثالث عشر بأنه يقع شرقي الموصل على جبل شامخ يقال له جبل متى  من استشرفه نظر الى رستاق نينوى والمرج وهو حسن البناء  وأكثر بيوته منقورة في الصخر وفيه نحو مائة راهب لاياكلون الطعام الاجمعيا في بيت الشتاء  او بيت الصيف.. وتحول الدير  الى ملجأ يحتضن اللائذين به في عهد دخول المغول التتر  الى الموصل وذلك في عام 1261 وقد ارخ تلك الأحداث رئيس الدير في ذلك الوقت وكان يدعى أبو نصر البرطلي حيث كتب يقول  (ان الأشرار جردوا
 الكهنة من الإيمان ألرسولي  اما الذين لم ينكروا إيمانهم فقد ضفرت لهم أكاليل الشهادة .. اجل لقد قوضوا الكنائس ودمروا الأديار حسدا  اما في ديرنا فلم تنقطع الصلوات والقرابين إكراما للشيخ مار متى كيف لا وقد أضحى الدير ميناء بل حصنا حصينا وملجأ أمينا أصاب فيه الراحة والطمأنينة كل من حاق به العذاب والشقاء وكل من افلت من السيف )..
 وقد استغلت الأقوام التي هاجمتهم قبل هذا التاريخ تلك الظروف العصيبة فعاودوا هجمتهم مجددا لكن أهل نينوى ومعهم لفيف الرهبان قاوموهم بالسهام والحجارة فعادوا خائبين  لم يستطيعوا اقتحام الدير لكن بسبب هذه المعارك العنيفة اصيب عدد كبير من الرهبان من بينهم رئيس الدير ابي نصر البرطلي الذي قلعت عينه ..
العلامة ابن العبري يقيم في الدير
كما يبرز من تاريخ الدير اقامة  العلامة السرياني المشهور ابن العبري فيه ولمدة سبعة سنوات على اثر رسامته مفريانا  عام 1264 وشهد الدير نهاية مرة في العشر السنوات الأخيرة من القرن الرابع عشر تمثلت بظهور  تيمورلنك الذي نشر الدمار في البلاد مما انعكس بشكل كبير على أوضاع الدير  وأمسى في هذه الفترة مهجورا إلا من بعض المجرمين الذين حولوه الى مأوى لهم  نتيجة تشر الرهبان وظل الدير منسيا مدة تنيف على مئة وثلاثين سنة .. وحال دخول البلاد في حقبة العثمانيين  بدا الاستقرار يدب في ربوع البلاد فبدا بعض الرهبان يعاودون العودة للدير  ويجددون هيكله
 المتداعي وكان ذلك في عام 1609 فبدا تدريجيا بالعودة لعهده الزاهي وبالتحديد في عام 1663 حينما اتخذه المفريان باسيليوس يلدا مقرا له  لكن الدير خلا مرة أخرى من رهبانه بعد قدوم أمير يدعى ميركور أي الأمير الأعور الذي قضى على عدد كبير من الايزيدية وذلك في عام 1833 فنشر جيشه مما تسبب بزيادة الهلع بين الأهالي  وتولى الخراب الدير  مما دفع برهبان الدير ورئيسه الراهب متي بن بهنام الرسام المعروفة أسرته ببني الطويل لترك الدير فاحتلته أقوام تعرف بالكوجر حتى سنة 1846..لكن إقامة تلك الأقوام لم تدم طويلا فعم الأمن في هذا العام كما شهد دير مار بهنام ترميما
 وتم سيامة  الأسقف دنحا مطرانا للدير وذلك في عام 1858فتوجه  الى الدير مستصحبا معه عمال بناء لعمارة الهيكل المتهدم واتموا عملهم في غضون عام كما ساهم أهالي برطلة في عمارة هيكل الكنيسة  وتطوعوا بنقل أدوات العمل والمرمر على بغالهم  وقد تم التنويه بجهودهم في تاريخ العمارة الذي تم نقشه حول الباب الملوكي باللغة السريانية ..
ازدهار نسبي يعم الدير
وقد ازدهر الدير في العهود التالية  لاسيما في وقته الحاضر من خلال أعمال مهمة أسهمت بانتشار صيته بين الكثير  من المؤمنين الذين باتوا يترقبون إطلالة عيد شفيعه للاحتفال والسير على خطى من أسهموا ببلوغ الدير شهرة عظيمة لاسيما سيرة سميه مار متى الراهب الذي  حل في هذه الديار بعد الاضطهاد الذي حل في مدينته أبان عهد يوليانس في عامي 361 و363كما أضحى الدير مدرسة رهبانية مهمة ومتميزة  والرهبنة معروفة بالمسيحية منذ زمن طويل  ونشأت أولا في مصر وفي صعيدها بالتحديد وإذا اقتضى الأمر فالراهب يهجر صومعته ليؤدي خدمات روحية وكنسية  وقد عرف عن الرهبان
 نسكهم وتقشفهم وقد هرع كثيرون  من كورة نينوى الى جبل الفاف زاهدين  في العالم منقطعين الى عبادة الله صارفين حياتهم كلها بالصلاة والصوم والعمل بحسب مشيئة الله .. وقيل ان عدد الرهبان بلغ سبعة الاف في عصور الدير الذهبية  وبخاصة ما بين فترة تأسيسه في القرن الرابع الميلادي  وحتى القرن السابع وذكر الحموي لدى زيارته للدير في القرن 13 بان الدير يضم 100 راهب كما تحول الدير الى مزار حيث أضحت مناسك الرهبان مزارات وأمست الأديار مواطن مقدسة  يؤمها المؤمنون التماسا للشفاء وتبركا..
الدير في حاضره الراهن
 اليوم يستعد المئات من المسيحيين  للاحتفال بعيد الدير وتعود الذكريات لتسطر طقوس المحتفلين الذين يتقاطرون الى الدير في هذا اليوم من شهر ايلول  للاشتراك في مراسيمه التقليدية  وفي المساء  يحضرون صلاة طقس العيد التي تليها صلاة التشمشت او الخدمة  امام ضريح القديس مار متى في بيت القديسين بغرفة ملحقة بالمذبح الرئيسي لكنيسة الدير  ومن ثم يتم إضرام شعلة العيد في أعلى مكان من الدير  ليراه الكثيرون وتكون لهم مصدر بركة  اما في صباح اليوم التالي فيقام قداس احتفالي يقيمه رئيس الدير حيث يرأس  الدير بعهده الحاضر المطران مار طيمثاوس موسى الشماني
 ويعاونه لفيف من الآباء الكهنة والرهبان ..ويعقب القداس تقاطر المؤمنين أفواجا للتبرك بينما يحرص عدد منهم في تعميد أبنائهم وفق طقس العماذ حيث يتم ذلك بصورة جماعية  وقد اكتسب الدير منزلة مهمة لدى مسيحيي الموصل خصوصا وان صخور جباله  أضحت معلما يتحدث العهود التي مر بها التاريخ والتي استعان بها المؤرخون ليسجلوا الحقب المتوالية التي تباينت بين ازدهار وخفوت أصاب الدير ..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
والدير يستعد للاحتفال بعيد قديسه متى دير مار متى في الموصل بقعة مقدسة تبرز دلالات التعايش المشترك بين أطياف العراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: