البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري : مالوم ابو رغيف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري : مالوم ابو رغيف    الجمعة 21 مارس 2014, 1:02 am



اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري

مالوم ابو رغيف


عادة ما يتزوج المسلمون دون ان يكون لهم اطلاع على قوانين الشريعة الاسلامية التي تزوجوا بموجبها. ان كل ما يعرفونه عنها انها شريعة جعفرية او شريعة وفق المذاهب السنية الاربعة

لكن عند حدوث المشاكل والخلافات الزوجية التي تستوجب لجوئهم للمحاكم، ومهما كانت انتمائاتهم المذهبية، سيقفون موقفين متناقضين يحددهما الربح والخسارة، طرف يقف ضد الشريعة ويبدي دهشته من قساوة وعدم عدالة احكامها وغالبا ما يكون هذا الطرف هو المراة، وطرف اخر سيكون سعيدا بها وان كان في قرارة نفسه مندهشا من بربرية احكامها وغالبا ما يكون هذا الطرف هو الرجل.
ويحدث بعض المرات ان يصطف الطرفان، الرجل والمرأة ضد حماقات الشريعة ان كانا ذو وعي وعقل كما فعلتا عائلتي زوجين عراقيين كنت على معرفة بهما.
اذ فوجئ الزوجان اللذان تطلقا لثلاث مرات، بان على الزوجة ممارسة زواج المناكحة او ما يعرف بالتجحيش، بمعنى السماح لرجل ثاني بمعاشرتها جنسيا وفق عقد زواج( وقد يكون زواج المتعة مفيدا في حالة التجحيش، فهو زواج وقتي ينتهي اوتوماتيكا حسب مدة الاتفاق على الوقت، والمهم في التجحيش هو الاتصال الجنسي بين الذكر والانثى وليس شيء اخر) وعند حصول الطلاق تحل على زوجها الاول، مثلما جسدت ذلك مسرحية الواد سيد الشغال لعادل امام التي كنا ونحن نشاهدها لا نضحك على كوميدية المشاهد فقط، بل ايضا على الشريعة الاسلامية نفسها، واراهن ان المؤمنين كانوا يضحكون على انفسهم، فهم ملتزمون بالتطبيق النصي للتجحيش الى حد التماثل.
لذلك وكرد فعل على فحش وابتذال الشريعة قرر الزوجان العودة لبعضهما دون الاكتراث بالحلال والحرام او احترام نصوص الشريعة ، اذ ان العمل بموجب الشريعة في حالتهما يعني ان يسمح الزوج لرجل اخر بممارسة الجنس مع زوجته برضاه، وحسب قوله ان ذلك هو التعريص بعينه او القوادة.
ولكي تضحك قليلا نقرأ معا المادة 150 من قانون الاحوال الشخصية الجديد الذي اقره مجلس الوزراء حيث يتطرق بالتفصيل الى هذه المسألة:ـ
مادة 150:ـ اذا طلق الرجل زوجته ثلاثا مع تخلل رجعيتن او ما بحكمها، حرمت عليه حتى تتزوج من غيره ويدخل بها. فاذا فارقها الزوج الثاني بموت او طلاق حلت للزوج الاول بعقد جديد، ومع تكرار هذه الحالة ثلاث مرات تحرم على الزوج الاول مؤبدا.
وبغض النظر عن هبوط الصياغة اللغوية القانونية، فان الفقرة اعلاه هي فصل من اللا معقول. ان ذلك يعني بان الزوج الاول اذ طلق زوجته ثلاث مرات، فيجب ان ينكحها رجل اخر ويطلقها لتحل لزوجها الاول، فأن طلقها زوجها الاول ثلاث مرات للمرة الثانية، سينكحها رجل ثاني، ثم يطلقها لتحل على زوجها الاول، فان طلقها ثلاث مرات ايضا فينكحها رجل ثالث ثم يطلقها فيعقد عليها زوجها الاول فان طلقها لثلاث مرات في المرة الرابعة حرمت عليه نهائيا..
ما عليك الا ان تعرف ان الفهامة والعلامة الذي كتب مثل هذه اللغو واسماه قانونا هو وزير العدل حسن الشمري وباشراف مرجعيه اليعقوبي.
لكن، كيف صادق مجلس الوزراء على تمرير هذا القانون مع ان المجلس يتكون من وزراء متبايني الانتمائات الطائفية والقومية؟
والجواب لا يبتعد كثيرا عن ان التفكير الانعزالي والطائفي اصبح هو قاعدة التفكير والقياس، وحسب مبدأ ما لا يشملني فهو لا يعنيني!!
في العهد الملكي كان من اسباب عدم اطلاع المسلمين على الشريعة الاسلامية وخاصة تلك التي تتعلق بالاحوال الشخصية هو شيوع الامية وفقر وضعف الاعلام وكذلك اتباع الحكومات سياسات التجهيل لضمان السيطرة على الشعوب، فليس اسهل من التحكم بالجهلاء.
بعد ثورة 14 تموز في العراق وانتشار الوعي السياسي والحقوقي بين المواطنين وتشريع قانون الاحوال الشخصية، هبت النساء تطالب ازواجها بعقد رسمي مختوم وممهور من المحكمة، لا نعتقد اننا سنكون على خطا ان وصفنا تلك الهبة النسائية بانتفاضة (الزنامة) وهو مصطلح ايراني مؤلف من كلمتين زن وتعني الانثى ونامة تاتي بمعنى عقد اي عقد زواج حكومي.
لكن المرجعيات الدينية وبالتحديد مرجعية السيد محسن الحكيم وقفت ضد قانون الاحوال الشخصية وضد الزنامة واستخدمت كافة وسائلها مثل المنابر والفتاوى والصحف الصفراء للطعن بالقانون واعتباره مخالفا للشريعة الاسلامية. لقد شعر رجال الدين آنذاك بان مثل هذه القوانين ستضعف من مكانتهم ومن سيطرتهم على الشعب.
لقد كان قانون الاحوال الشخصية الذي شرعته حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم وكذلك قانون الاصلاح الزراعي من الاسباب المهمة التي جعلت المرجعيات الدينية تصطف مع المخابرات الغربية ومع حزب البعث في الجهد المبذول للاطاحة بحكم الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم.
قانون الاحوال الشخصية العراقي الذي طور واصبح اكثر ملائمة للعائلة العراقية بمرور الزمن، كان من المتوقع ان يشرع الاسلاميون بالغاءه حال استلامهم وهيمنتهم على السلطة.
كانت اول محاولة من هذا النوع هي تلك التي قام بها الراحل عبد العزيز الحكيم وهو ابن السيد محسن الحكيم المرجع الشيعي المعروف الذي اصدر فتوى الشيوعية كفر والحاد وحشد ضد الشيوعيين وضد قانون الاحوال الشخصية وحرم قانون الاصلاح الزراعي وافتى بحرمة الصلاة على الارض التي وزعتها الحكومة على الفلاحيين بصفتها ارض مغتصبة.
وبالرغم من فشل محاولة الراحل عبد العزيز الحكيم، الا ان الفكرة بقيت متقدة في اذهان كافة الاسلاميين، احزاب ومرجعيات، الى ان استوزر السيد حسن الشمري (حزب الفضيلة) كوزير للعدل، فشرع هو ومرجعيته اليعقوبية بكاتبة قانونين الاول للقضاء الجعفري والثاني للاحوال الشخصية الجعفري.
وكلا القانونين يساهمان في تعميق الانعزالية والانفصالية وبعثرة شعور الانتماء الوطني في المجتمعات العراقية.
فمثلا، بموجب هذا القانون لا تقبل شهادة غير المسلم اكان في الوصاية او الزواج او اي شان اخر، مع ان الشهادة هي توثيق للحقوق والتعاملات لغرض إثباتها أمام القضاء ولا شأن لها بالدين. ان ذلك يعني انتقاصا من كينونة غير المسلم وطعنا بكرامته وسلب الثقة منه. فان كانت هذه عقيدة اسلامية، فيجب ان لا يصار الى صياغتها كقانون عام يجري العمل وفقه في دور القضاء، لانها تتعارض مع الدستور الذي يقول بان المواطنيين متساوون امام القانون.
كما ان هذا القانون يمثل اعتداء صارخا على الطفولة التي يمكن اعطاء تعريفا عاما لها، بانها الفترة التي يكون الاطفال في المدرسة، الفترة التي يكون اللعب والمرح والتسلية شغل الاطفال الشاغل و ومركز هوايتهم، الفترة التي يحظى بها الاطفال بالرعاية والعناية والتشجيع والاهتمام الخاص لينشئوا اقواء واصحاء واذكياء.
فكيف لهذا الوزير، وهو المحامي، ان يشرع قانون يقضي بزواج الاطفال الاناث وهن في التاسعة من العمر؟
واذا كان الزواج هو عقد بين رجل وامرأة كما ورد في قانون الاحوال الشخصية الجديد فهل تعرف الشريعة الاسلامية الانثى ذات التسع سنوات بانها امرأة؟
ان هذا القانون الذي شرعه الاسلاميون يهتم بخصائص الجسد ويلغي كل ما سواه، يركز على الجنس ويهمل العقل.
وهذا الاجحاف لا يقتصر على الانثى فقط، انما يشمل الذكر ايضا، فقد اعتبرالقانون سن البلوغ والزواج هو سن الخامسة عشر!
فان كان هدف الزواج انشاء عائلة مستقرة، فكيف لطفل ان يضمن الاستقرار لزوجته الطفلة وهو نفسه لم يتخطى مرحلة الطفولة ويستوجب الرعاية والعناية والارشاد والمساعدة المعيشية؟
وكيف له ان يجري لها النفقة ان حصل الطلاق وهو نفسه منفوقا عليه؟
ان من يقرأ قانون الاحوال الشخصية الجعفري يشعر ان الزمن قد نكص وعاد الى عهود العصور الغابرة، الى ازمان صعصعة وقتادة والقعقاع، وانه يعيش بمعزل عن العالم وفي درك اسفل من التخلف الحضاري الذي يتناقض كليا مع نوع الحياة التي يعيشها المشرعون لهذا القانون، فهم يسكنون في القصور والفلل الضخمة والفنادق خمسة نجوم ويتنقلون في السيارات المصفحة والطائرات الخاصة ويعيشون حياة نزقة ومترفة.
ورغم ان العراقيين، وخاصة الشيعة، ياخذون على الوهابيين غلظة وتخلف قوانينهم وشريعتهم، فانهم قد يفاجئون اذا ما عرفوا ان قانون حسن الشمري واليعقوبي لا يختلف عن قانون الاحوال الشخصية السعودية، بل ان الوهاببين عازمون على تشريع قانون اخر يمنع زواج القاصرات ويحدد سن الزواج بـ 18 سنة، بينما الحكومة التي تدعي الديمقراطية تشرع قوانين اغتصاب الاطفال وتمنحه الشرعية القانونية.
ان جميع المرجعيات الاسلامية تعتبر عقد الزواج عقد بيع وشراء، وصفقة بين البائع،( اهل الانثى) وبين المشتري (اهل الذكر) اما البضاعة فهي الانثى، فان جائت البضاعة غير متوافقة مع توقع المشتري، او قد لا تتوافق مع رغباته او لا تشبع غرازئه الجنسية حق له ردها الى اهلها.
الشريعة الاسلامية تربط جميع الحقوق بالجنس وبالتحريم والتحليل والعقوبات، اما الحقوق الانسانية للمرأة والرجل والاطفال فهي غاية في الثانوية. ان هذه الشريعة تتجاهل المشاعر الانسانية للمرأة، الطرف الضعيف، وتحكم وفق مبادئ لا انسانية ولا تهتم بمصير الاطفال اكان عند الزواج او بعد الطلاق او في حالات التركة او النسب. فطلاق الملاعنة مثلا، وعندما تلد المراة المطلقة بالتلاعن، سوف لن ينسب الطفل الى ابيه ولن تصرف لا له ولا لها النفقة. والتلاعن للذي لا يعرفه هو اتهام الرجل لزوجته بالزنا فان قرت واعترفت بالزنا اقيم عليها الحد رجما، وان لم تقر وتعرتف وجب عليها اداء اليمين والقول ان الله سيلعنها ان كانت كاذبة. وبهذا فستطلق طلاقا ابدا ولا ينتسب طفلها المولود بعد الملاعنة الى ابيه..
وفي كل بنود القوانين هذه لم يجر التطرق لا الى الطب ولا الى التكنلوجيا التي تستطيع تحديد النسب وعائدية الاطفال وحتى حالات الزنا.
اين الشريعة الاسلامية (السمحاء) من الانسانية ولا زالت تضمن قوانين الاحوال الشخصية عقوبة الرجم.؟
الانسانية لم تعد فقط شعورا، انها تطورت الى قوانين وانظمة وقواعد وفعاليات تضامن، فليس من الانسانية قوانيا تعمل بالجلد والرجم وقطع الاطراف ومعاملة النساء معاملة الجواري وتشرع قوانين اغتصاب الاطفال زواجا.
لذلك فلتتظافر الجهود لاسقاط القانون والوزير ومرجعية اليعقوبي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري : مالوم ابو رغيف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: