البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 زقاق البلاط في بيروت ... بابل الثقافات العمرانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: زقاق البلاط في بيروت ... بابل الثقافات العمرانية   الأربعاء 23 يونيو 2010, 5:02 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
زقاق البلاط.. طابع تاريخي عريق

</TD>
زقاق البلاط في بيروت.. بابل الثقافات العمرانية




بيروت- العرب أونلاين- عبدالله أحمد: قبل مدة احتفلت أكثر من جهة ثقافية في منطقة زقاق البلاط وأبرزت معالم الأخيرة في كتيبات ووثائق ومعارض صور، والسؤال لماذا هذه المنطقة بالذات دون سواها من محلات بيروت الكثيرة، هل بسبب عماراتها أو ناسها أو هجرات أهلها؟

الزائر إلى هذه المنطقة يلاحظ طابعها التاريخي العريق، وعماراتها وقصورها الأثرية الفخمة الصامدة إلى اليوم تشهد على هذه العراقة. والمعروف أن زقاق البلاط، أو "شارع أمين بيهم"، كان شهيراً بأنه شارع البرجوازيين والأرستقراطيين، حيث كان يقطن السفراء والقناصل وأهل السياسة والأدب.

هذه المنطقة التي تحتضن التطور العمراني في بيروت، خصوصاً خارج إطار الوسط التجاري، تبرز بيوتها وأماكنها الدينية اختلاط الطوائف فيها وتعطي فكرة عن الحياة في العاصمة خلال القرن الماضي. كذلك كانت المنطقة الأولى في بيروت نظراً إلى قربها من الأسواق التجارية، وأهمها سوق أيّاس، وسوق الطويلة. وقد سكنتها عائلات مهمة وشخصيات سياسية بارزة، وهي منطقة أثرية بامتياز، بعض قصورها ومنازلها مبني على الطراز اللبناني التقليدي القديم، أو الإيطالي أو الفرنسي، فبيروت التي شهدت استعمارات عدة حملت بصمة كل زائر عبرها. غير أن معظم هذه المباني شمله الترميم وتحول الى مدارس وجامعات، ومنها ما تآكلته معالم الإهمال؟

من بين ملامح المنطقة الأساسية، مسجد زقاق البلاط، حسينية زقاق البلاط، المدرسة الوطنية لمؤسسها المعلم بطرس البستاني، مدرسة المرسلين الاميركيين، مدرسة راهبات الناصرة، مدرسة مار يوسف، المدرسة البطريركية، والمدرسة الإنجيلية التي اتخذ المسؤولون فيها من زقاق البلاط مركزاً مؤقتاً للكلية السورية الإنجيلية قبل انتقالهم الى رأس بيروت. كذلك المحكمة الشرعية السنية "في العشرينات"، المدرسة الأرمينية، مدرسة الحريري الثانية، ومدارس خاصة ومهنية أخرى وعدد من الجمعيات الرياضية وأهمها نادي "الهومنتمن".

أحد المعالم المميزة في زقاق البلاط منزل بشارة الخوري، وهو تاجر ترك لبنان واتجه إلى المهجر. المميز في هذا المنزل أنه مبني على الطراز التوسكاني ولا يشبه المنازل اللبنانية التقليدية. مدخله درجتان كبيرتان تحضنان مغارة حجرية أو ما تبقى منها، وداخله مؤلف من طبقتين مزينتين بقناطر رخامية مزخرفة، فيما ترتفع على سقفه رسومات من الجص ملونة بالأزرق، أما الأرضية فمن الرخام.

في اللائحة نفسها يندرج منزل آل هبري وهو اليوم مقر جامعة "غلوبل" التابعة لجمعية المشاريع الخيرية. المبنى المؤلف من أربع طبقات كان لآل هبري وهم من تجار الرخام. وكل طبقة كانت تحتوي على ثلاث غرف ومطبخ وحمام للخدم. لكن جمعية المشاريع اشترت العقار من الورثة ورممته مبقية على ملامحه الأثرية، مثل أرضيته الرخامية وشرفاته الزجاجية الملوّنة والمزخرفة، وقرميده الأحمر.

* قصر زيادة
في زقاق البلاط يتقابل قصرا زيادة وحنينة، من بين أهم المعالم الأثرية الأساسية في زقاق البلاط وأكبرها. منزل آل زيادة أحد أجمل منازل العاصمة بحسب بوندستاين، ويتميز بقناطره الثلاثية، وباحته الفسيحة في الوسط، وواجهاته الجنوبية والغربية الممتدة أقواساً وجدراناً مزينة بعيون الأبقار. وهذا البناء شيده عام 1860 المهندس الإيطالي التينا لحساب تاجر لبناني هو يوسف نصر. ويتميز هذا البناء بطبقتين معتمرتين بالقرميد الأحمر، ويرتفع على جانبيه برجان صغيران مربعان يحتوي كل منهما على "عليّة" صيفية. لكن هذا المبنى متروك اليوم للأقدار على رغم أنه قد يشكل متحفاً مميزاً!

شيِّد منزل آل حنينة عام 1880 لحساب روسي، ثم تحول الى مقر لقنصلية الولايات المتحدة. وقد خصص له رالف بوندستاين صفحتين في كتاب له صدر عن "منشورات الشرق" في المعهد الألماني، منوها بـ"سلمه الخارجي الذي يفضي الى الطبقة الأولى، وحوضه الرخامي، وكرانيشه ومقرناته، وسقوفه المكسوة بالمرايا"، واشترت هذا المنزل عائلة مزهر في مطلع القرن وأجرته للطبيب الفرنسي جوستين كالميت بين 1903 و1914، ثم تحول الى مقر لقنصلية الولايات المتحدة حتى عام 1934. بعد ذلك شغل الطبقة الأولى منه الدكتور جوزف حنينة، وماري مزهر وزوجها، وأُجّرت الطبقة الثانية لجورج حداد وزوجته الكاتبة والفنانة ماري شيحا، ابنة السياسي والمفكر اللبناني المعروف ميشال شيحا. ومن بين الذين استأجروا الطبقة السفلية الطبيب داهش الذي نفي الى خارج لبنان.

كان داهش يدعي "النبوة"، وأطلق مذهب الداهشية، وكانت الاجتماعات الروحية تعقد في منزله. وخلال الحرب تعرض هذا المبنى للتخريب، وزاده إهمال السنين تخريباً، وهو لا يزال قائماً حتى اليوم ويبدو كمدينة أشباح. أما القصر الجمهوري القديم وهو قريب منه فأصبح ملكاً لآل الحريري وقد أعيد ترميمه قبل مدة.

المعهد الألماني للدراسات الشرقية أحد أقدم المنازل في زقاف البلاط وعمره 150 عاماً. المنزل مؤلف من طبقتين، لكن مود فرج الله المالكة السابقة وسعته، ما أظهر الاختلاف بين الطبقتين والشرفات والفرق بين القسم الحجري من المنزل والقسم الإسمنتي. ومود هي زوجة المالك، وكانت تستقبل في المنزل النخب والسياسيين وعُرفت بعلاقاتها القوية معهم، ويقال إنها كانت صديقة الرئيس الراحل كميل شمعون. وفي عام 1963 اشترى ألماني هذا القصر وحوّله الى المعهد الألماني للدراسات.

* قصر فرعون
في زقاق البلاط أيضاً قصر فرعون أحد أجمل القصور البيروتية. شيده فيليب فرعون عام 1901، قرب السراي على الربوة الغربية من بيروت القديمة. فجاء البناء "النيوقوطي" انعكاساً للفترة الذهبية من فن البناء في بداية القرن.

هندسة المبنى الداخلية الأصلية وأثاثه دمرا خلال الحرب العالمية الأولى. لكنّ هنري فرعون، بعد زيارات متعددة إلى سورية، أعاد تأثيثه متأثراً بهندسة قصر العظم، وراح يبحث عن الخشبيات القديمة المنقوشة. وبحسب ما جاء في كتاب "العمارة اللبنانية" الصادر عن متحف سرسق، بدأ فرعون هوايته منذ عام 1929 لتأثيث صالون عربي أصيل.

وفي عام 1936 جمع في منزله أجمل مجموعة زخرفية تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر". هذه المجموعة تزين بفخامة 14 بهواً في الطابق الأرضي وست غرف في الطابق الأول. وفي تاريخ 22 يونيو "حزيران" عام 1991، انتقلت ملكية قصر فرعون الى روبير معوض، أحد المشاهير في حقل صياغة المجوهرات، الذي معه تحققت أمنية فرعون التي طالما رددها: "أتمنى منزلي متحفاً شاهداً على التعايش بين الأديان". فتحول القصر إلى متحف يعرض قطعاً تزيينية تاريخية، وفخاريات من العهود القديمة، وألواحاً خشبية أعيد تجميعها، الى قطع فنية فريدة تتراوح بين الكتب القديمة والمجوهرات النادرة الحديثة.

* منزل فيروز
وضعت بلدية بيروت يدها على منزل الفنانة فيروز في زقاق بيروت لإعادة ترميمه. ويتميز بسقفه القرميدي القديم ودرجه الحجري. وكانت فيروز وأهلها يسكنون الطبقة الأرضية منه. أما مدرسة الحريري الثانية، فعبارة عن قصر من الطراز اللبناني القديم، وكل مبنى من المباني الثلاثة التي يتكون منها مؤلف من طبقتين مزينتين بالقناطر.

وعندما حصل البطريرك مكسيموس مظلوم على استقلال المجتمع الكاثوليكي من السلطة العثمانية اتجهت نخبة الطائفة الكاثوليكية الى منطقة زقاق البلاط وسكنت فيها. وبنى أبناؤها كنيسة قرب مكان إقامة البطريركية وأصبحت اليوم مدرسة البطركية. لكن الكنيسة الحالية ليست ذاتها القديمة، إذ هدمت بعدما كثر التوافد عليها وما عادت تتسع لزائريها. أما الآثار فهي المذبح الرئيس الذي حافظ عليه الكاثوليكيون والأيقونات.

في دراسة أجريت عام 1995، رصدت 1059 مبنى للحماية، 94 منها في "زقاق البلاط". وعلى عكس البلدان الراقية، التي لا تحمي المباني فحسب، بل تلجأ إلى حماية الشارع كله، انحسرت الأرقام في دراسة أخرى أجريت عام 1997 إلى 520 مبنى، ومجدداً في عام 1998 انخفض الرقم إلى النصف وتحديداً إلى 219 مبنى منها 40 في "زقاق البلاط". ومنذ ذلك التاريخ هُدمت أربعة مبانٍ.

وتبقى اليوم آثار زقاق البلاط وغيرها الكثير من المناطق الأثرية والتاريخية بانتظار لفتة جدية واهتمام حقيقي من القيمين على التاريخ والتراث اللبناني. الى ذلك تتسابق الشركات العقارية على شراء الأراضي في منطقة زقاق البلاط وقد أصبحت أسعار الشقق فيها "جنونية".
xtrx

Alarab Online. © All rights reserved.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زقاق البلاط في بيروت ... بابل الثقافات العمرانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى السفر والسياحة والتراث والحضارة في العالم Travel & Tourism Forum, heritage & civilization-
انتقل الى: