البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عبد الرزاق عبد الواحد بين الرسم والقصيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عبد الرزاق عبد الواحد بين الرسم والقصيدة   الأحد 13 ديسمبر 2009, 3:45 am

عبد الرزاق عبد الواحد بين الرسم والقصيدة

زيــــــد الحلي

لقد،تحوّلت قصائد الشاعر الي لوحات تشكيلية تمثل مدارس عديدة في منظور اللوحات المستوحاة من ينابيع الكلمة الملتزمة ومصباتها، ضمن سياقات إنسانية، تصاعد فيها
الرقي والابداع فيما تواءمت ريشة الفنان التشكيلي فؤاد حمدي مع روحية قصائد الشاعر لتشكّل، ثنائية ظهر فيها الغاطس من الأشياء وغطس فيها الظاهر من القشور علي وفق سمفونية رائعة، تسابق فيها الشعر مع الفن التشكيلي.
درب الي الحب..
حملت الثنائية، او المعرض المشترك إسماً ذا بعد إنساني هو (درب الي الحب ) كناية عن فكرته وهدف إقامته وعبّر الشاعر
عبد الرزاق عبد الواحد عن هذه الثنائية بالقول " بين جدران العراق والابداع، رسمآ وكتابةً، علاقة حميمة منذ بدء التاريخ.. فمنذ آلاف السنين كانت النقوش البابلية والخط المسماري، يتعاقبان علي جدران بابل وأبوابها، رموزا جمالية حينا ووثائق تاريخية حينا آخر.. وإستقرت هذه الآلفة وتعمقت بين الحيطان والرسم والخط في العراق.. لكنها، عبر العصور، بدأت تأخذ منحي جديدآ، فبعد أن كانت هذه الجدران مساحة مشروعة للإبداع.. عايشها العراقيون آلاف السنين.. إنتقلت عدوي الرسم والكتابة عليها من المبدعين الي عامة الناس، لفرط إحساسهم بتأثيرها عليهم.. وأصبح هذا الرسم وهذه الكتابة، تعبيرا عن مشاعر الإنسان في حياته اليومية تجاه أي
حدث يهمه او يؤثر عليه. صار يرسم علي الحائط صرخته ويعلق عليه أوجاعه او يعبر علي أجرّه وبين شقوقه عن سخطه ورضاه".
وعن ما يريد الافصاح عنه في هذا الصدد، أوضح الشاعر عبد الرزاق عبد الواحدة قائلا:
"بتلك الصميمية وبهذا الإدراك العميق لها، بدأ الفنان الكبير المرحوم شاكر حسن آل سعيد علاقته بالجدار وأنشأ من هذه العلاقة مسارا فنيا تميز به وصار من بعده نهجا جديدا إنتهجه عدد غير قليل من التشكيليين.
لقد أصبح الجدار لوحة فنية ووثيقة تاريخية في آن معآ، أعمق مايميزها شفافية التعبير العضوي للإنسان البسيط عن مشاعره ومدي العفوية والعمق اللذين يستطيع الفنان أن يوفرهما في نقل التعبير إلي لوحاته"
ويصل الشاعر عبد الواحد إلي ما يوّد إيضاحه بشأن معرضه المشترك الحالي، حيث قال :
" قبل أكثر من عشر سنوات،في متحف الإبداع العراقي الذي أسسه
الفنان نوري الراوي والفنان فؤاد حمدي ببغداد، التقيت بالفنان فؤاد وكان الراوي يومئذ يمارس الرسم والكتابة علي جدرانه الخاصة..فدعاني صديقي الفنان فؤاد إلي خوض هذه التجربة معآ.. وبقيت المحاولة حلمآ..حتي التقينا في الشام بعد عشر سنوات.. جمعتنا الغربة والوجع وجراح العراق..فوضعنا هذا الوجع وهذه الغربة وتلك الجراح موضع حلمنا القديم فكانت اللوحات التي ترون"
زمن الدم والدموع !!
وفي ذات الإتجاه يقول الفنان فؤاد حمدي عن ثنائيته مع الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد " في زمن العراق الاسطورة في صراعه الانساني ضد الفناء، لايملك الإبداع إلا أن يكون طرفا في هذا الصراع، موحدا كل طاقاته لا للدفاع عن إنسانية الانسان،حسب بل لكي يشهر كل أسلحته مقاتلا الي جانب الانسان وهو يدافع عن إنسانيته وعن شرفه وعن حقه في الحياة ضد أبشع جريمة في التاريخ، ارتكبها أبشع المجرمين فيه"..

إنطباعات...
وفي أثناء تجوالي في المعرض المشترك، أعطيت لعينيّ فسحة واسعة للتآمل مثلما أعطيت لذهني وقتآ اكثر إتساعآ لمعرفة الوشائج التي جمعت بين الشعر الذي تحول الي لوحات وبين اللوحات التي تحولت الي اشعار... فماذا خرجت بانطباع ؟
لقد لاحظت إن الدخول الي عالم الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد والفنان فؤاد حمدي، يحتاج الي اناة وصبر. فكفاءتهما..شلال متدفق
ومتعدد المناحي إنه ( عالم) لايصعب وصوله الي القلب لأنه يدخل دون إستئذان، و( عالم) وضّاء، مترف مليئ باليونة والطراوة وخيالات تنسج في أعالي الفضاء لتحملك معها الي جناح من الحبة والحنين وعزة النفس الشمّاء... ولعل هذه العزة وذلك الأباء مايميز
الشاعر والفنان في ثنائيتهما المبدعة.
أكدت اللوحات وماكتبه الشاعر، إن الانسان الضعيف، يري كل ما في الحياة ضعيفآ لذلك شددّا علي ضرورة أن يعيش المرْ بقوة فذلك خير له من أن يمضي الي الموت.... بضعف!
إن العراق ومدنه المعروفة بأزقتها وأحيائها وآثارها عبر التأريخ شدّت المبدعيّن ( الشاعر والرسام) اليه يحنان فعبرا عنه بدقة وإعتزاز، تسعفهما مقدرة فنية وشاعرية عالية الشأن علي التعبير الراقي.وصح القول إن القلب كلما خفق وتناغمت دقاته رسم علي دفتر الروح إسم..العراق، مطرزآ ببهائه الازلي.
كان الاثنان، الشاعر والفنان مثل بحّار يغوص في أعماق فكرته
بحثآ عما في داخلها من إحاسيس ومباديّ وأفكار.. وقد نجحا بامتياز!

يا صبر أيوب..لاثوب فنخلعه إن ضاق عنّا، ولا دارٌ فننتقلُ
لكــنه وطـــــــــنٌ أدني مكارمُ يا صبر أيــــوب انّا فيه نكتملُ
وإن غرَّة الاوطان أجــــمعها فأين عن غرة الاوطان نرتحلُ ؟

وأوقدُ في كل ليلٍ شموعي
لأبكي بليل العراق
علي وطنٍ كلُّ شمل به
موغلٌ في الفراق..

محروسة ٌ بالحسين الأرض في وطني
وأهلها في ملاذٍ منه ميمونِ
مادام في كربلا صوتٌ يصيح بها
إنَّ الحسين وليٌّ للمساكينِ

مــــا قلت يومـــاً
سوف أفتحُ منفذاً لدمي
علي هذي القصيده
لأري بها وجعي يراقٌ
إلا وجدتُ منافذي
سُدتْ بأوجاع العراقٌ..

لاتخافوا الأحتراق ٌ
لا تناموا
لاينام ُ الآن عشاقٌ العراقٌ

نقلا عن ألف ياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبد الرزاق عبد الواحد بين الرسم والقصيدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: