البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  روفائيل بطي .. في طليعة رواد الصحافة العراقية معلم اللغة السريانية الذي أصبح وزيرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: روفائيل بطي .. في طليعة رواد الصحافة العراقية معلم اللغة السريانية الذي أصبح وزيرا    الخميس 17 أكتوبر 2013, 12:00 am

روفائيل بطي .. في طليعة رواد الصحافة العراقية معلم اللغة السريانية الذي أصبح وزيرا
« في: الأمس في 19:30 »

روفائيل بطي .. في طليعة رواد الصحافة العراقية
معلم اللغة السريانية الذي أصبح وزيرا



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموصل –عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
تستعد احدى الجهات الثقافية التي تعنى بتقصي الإبداع السرياني لدى ابناء شعبنا لتكريم قامة أخرى من قامات الإبداع التميز  إلا وهو الصحفي والوزير روفائيل بطي  الذي يعد في طليعة رواد الصحافة العراقية من خلال إطلاق اسمه على حلقة دراسية تدور حول دور السريان في الثقافة العراقية وبطبيعة الحال لايمكن إغفال اسمه الذي ترك بصمة في ميدان السلطة الرابعة في العراق ..أعادتني الذاكرة الى ما كتبته عن روفائيل بطي في جريدة الحدباء الموصلية التي كانت تصدر قبل الاحتلال الأمريكي للعراق وبالتحديد في عددها المرقم 1301 والصادر يوم 1 تشرين الاول 2002 حيث كنت  أدأب على متابعة التميز الذي حققه ابناء شعبنا في زواية حملت عنوان (مبدعون من الموصل) وقد أصدى الدكتور إبراهيم العلاف مؤخرا في مدونته الى تلك المقالة التي كتبتها في الجريدة تحت هذا العنوان وخصصتها حول متابعة سيرة حياة القامة العراقية الباسقة (روفائيل بطي ) والتي استقيت معلوماتها  من كتاب  أمدني به في حينه المطران صليبا شمعون  وحمل عنوان ( ابي روفائيل بطي ) والذي أعده ابنه (فائق)..

 أعود لتلك المقالة  واستقي  شيئا من سيرة بطي التي  افرد لها قسما خاصا المطران صليبا في سياق كتابه (تاريخ أبرشية الموصل  السريانية ) حيث يقول عن  روفائيل بطي  بانه من مواليد الموصل عام 1901 وأنهى دراسته في مدرسة الآباء الدومنيكان سنة 1914 وعين معلما للغة السريانية في مدرسة مار توما  وشغف بالمطالعة  ومال نحو الأدب والنقد والفلسفة  واخذ يدبج المقالات وينشرها في جريدتي(  الموصل) و(النادي العلمي)  باسم مستعار  مثل (محب السلام ) او (فتى العراق)  وبعد توالي الأعوام  اتسعت مجالات كتاباته واخذ ينشر مقالاته في  أهم الصحف التي كانت  تصدر في فترة  عشرينيات القرن المنصرم  حتى أصبح رئيسا لتحرير جريدة (العراق) التي كان صاحبها رزوق غنام وامتدت فترة رئاسته لتحرير الجريدة المذكورة  9سنوات كما انشأ مع زميل له مجلة( الحرية ) التي عنيت بالنهضة  الفكرية  في الوطن العربي كما اصدر مع زميله جبران ملكون جريدة (البلاد) في عام 1929 واستمرت الجريدة  في الصدور 27 عاما و اشتهرت في تلك الفترة  حيث تناول بطي من خلال الجريدة  شؤونا مختلفة في السياسة  والادب والمرأة  والشباب ولكن تطرقه للكثير من المواضيع الساخنة لاسيما في السياسة عرض الجريدة للإغلاق مرات عديدة  وكصحافي ترك بصمته على المشهد الصحفي العراقي فقد انتخب نقيبا للصحفيين العراقيين في السنوات الأخيرة من عمره واسهم الى ذلك بمحاضرات قيمة قدمها  في مجال التاريخ والادب في مؤتمرات ومحافل عنيت بهذا الجانب ..

 وبالإضافة لسيرته الأدبية والصحفية فان بطي تدرج في  الوظائف الإدارية  حتى وصل الى درجة مدير عام الداخلية  وحينها كان بطي يواصل  دراسته الجامعية  التي أنهاها بحصوله على شهادة كلية الحقوق في عام 1929 بعد ان كان قد نال شهادة دار المعلمين كما خاض غمار السياسة  ودخل المجلس النيابي لعدة دورات كما أسندت له وزارة مختصة بشؤون الدعاية والصحافة وكان ذلك عام1953 قبل ان يفارق الحياة بعد هذا العام  بثلاثة أعوام وبالتحديد في 10 نيسان 1956 .

وقد اصدر بطي خلال حياته العديد من المؤلفات  منها كتاب بجزئين عنونه بـ(الأدب العصري في العراق العربي)  و(تقويم العراق)
 و(الربيعيات) وهي مجموعة قطع نثرية بأسلوب شعري و(سحر الشعر)  و(أمين الريحاني في العراق) حيث صدر الكتاب في عام 1923 وكتاب عن (الزهاوي الشاعر والفيلسوف العراقي )بالإضافة الى كتاب عن  (الشاعر الرصافي) وأخر  عن (العلامة  انستاس الكرملي)حيث كان روفائيل بطي من المترددين على المجلس الخاص بالأب الكرملي  كما اصدر كتاب بعنوان ( الصحافة في العراق )عام 1955وتحتفظ الذاكرة الصحفية عن روفائيل بطي بالكثير من الذكريات إذ تشير الى انه  كان يلتزم بكتابة اسمه رفائيل بهذا الشكل وليس بإضافة واو بعد حرف الراء الأولي ويريد من سواه ان يكتبه أيضا .

وقد كان يغتاظ  إذا ظهر اسمه بزيادة الواو ويعتبر ذلك من الأخطاء الشائكة الفاحشة .
وكما كان المرحوم يعتبر كتابة اسم رفائيل " بالواو الزائدة خطأ فقد كانت جموع وصيغ لغوية غير قليلة يعتبرها خطأ ان لم تكتب على الوجه الصحيح الذي يراه هو ، وقد شاركه آخرون أيضا في ذلك الوجه .ومن ذلك كلمة "المدير" فهو يجمعه "المديرون " وليس المدراء و"الكاتب"ويجمعه "الكاتبون " وليس "الكتاب" بل انه كثيرا ما يفضل الجمع المذكر السالم على جمع التكسير حتى بالنسبة للجموع الصحيحة !..كما اهتم الصحفي روفائيل بطي بألوان مختلفة من الصحافة واسهم بمواكبة الحديث منها إذ  افرد بابا خاصا في جريدته (البلاد) تحت عنوان " سينما الحياة" يكتب فيه بتوقيع "راء".

وكان  الباب يتضمن ثلاث مقطوعات بطريقة كلاسيكية روتينية لا تتغير ، أولاها سياسية وثانيتها اقتصادية وثالثتها أدبية . كان في الأولى . يتحدث عن نبأ أو رأي سياسي وفي الثانية عن خبر أو رأي اقتصادي ، وفي الثالثة عن لقطة أو نقد أو وجهة نظر أدبية ، ويذكر مجايلوه عن ان روفائيل بطي كانت له طريقة  غريبة في الاستغناء عن المحرر الذي لا يرغب في استمراره على العمل ، فعندما يعتزم الاستغناء عنه يبدأ بتقريبه منه وتقديمه  النصائح التي تفيده في حياته الصحفية ، وحين تزف لحظة الاستغناء يدعوه إلى مكتبه ويطلب إليه "الشاي"ان كان الوقت شتاء "والبارد" ان كان الوقت  صيفا ثم يحدثه عن الصحافة وهي مهنة البحث عن المتاعب ويتوجه إليه بما يرسم خطوط واضحة في قابل أيامه ثم يحدثه عن جريدته ووضعها المالي وان له ان يعمل في أي صحيفة تبرز مواهبه ، ثم يبلغ الأستاذ محرره النبأ الخطير ، نبأ الاستغناء عنه.فحين كان المرحوم يستدعي احد المحررين إلى غرفته ويرفق الاستدعاء بالنداء على "الشاي" أو "البارد" له كان بقية المحررين يعرفون ان المحرر المذكور سيترك مكتب صاحب الجريدة ليودعهم !.. وكان لروفائيل بطي منهج مميز في إدارة عمله إذ كان يركن إلى مكتبه فيكتب على شريحة ورق أو أكثر النقاط التي تؤلف منهاجه اليومي ويضيف  عليها في صبيحة نفس اليوم ما يخطر بباله أو ما يريد ان ينجزه من إعمال .  في غضون ذلك يتصل من داره بإدارة الجريدة لكي يستوضح ويطلع ، وبين الساعة العاشرة أو الحادية عشرة يبدأ دوامه في مكتبه ، ثم يشرع في كتابة بعض ما حصل عليه من إخبار محلية مما يسمى بأخبار الدرجة الأولى ..عن (55) عاما رحل روفائيل بطي  الذي بداء مشواره مع اللغة السريانية مدرسا لها في مدرسة مار توما للسريان الأرثوذكس وأنهى ذلك المشوار الحياتي وزيرا  بعد ان كانت مقالاته التي كان يدبجها في عهد جريدته البلاد تقيل حكومة وتستبدلها بأخرى في فترة من فترات العراق الساخنة على الدوام  ..وإذ رحل بطي قبل ما ينيف على خمسون عاما وما يزيد فان الأمل يبقى حاضرا بضرورة تكريم مثل هذه القامة العراقية وخصوصا في مدينته (الموصل) التي انطلق منها نحو تحقيق الكثير من علامات التميز التي سجلها التاريخ له ..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نقلا عن عنكاوا . كوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
روفائيل بطي .. في طليعة رواد الصحافة العراقية معلم اللغة السريانية الذي أصبح وزيرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: