البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أوراق الفريق طاهر الحبّوش -2 جلال الطالباني - حلبجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Alaa Ibrahim
مشرف
مشرف



الدولة : كندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2164
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أوراق الفريق طاهر الحبّوش -2 جلال الطالباني - حلبجة   الإثنين 21 يونيو 2010, 9:24 pm

أوراق الفريق طاهر الحبّوش -2 جلال الطالباني - حلبجة



يتحدث الفريق طاهر الحبّوش في هذه الورقة عن علاقة الدولة العراقية مع جلال الطالباني.





لم تكن العلاقة مع الطالباني متميزة كشأنها مع مسعود البرزاني , بيد أنها لم تكن مقطوعة معه بل متواصلة من خلال المندوبين المكلفين بمعالجة الأمور المشتركة بيننا . وقد بعث الطالباني قبيل الغزو االأميركي برسالة إلى الرئيس صدام حسين طلب منه فيها إجراء انتخابات عامة لاختيار حكومة عراقية , وقال في رسالته " لا نرى لزوماً لانتخابات رئاسية لأننا نعتقد وعموم الشعب أنه لا يمكن أن نجد رئيساً مناسباً مثل صدام حسين " ؛ وقد تجاهل الرئيس رسالة الطالباني ولم يجبه عليها , و حين التقيته في زيارتي اليتيمة للسليمانية عاتبني بسبب ذلك . وفي تلك الزيارة ناقشنا الكثير من الأمور من بينها واحدة كنت منزعجاً منها وتتعلق بوجود مكاتب استخبارية للإطلاعات الإيرانية وللموساد الإسرائيلي في مدينة السليمانية , وقلت له أن هذا لا يجوز , فأجابني : " ولماذا أنت منزعج ؟ تعال وافتح مقراً للمخابرات العراقية " ! ثم سألته عن سبب السماح لإيران بتشييد حسينية كبيرة في السليمانية وأردفت قائلا : " نحن وأنت نعلم أنه لا وجود لأبناء الطائفة الشيعية في السليمانية إلا ما ندر" , فأجابني : " لا تقلق فحين نتفق سأجعل من الحسينية كازينو ترفيهي , إنها تكتيكاتي " !

خضّب الطالباني وحليفه اللدود البرزاني كتفيّ الرئيس صدام حسين بقبلات لم يجارهما أحد في عددها , وفي حديث له مع صحيفة الثورة العراقية قال الطالباني أن الرئيس هو قائدنا جميعاً , وعندما نختلف مع الحكومة نذهب إليه ليحكم بيننا .

كان الطالباني هو بطل مجزرة قرية "مجلوبة " العربية في ناحية الكوير , وقد أبيدت القرية عن بكرة أبيها بعد أن قام أتباعه برمي أهلها عشوائياً بدون تمييز بين طفل ورجل وامرأة . وسبق له أن احتفى وآوى في تسعينات القرن الماضي حزب العمال الكردي في السليمانية وعندما اختلفت الظروف السياسية وقبض الثمن قامت قواته بمداهمتهم في بيوتهم وتصفيتهم . وهو أيضاً بطل مجزرة "بشت آشان – قرناقا " التي أبيد فيها الشيوعيون , وحدث في العام 1991 وخلال مفاوضاته مع الدولة أن أمر بإعدام أربعمائة وخمسين أسيراً من البعثيين وجرى دفنهم في مقبرة جماعية على الطريق بين شقلاوة وخوشناو.





مأساة حلبجة



سجلت الإستخبارات العسكرية العرقية في أرشيفها أن الغاز السام قد اسُتعمل عشرات المرات في عدد من المعارك بين العراق وإيران خلال حرب الثماني سنوات , وكان الإيرانيون هم من بدأ باستعماله , لكن أسوأ المعارك التي استُعمل بها السلاح الكيماوي كانت تلك التي دارت في مدينة حلبجة يوم 16-3-1988 . وقد أكد تقرير صدر عن " آرمي وود كوليدج" عام 1990 أن اتهام العراق بضرب أهل حلبجة بالسلاح الكيماوي لا أساس له من الصحة , وعلّقت جريدة " الواشنطن بوست" على تلك المأساة بقولها : " إننا نعرف جيداً أن العراق لا يستعمل غاز السيانيد " . لكن أهم تأكيد لهذا الموضوع صدر عن معهد الدراسات الإستراتيجية التابع لكلية الحرب الأميركية الذي أصدر في بداية عام 1990 تقريراً من تسعين صفحة جاء فيه : " إن فحص التربة ومخلفات الضحايا البشرية يشيران إلى تورط إيران وليس العراق في هذه المأساة " . وفضلا عن ذلك صرّح ستيفن بيلتيير كبير المحللين السياسيين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية والذي شارك مع فريق عمل ميداني متخصص بالتحقيق في تلك الحادثة , أن الغالبية العظمى من ضحايا حلبجة إنما سقطوا بسلاح فتاك من مكونات غاز هيدروجين السيانيد , والعراق لا يمتلك هذا النوع من الغازات وإنما يمتلك فقط غاز الخردل , وأضاف بيلتيير أن عدد ضحايا حلبجة كانوا بالمئات وليس بالآلاف.

والغريب أن أميركياً متعاطفاً مع القضية الكردية هو جوناثان راندل رفض إدانة الحكومة العراقية بل وجه إصبع الاتهام لجلال الطالباني واصفاً إياه بأنه حصان طروادة الذي قاد الإيرانيين إلى حلبجة لتطويق القوات العراقية الأمر الذي تسبب بمعركة طاحنة قام العراقيون خلالها بالدفاع عن حدودهم وطرد القوات الإيرانية من الأرض العراقية .

وقد انفردت جماعتان فقط باتهام العراق بتلك الجريمة وهما منظمة حقوق الإنسان الأميركية ولفيف من الأطباء التابعين لها وكلتاهما مخترقتان بأعضاء من أصل كردي وتستقيان معلوماتهما عن العراق من حزب جلال الطالباني . ويتبدى الخداع في تلك المسألة من خلال احصائيات ضحايا حلبجة التي أوردتها تلك المنظمة في تقاريرها , ففي عام 1993 زعمت أن عدد الضحايا تراوح ما بين أربعة وخمسة آلاف , و في عام 2000 رفعت عددهم إلى خمسين ألفاً , ثم وصل الرقم في عام 2003 إلى مئة ألف!

وكشاهد على التاريخ أذكر الحوار الذي دار بيني وبين السيد علي حسن المجيد عندما كان مسؤولا لتنظيم الشمال وكنت مديراً لمكتبه , إذ دخلت عليه حاملا البريد الوارد من جهات عسكرية وحزبية وإدارية , فوجدته يتحدث بالهاتف وقد بدا منزعجاً وعصبياً , وعقب انتهاء المكالمة سألته عن سبب انزعاجه فقال لي : مصيبة والله مصيبة .

قلت : هل من شيء مزعج سيدي ؟

قال : علمت تواً أن حلبجة قد ضربت بقنابل سامة .

قلت : حلبجة القديمة أم الجديدة ؟

قال : القديمة .

قلت : من ضربها ؟

قال : الإيرانيون حتما.

كانت معارك حلبجة ضارية جداً وقام الجيش الإيراني خلالها باقتراف جرائم كثيرة منها على سبيل المثال سبي معلمات إحدى المدارس . وكانت لدينا في حلبجة فرقة مشاة كاملة مع لواء من القوات الخاصة بالإضافة إلى أفواج الدفاع الوطني المشكّلة من الإخوة الأكراد الوطنيين وعددهم بالآف , وبالتالي فليس وارداً أن يستخدم الجيش العراقي السلاح الكيماوي فيها . ومن فصول معارك حلبجة التي لن ينساها شعب وتاريخ العراق أن بيشمركة جلال الطالباني تعاونت تعاوناً وثيقاً مع الجيش الإيراني وكانت مكلفة بحصار قطعاتنا من الخلف , لكن القوات العراقية هزمت القوات الإيرانية واضطرتها للهرب لا تلوي على شيء وقد تعلّقت بأذيالها بيشمركة الطالباني.



لم يكن الفريق طاهر الحبّوش وحده الذي وجه الإتهام لجلال الطالباني , فقد لحقه السيد نيجرفان مصطفى الذي كان الرجل الثاني في حزب الطالباني قبل أن ينشق عنه ويؤسس حركة التغيير , وأقوال الرجل مثبتة في مقابلة صحفية مع جريدة الشرق الأوسط حيث وجه اتهاماً صريحاً لجلال الطالباني بمسؤوليته المباشرة عن مأساة حلبجة , ونقل عنه قوله وقتها أن تلك المجزرة قد أفادت القضية الكردية لأنها حملتها إلى المحافل الدولية , وتمنّى وقتها لو تتكرر مثل تلك المجازر!





المحامي سليمان الحكيم
16-4-2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أوراق الفريق طاهر الحبّوش -2 جلال الطالباني - حلبجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: