البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 قيثارة الشعر العراقي – عاتكة وهبي الخزرجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37575
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: قيثارة الشعر العراقي – عاتكة وهبي الخزرجي   السبت 16 نوفمبر 2013, 11:50 pm

قيثارة الشعر العراقي – عاتكة وهبي الخزرجي
– November 14, 2013




[img(192.8px,260.79999999999995px)][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
سعد الدين خضر
الموصل
الشاعرة الدكتورة عاتكة الخزرجي (1926-1997) حضيت باهتمام النقاد والدارسين والمثقفين كشاعرة عراقية مميزة..، لا تسبقها في ميدان الشعر، ومضمار التجديد إلا نازك الملائكة ولميعة عباس عمارة…، فقد حفلت مكتبة الشعر العربي بدراسات عديدة تناولت شعرها، نذكر منها مثلا : كتابات (البروفسور بلا شير) المستشرق الفرنسي الذي أشرف على دراستها في جامعة السوربون بباريس، وكتب مقدمة تحقيقها لديوان (العباس بن الأحنف) وأشرف على رسالتها، كتب (عرفك عالم المستشرقين قبل مجيئك الى باريس بشاعريتك اللامعة المبتكرة) وجاء في الجزء الثالث من كتاب (الشعر العربي المعاصر : أثنولوجيا الأدب العربي المعاصر) الصادر في باريس عام 1967 الذي تناول 18 شاعرا عراقيا منهم : الجواهري وحافظ جميل والرصافي وعلي الشرقي واحمد الصافي النجفي وسعدي يوسف وبدر شاكر السياب وعبدالوهاب البياتي..
 جاء في هذا الجزء صفحات عن شعر عاتكة الخزرجي..، وفي عام 1968 صدر عن المكتبة الأنجلومصرية كتاب (صفحات من حياتهم) تأليف الأديب المصري محمد نصر، يعرض لجوانب من حياة أدباء العصر : أحمد شوقي وتوفيق الحكيم وعباس العقاد وغادة السمان ونازك الملائكة وعاتكة الخزرجي ونجيب محفوظ وسواهم، كذلك فعل الباحث الأكاديمي المصري الذي له العديد من الكتب في الأدب العربي الدكتور محمد عبدالمنعم الخفاجي صاحب كتاب (الحياة الأدبية في العصر الجاهلي)..، هذا الباحث وصف عاتكة الخزرجي بأنها شاعرة عربية أصيلة، عالمة ناقدة جليلة مفخرة وآية لأجيالنا العربية..، ونقول حقا لقد أدهشت شاعرتنا كل من عاصرها وقرأ لها سواء من الأكاديميين أو النقاد..، ولا ننسى انتفاضتها الأنثوية وغضبتها الشعرية التي قصدت بها كل الأدعياء الدخلاء المستبيحين لحرمة الأصالة وشرف التراث، وأطلقتها بوجه كل مستهين بقداسة شعرنا العربي، قصيدة شماء قصيرة، بيد أنها مؤثرة ومعبرة.. (نفير الصحف للشرف المستباح) التي نشرتها جريدة العراق يوم 13/1/1986، نقرأ
وقالوا هل له طعـــمٌ ؟
فقلنا التبن والعلفُ
وقالوا هل له لـــونٌٌ  ؟
فقلنا كله كلفُ
وقالوا هل له معنـــى ؟
فقلنا بعضه السخفُ
وقالوا الأصل والمرمى ؟
فقلنا هجنةٌ قُذُُفُ
تعرف كل ما نكـــروا
وتنكر كل ما عرفوا
وتهدم كل مأثرة
لما قد خلف السلفُ
غزاة تستبيح العرض
فليُستنفذُ الشرفُ
غزاة تستبيح الشعر
فلتُُستنفرُ الصحفُ
وإذا رجعنا إلى خزانة الشعر العراقي في المكتبة العربية فسنجد عشرات الدراسات والكتب التي تناولت عاتكة الخزرجي وشعرها الرقيق، نذكر مثلا كتاب الدكتور صفاء خلوصي (شواعر العراق المعاصرات) وبحث السيد سلمان هادي طعمة، كتاب (شاعرات العراق المعاصرات) ونحن نعلم أن السيد علي الشوبكي قد نشر عام 1962 كتابه (الدكتورة عاتكة الخزرجي أمام القضاء).. وتتوفر الصحافة الثقافية العربية على عشرات الصفحات التي  تبحث في طبيعة شعر عاتكة الخزرجي واسهاماتها الثقافية في القصة والترجمة والمقالة والمسرحية الشعرية.
وقد أوفت الأستاذة الدكتورة (أبتسام مرهون الصفار)  بكثير مما يجهله القارئ، بل المثقف والدارس، من حياة ونتاجات الشاعرة عاتكة الخزرجي وذلك في مقالها القصير الخطر (في ذكرى رحيل الشاعرة الكبيرة عاتكة الخزرجي) المنشور بجريدة العراق البغدادية يوم 10 تشرين الثاني من عام 1999 (السنة غير واضحة).. هذا فضلا عن كتابات الدكتور يوسف عز الدين والدكتور جلال الخياط والسيد عبدالجبار داؤد البصري وسواهم.
ثمة توافق على أن الشاعرة قد تركت لنا الآثار الآتية :
1- ” أنفاس السحر ” ديوان مطبوع في القاهرة عام 1963
2- ” لألأ القمر ” ديوان مطبوع في القاهرة عام 1965
3- ” مجنون ليلى ” مسرحية شعرية مطبوعة عام 1963
4- ” أقواف الزهر ” مجموعة شعرية مطبوعة عام 1975
5- ” حياة العباس بن الأحنف وشعره ” بالفرنسية ترجم الى العربية ببغداد عام 1977
ومن المفيد أن نذكر أن عاتكة الخزرجي كانت معجبة بأشعار (العباس بن الأحنف) وكذلك بشعر (ابن الفارض) وكلاهما من شعراء الحقبة العباسية، وكانت تميل الى أبن الأحنف لأنه مثلها في التصوف والشعر !! فقد تغزل بأمرأة واحدة، أعطاها اسماء مختلفة ترى شاعرتنا الخزرجي أنها الأميرة العباسية (علية بنت المهدي) وكانت شاعرة وأديبة..، وتذكر الدكتورة ابتسام الصفار بمقالها المذكور، انها رأت مسرحية شعرية بخط يد عاتكة الخزرجي تحمل أسم (علية).. سوى أنها لم تطبع كما تفيد أن للشاعرة عاتكة الخزرجي ثلاث مجاميع شعرية لم تطبع وهي : (أطياف السمر) و (روح العيد) و (همس النسيم) وتقول أنها رأت لها مخطوطة جمعت فيها شعرها الروحي سمتها (ديوان النور) ويقع في أكثر من 1000 قصيدة فضلا عن مجموع شعري آخر يحمل عنوان “.. وقصائد أخر “…، وترجمت الدكتورة الخزرجي 55 قصيدة من روائع الشعر الرومانسي الذي تأثرت به ونشرتها في جريدة العراق مع ترجمة لقصائد (لامارتين) شاعر فرنسا الكبير.
إذن..، نقول، إن الوفاء من سجايا عاتكة الخزرجي الانسانة الشغوفة بالشعر والأخلاق، كانت وفية لمعلميها وأساتذتها، ومن هنا نعلم أنها بكت أستاذها الراحل العلامة الدكتور مصطفى جواد، يوم رثته بقصيدة طويلة حزينة تعبر عن مشاعرها الصادقة أزاء هذا المعلم الكبير الذي رعاها طوال سنوات دراستها الجامعية، تلك القصيدة جاءت بعنوان (غدا نلتقي) نشرتها جريدة (العراق) البغدادية بعددها يوم 10/12/1985، نختار من أبياتها.
لعل الضنى عن بعض ما فيّ شاهدُ
فكيف أداري من جوى وأجالدُ ؟
إلامَ نصافي الدهر وهو يكايدُ
وفيمَ نداري وهو غر يعاندُ
مضى مصطفى فينا حميدا وما مضت
له الباقيات الصالحات الخوالدُ
مضى مصطفى جسما ولكن مصطفى
بأرواحنا باق بها الدهر خالدُ
ومن المواقف المعروفة عن وفاء الشاعرة أنها سعت الى دعوة أستاذها الفرنسي البروفيسور (بلاشير) لحضور مهرجان الكندي ببغداد يوم انعقد في سنة من سبعينات القرن الماضي.
وكثيرا ما توصف الشاعرة بأنها شاعرة الألم والحزن..، وذلك صحيح الى حد ما، فقد عاشت يتيمة الأب الذي فقدته وهي طفلة بعمر ستة أشهر..، وعانت آلام اليتم، حتى أن بدايات شعرها كانت في التعبير عن فجيعة اليتم :
وألقت علي الأم نظرة أيم
قرأت بها يتمي وتاريخ حسرتي
حنانيك يا أمي أمالي من أب
أمالي من كف تكفكف عبرتي ؟
وفي أبيات أخرى تعبر الشاعرة عن (الألم الصامت) ألم فقدان الأب فتقول:
بلوت من الأيام كل عظيمة
وحسبي أني ولدت بمأتم
أما حياتها الخاصة فقد ولدت (عاتكة وهبي عبداللطيف الخزرجي) ببغداد ليل 14 تشرين الثاني 1926 وتوفيت في أحد أيام الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني من عام 1997 في (أسكوتلندا) أثناء سفرها للعلاج هناك، كان والدها ضابطا في الجيش العثماني، ثم أصبح من رجالات الدولة العراقية بعد قيام حكومة الملك فيصل الأول عام 1921، فتولى مناصب رسمية عدة منها (متصرف لواء الموصل) ثم (متصرف لواء ديالى) وقد توفي وعمر عاتكة ستة أشهر، وكانت بعد وعيها ونشأتها اليتيمة فخورة به.
أكملت عاتكة الخزرجي دراستها الأبتدائية والأعدادية في بغداد ثم أنتسبت الى دار المعلمين العالية وحصلت على شهادتها في الأدب العربي عام 1945.. وقد زاملت في دراستها الجامعية بعض الأدباء والباحثين الأعلام منهم الدكتور علي جواد الطاهر والدكتور ابراهيم السامرائي.
وبعد تخرجها مارست التعليم في ثانوية الأعظمية للبنات ثم سافرت الى باريس لدراسة الأدب العربي في جامعة السوربون حيث قدمت رسالتها للدكتوراه عن الشاعر (العباس بن الأحنف) فكانت أول عراقية تنال الدكتوراه من السوربون عام 1956 وعادت بعدها الى العراق لتدريس الأدب العربي في دار المعلمين العالية (كلية التربية لاحقا) ولتنشر قصائدها وكتاباتها النقدية ومقالاتها وترجماتها عن الفرنسية في مختلف الصحف والمجلات ولتعبر عن نشاط ثقافي جم تشهد لها به الأوساط الأدبية
روابط ذات صلة:

21781
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قيثارة الشعر العراقي – عاتكة وهبي الخزرجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: