البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أسامة النجيفي.. من تجارة الخيول إلى رئاسة البرلمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أسامة النجيفي.. من تجارة الخيول إلى رئاسة البرلمان    الأحد 22 سبتمبر 2013, 6:15 am

أسامة النجيفي.. من تجارة الخيول إلى رئاسة البرلمان
النجيفي تمكن من إحباط محاولات خصومه لتحديد صلاحياته مصرا على توجيه نقاشات المجلس بالشكل الذي يمنحه السيطرة على مساراتها.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]أحمد صبري [نُشر في 22/09/2013، العدد: 9328، ص(10)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الصدفة قادته إلى المعترك السياسي
الصدفة وحدها من قادت أسامة النجيفي إلى عالم السياسة، بعد أن كان منصرفا مع شقيقه أثيل إلى العمل التجاري لاسيما في تجارة الخيول العربية والعناية بأصولها وتصديرها إلى الخارج .
ويعود اهتمام عائلة النجيفي بالخيول العربية وتربيتها إلى جده محمد الذي كان يصدّر الخيول إلى الهند والخليج العربي. وعائلة النجيفي التي تسكن الموصل منذ عدة عقود هي عائلة عربية ثرية وإقطاعية وتمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مدينة الموصل، وكان جد أسامة "محمد النجيفي" نائبا في البرلمان بالعهد الملكي، كما كان أبوه عبدالعزيز نائبا لعدة دورات في برلمانات العهد الملكي.
وجد أسامة النجيفي ضالته في دخول المعترك السياسي بعد أن التف حول عائلته أعيان الموصل ووجهاؤها الذين استشعروا خطر تغييب عروبة مدينتهم ومحاولة الأحزاب الكردية التمدد على حساب عرب الموصل بعد احتلال العراق عام 2003.
وشجع هذا التعويل على عائلة النجيفي، أسامة على الترشح في أول انتخابات عام 2005 وتصدر نتائجها، ما أغضب الأكراد الذين اعتبروا فوزه الساحق رسالة غير مريحة تتقاطع مع سعيهم لإثبات حضورهم في هذه المدينة الملاصقة لإقليم كردستان. وما أثار غضب الأكراد وريبتهم من مواقف أسامة تصريحاته المتكررة التي تؤكد على عروبة الموصل وهويتها العربية.
والانتصار الذي حققه أسامة النجيفي في أول انتخابات في الموصل وضعته في دائرة الضوء وقادته إلى وزارة الصناعة وزيرا، والانضمام إلى ائتلاف العراقية بكيان "عراقيون" الذي حقق نتائج في انتخابات عام 2010 وأصبح نائبا في البرلمان.
ورغم الانطباع السائد عن شخصية أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي أنه قومي ذو ميول إسلامية معتدلة وهادئ الطباع، إلا أن المقربين منه يعرفونه بأنه شخصية غامضة ومنغلقة ومتحفظة وحادة المزاج إلى حد وصفه بالديماغوجي والانتهازي في سعيه لصدارة المشهد السياسي على حساب من ساعده ودفعه إلى الصفوف الأولى في مسارالعملية السياسية.
وأسامة النجيفي مهندس مكيانيك من مواليد الموصل عام 1956 أحرق مراحل قياسية في حياته للوصول إلى منصب رئاسة البرلمان، مافتح شهيته على منصب رئاسة الجمهورية المعطل بسبب مرض الرئيس جلال الطالباني منذ ثمانية أشهر.
ولم تتوقف طموحات النجيفي عند رئاسة الجمهورية، وإنما امتد طموحه إلى أن يكون زعيما للسنة وناطقا بإسمهم وممثلا لهم في مسار العملية السياسية، بعد أن أزيح منافسه طارق الهاشمي عن المشهد السياسي الذي كان يعتبر النجيفي حجرة عثرة تقف في طريقه، وأيضا تراجع دور رئيس القائمة العراقية إياد علاوي.
واستغل النجيفي تصدع القائمة العراقية ليطرح نفسه منقذا وأملا لنواة مشروع جامع لأهل السنة في العراق لمواجهة التحالف الشيعي الذي يمسك بخيوط اللعبة السياسية بكل تفاصيلها. وحتى يصل إلى مبتغاه، سعى النجيفي إلى تسوية خلافاته مع الأكراد وتهدئة اللعب معهم لاسيما الخلافات حول أحقيتهم في المناطق المتنازع عليها في الموصل وكركوك.
واستخدم النجيفي نفس الأسلوب مع رئيس الحكومة نوري المالكي الذي توافق معه لتجسير هوة الخلاف بين السلطتين التشريعة والتنفيذية ما ساعد المالكي في تصديه لأطراف القائمة العراقية في محاولة لإضعافهم والتلويح بخيار التحالف مع النجيفي إلى حد اعتباره ممثلا شرعيا للعرب السنة في العملية السياسية.
وطموحات النجيفي لقطع المسافة التي توصله إلى سدة الرئاسة كممثل للسنة اصطدمت برفض تيارات سنية سياسية ومسلحة رأت فيها تجاوزا للخطوط الحمراء ومحاولة لقلب المعادلة التي استندت إليها المحاصصة الطائفية.
وما يعزز هذا القلق من طموحات النجيفي على حساب حلفائه ما أعلنته قيادات في الحراك الشعبي في ساحات الاعتصام في المحافظات الست المنتفضة من براءتها من النجيفي لاسيما بعد حضوره مجلس عزاء والدة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي وصفته بأنه محاولة لكسب ود إيران في سعيه لتحقيق طموحاته.
ويواجه أسامة النجيفي معارضة شديدة من حلفاء الأمس، جعلته وحيدا في مواجهة خصومه الذين أنكروا عليه تمثيله للمكون السني واعتبروه استحقاقا لا يستحقه وليس في محله ومكانه.
ويعتقد معارضو النجيفي داخل القائمة العراقية أنه أبرم اتفاقا مع المالكي بمباركة إيرانية وتركية، يقضي بالتعامل مع رئيس مجلس النواب كمرجعية للعرب السنة وترشيحه لرئاسة العراق خلف للطالباني، مقابل دعم ترشيح المالكي لولاية ثالثة. كاشفين أن النجيفي والمالكي توافقا على التحالف بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر أبريل من العام المقبل.
وكان النجيفي زار كلاً من أنقرة وطهران في إطار سعيه لإقناعهم بعدم معارضة تسنّمه رئاسة الجمهورية وتثبيت (وثيقة السلم الأهلي) المتوقع إقرارها في المؤتمر الوطني الذي يجمع التحالف الوطني (الشيعي) وكتلة (متحدون) السنية التي يرأسها النجيفي، الذي سيعقد مطلع الأسبوع المقبل.
وطبقا لمصدربرلماني فإن المالكي وافق على طلب النجيفي، باستبعاد أية كتلة أو جهة سياسية سنية غير (متحدون) من قائمة المدعوين لهذا المؤتمر مقابل الترويج لمبادرة المالكي لحل الأزمة السورية وحضور المؤتمر الوطني الذي من المتوقع أن ينتج عنه تشكيل (مجلس السياسات العليا).
وأكد المصدر، أن الفترة الماضية شهدت تقارباً كبيراً بين المالكي والنجيفي، دفعت الأول إلى تجاهل نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك، والرضوخ لطلب النجيفي باستبعاد جبهة الحوار التي يقودها صالح المطلك، وكتلة (الحل) التي يتزعمها جمال الكربولي من المؤتمر الوطني المزمع عقده، بعد تعهد النجيفي، بترويج مبادرة المالكي السورية على أنها مبادرة من جميع الكتل السياسية العراقية.
وشكك المصدر بنوايا رئيس الحكومة نوري المالكي تجاه أسامة النجيفي الذي قال إنه يضحك عليه بانتظارساعة الصفر (الانقلاب الشيعي)، وهو يعلم أن النجيفي لن يتخطى الحدود المرسومة له، بعد أن غلّب الأخير مصالحه الذاتية والشخصية والتجارية التي حصل عليها، على المصلحة الوطنية.
وعندما كان أسامة النجيفي وزيرا للصناعة جرت خصخصة معظم الشركات المملوكة للدولة والتي شملت الشركات التي تعمل في قطاعات مثل البتروكيماويات والإسمنت والحرير والسكر والصناعات الثقيلة.
وفي عام 1992 قدم استقالته من الوظيفة وتفرغ لأعماله الصناعية والزراعية وأسس شركة الأصالة للإنتاج الزراعي عام 1998 في منطقة النمرود في الموصل وتخصصت شركته في إنتاج البذور لبعض المحاصيل الاستراتيجية.
وفي عام 2009 فاز تجمع الحدباء الوطني الذي ترأسه أسامة النجيفي بانتخابات مجلس محافظة نينوى بأغلبية الأصوات وشكل الحكومة المحلية. وانتخب كأمين عام تجمع "عراقيون" الوطني الذي يضم كتلا سياسية وأحزابا وشخصيات وطنية. وفي عام 2010 انتخب رئيسا لمجلس النواب العراقي.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
رغم الانطباع السائد عن شخصية أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي أنه قومي ذو ميول إسلامية معتدلة وهادئ الطباع، إلا أن المقربين منه يعرفونه بأنه شخصية غامضة ومنغلقة ومتحفظة وحادة المزاج إلى حد وصفه بالديماغوجي والانتهازي.

وعرف النجيفي خلال قيادته مجلس النواب أنه شديد المراس ولا يتهاون مع من يخالف النظام الداخلي للمجلس ووقف ندا ضد محاولات حرف نقاشات المجلس عن مسارها ودخل في معارك مع بعض أعضاء المجلس انتهت بتبويس اللحى.
وأحبط أسامة النجيفي محاولات خصومة لتحديد صلاحياته ورفض تقنينها وأصر على توجيه نقاشات المجلس بالشكل الذي يمنحه السيطرة على مساراتها إلى حد تحجيم دور نائبيه الكردي عارف طيفور والصدري قصي السهيل.
وطالب الأكراد برفع الحصانة البرلمانيّة عن النجيفي، لاتهامه بإثارة النعرات القوميّة، وتوجيه أصابع الاتهام للبيشمركة الكردية لدورها في تهجير المسيحيين وملاحقتهم.
و حصلت قائمته عن الموصل على عشرين مقعدا برلمانيا من أصل واحد وثلاثين مخصصة لمحافظة ننيوى. وانتخب النجيفي رئيسا لمجلس النواب العراقي في دورته الثانية كمرشح وحيد بحصوله على مئتين وسبعة وعشرين صوتا من أصل مئتين وخمسة وتسعين صوتا وأهملت في عملية التصويت ثمان وستون ورقة اقتراع يرجح أن تكون مثلت أصوات النواب الكرد البالغ عدد 57 نائبا.
وبناء على هذه الوقائع والمعطيات كلها شخصت أمام المالكي مهمة التعاطي مع شخصيات سنية لا تمثل بيئتها، وهنا لم يبق أمام المالكي، سوى البحث عن الحليف السني الجديد، بعد أن كان نسج علاقات تحالفية مع عدد من قيادات القائمة العراقية وأعضائها، التي خرجت عن إطار القائمة ودخلت في علاقات تفاهم ومنظومة مصالح اقتصادية، وزارية ومالية معه، باتت اشبه بـ(عالة) عليه.
وهذا الحليف في رأي رئيس الحكومة نوري المالكي هو أسامة النجيفي الذي وافق على شروط التحالف معه، على أن تكون كتلة الأخير هي الممثل السني الرئيس الوحيد في العملية السياسية، واستبعاد الكتل السنية الأخرى، مثل كتلة (الحل) بزعامة جمال الكربولي وكتلة (جبهة الحوار) برئاسة المطلك.
وهذا التفاهم بين الرجلين خلال الفترة القليلة الماضية، كان يستند إلى تعهد النجيفي، بزيارة تركيا وإقناع الحكومة التركية بترطيب علاقاتها مع حكومة نوري المالكي، والترويج لمبادرة المالكي لحل الأزمة السورية على أنها مبادرة صادرة عن الأطراف العراقية كلها وليست من حزب الدعوة.
وفي العموم فإن المالكي المأزوم في الشارع الشيعي، حصل على أرباح نسبية من انقسام الشارع السني بعد انقلاب النجيفي على حلفائه، إلا أنه ما يزال في وضع محرج وقد يجد المالكي في تحالفه مع النجيفي غطاءً مؤقتاً لتعويض الضربات التي تلقتها حكومته، لكنه لم ينتبه إلى حقيقة مؤكدة، أن الشارع السني يلفظ أي حليف سني له، وأن معارضيه تزداد شعبيتهم في أوساطهم وبيئتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسامة النجيفي.. من تجارة الخيول إلى رئاسة البرلمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: