البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  التعددية الدينية هل تؤدي ضرورة إلى الصراع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: التعددية الدينية هل تؤدي ضرورة إلى الصراع   الأربعاء 22 يناير 2014, 11:50 pm

التعددية الدينية هل تؤدي ضرورة إلى الصراع
حوار الحضارات والأديان كفيل بمحاربة المواقف السلبية، والتجربة الهندية توضح إمكانية العيش المتناسق السلمي.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [نُشر في 23/01/2014، العدد: 9447، ص(13)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
المهاتما غاندي.. أب الدستور الذي أسس للتعايش في المجتمع الهندي رغم تعدديته
يعالج الباحث العراقي سعد سلوم في دراسته “العنف ومستقبل الدين في العالم المعاصر: نحو حوار يعزز التعددية الدينية”، إشكاليات مهمة تتعلق بضرورة إيجاد مقاربات فكرية تجعل من الخلافات الدينية عامل توحد لا خلاف، خاصة بعد تنامي الصراعات القائمة على أسس دينية. ووقع تصنيف البشر دينيا إلى مسلمين إزاء يهود ومسيحيين، وشيعة إزاء سنة، وبروتستانت إزاء كاثوليك، وسيخ إزاء هندوس. ونحن سنتطرق هنا إلى جزء من الدراسة في مصافحة أولى قبل أن نعود إليها في مناسبة قادمة.
يشير سعد سلوم أولا إلى أن العالم برغم الصراعات الدينية التي عاشها ويعيشها لم يخل من مبادرات عالمية وإقليمية ووطنية لتقريب وجهات النظر والدفع من أجل حوار يزيل بعض النقاط الخلافية.
من ذلك مبادرة تحالف الحضارات وإعلان بالي بشأن بناء وئام بين الأديان في إطار المجتمع الدولي، ومؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، والحوار بين الحضارات والثقافات، واستراتيجية الاعتدال المستنير والحوار بين الإسلام والمسيحية، ومؤتمر قمة موسكو العالمي للزعماء الدينيين. ويؤكد الباحث العراقي على أن الحراك الدولي الذي يشجع على حوار الحضارات والأديان من شأنه أن يحارب الأفكار الجامدة والمواقف السلبية.
كما أن هناك أحداثا سنوية تمثل فرصة للاجتماع والاحتفاء بالقيم الكونية المشتركة مثل أسبوع الوئام العالمي بين الأديان وهو حدث سنوي يحتفل به خلال الأسبوع الأول من فبراير ابتداء من 2011 أقرت فيه الأمم المتحدة الوئام العالمي بين الأديان.
اقتباس :
دعوات الحوار وفرت أسسا قوية لفهم أكبر للديانات المختلفة في محاولة لتعزيز مستقبل الدين ودوره في السلام العالمي
تلك المبادرات مثلت في نظر سلوم منصات مناسبة للحوار توفر أسسا قوية لفهم أكبر للديانات المختلفة في محاولة لتعزيز مستقبل الدين ودوره في السلام العالمي، إضافة إلى أن الاسهامات التي تقدمها بعض الدول في مجال حوار الأديان تبين أن الحوار وسيلة فعالة من وسائل تعزيز التسامح والسلام على جميع المستويات ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد. ينقتد سعد سلوم التنافس الديني في المجتمعات التعددية الذي يرتكز على الهوية الدينية والولاءات لأنه يساهم في تفجر العنف والصراع، كما أنه يدفع نحو مشكلات خطيرة فيما يتعلق بتحديد الحدود المميزة والتفاوض حولها بين الجماعات الدينية المختلفة ووسط تلك الجماعات نفسها.
ويعتقد الباحث أن تلك التعددية كانت مصدرا للتوتر في كثير من البلدان وأورد مثالا على ذلك نيجيريا إذ تبين الصورة العامة للتوتر الديني في هذا البلد اتصال العنف من خلال الجماعات الناشطة العنيفة المتشددة (الإسلامية والمسيحية) مما أدى إلى نمو ثقافة العنف الديني خاصة في الشمال، وهذا ما جعل سلوم يدافع عن ضرورة تعزيز حوار الأديان لغرض تلافي تحول تلك التوترات الدينية إلى أشكال عنف منفلتة تهدد مستقبل التعددية الدينية ومستقبل الدين ذاته.
غير أن المثال النيجيري هو مثال سيء عند الباحث العراقي لذلك يقدم في دراسته أمثلة لتجارب ناجحة كان التعايش السلمي فيها العنوان الأبرز لأن التجربة الهندية توضح إمكانية العيش المتناسق السلمي، ويرى أن تلك التجربة تنطوي على أمثلة للدعوة إلى العيش المتناسق من التراث الهندي، مثل دعوة الامبراطور “أشكوكا” الذي اعتنق البوذية بعد تركه الهندوسية لأن في احترام المرء لكل الأديان احتراما لدينه.
وموقف الامبراطور الإسلامي”أكبر” نموذجي أيضا بالنسبة إلى حاكم سياسي، فقد سعى إلى تحقيق توافق بين الأديان وكان يوجد في بلاطه علماء لاهوت هندوس ومسلمون ومسيحيون. كما هناك مثال في سعي أب الدستور الحديث المهاتما غاندي إلى دمج مختلف المجموعات الدينية في الدولة الهندية رغم أنه كان هندوسيا عميق الإيمان ووضع بمعاونة جواهر لال نهرو دستورا جمهوريا ديمقراطيا علمانيا للهند.
اقتباس :
الحوار بين الأديان لن يستطيع بمفرده حل المشاكل الأساسية، لكنه قد يكون الخطوة الأولى في الطريق الصحيح
يتحامل إذن سعد سلوم على التعددية الدينية المؤدية إلى العنف التي قدم لنا فيها نموذج المجتمع النيجيري، إلا أنه يحاول دحض تلك الأفكار لا من خلال نقد التعددية النيجيرية من داخل الأنساق المحفزة للصراع، بل من خلال امتداح النموذج الهندي في التعايش، وهو ضمنيا ينتصر للمقاربة الهندية التي نجحت في خلق مجتمع متسامح رغم تعدديته الدينية المتباينة .
من الواضح أن الحوار بين الأديان لن يستطيع بمفرده حل المشاكل الأساسية، لكنه قد يكون الخطوة الأولى في الطريق الصحيح كما يقول سعد سلوم.
لقد فتح الباحث العراقي في هذه الدراسة القيمة سبلا لتجاوز الخلافات القائمة على أسس دينية وهو بذلك يقدم نظرة متفائلة لإمكان التعايش السلمي بين الأديان، ولأهمية ما توصل إليه سنعود إلى الحديث عن مقاربته الفكرية الجديرة بالاحترام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعددية الدينية هل تؤدي ضرورة إلى الصراع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: