البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الوزارة اليتيمة إستحقاق أم إجحاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5345
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الوزارة اليتيمة إستحقاق أم إجحاف   الجمعة 03 يناير 2014, 9:33 am

الوزارة اليتيمة إستحقاق أم إجحاف

                                                                                                                                   ايفان جاني

أسابيع مضت على بدء تحركات ولقاءات السيد نيجيرفان بارزاني مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتشكيل الكابينة الثامنة مع قيادات الأحزاب التي فازت بمقاعد في برلمان إقليم كوردستان العراق.  وأصبح من الواضح بأن صيغة وعملية تشكيل الكابينة الجديدة لن يكون كسابقاتها ولن يكون هيناً، لاسيما بعد التغييرات الكبيرة التي أفرزتها صناديق الإقتراع، والتي أدت إلى إرتفاع أسهم بعض الأحزاب في بورصة البرلمان، وخسارت البعض الأخر بل أصابته إنتكاسة غير طبيعية. ومع إرتفاع أسهم أحزاب المعارضة، إرتفع سقف مطاليبهم وضرورة بل وإلحاحهم للمشاركة في الحكومة المقبلة وتضمينها لجزء من برنامجهم الإنتخابي والسياسي للسنوات الأربع القادمة كحق من حقوق الكتل الفائزة، بعد أن قضوا سنوات عسيرة عجاف خارج الحكومة وفي خندق المعارضة.
ما يهمنا من كل هذا هو تمثيل شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في هذه الحكومة. على أي مستوى سيكون هذا التمثيل، وهل يحق لنا رفع سقف مطاليبنا البسيطة؟ وإلى أي مدى سيكون تمثيلنا تمثيلاً قومياً لاحزبياً؟ دور أحزابنا السياسية في الضغط على الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة بالتعامل معنا كشعب وليس كتنظيم سياسي ضمن شعب معين؟ سبل وأليات هذا الضغط؟ مدى نجاح أحزابنا القومية في تقديم ورقة عمل سياسية ـ قومية  لاحزبية تشتمل على مطاليب شعبنا؟ وإدخال البرنامج الإنتخابي الذي صوت له ناخبنا القومي في برنامج حكومة الإقليم للسنوات القادمة؟
فمنذ تأسيس أول حكومة في الإقليم قبل أكثر من عقدين، تعودنا أن يكون تمثيل شعبنا بوزير يتيم في الحكومة، وزير في العادة يشغل وزارة غير سيادية وحتى خدمية بمعنى الكلمة. وإن تبوء عدد من أبناء شعبنا مناصب أخرى كمستشار ومدير عام فهم في العادة يتم تعيينهم من قبل الأحزاب الكوردية المتسيدة ومن غير المنصف أن تحسب على شعبنا، بإستثناء المدير العام للتعليم السرياني الذي يتم تزكيته من قبل الحركة الديمقراطية الآشورية ويكون من كوادرها دائماً، ومنصب رئيس هيئة حقوق الإنسان الذي برأيي كان وسيكون أخر ثمار تجمع التنظيمات السياسية لشعبنا.
ليس خافياً على المتابع السياسي والعادي، رغبة كافة الجهات لتشكيل حكومة ذي قاعدة عريضة، تشارك فيها جل الأحزاب الفائزة، وبالتالي فإن تشكيل هكذا نوع من الحكومات، وإرتفاع سقف مطاليب الجهات الفائزة، والخاسرة في ذات الوقت، سيخلق أزمة كبيرة في تلبية مطاليب الجميع. ومن هنا ينبع خوفنا على طبيعة تمثيل شعبنا بالشكل الذي يوازي حجمنا وحقنا لا عددنا كما يحبذ البعض.
وبحسب ماجاء في تصريحات الكتل الفائزة التي شاركت في اللقاء الذي دُعيوا إليه من قبل السيد نيجيرفان، وإن كان لنا ملاحظات عليه وأراه مجحفاً بحق أحزاب وأبناء شعبنا، كون السيد نيجيرفان لم يقم بزيارة تلك الأحزاب بل دعاها، رغم إن تلك الأحزاب تمثل شعباً برمته لا تنظيم سياسي، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن السيد نيجيرفان وعلى رأس رفيع المستوى قام بزيارة مقرات أحزاب سياسية لها مقعد واحد في البرلمان، في حين لم يقم بذلك مع أحزابنا التي لها ثلاثة مقاعد في برلمان الإقليم، هذا في حال إستثنينا زوعا الذي إمتنع عن حضور الإجتماع بحجة عدم موافقته ورضاه على طبيعة اللقاء، لكن الأيام أثبتت العكس بعد أن سارع زوعا برئاسة سكرتيره للقاء السيد نيجيرفان ووفد من مكتبه السياسي. ومن هنا يتوضح لنا بأن زوعا لم يقاطع إجتماع الديمقراطي للأسباب التي سبق وأن أعلنها، وإنما لعدم رغبته في الجلوس على طاولة التفاوض جنباً إلى جنب مع شركاؤه في العمل القومي "سابقاً"، وذلك لأسباب يعرفها زوعا، أو لربما كان له كلام خاص حبذا أن يوصله للديمقراطي منفرداً ومن وراء الكواليس كالمعتاد،  لاسيما وإن الإجتماع لم يتبعه أي مؤتمر صحفي كما هو معتاد في زيارات السيد نيجيرفان، ولم يصدر عن زوعا لم يصدر أي بيان بخصوص ذلك الإجتماع بإستثناء خبر عادي. وقبل أن أختم كلامي في هذه الفقرة، أعود وأذكر أحزابنا السياسية بوعد السيد نيجيرفان بزيارتهم، لمناقشة تفاصيل مشاركتهم في الحكومة، هذه الزيارة التي طال أمدها، في الوقت الذي أجرى وفد الحزب الديمقراطي المفاوض أكثر من لقاءين مع الأطراف الأخرى. فهل سكوت أحزابنا القومية على هذا التهميش العلني علامة على رضاهم؟! أم إن مسألة مشاركتنا أو الأصح توظيفنا في الحكومات أمسى بيد الأخرين ولايحق لأحزابنا "التي تدعي تمثيل شعبنا" المشاركة والمناقشة في صنع القرار بل واجبها الطاعة والإمتنان!!
فبإستماعنا إلى أراء الأحزاب الكوردستانية، نتحسر على حالنا وعلى ماالت إليه أوضاعنا القومية والسياسية في الإقليم، فكما ذكرت لجميع الأطراف الفائزة مطاليب للمشاركة في الحكومة المقبلة، وإذما قمنا بمقارنة مطاليب تلك الأحزاب بمطاليب شعبنا، أو أحزابنا التي تلهث ومع الأسف وراء كرسي الوزارة اليتيم وتحتفل بالحصول عليه، نجد أن حزب مثل الجماعة الإسلامية في العراق، والذي حصل على (6) مقاعد، يطالب بثلاثة وزارات، وزارتان سياديتان وواحدة خدمية، إلى جانب عدد من المناصب الأخرى كمدراء النواحي والقائمقاميين ورؤساء الهيئات، هذا على سبيل المثال لا الحصر، وفي نفس الوقت حصول الحزب الشيوعي الكوردستاني على العديد من المناصب ذي الدرجات الخاصة وعلى وزارة الثقافة والشباب، في الكابينة السابقة، هذه الوزارة التي تعتبر واحدة من الوزارات الخدمية المهمة، وعدد الأقسام التي تضمها والتي تدار من قبل مدراء عامين، تكفي وتزيد على كافة أحزابنا القومية، ومن المرجح أن يحصل الشيوعي على نفس الوزارة في هذه الكابينة وبنفس الثمن البخيس، أي كرسي واحد. السؤال المطروح هنا هو: هل من المعقول أن ترضى أحزابنا والتي لها خمسة كراسي وهي في الأصل تمثل شعباً عريقاً، يتميز عن الشعوب المتأخية بهويته القومية والثقافية والدينية، أن تشارك في هذه الحكومة بوزارة واحدة، في حين أن تنظيم سياسي معين يحصل على الضعف وأكثر؟ لهذا على الجميع التفكير بجدية بصيغة وطريقة مناسبة للمشاركة، طريقة تناسب دورنا وإمكاناتنا وتضحياتنا وتاريخنا الذي يشهد عليه، وهذه الطريقة لن تكون ناجحة إلا بإجتماع جميع الأحزاب المنضوية ضمن القوائم الفائزة والإجماع على ورقة سياسية يوضحون فيها مطاليبهم كشعب لا كحزب، ويؤكدون للجهات المفاوضة أن مشاركتنا كشعب كفيلة بإدراج جزء من برنامجنا الإنتخابي في أجندة الحكومة للسنوات الأربعة القادمة، وتمثيل شعبنا يجب أن يكون أولاً على مستوى رئاستي الإقليم ورئاسة الوزراء وعلى الأقل بدرجة مستشار لشؤون أبناء شعبنا. إضافة إلى وزارتين لاأقل أحدهما سيادية والثانية خدمية، وأن يكون لنا كشعب حصة من الدرجات الخاصة أي ( مستشار، مدير عام، خبير وغيرها)، وحتى القائمقاميين ومدراء النواحي لاسيما في المناطق التي يكون فيها أبناء شعبنا نسبة سكانية عالية، كما يحق لنا أن نطالب حكومة الإقليم بضرورة أن يكون لشعبنا مدير عام لشؤون أبناء شعبنا أو مستشار في كافة الوزارات المعنية مثل وزارة التربية ووزارة الشباب والرياضة، لأننا نشعر بوجود فراغ بالنسبة لنا كشعب في هذه الوزارات وإن حقوقنا الثقافية والتربوية فيها مهضومة، وعلينا أن لاننسى ونتجاهل حقنا في عضوية المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات والتي مع الأسف لغالبية الأحزاب وحتى الإخوة التركمان ممثل فيها بإستثناءنا نحن. أما فيما يخص مسألة الضغط، فيمكن أن نُعلم الطرف المفاوض أنه في حال تهميشنا أو لم يكن تمثيلنا بمستوى الطموح كما في التشكيلات الحكومية السابقة، فإننا مضطرون لإعلان عدم مشاركتنا في هذه الحكومة كشعب لا كأحزاب وسنحملكم تبعات ذلك. وفي النهاية أقول: إن ماكتبته وأطالب به هو حق طبيعي من حقوقنا، وقد تجاهلناه نتيجة صراعاتنا الداخلية، ومن الممكن جداً بل أنا على يقين بأننا سنحصل على مرادنا في حال كانت لأحزابنا رغبة حقيقة للمشاركة كشعب والحصول على أكبر حصة، لا إتباع سياسة الطرق الملتوية للتفرد بكرسي يتيم بهدف التعالي وتهميش البقية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن نكون صادقين مع أبناء شعبنا ونطبق شعاراتنا البراقة التي زيننا بها برنامجنا الإنتخابي وأن لانراهن على حقوقنا القومية ونملك من الجرأة مقدار ذرة في طروحاتنا السياسية والقومية أمام الأخر.

         عن موقع عينكاوا كوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوزارة اليتيمة إستحقاق أم إجحاف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: