البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المُلا مصطفى البارزاني السياسي المحارب.. الأيقونة والإرث واللحظة الكردية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9522
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المُلا مصطفى البارزاني السياسي المحارب.. الأيقونة والإرث واللحظة الكردية    الإثنين 02 ديسمبر 2013, 12:00 am

المُلا مصطفى البارزاني السياسي المحارب.. الأيقونة والإرث واللحظة الكردية
مصطفى البارزاني بدأ عام 1931 قيادة البيشمركة، وطالب بالحقوق الكردية في الإدارة والحكم الذاتي، ولكن البريطانيين كانوا يرفضون التجاوب مع مطالبه.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]إبراهيم الجبين [نُشر في 01/12/2013، العدد: 9396، ص(10)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
حلم كردستان.. دهاء البارزاني أم ذهنية أوجلان
يعدّ الملا مصطفى البارزاني حلقة التطور ما بين القيادة المشيخية والقيادة السياسية للأكراد؛ ويعرف عنه حداثة ذبحه لكبش ضخم عندما انتصرت إسرائيل على الأنظمة العربية وزارها والتقى رئيسها زيلمان شوفال الذي نصحه بأن يتخلى عن فكرة الحكم الذاتي، وأن يعمل من أجل إقامة دولة كردية مستقلة.
عند أول شرارة صدام ما بين الشعوب العربية وحكوماتها، خلال السنين الثلاث الماضية من عمر الربيع العربي، بدأ القتل وسفك الدماء وتوالت المجازر والقصف والتهجير، ليبحث لها المراقبون عن تفاسير طائفية تارة، وأخرى باسم الاستبداد وغيرها باسم الدفاع عن المزارات المقدسة، ولكن لم يسأل أحدٌ عبر صراعٍ دام أكثر من سبعين عاما حتى اللحظة، ما بين الشعب الكردي وحكومتين لدولتين عربيتين تنفرد على أراضيهما خريطة كردستان، لماذا لم يرتكب الكرد المجازر ضد القرى والمناطق العربية في العراق وسوريا؟ رغم كل الضغوط التي مورست عليهم، ورغم استخدام الكيميائي ضد حلبجة في الثمانينات، لذلك أسباب تنغزر عميقا كجرح غائر في طبيعة العلاقة ما بين الشعبين العربي والكردي، ارتبطت كلٌ منهما تاريخيا بحاضنة الإسلام، ثم بصراعات وكفاح طويل ضد الأعداء ذاتهم.
وفي رَجُلِ هذه السطور، لطالما صرّح بأن الأكراد ليس لهم أصدقاء سوى الجبال، تتجسّد المشكلة وحلولها معا، النزاع والتوافق في سيرة واحدة، سيرة الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني، الذي فتح عينيه على الدنيا وإذا به يعيش في السجن مع والدته وعمره لم يتجاوز السنوات الثلاث، بعد أن اعتقل العثمانيون والده ومات في سجونهم، وكان مصطفى قد ولد في في العام 1903 في قريته بارزان، المحج الديني الصوفي الإسلامي، حيث كان المريدون يعطون البيعة لمشايخهم، وينخرطون في الدائرة العرفانية الكبرى التي لم تكن تقودهم إلى كردستان، رغم وجود كل الحوامل الثقافية، اللغة والتاريخ والثقافة والأرض والحلم.

شيوخ الهوية الكردية

قامت في أواخر الحكم العثماني ثورات عديدة في مناطق السلطنة، فكانت منها ثورة الشيخ سعيد بيران أحد شيوخ الطريقة النقشبندية الصوفية، وقد توسّعت أسبابها لتبدأ من محاربة التتريك العثماني إلى مواجهة التتريك الجمهوري الأتاتوركي، فنشطت جمعية سياسية سرية باسم جمعية "آزادي" الكردية وكان الشيخ سعيد أحد أعضائها، ثم رئيسا لها في العام 1924، وقد تم تنصيبه في مدينة حلب السورية، في مؤتمر خرج بقرار إطلاق ثورة تحقق المطالب الكردية وحقوق الشعب، تنطلق في يوم النيروز 21 آذار ـ مارس 1925، وبلغ عدد الكرد المنخرطين في ثورة الشيخ سعيد قرابة الـ " 600 " ألف، شارك معهم خلالها نحو " 100" ألف من الشركس والعرب والأرمن والآشوريين، وحاصروا ديار بكر" " حتى وصلت القوات التركية فأمر الشيخ سعيد قواته بالتراجع، فمنعتهم القوات التركية من دخول العراق وسوريا وإيران، وبعد شهر تم اعتقال الشيخ سعيد، الذي حوكم ونفذ فيه الحكم بالإعدام في 30 أيار ـ مايو من العام 1925 وقد قام الأترك بعد تلك الانتفاضة بتهجير مئات الآلاف من الكرد والعرب والآشوريين والسريان إلى الأراضي السورية جنوبا.
وكان هذا ما وجده البارزاني بداية تفتح وعيه، وجد حربا مستعرة بين شعبه وبين الأتراك، ولم يكن في العراق وقتها حكومات عربية ذات كلمة نافذة، فاقترب مما سمّاها صراحة وقتها "الثورة الكردية" بالعمل إلى جانب أخيه الشيخ أحمد البارزاني، بعد أن رأى تجربة محمود الحفيد البرزنجي، الذي شن حربه ضد الاحتلال البريطاني في العراق، وأعلن استقلال ولاية الموصل في العام 1919 فقاتله الإنكليز وتمت هزيمته واعتقاله، وحكم عليه بالإعدام، ولكن هذا الحكم خفف إلى النفي إلى الهند، ثم أعاده البريطانيون إلى السليمانية ليمنحوه شكلا من أشكال الحكم الذاتي على أجزاء من شمال العراق حتى العام 1936، حين انهار مشروعه بالاستقلال، وبينما كان مصطفى البارزاني يشهد فشل الشيخ الحفيد كان يرث سلطة أخيه الخودان أحمد البارزاني، صاحب الزعامة الكبرى الروحية والسياسية على الشمال كله، الذي قاد ثورة البرزانيين في العام 1931 وحتى العام 1937، حين هزم وقبض عليه وأرسل إلى المنفى في جنوب العراق مع شقيقه مصطفى، وقد تعاون عليه الترك والعراقيون والبريطانيون بسبب دعمه للثورة في آرارات التركية، ترك بعدها الخودان أحمد القيادة لأخيه مصطفى ليبدأ حربه ولكن على طريقته.
اقتباس :
قال البارزاني ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال.. وبحث عن كل من يدعم قضيته كأعمى يقف على باب جامع السليمانية دون أن يعرف من سيضع في يده النقود
الملا مصطفى يتسلم قيادة الثورة
في العام 1931 بدأ الملا مصطفى قيادة البيشمركة، وطالب بالحقوق الكردية في الإدارة والحكم الذاتي، ولكن البريطانيين كانوا يرفضون التجاوب مع مطالبه، واندلعت حرب طويلة تزامنت مع الحرب العالمية الثانية، حتى أعلن رئيس الوزراء نوري السعيد موافقته على عقد اتفاقية مع البارزاني، وقدم البارزاني إلى بغداد في العام 1943 ليحقق شروطه مع حكومة نوري السعيد، وبعد توقيع المعاهدة، استقال السعيد بأوامر بريطانية لإجهاض التفاهم مع الكرد، وتم إلغاء ما تم الاتفاق عليه مع البارزاني، الذي اعتبر أن هذا غدر وأن عليه أن يردّ عليه عسكريا، فعادت المعارك من جديد، وحارب الجيش العراقي ضد البارزاني مدعوما بسلاح الجو البريطاني، واستعملت فيه لأول مرة أسلحة كيميائية بريطانية ضد شعبين في المنطقة، الشعب الكردي والشعب الآشوري وكلاهما كان في شمال العراق، فحوصر البارزاني في 30 أيلول ـ سبتمبر من العام 1945 وقرر مغادرة أرضه والانسحاب إلى إيران، حيث كانت قد جرت تحضيرات لإقامة جمهورية كردية هناك أطلق عليها اسم جمهورية "مهاباد"، وانطلقت قوافل الكرد بعائلاتهم وأطفالهم عبر الجبال نحو الشرق، فمات من البرد حينها أكثر من خمسة آلاف كردي.
وفي الجمهورية الكردية الأولى التي أعلنت على الأراضي التي توغّل فيها جيش ستالين للضغط على شاه إيران بعد خلعه وتعيين ابنه نتيجة دعمه لهتلر في الحرب العالمية الثانية، تم تعيين البارزاني قائدا عاما للقوات المسلحة، ولكن تلك الجمهورية لم تعش أكثر من أحد عشر شهرا، فقد تم القبض على رئيسها " "قاضي محمد وتم إعدامه في 31 آذار ـ مارس من العام 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد فهرب مصطفى البارزاني مع "500" كردي من مقاتليه نحو روسيا الشيوعية.
عاش البارزاني في أواخر عهد ستالين، الذي لم يكن متحمسا لقضية الأكراد، فقام بتوزيع مقاتلي البارزاني على مساحة روسيا الشاسعة، وقال البارزاني وقتها " إنهم يعاملوننا معاملة الأسرى" واضطر في الظروف الصعبة للعمل في دكان لبيع اللحم، وبعد موت ستالين في العام 1953 تغيّرت معاملة الروس للبارزاني، فقد نسبوه إلى الحزب الشيوعي، وإلى جهاز المخابرات السوفييتية " كي جي بي" ومنحوه رتبة عسكرية، وأدخل في دورات إعداد الكوادر، ومن خلال علاقاته مع السوفييت قابل البارزاني جمال عبدالناصر وحصل على وثيقة بتأييد حق الأكراد في مطالبهم الوطنية في مؤتمر الدول الأفروآسيوية.

البارزاني في العراق والعلاقة مع إسرائيل

بعد انقلاب عبدالكريم قاسم في العام 1958 وإزالة الحكم الملكي من العراق، صدر عفو عن البارزاني وعاد إلى العراق مرة أخرى، وتوطدت علاقة قاسم بالملا مصطفى، حتى أن الأخير أرسل رسالة إلى قاسم في 25 تموز من العام 1959 وقّع في خاتمتها بالقول "الجندي المخلص لعبدالكريم قاسم"، ولكن ذلك لم يدم طويلا، فقد انفجرت العلاقة ما بين الاثنين، وعادت الحرب من جديد، بدءا من العام 1961، ولكن قاسم خسر موقعه بانقلاب عسكري في العام 1963.
في تلك الفترة اكتشف الملا مصطفى خصوصية التناقض في المسألة الكردية، وأنه موجود على رقعة لا مصلحة لأحد من لاعبيه بمنحه أية حقوق تخص شعبه، ولذلك فقد قرر بدهاء اللعب على كل المتناقضات المتوافرة، وإن لم تكن موجودة فلا بأس بخلقها، لذلك قرّر فتح العلاقات مع الإسرائيليين، للضغط على الأطراف كلّها، ولعل تلك العلاقة تكون بوابة الطريق إلى واشنطن، ويروي الصحافي والدبلوماسي الفرنسي المصري إيريك رولو كيف أنقذ البارزاني حياته في العام 1963، بعد أن قرّر عملاء الموساد تصفيته في جبال كردستان، بعد أن اكتشفوا وجوده في ضيافة الزعيم الكردي، بالتزامن مع مجيئهم من إسرائيل للقاء البارزاني مرتدين الأزياء الكردية، وكانوا قد تخوفوا من أن يتسرّب خبر العلاقات الإسرائيلية الكردية إلى الصحافة الفرنسية، ولكن البارزاني غضب، وقال: " هذا ضيفي فلا تمسّوا شعرة من رأسه حتى يغادر كردستان" الأمر الذي دفع الإسرائيليين إلى التراجع عن قرارهم بالتخلص من إيريك رولو.
اقتباس :
رفع الملا مصطفى البارزاني المصحف في وجه الرئيس العراقي وقال هذه مطالبنا فأجاب الرئيس: ولكن لدينا مواطنون مسيحيون ويهود وصابئة ولسنا جميعا مسلمين
وقد كان البارزاني قد طلب من الإسرائيليين المساعدة العسكرية في حربه ضد بغداد، إضافة إلى المساعدات الطبية والإغاثية، ولم تتردّد الحكومة الإسرائيلية في تلبية طلبه، وتم تكليف "ديفيد قمحي" أحد أهم مسؤولي الموساد بالاتصال مع البارزاني، وتم الاجتماع بين الرجلين، وقال قمحي للبارزاني إن "إسرائيل شديدة التعاطف مع القضية الكردية، وإن إسرائيل تدرك أن النضال سيكون طويلا، وإن إسرائيل مستعدة لتدريب المقاتلين الأكراد على حرب العصابات وأعمال التخريب"، وقدّمت إسرائيل للبارزاني راجمات 120 ملم يصل مداها ستة كليومترات، وأنشأت إسرائيل مستشفى ميدانيا بمنطقة حاج عمران يضم "40 " سريرا، وتم تدريب الكوادر الطبية على التمريض والعناية بالجرحى، في آب ـ أغسطس من العام 1966 ورث عبدالرحمن عارف رئاسة العراق بعد موت شقيقه عبدالسلام في حادث تحطم طائرته فوق البصرة، والتقى الرئيس الجديد مع البارزاني لإنهاء الصراع، وسأله " ما هي مطالبكم يا أبا لقمان؟ (يعني البارزاني) فرفع الملا مصطفى المصحف وقال: هذه مطالبنا، فقال عارف: تعلم أن لدينا صابئة ومسيحيين ويهودا ولا نستطيع تطبيق الشريعة وفق القرآن الكريم، فقال له البارزاني والله هذه هي مطالبنا طبقوها وسنضع السلاح!". فكان الملا مصطفى يجمع كل تلك التناقضات في قبضته، لتحقيق هدفه الأساسي، وصرّح البارزاني لجريدة لوموند الفرنسية إنه قال للعراقيين بعد أن طلبوا منه المساعدة في الحرب ضد إسرائيل إن وقعت: "أنتم تطلبون مني أن أعلن تضامني مع العرب، ولكن الطريقة الوحيدة للحيلولة دون نشوب الحرب هي مطالبة عبدالناصر بسحب قواته من الحدود وأن يفتح خليج العقبة من جديد في وجه الملاحة الإسرائيلية، وإلا فإن الهزيمة سوف تلحق جميع الجيوش العربية"، ولكنه لم يتردّد في الخامس من حزيران من العام 1967 وبعد هزيمة الأنظمة العربية واحتلال إسرائيل للأراضي العربية بالاحتفال بالنصر الإسرائيلي، فذبح كبشا ضخما بالمناسبة، ولا يعرف سرّ ابتهاج البارزاني المتديّن بتلك الكارثة، أكان فرحا بهزيمة الأنظمة أم بنصر إسرائيل! أما في نيسان ـ أبريل من العام 1968 فقد توجّه الملا مصطفى البارزاني هذه المرة إلى إسرائيل في زيارة رسمية واجتمع مع رئيسها زيلمان شوفال الذي نصحه بأن يتخلى عن فكرة الحكم الذاتي، وأن يعمل من أجل إقامة دولة كردية مستقلة وقد قابل أيضا وزير الدفاع موشيه دايان، وكان من المفروض أن تبقى الزيارة سرا لكن أمر الزيارة تسرب وانتشر خاصة بعد مقابلة جرت بين البارزاني ومحرري الصحف الإسرائيلية، كما يؤكد الصحفي الإسرائيلي "شلومو نكديمون" مؤلف كتاب " الموساد في العراق ودول الجوار" وكما أكّد أيضا إليعيزر تسفرير ضابط الموساد الكبير مؤلف كتاب "أنا كردي"، تلك المعلومات التي لم ينفها المؤرخون الكرد وأكّدها نجله مسعود البارزاني في فيلم وثائقي أنتج بإشرافه شخصياً.

تناقضات الحلفاء ونهاية الرحلة

بمجيء البعث تفاءل البارزني، وبدا أن البعثيين قد قرروا حسم الأمر مع الأكراد، ففي آذار من العام 1970 بدأ النائب صدام حسين بالتفاوض مع الملا مصطفى البارزاني ووضعا اتفاقا من خمسة عشر بندا تنص على منح الأكراد الحكم الذاتي، وبعد ذلك وقع كيسنجر اتفاقا مع البارزاني في العام 1972 وكان اتفاقا سريا تقرّ به الولايات المتحدة بحق الأكراد بإقامة حكم ذاتي، وكانت المخابرات المركزية الأميركية هي من أدارت وأشرفت على ذلك الاتفاق، وتم حتى العام 1975 إشراك ثلاثة وزراء أكراد في الحكومة المركزية في بغداد، ثم جاءت مصيبة البارزاني السياسية باتفاقية الجزائر التي أبرمت بين إيران والعراق بمبادرة أميركية جزائرية، كان عرابها وزير الخارجية الجزائري عبدالعزبز بوتفليقة في آذار من العام 1975، حين تنازل صدام حسين عن شط العرب مقابل خنق البارزاني وإيقاف دعم الشاه الإيراني له، حيث صرح صدام حسين بعدها للإعلام: "إن الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبله هو أن يرفع البارزاني العلم الأبيض"، وتهرّب هنري كيسنجر من التزامه مع البارزاني، وانهارت الاتفاقية، وعادت المعارك، وحوصر الملا ولكنه لم يرفع العلم الأبيض، بل أعلن استمرار ثورة أيلول التي لم تعش بعد العام 1975.
ولكن حلم الملا تحقق بعد سنوات طويلة ربما بالطرائق ذاتها التي سنّ لها وشرعنها، وفتح الأبواب أمامها، في تأسيس ذكي للثوابت السياسية الكردية، والمتحولات في المنطقة، والكسب قدر المستطاع على كل جبهة، يقول الرئيس مسعود برزاني ابن الملا مصطفى: "حاولنا طويلا أن نكون مفهومين من قبل إخواننا العرب، ولكن دون جدوى" وربما كانت حسرات البارزانيين على ذلك في محلّها، فلو كانوا مفهومين لما حصلت كوارث كثيرة حلّت بالشعوب والدول من حولهم، ويطرح اليوم تذكّر الملا مصطفى وسياساته، العديد من الأسئلة حول الآداء الكردي في المنطقة، مع ظهور معطيات جديدة تتمثّل في ظهور التناقضات الكردية أيضا وليس فقط تناقضات المصالح من حول الأكراد، فأي الطريقين يختار الكرد اليوم طريق البارزاني أم طريق أوجلان؟ طريق مشعل تمو أم طريق صالح مسلم؟
وحين شعر الملا المغامر بالخيانة الأميركية والغربية والإسرائيلية له، انكفأ على نفسه، وقرّر ترك العمل السياسي، وما لبث أن مرض وغادر إلى أميركا حيث توفي في واشنطن في الأول من آذار من العام 1979 تاركا إرثا من المناورات السياسية والإنسانية يتجاوز بكثير إرثه العسكري، لخّصه بمقولته الشهيرة: " أنا كالمتسول الأعمى الذي يقف أمام مسجد السليمانية مادا يده، ولا يسأل من سيضع له النقود في راحته" فما كان يعنيه تحقيق الحلم الكردي وحسب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المُلا مصطفى البارزاني السياسي المحارب.. الأيقونة والإرث واللحظة الكردية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: