البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تعقيب على رسالة غبطة البطريرك الكلداني بمناسبة عيد الميلاد المجيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5344
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تعقيب على رسالة غبطة البطريرك الكلداني بمناسبة عيد الميلاد المجيد   الثلاثاء 10 ديسمبر 2013, 8:32 am

تعقيب على رسالة غبطة البطريرك الكلداني بمناسبة عيد الميلاد المجيد
" خاهه عما كلذايا "
نزار ملاخا
بفرحٍ كبير تلقينا رسالة الأب الأكبر غبطة بطريرك الكلدان المسيحيين الكاثوليك في العراق والعالم مار لويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الإحترام حيث وجّهها للجميع بمناسبة أعياد ميلاد سيدنا يسوع المسيح وأعياد رأس السنة الميلادية الجديدة 2014، وقد تناول في الرسالة عدة محاور نتناولها بالتعقيب : ــ
1 – وجّه غبطته سلام المحبة كعادته بتواضع كبير ( ها إنّي أقرع بابكم في عشية عيد الميلاد المجيد ) نعم يا سيّدنا ونحن نفتح لغبطتك قلوبنا قبل أبواب بيوتنا، نحن نتشرف بهذا الزائر الكريم في هذه الأيام المباركة، ولكن كيف نفتحها؟ أو بالحري كيف نستقبلك ونحن بهذه الحال، الجرح عميق، والقلوب مكلومة، ومظاهر الحزن بادية على الوجوه، والدموع في المآقي، والأفواه تنفث الزفرات والآهات والأنّات ، والحزانى والثكالى والأيتام والأرامل من مخلفات الحقد الدفين ومن آثار السلفيين ومطبّقي الشريعة الظالمين، ما زالت بادية ومستمرة وتزداد يوماً بعد يوم،
كيف نستقبلك يا سيدنا ؟ هل يكون الإستقبال باللافتات السوداء ؟ أم بأخبار النعي وإقامة القداديس عن أرواح الشهداء ؟ كيف نستقبلك يا سيدنا وما زالت دماء الشهداء لم تجف بعد ؟ بأي قلب نستقبلك يا سيدنا ؟ والقلوب مليئة بالهموم والمآسي والآلام ؟
نعم سيدي البطريرك أعرف جيداً أنك تشعر بكل متألم، وتحس بكل مجروح، وتنئن لكل مكلوم ويتيم وأرملة وثكلى ، وما بيدك من حيلةٍ سوى أن تفوّض الأمر لمن له الأمر للخالق الديان ولرب الكل ومخلّص الكل، ( لأقول لكم وسط ألَمِكُم وقَلَقِكُم والتحدّيات الجمّة التي تواجهكم ) نعم يا سيدنا تشعر بكل ذلك لأنك تعيش وسط تلك الآلام والمعاناة والتحديات والقلق، وتواجه ما يواجهه أبناء شعبك،
2- التحديات / مَن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر .... هل كان القَتَلَة الظالمين أطهر من المغدور بهم ؟ هل كانوا أنقى وبلا خطيئة ؟ أي شرعٍ هذا يجيز قتل البشر بلا سابق معرفة ؟ بلا ذنب ؟ بلا سبب ؟ مَن فوضّهم أن يكونوا الله على الأرض ؟ ومَن قال بأن الله يرضى بهذا العمل المشين ؟
كيف تستقبل عوائل المغدور بهم والذين قُتلوا يوم 7/12/2013 وهم يجهدون أنفسهم متحملين المخاطر مضحّين بحياتهم من أجل أن يستقبلوا العيد بما يليق، ومن أجل توفير مبلغٍ معيّن لشراء شجرة عيد الميلاد وهدايا راس السنة الجديدة ليستقبلوها بالأفراح، العكس حدث يا سيدنا سوف يستقبلون هذه الأعياد باللطم على الخدود والصراخ والعويل والبكاء والنحيب لفقدانهم معيلهم، لقد قلب الظلاّم الفرح وأستعداداته إلى أحزان ومآتم ، أي ضميرٍ إنساني يرضى بذلك ؟ كل سفك للدماء في كل أرجاء المعمورة هو خسارة للبشرية جمعاء، مهما تكن هوية الدم المسفوك، نتكلم عن الدائرة الضيقة لنقول خسرنا أثنين في هذه الأيام المغدور الشاب توني كريم الريس وهو من أبناء خالتنا والشاب المغدور جان نبيل جوزيف ملاخا وهو من أبناء عمومتنا، بماذا يمكن أن نجيب عوائلهم وأطفالهم ونساؤهم ؟ أصمدوا ؟ أحملوا صليبكم ؟ كلّكم على هذا الطريق ؟ قسمة ونصيب ؟ هذا حال العراق اليوم ؟ ألا نكون منصفين إذا ما ترحّمنا على حال العراق قبل 2003 ؟ المغدور بهم لم يسرقوا، ولم يخونوا الوطن والأمانة ، ولم يحاولوا الإعتداء على شرف الفتيات الطاهرات، ولكنهم قُتلوا لأنهم يبيعون المشروبات ،
نداء إلى القتلة المأجورين /
إن كان الله قد حلل الخمرة في الجنة ( أنهار تجري وليس علب أو قناني محدودة ) فكيف يجيز لك وأنت العبد القذر أن تحرّمها على الأرض ؟ هل الأرض أطهر من الجنة ؟ مَن أنت ومَن تكون ليمدّك الإرهاب بكل هذا الظلم ؟ هل تعرف الذين قتلتهم ؟ هل قابلتهم ؟ هل هم مطلوبون لك بدَين ؟ هل بينك وبينهم عداوة أم ثأر أم غير ذلك ؟ لماذا قتلتهم إذن ؟ ما ذنب الطفل عمره الشهرين أن ينشأ يتيماً ؟ ما ذنب المرأة بعمر العشرين ربيعاً أن تعيش أرملة وهي بهذه السن ؟ ما ذنب الأم التي ثكلت بإبنها أن تتشح بالسواد في هذه الأعياد ؟ ما ذنب البشرية جمعاء لتسمع بأظلم وأقبح نداء، نداء الأعداء القساة القلوب الساديين الذين يتراقصون على مرأى الدماء الزكية البريئة وهي تسيل ظلماً وعدواناً، آه منك يا عراق ، كل تربة ترتوي بماء عذب ينبت ثمراً طيباً إلا تربتك يا عراق فقد أرتوت بدماء أبنائك البررة .
أين هو الوطن /
ماذا بقي من معنى للوطن ؟ وماذا يعني الوطن ؟ ومَن يحمي الوطن والمواطن ؟ هؤلاء الشباب ذهبوا للعمل بشرف ولكنهم قُتلوا بناء على رغبة زمرة مارقة وليس لمخالفتهم قوانين الوطن ؟ هل هي عقوبة جماعية لأبرياء ؟ وماذا عن المخالفين ؟ هل تتم مكافأتهم ؟ أي وطنٍ هذا !!!!! ما هي إجراء الوطن كدولة وسلطة في مثل هذه الحالة ؟ هل تسجل القضية ضد مجهول وأنتهى الأمر ؟ وعاش الجميع في سعادة وأمان ؟ ما هي حقوق المواطن ؟ أليس توفير الأمن والأمان وحماية المواطن من أبسط واجبات السلطة ؟ بماذا يجيب أي مسؤول في السلطة عوائل المغدور بهم وفي مثل هذه الأيام المباركة ؟
شعاع الأحزان /
قسماً كبيراً من أبناء شعبنا تمر عليهم هذه الأحداث مرور الكِرام، ويقول أن هذه قسمته، وقسم آخر يقول إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والقسم الآخر يقول هذا هو الإرهاب، وكلهم ينسون الموضوع بعد دقائق إن لم تكن ثوانٍ، ثم ينشغلون بشراء معالم الزينة وإختيار أشجار عيد الميلاد وتكليف الأولاد بتزيينها وشراء النشرات الضوئية الملونة، إلا عوائل المغدور بهم واقربائهم من الدرجات القريبة جداً فإنهم مشغولون أيضاً ولكن شاغلهم ليس نصب معالم الزينة، بل رفع هذه المعالم ونصب معالم الحزن بدلاً منها، كأن تكون صورة المغدور به متّشحة بخط أسود عريض ، بينما تكون المرأة منشغلة في البحث عما لديها من ملابس سوداء لتتشح بها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها والدموع لا تفارق مآقيها وإحمرار العيون والوجه دليل آخر على أن الحزن عميق وأعمق منه الجرح الذي خلّفه فقدان العزيز الغالي الذي أبى إلا أن يفرح ويقيم إحتفاله مع صاحب الإحتفال نفسه، فيكون هو والمحتفى به في مكان واحدٍ، يكون مع يسوع منشغلاً في التهيئة لعيد ميلاد يسوع، هذا الفرح الإلهي يحضره الشهداء والقديسون وأحباء يسوع، وهو الإحتفال الحقيقي، لأن المحتفى به موجود .
أسئلة تدور في الأذهان /
ما معنى دولة رئيس الوزراء ؟ ما معنى سلطات تشريعية تنفيذية قضائية ؟ ما معنى حدود الوطن ؟ ما معنى أمن المواطن وكذلك ما معنى كلٌ من / وزارة الدفاع / الداخلية / الأمن / الشرطة / الجيش / الميليشيات / حرية المواطن / حماية / أستقرار / حقوق / واجبات / مواطنين / شركاء / أستخبارات / مخابرات / هيئة الأمن القومي / والأسماء كثيرة ومتعددة ومختلفة ولكن بدون فائدة ولا جدوى ولا نفع ( لانفع ولا دفع ) وكأن هذه الدوائر جميعها كما يقول المثل العراقي سابقاً ( حجارة السيد مبارك لا تنفع ولا تضر )، هل لأصحاب تلك التسميات حضور فعلي في الوطن ؟ ما معنى ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) هل مدير الأمن ينطبق عليه هذا القول ولجميع المناصب الأمنية والدوائر الأستخبارية نتوجه بالسؤال نفسه .وهل يحق لهم البقاء في مناصبهم والجلوس على كراسيهم ؟ هل يعرفون ماذا يعني أن تسرق البسمة من محيّا الأطفال في يوم العيد ؟ هل يعرفون ماذا يعني ترقرق الدموع في العيون ؟ هل يعرفون ماذا تعني الكلمات التالية : ــ أيتام ؟ ارامل ؟ ثكالى ؟ مفجوع ؟؟؟؟؟
الصمود والصلابة /
نعم يا سيدنا البطريرك أنا أعرف أنك واثق من صمود شعبنا وصلابته، لأنك أبوهم ولأنهم ما زالوا على الإيمان القويم، وما زالوا واثقين بالرجاء، وما زالوا متمسكين بصومهم وصلاتهم وكنائسهم، نعم إنهم يستمدون منك القوة والعزم لأنكم جميعاً تعيشون الحالة نفسها.وتحت نفس الظروف .
نعم يا سيدنا خير مثال أوردته للصبر والصمود هو شجاعة أبونا إبراهيم الكلداني أبو الأنبياء جميعاً، وكم كنا نتمنى أن يكون الكلدان جميعاً ( مسلمين ومسيحيين ) قلباً واحداً وصوتاً واحداً ليقفوا بوجه هذا الإرهاب الظالم وليوقفوا نزيف الدم العراقي الغالي، بالأمس أختلط دم المسيحي العراقي مع دم المسلم العراقي في الكثير من المجازر البشرية التي أرتكبها التطرف الطائفي والديني المقيت، واليوم يختلط دم المسيحي العراقي مع دم الإيزيدي العراقي في بشاعة الجرائم التي يرتكبها المرضى من أصحاب العقول البشرية ( لأن العقول الحيوانية بعيدة عن هذه الجرائم البشعة ) هذه العقول المريضة التي فرضت نفسها بقوة السلاح على ساحة الوطن في ظل غياب الأمن والسلطة،
نعم يا سيدي البطريرك / بشرى الميلاد ليست مجرد تمنّي بقدر ما هي مشروع، ولكن لكل مشروع وقود ، وها هي الشباب التي ذهبت يوم أمس لملاقاة الرّب الديّان الحقيقي لتحتفل مع يسوع في عيد ميلاده في السماء هي وقود هذا المشروع ، الإرهابيين يقتلون أنفسهم من أجل أن يحظوا بالحوريات السبعين، وأبناء شعبنا يُقتلون من أجل إيمانهم وشتّان بين الإثنان .
الإنعكاسات /
نعم يا سيدنا هناك مَن لا يبالي بما يحدث من حوله حيث يقول ( المهم أنا في أمان ) ومنهم مَن يعاني لأنه لا يعرف في أية ساعة يأتي السارق ليسرق فيكون منتبهاً والقسم الآخر شمله الألم والمعاناة وهو يحاول لملمة ما تبقّى له في هذه الدنيا ويحاول إخفاء ملابس العيد ليتحول إلى كتلة سوداء ويعلنوا الحداد ويقيموا القداديس على أرواح الشهداء وتنصب مجالس العزاء في الوقت الذي يكون القسم الآخر منغمساً في إشباع الملذات والأهواء وتبادل الأنخاب.
شكراً جزيلاً يا سيدنا، نعم الثبات في أرض الأجداد واجب وطني مقدس والوقوف أمام كل هذه التحديات هي شهادة رائعة لمن يقفها.
نشكر غبطتكم لأنكم وضعتم النقاط على الحروف في هذه الرسالة وبهذه المناسبة التي تحمل لنا آلاماً وأفراحاً في الوقت نفسه، شكرا لصمودكم الرائع،
تحيات من القلب
نزار ملاخا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعقيب على رسالة غبطة البطريرك الكلداني بمناسبة عيد الميلاد المجيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: