البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ارحلوا فقد بلغ السيل الزبى والعراق له الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ارحلوا فقد بلغ السيل الزبى والعراق له الله   الأربعاء 16 ديسمبر 2009, 8:42 pm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ارحلوا فقد بلغ السيل الزبى والعراق له الله

شبكة البصرة

د. عمر الكبيسي

طال الدمار والقتل والنهب والسلب والفساد كل مظاهر العيش والحياة في العراق وأصبح مصير هذا البلد بين ان يكون او لا يكون موضع اهتمام معظم المراقبين والمحللين بعد أن اجتازت مظاهر الموت والشلل والتدهور الشامل خط العودة لان يكون للعراق في الأفق القريب وضع يكفل لمواطنيه حياة آمنة وعيش كريم اللهم الا ضمن المنطقة الخضراء بعد ان تمكنت حقبة من صانعي الموت والسرقة والفساد في غفلة من الزمن الغابر تحت حماية أفظع موجة غزو تدميري استهدف كامل الدولة والحياة من بسط هيمنتها لحماية نفسها ومن ثمَّ تصفية من يعارضهم في الثوابت أو ينافسهم في الصراع على المصالح حتى وان اتفق معهم في النوايا.

التفجيرات الدامية الأخيرة نوعية في استهدافها وطبيعتها ومستلزماتها ونتائجها وتشكل مؤشر واضح ان قوى متنفذة وحاكمة بدأت تتصارع فيما بينها على استحواذ فئوي على كامل السلطة التي أصبحت وزاراتها ومؤسساتها هدفا لهذه التفجيرات بشكل مباشر وخسائرها جسيمة لان معدات ومستلزمات تنفيذها جزء من أسلحة ومعدات أجهزة الدولة. إن خضوع تشكيل القيادات ومنتسبي الأجهزة الأمنية لسياسة المحاصصة الحزبية والفئوية الطائفية يتيح الفرص للمتصارعين لتصميم وتنفيذ تفجيرات من هذا النمط والتي تظهر طبيعتها إن أي جهة أخرى سياسية مسلحة عراقية أو دولية لا يمكن أن تنفذها ما لم تكن مرتبطة بقوى أمنية مسلحة من داخل المؤسسة العسكرية أو الأمنية العراقية مجيَّرة ومسخَّرة لجهة سياسية متنفذة في السلطة. الكتل السياسية المشاركة بالسلطة و(نوابها ووزرائها ووكلاء الوزارات وضباطها وسفرائها ومدرائها العامين)جميعا ضالعة في جريمة مقصلة العراقيين بشكل مباشر او غير مباشر لأنها ليست بعيدة عن أسرار هذا الصراع ولو كان البرلمانيون حقا جادون في قضية إدانة أربعة وزراء أمنيين فعلا لتقدموا بطلب جماعي لسحب الثقة بالحكومة او على اقل تقدير بالوزراء المعنيين؛ وفعلا بدلا من أن يكون أمن المواطن وحمايته مطلبا برلمانيا وجماهيريا ملموسا بفعل مؤثر أصبح اليوم مشهد تلفازي ودعاية انتخابية متكررة باستنكار وكلام فارغ وفائض ولو حسنت نيتهم وصدقت ادعاءاتهم لتقاطروا لحضور جلسة البرلمان والذي فشل في أن يجمع النصاب القانوني خشية ان يتم اتخاذ قرار حازم ممكن اعتباره خطوة ايجابية تتناسب مع عظم الفاجعة التي خلفتها تفجيرات الثلاثاء الدامية. المالكي الطائفي حتى العظم والديمقراطي الليبرالي الدعوي والدموي اعتبر أن تنفيذ أحكام الإعدام يمثل الحل الأمثل لبسط الأمن وتحقيقه وتعهد بإقرار هذه الأحكام حال تنفيذها وكأن تحقيق الأمن حالة منفصلة عن الواقع السياسي والاحتلال والنفوذ الأجنبي ومهنية أجهزة الأمن وهو الآخر وحتى قبل حدوث التفجيرات الدامية كان يطرح مسألة تنفيذ أحكام الإعدام للتخلص من خصومه وأصبح أمر تعليقها وتنفيذها مزايدة علنية لتحقيق توافقات انتخابية مع هذا التيار أو التمادي باجتثاث أو تحجيم ذاك التيار قبل الانتخابات ويتناسى المالكي ارتباط الأمن بالعدل الذي هو أساس الملك والحكم وهنا يظهر بوضوح زيف دولة القانون.فيما تستغل الأحزاب ** المتصارعة مع المالكي تأجيج عدائها للمالكي وإسقاطه من خلال تفنيد ادعاءاته بتحقيق الأمن واستعادة هيبة الدولة بإثارة المزيد من هذه التفجيرات والأحداث لإثبات العكس. الإنسان العراقي ودماؤه ووجوده وماله وشرفه وكفاءته وهويته اصبح ضحية لصراع سياسي مكشوف وفساد اداري ومالي متفشٍ وجريمة استهداف وقتل متعمد على أيدٍ آثمة وبفعل عصابات غدرٍ أجيرة وساسة انتقام وانتفاع فاضح.

يُستباح الدم العراقي بكل الأشكال وتحت مظلة كل العناوين واللافتات يقتل بالسلاح وبالتعذيب وبالتهجير وبالمرض والأوبئة والدواء الفاسد والتلوث الإشعاعي والبيئي وبالمخدرات في ظل احتلال بغيض ونفوذ اجنبي حاقد وناقم وساسة عملاء منتفعون وأحزاب طائفية يلغي بعضها وجود البعض الآخر.

ويُستباح المال العراقي في ظل اكبر سرقة دولية منظمة ومعاهدات جائرة وعقود واهمة وفاسدة واختلاسات مكشوفة وفاضحة وباعتراف دول الاحتلال والمراكز البحثية والأكاديمية والتقارير الدولية.

ويُستباح العقل العراقي وتقتل الكفاءة الوطنية في ظل اكبر مخطط أمريكي صهيوني بتهجير اكثر من ثلاثين الفا من هذه الكفاءات في دول العالم بين بطالة أو استغلال أو تهجير أو توطين..

ويُستباح الدم العراقي بانتخابات أشاعوا ثقافة الديمقراطية الزائفة من خلالها وشرعنوا سلطة الاحتلال بواسطتها أصبحت هي الأخرى وسيلة جديدة مبتدعة لاستهداف العراقيين وتفجيرهم وسفك دمائهم فيما يروج صنائع الاحتلال لهذه الانتخابات بأنها الأمل بالإنقاذ وإنهم الأدوات لمرحلة التغيير مع أن شعبنا يعرف زيفهم وطمعهم وفسادهم وتهميش قانون انتخابهم وتزوير واختلاس مفوضيتهم وتنفيذ إرادة الاحتلال التي جاءت بهم. هذا هو العراق الذي أُحتل ظلماً؛ وأُسقي سمَّاً؛ ونال قهراً وهما؛ ودمرت بنيته هدمَّاً؛ وارتوى ترابه دماً؛ جَفَّت ماؤه ونضب عطاؤه؛ وتلوثت أرضه وسماؤه ؛وسُرِق نفطه وماله؛ وشُرِد أهله وأبناؤه؛ واستُهدف عقله وعلماؤه؛ وهُتكت أعراضه ونساؤه؛ ومُسِخت قيَّمه وأُهينت كبرياؤه.النظام العربي نائم ؛والعالم الإسلامي حالم. الأمم المتحدة مغلوبة؛ وحقوق الإنسان مسلوبة. لم يعد من أمل؛ غير فعل المقاوم البطل؛ ونصر من الله قريب الأجل. ارحلوا جميعاً رئاسة ووزراء ونواب واحزاب وهيئات وميليشيات فقد بلغ السيل الزبى فأنتم لستم رجال حُكُم؛ بل عصابة نهب وقتل وظُلَم ؛لكَ الله يا عراق فمهما طال الأمد؛ واستفحل الكرب واشتد؛ سيأتيك عون من الله ومدد.

14/12/2009

شبكة البصرة

الاثنين 27 ذو الحجة 1430 / 14 كانون الاول 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ارحلوا فقد بلغ السيل الزبى والعراق له الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: