البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 شرارة التغيير تندلع في البصرة وتظاهرات تهتف بسقوط نظام (الفترة المظلمة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: شرارة التغيير تندلع في البصرة وتظاهرات تهتف بسقوط نظام (الفترة المظلمة)   الإثنين 21 يونيو 2010, 2:02 am


شرارة التغيير تندلع في البصرة وتظاهرات تهتف بسقوط نظام (الفترة المظلمة)

20 / 6 / 2010

هزت تظاهرة الاحتجاج التي شارك فيها آلاف البصريين الذين خرجوا الى الشوارع معبّرين عن استيائهم من استمرار أزمة الكهرباء. وهتف المحتجون الذين وُصفت تظاهراتهم بأنها "شرارة تغيير" بسقوط نظام "الفترة المظلمة" لحكومة فشلت في تلبية احتياجات المواطنين
[b][b][b][b] الأساسية. وأكد زعماء التظاهرة أن هناك خططاً معدّة لتنفيذ الكثير من التظاهرات والاحتجاجات ضد الحكومة المركزية والحكومات المحلية في المحافظات. ويقول أنتوني شاديد مراسل صحيفة النيويورك تايمز إن الآلاف من المواطنين اندفعوا يوم السبت خلال شوارع ثاني أكبر مدينة في العراق، محتجين بغضب عارم ضد استمرار أزمة نقص الخطير في الطاقة الكهربائية منذ سبع سنوات. واشتبك المتظاهرون مع الشرطة في حالة اضطراب وفوضى، جسدت جوهر الغضب الشعبي الصارخ، وتفاقم الاستياء من الحكومة العراقية العاجزة عن تزويد المواطنين –برغم الوعود الكاذبة- بالاحتياجات الأساسية للحياة في وحدّها الأدنى.

أحد المواطنين المتظاهرين قتل، عندما فتح رجال الشرطة النار على المواطنين الغاضبين، والذين كانوا يرمون الحجارة على مقر مجلس المحافظة في البصرة. لكن رمزية الحدث نفسه –كما يقول مراسل الصحيفة الأميركية- تشير الى شيء أكبر من حقيقة استشهاد مواطن واحد، فالدبلوماسيون والمسؤولون والسياسيون قد حذروا من "الإحباط الشعبي" بسبب قضية عجز الحكومة عن توفير الضروريات الأساسية للمواطنين، خاصة أن تتصاعد في الصيف مع تزايد درجات الحرارة التي ترتفع في البصرة على سبيل المثال الى أكثر من 60 درجة، والمواطنون الذين شاركوا في التظاهرة يعرفون جيداً طبيعة الإهمال في سلوك الحكوميين، وعجز السياسيين المخزي عن تشكيل حكومة جديدة برغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انتهاء الانتخابات البرلمانية.


لقد ذهب الناخبون الى مراكز الاقتراع يوم 7 آذار الماضي بعد حملات من المرشحين كانت مليئة بوعود التوظيف، والكهرباء، والإسكان، وتوفير ماء أفضل للشرب. ولكن لا شيء من تلك التعهدات تحقق، لأن الحكومة أصلاً لم تتشكل، ولأن الحكومة التي يقودها المالكي منذ أربع سنوات أثبتت عجزها وفشلها عن توفير احتياجات المواطنين الأساسية في جميع المحافظات وليس في المحافظات التي تواجه أزمات قتال مع الإرهابيين وهي الشماعة التي يعلق عليها المسؤولون الحكوميون أسباب فشلهم. ولعل الحال الأخطر التي يتخوف منها المواطنون كثيراً، هي أن ازمة مفاوضات الوصول الى حل بشأن التحالفات التي يمكن من خلالها تشكيل الحكومة، باتت تهدد التحالف الذي يحكم العراق الآن بالسقوط.
ويقول سمير كاظم (34 سنة) أحد المشاركين في تظاهرة الاحتجاجات: ((يجب أن تعرف الحكومة أن الناس انتظرت طويلاً. ونحن لم نعد قادرين على الصبر)). وقال المواطن قيصر بنوان (29 سنة) سنجعلها "ثورة الكهرباء".

ومنذ الأيام الأولى للغزو الذي قادته الولايات المتحدة سنة 2003، وحتى الآن، لم تزل الكهرباء "علة العلل" التي تتسبب في معاناة المواطنين وقهرهم وتحمهلم الكثير من المشاكل والمصاعب في حياتهم اليومية. ويؤكد مراقبون في البصرة وفي بغداد إن ثورة الغضب الشعبي الجنوبي ضد "النقص الحاد في الكهرباء" مجرّد لافتة عريضة للاستياء تندرج تحتها الكثير من المشاكل التي يواجهها الناس كالبطالة والماء الفاسد الذي يشربونه وفي مناطق كثيرة من العراق لا يتوفر للناس أي نوع من الماء، فضلاً عن التدني الخطير في الخدمات الأساسية، والبطالة، واستمرار نزاعات المصالح السياسية، والفساد المالي، وتدهور حالة الدراسة في على كل المستويات من الابتدائية وحتى الدراسات العليا.
إن نقض الكهرباء كان قد شكل مشاعر الاستياء لدى الناس ضد الاحتلاء الاميركي في صيف سنة 2003، لاسيما أن المؤسسات العامة في البلد وبضمنها شبكات الكهرباء كانت آيلة للسقوط بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على العراق من خلال هيمنتها على الامم المتحدة. وبرغم الانتقادات الشديدة التي وجهت الى النظام الدكتاتوري السابق وتعييب سياساته التي دمّرت العراق بالحروب والأزمات إضافة الى العقوبات الدولية، فإن المواطنين يعيشون الآن –برأي النيويورك تايمز- ما يشبه الصعقة بعد سبع سنوات من الفشل في إنجاز شيء نافع لصالح العراقيين على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات الأميركية التي صرفت تحت بند إعادة بناء البنية التحتية للكهرباء والماء والخدمات الأساسية.


وكشفت أنتوني شاديد مراسل الصحيفة أن الأحياء السكنية الغنية في البصرة، تتمتع بفترة كهرباء تدوم لـ8 ساعات في اليوم، وخلال فترة انقطاع التيار الكهربائي يستطيع كل بيت إنفاق ما يقرب من 50 دولاراً شهرياً أو أكثر على الطاقة الكهربائية التي تستقبلها بيوتهم من المولدات الخاصة. وبذلك فإنهم يعيشون بكهرباء دائمة تقريباً. لكن الأحياء الفقيرة في البصرة لا تتمتع إلا بساعة كهرباء واحدة يومياً، وهي حالة غير عامة في بغداد ومناطق أخرى، فضلاً عن درجات الحرارة في البصرة هي الأعلى، إذا سجلت يوم السبت أكثر من 55 درجة، هذا إضافة الى مناخ البصرة المشبع بالرطوبة.


ومياه المجاري مازالت تتجمع في الشوارع على شكل برك منتنة، ومدينة البصرة تعاني أصلاً من النسبة العالية للرطوبة فيها بسبب قربها من الخليج العربي. وهي من أكثر المدن العراقية التي أتعبتها الحروب والأزمات والإهمال الحكومي. ولهذا فإن اسباب ووسائل الحياة العامة فيها تكاد تكون آيلة للسقوط. ونظم هذا الاحتجاج من قبل أتباع التيار الصدري الذي يقوده "مقتدى الصدر" رجل الدين الذي يحظى بشعبية واسعة في الأوساط الشيعية الفقيرة طبقاً لتعبير مراسل النيويورك تايمز. وقال إن التيار الصدري ومنذ سنوات عديدة أستطاع أن يقسم نفسه بين المشاركة في السياسات العليا للحكومة أو في البرلمان وبين قيادة مشاعر الفئات الشعبية الشيعية الفقيرة في تظاهرات الشارع لمختلف المناسبات ومنها الاعتراض على الاحتلال وعلى سياسيات الحكومة.
وكانت مجموعة الصدر –يقول أنتوني شاديد- واحدة من أكثر المجموعات التي حققت نجاحاً في توفير الأصوات لمرشحيها، وبغد انتخابات 7 آذار، أصبح النواب الصدريون يشاركون بقوة وبعمق في المفاوضات الجارية بشأن تشكيل الحكومة. لكنهم مازالوا يقسمون أنفسهم في الأدوار التي يؤدونها وإن بدوا في الحالين متوافقين مع أنفسهم فهم يعدّون أنفهسم غرباء على السلطة وينتقدونها بقوة، كما أنهم يستثمرون مناسبات صلوات الجمعة في كل أسبوع ليتحدثوا باسم الناس، ويعبّروا عن مشاكلهم ومطالبهم ومواقفهم حيال الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء المنتهية مدته نوري المالكي.


لقد تجمع المحتجون أمام مقر المحافظة، وهم متفقون على أن مدينتهم تعد المنطقة الأغنى بالنفط من أي مكان آخر في العراق، وتكاد البصرة تسمى خزينة المال الأساسية للعراق كله. وبرغم ذلك هي المدينة الأكثر فقراً من سائر المدن الجنوبية، وغالباً ما يقع عليها عبء الحروب والأزمات السياسية. هذا هو المنطق الذي كانت كانت تتحدث به الشعارات والهتافات التي رفعها أو أثارها المتظاهرون. وتقول إحدى اللافتات التي رفعوها: ((إن السجن أكثر راحة من بيوتنا)). ثم انقلب الاحتجاج الى العنف، عندما بدأ المتظاهرون برمي الحجارة –على طريقة الشبان الفلسطينيين في حربهم ضد الإسرائيليين- على القوات الأمنية التي فتحت النار عليهم. وإضافة الى استشهاد متظاهر، تعرض ثلاثة آخرون لجروح بليغة. ويقول المسؤولون في البصرة إنهم يحققون في عملية إطلاق النار ضد المتظاهر الذي قتل.
من جانب آخر أكد زعماء لمسيرة الاحتجاج إنّ هناك خطط لقيام الكثير من الاحتجاجات والتظاهرات. ونقل مراسل النيويورك تايمز عن محمد البهادلي (41 سنة) وهو رجل دين والمسؤول عن تنظيم الاحتجاج: ((نحن مقبلون على التظاهر حتى توفر الحكومة الاحتياجات البسيطة لفقراء الشعب)). وبعد ساعات من الاحتجاج، أمر رئيس الوزراء نوي المالكي وفداً للسفر الى البصرة لمواجهة المشكلة. والمجموعة قابلت مسؤولي المحافظة يوم السبت ليلاً، ولكن ليس هناك أي تعليق بشأن الاجتماع وما ستفعله الحكومة لمواجهة ههذ التحديات.


من جانب آخر اكدت وكالة الأسوشييتد برس أن أكثر من 3000 متظاهر، احتشدوا في الشوارع معبرين عن استيائهم. وأوضحت أن الاحتجاجات على نقص الكهرباء هي الحال المتكررة في العراق منذ سبع سنين، لكن الواضح أن أشهر الصيف حيث تشتد الحاجة الى الكهرباء لتكون المحفز الأول لعملية التظاهر ضد السلطة. وأكد مسؤولون في المستشفى وفي الشرطة لوكالة الأسوشييتد برس أن مواطناً واحداً فقط قتل، وأن هناك فقط 3 جرحى.
وتقول الأسوشييتد برس أن المالكي –وبعد ساعات من مقتل المتظاهر في البصرة- طالب المواطنين بضبط النفس، إن المسؤولين عن نقص الكهرباء سوف يعاقبون، لكنه لم يوضح كيفية معالجة المشكلة المستمرة بعناد برغم كل الاحتمالات والوعود والتوقعات والتصريحات التي لم يجن المواطنون منها شيئاً. وتجدر الإشارة الى أن معظم المنتخبين في مجلس محافظة البصرة إما يمثلون حزب الدعوة او موالون للمالكي. وحدث هذا التغيير بعد الانتخابات المحلية الأخيرة. ويقول عضو مجلس محافظة البصرة، أحمد الصليتي إن المحافظ سوف يشكل لجنة للتحقيق في كيفية مقتل الموطن الذي خرج يعبّر عن احتجاجه.

وتشير الصحيفة الأميركية الى أن تعقيدات القضية سببها فشل سياسيي العراق للوصول الى اتفاقية بشأن حكومة جديدة. ويرى كثيرون جداً من المواطنين العراقيين أن حكومتهم مشغولة فقط بمصالحها أو بمصالح أحزابها. والهجمات أيضا تتواصل لتقتل الكثيرين من المدنيين العراقيين، وبسلسلة من التفجيرات الليلية قتل في الأقل 5 أشخاص في حي شيعي ببغداد قد قتلوا. وتضمنت الهجمات صاروخاً اصطدم ببيت في منطقة شرقي بغداد، وأدى الانفجار الى مقتل شخصين في الأقل إضافة الى جرحى آخرين.
وفي مكان آخر من العاصمة انفجرت قنابل بشكل متكرر، وأدت الى مقتل 3 مدنيين و14 جريحاً آخرين بضمنهم، بضمنهم 4 من رجال الشرطة، حسب مسؤولين حكوميين فإن 4 رجال ضُربوا عندما وصلوا لتقديم العون. وكان مسؤولون عراقيون قد تحدثوا للأسوشييد برس بشرط أن عدم البوح بأسمائهم.

ومشاكل العراق مع الكهرباء كانت منذ وقت طيول مصدر السخط بين المواطنين. وقوات الولايات المتحدة الأميركية نفسها هي التي كانت قد حطمت الشبكات الكهربائية في حرب الخليج سنة 1991، ثم فرضت العقوبات الاقتصادية التي حطمت العراق، ثم جاء الغزو والحرب ** وعمليات التدمير التي لم تنقطع جذورها. وكان مهندسو الجيش العراق قد حاولوا إصلاح شبكة الكهرباء بعد الغزو، لكنهم أخفقوا في ذلك. ولا يحصل المواطنون العرافقين الذين يعيشون في الجنوب على أكثر من ساعتي كهرباء يومياً، طبقاً لما يقوله زياد علي رئيس لجنة الكهرباء في مجلس المحافظة، ونسبة كبيرة من المواطنين يلجأون الى النوم على سطوح المنازل او حدائق بيوتهم، هرباً من الحر القاتل.
وتزعم وزارة الكهرباء أن توليد الطاقة الكهربائية كان المفترض ان يُعزز في تقديراته منتصف شهر جنون، لكن البرنامج واجه ماشكل كثيرة غير متوقعة، قال ناطق باسم الوزارة. وكان وزير الكهرباء كريم وحيد قد صرح سنة 2008 أنه سيتم حل مشكلة الكهرباء “بشكل نهائي وقطعي” بحلول عام 2011 ، منوها الى العقود التي أبرمتها وزارته مؤخرا لبناء محطات كهربائية بسعة 10200 ميكا واط ، فيما تصل الحاجة الفعلية في عموم البلاد الى 12 الف ميكا ولط. وقال الوزير يومئذ على هامش افتتاحه محطة كهرباء السماوة “بحلول عام 2011 سيتم حسم مشكلة الكهرباء في العراق بشكل نهائي وقطعي، حيث ستكون حصة المواطن من الكهرباء 24 ساعة في اليوم. واضاف ان ((الحاجة الفعلية للعراق من الطاقة الكهربائية هي 12 ألف ميكاواط وبحلول عام 2011 سيكون هناك فائض في الطاقة)).

ويشار إلى إن إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وصل إلى نحو تسعة آلاف ميكا واط، قبل غزوه الكويت في صيف العام 1990، وكان من المؤمل أن يصل إلى 18 ألف ميكا واط عام 2000، لكن الحروب التي خاضها النظام السابق، والحصار الدولي الذي فرض على البلاد، تسببا بتراجع حاد في إنتاج الطاقة الكهربائية، وتردي وضع المنظومة الوطنية، ليصل إنتاجها إلى نحو خمسة آلاف ميكا واط قبل 9 نيسان أبريل من العام 2003.


بغداد - البصرة - واشنطن - النور:

المصدر : النور - الكاتب: الملف برس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شرارة التغيير تندلع في البصرة وتظاهرات تهتف بسقوط نظام (الفترة المظلمة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: