البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عبد الرزاق صالح – البصرة - حقيبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9482
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: عبد الرزاق صالح – البصرة - حقيبة   الجمعة 25 أكتوبر 2013, 11:56 pm

عبد الرزاق صالح – البصرة
– October 22, 2013



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




حقيبة
أيُّ حقيبةٍ هذهِ!؟
ليستْ لي
أسمي غيرَ مكتوبٍ عليها
امضي بها ألتقي (الفيلسوف) الميت على بابِ دارٍ ينتظرني!
باسماً يحتضنني
وأشيرُ إلى الفراغ!
قلقي يكبرُ ؛ الضجرُ جثةٌ!
أبنتي في الغربة
تقصُ صورتها
كي تكملَ موديلَ الرسمِ
أبحثُ عن حقيبتي الضائعة
في كهفِ النسيانِ
يقتلني ظَني
لا أجدَ أشيائي
هذهِ الحقيبة ليستْ لي
أسمٌ مكتوبٌ عليها غيرَ أسمي
لا أُريدَ حاجياتها
أُريدها فارغةً
حتّى أمضي بدونَ خوفٍ
من انفجارٍ مُحتملٍ في حُلمي!
مُتسلل
في مدينةٍ غريبةٍ
…………..
في تيهِ الصحراءِ
يبحثونَ عن متسللينَ
أبو حديد من زمنِ الطاعونِ في تلكَ الأرضِ!
وأنا قَلقٌ حينَ يَمرُّ الجيشُ
الواقفُ جنبي يقولُ : كُنْ حَذِراً فقد فتشوا المنطقةَ بيتاً … بيتاً!
الضابطُ يهتفُ بالجالسِ تحتَ الشَّمسِ : اذهبْ إلى البيتِ ، لماذا يشتغلُ التبريدُ إذاً؟
أنا ضيعوني أخوتي
في مأزقٍ أنا
أينَ أذهبُ في هذا التِّيهِ؟
وتلكَ دورياتُ الجيشِ في كلِّ مكانِ
القَلقُ نفسهُ
الضياعُ نفسهُ
من سنواتٍ
هذا الحلمُ القاتلُ يُراودني!
كفلمٍ مزعجٍ من ستيناتِ القرنِ الماضي
هل هو كابوس يتكررُ دائماً؟
وأنا أدورُ في الفَلكِ نفسهِ
تُطاردني أشباحُ الغفلةِ
لا أدري في أيِّ حضنٍ أباتُ!
امرأةُ الحلمِ تنأى .. تنأى
حتَّى أفيقُ معَ الزَّوالِ!
صورة بالأبيض والأسود
شخصانِ في الصورةِ
من ستيناتِ القرنِ الماضي
ترقصُ الصورةُ بيدِ شابٍ
أبو حديد يريدُ اقتناءَ الصورةِ قسراً
أنا في التِّيهِ مرَّةً أُخرى
صديقي خارجُ المتنِ
ينامُ على صدرِ الإطارِ!
علَّقتُ الصورةَ على حائطِ غرفتي
بجنبِ صورةِ فنانٍ
وعندما سَكَرْتُ
هشمتُ بقبضةِ يدي صورتَهُ
نزفتُ دماً وبكيتُ!
الزِّجاجُ تشظى
الغرفةُ تسبحُ بالضوءِ
في زمنِ الضوءِ
على جدارٍ أملس
يرقصُ ( أبو أبريص)
في مكانِ الصورة!
بينما أبحثُ عن قبعةِ الخوفِ
بينَ صغائري القديمة!
التي دفنها أخي الأكبر …..
تقسيم
في شرفةٍ مُطلةٍ على شارعٍ
ثلاثُ جميلاتٍ جالساتٍ
عيونٌ سائماتٌ
ترقصُ بالفرحِ
جوريةٌ حمراء
الحوريةُ تمتلئ حبوراً
تلتفتُ بلهفةِ الطيرِ
العصفورانِ الحبيسانِ
يصفقانِ بالأجنحةِ
نافرةٌ تلكَ المهرةُ الشَّقراء
تصهلُ في مساءٍ صيفي
مُهرةٌ جامحةٌ
السائحونَ عيونٌ مُعلَّقةٌ في فضاءِ الجمالِ
القابعونَ في صدورِ القنوطِ
يُلوّحون بأذرعِ البياضِ
ويختفونَ بالظلامِ
أما أنا فاهرعُ للحانةِ القريبة
وأضيعُ في الدوار
الجوارُ …. الجوارُ
يا صاحبي ذلكَ هو الجوارُ.
روابط ذات صلة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبد الرزاق صالح – البصرة - حقيبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: