البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ☼ المقاومـــة العراقيّــــة / الحلقـــة الثالثــــة ☼

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20114
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ☼ المقاومـــة العراقيّــــة / الحلقـــة الثالثــــة ☼   الجمعة 28 مارس 2014, 7:59 pm



بقلم / وليد الزبيدي :
الحلقة الثالثة :
مقاومة بعد أقل من 24 ساعة
من هنا نقول، أن المقاومة العراقية، قد بدأت فعليا بعد أقل من 24 ساعة، وتحديدا في الساعات الأولى لنهار يوم ( الخميس ) 10-4-2003
وهنا لا بد من توضيح نقطة هامة، تتعلق بتصنيف أي فعل قتالي إستهدف القوات المحتلة ، بعد أن وقع فعل الإحتلال على البلد ،
وإنهارت المنظومة الرسمية ، ولم يعد هناك أي وجود يذكر لمسألة ( العقاب والثواب ) ، إذ لم تكن في ذلك الحين على أرض العراق
سوى قوة أجنبية مدججة بأقوى أنواع الأسلحة ، وقد حققت أهدافها المعلنة والواضحة ، وهي إسقاط الحكومة في بغداد ،
وفرض السيطرة على العراق، وهذه القوة ليست سهلة ، أنها القوات الأميركية والبريطانية ، التي تمكنت من الوصول إلى بغداد
في وقت قياسي ( إذ دخلت القوات الأميركية مطار بغداد قبل التاريخ المتعارف عليه بإحتلال العراق بستة أيام وذلك مساء الثالث
من ابريل العام 2003 – حسب تقارير مراسل قناة فوكس نيوز المرافق للقوات الأميركية ) (8 ) إضافة إلى بيانات
القيادة العسكرية الأميركية، بعد ذلك دخلت بغداد من جميع الإتجاهات صباح التاسع من ابريل،وخلال الأيام والأسابيع اللاحقة،
حاولت القوات الأميركية، وعلى لسان كبار القادة، إطلاق تصريحات يمكن وصفها بالتمويهية احيانا،و المرتبكة احيانا أخرى،
فقد دأبت في تلك الفترة على وصف الهجمات، التي تتعرض لها قواتهم في الأيام والأسابيع الأولى للإحتلال بأنها من
( بقايا الجيوب القتالية ) ، وفي واقع الحال، أننا نجد أن خلطا كبيرا قد حصل بين طبيعة الفعل ونوع الإصطلاح الذي
استخدم في توصيف ذلك الفعل، وهنا نحتاج إلى شرح بسيط لمفهوم ( بقايا الجيوب ) ومتى يتم إستخدام هذا المصطلح،
أن إطلاق لفظة الجيوب يشمل المجاميع القتالية في جبهات الحروب، التي يتم تكليفها بواجبات قتالية محددة،
في أماكن متباعده في جبهة الحرب، منها المجاميع العاملة في ( مجال الدفاع الجوي ) مقاومة الطائرات،
التي يتم توزيعها في المرتفعات والغابات والصحارى، ومجاميع إستطلاع تحركات العدو، وكمائن لأغراض مشابهة،
أو القطعات الصغيرة، التي تتوزع في مواقع مختلفة في جبهات الحرب،ويطلق على هؤلاء مصطلح ( جيوب قتالية ) ،
ويحصل أن تنقطع جميع أنواع الإتصالات مع هؤلاء، وغالبا ما تكون لدى هذه المجاميع القتالية أوامر بتنفيذ مهامها المكلفة بها
لحين تسلمها أوامر جديد هو في حال إنقطاع الإتصالات مع مراكز القيادة، فأنهم لن يتوقفوا عن تنفيذ واجباتهم،
وعلى سبيل المثال يواصل طواقم الدفاع الجوي إطلاق قذائفهم بإتجاه طائرات العدو، وتقاتل المجاميع الاخرى أية قوة تتقدم صوبها من العدو،
وتحاول الإشتباك معها، ولا يعلم هؤلاء بتوقف العمليات العسكرية، ولا يعرفون شيئا عن ما يجري في مقرات قياداتهم
العسكرية والسياسية،بسبب إنقطاع وسائل الإتصال معهم، في هذه الحالة يُطلق على هؤلاء ( جيوب قتالية ) ،
وهو وصف غالبا ما يُستخدم في الحالات التي ذكرناها، ولا يحتاج المرء إلى الكثير من العناء لفصل صفة ( الجيوب القتالية أو بقايا الجيوب )
عن المقاومين في التجربة العراقية في ساعاتها وأيامها الأولى، عندما شن المقاومون في العراق الهجمات على قوات الإحتلال الأميركية والبريطانية،
إذ لم يكن هناك عراقي واحد لا يعلم بتطور الأحداث السريعة والمتلاحقة، والتي أسميناها المظاهر الأولى للإحتلال،
المتمثلة باسقإط التمثال الشهير للرئيس صدام حسين في ساحة الفردوس وسط بغداد، والإنتشار العسكري الأميركي وغياب
جميع مظاهر السلطة العراقية، فقد كان العراقيون يتابعون وقائع الحرب وتداعياتها أولا بأول، وكانت أبرز وسيلتين إعلاميتين متوفرتان،
هما إذاعة البي بي سي البريطانية، التي يستمع إليها العراقيون على أوسع نطاق منذ أيام حرب الخليج الثانية العام
1991وحتى قبل ذلك التاريخ خاصة عندما إنقطع البث التلفزيوني أول مرة عن العراقيين بعد تدمير محطات الكهرباء
من قبل الصواريخ والطائرات الأميركية في حرب العام 1991، ما إضطر العراقيون اللجوء إلى الإذاعات الأجنبية وتتصدرها،
البي بي سي ومونتي كارلو الفرنسية وإذاعة صوت أميركا قبل تحويلها إلى إذاعة سوا، وأستطيع الجزم أن الغالبية العظمى من العراقيين
كانوا يتابعون تفاصيل الحرب ساعة بساعة،أما يوم التاسع من ابريل فأن العالم أجمع ومن بينهم العراقيين جلسوا امام التلفاز
يتابعون تطورات الأحداث، خاصة بعد إنتشار الدبابات الأميركية صباح الأربعاء بجانب الرصافة من بغداد، ويتابع العراقيون
تلك الوقائع المصورة من خلال قناة (العالم) الإيرانية، وهي وسيلة الإعلام الثانية، التي تابع العراقيون تطورات الأحداث
وتداعياتها من خلالها،وكانت قد بدأت بثها قبل الحرب بأيام،وميزة بث هذه القناة ( العالم ) الإيرانية أنها تبث على
المحطة الأرضية ( 9 ) ، أي أن التلفزيونات العراقية تتسلم بثها بدون حاجة إلى الأطباق اللاقطة،
ومعروف أن العراقيين يستخدمون المولدات الكهربائية،ما اتاح لهم متابعة مشاهد إسقاط التمثال عصر يوم الاربعاء ( 9-4-2003 ) ،
الذي كان بمثابة الإعلان الكامل عن بداية حقبة جديدة في تاريخ العراق.ما اريد قوله أن جميع العراقيين، عرفوا بأن القوات الأميركية
قد وصلت إلى أهدافها،هذا يعني أنه ليس هناك وجود لما يطلق عليه بـ (الجيوب القتالية)، التي لا تعرف ما يجري على أرض الواقع،
وتحديدا في ساحة الفردوس بجانب الرصافة، وكان العراقيون يتابعون منذ اليوم السابق الثلاثاء ( 8 -4-2003 ) واحدا من
أهم المشاهد التي تم تهيأتها ليوم الإحتلال، وهو منظر الدبابتين الأميركيتين اللتين وقفتا منذ الساعة الخامسة صباح الأربعاء
عند بداية جسر الجمهورية، أمام وزارة التخطيط من جانب الكرخ على بعد عشرات الأمتار من بوابة القصر الرئاسي،
ولم تتعرض هاتان الدبابتان إلى أي هجوم على الإطلاق، وكان ذلك إيذانا بقرب إكتمال إحتلال بغداد،
وفي صباح ذلك اليوم تم قصف مقر قناة الجزيرة الفضائية، الذي يقع على ضفة نهر دجلة، وقُتل مراسلها طارق ايوب،
وتمت محاصرة فريق قناة ابو ظبي، الذي لا يبعد سوى أمتار عن مقر الجزيرة، لذلك فإن إعلان مظاهر الإحتلال بكل قوته وجبروته،
لم تكن خافية على أحد من العراقيين، ليقول الأميركيون أن ما تتعرض له قواتهم من هجمات، يصدر من قبل ( جيوب قتالية )
أي لا يعلم هؤلاء شيئا عن ما يجري في قلب بغداد، ما أريد التأكيد عليه، أن الفعل الذي حصل بعد التاسع من ابريل 2003،
يجب إدراجه تحت عنوان ( المقاومة )، التي تهدف إلى إخراج الغزاة والحاق الهزيمة بهم، وتحرير البلاد منهم،
أما لجوء القادة العسكريين الأميركيين في العراق إلى إستخدام أكثر من تسمية على الرجال الذين يهاجمون قواتهم ،
يدلل على الصدمة التي وقعوا تحت تأثيرها لأنهم لم يتوقعوا حصول مقاومة في العراق .
سجل العراقيون سابقة في التاريخ الحديث، عندما إنطلقت مقاومتهم ضد الإحتلال الأميركي بكل جبروته بسرعة البرق،
وخلال أقل من أربعة وعشرين ساعة من بداية الإحتلال، وأن زخم المقاومة ،كما سنجد في الفصول اللاحقة لم ينقطع ،
بل إزداد بعد أسابيع من إحتلال العراق، ثم ظهرت البيانات والتصريحات، وصولا إلى الهجمات الموثقة بالتصوير الفديوي،
وتأكيدا إلى ما ذهبنا إليه، فأن اليوم الأول للإحتلال قد شهد مقتل أثنين من الجنود الأميركيين وجرح 13 اخرين –
حسب إعتراف قادة الجيش الأميركي، ووثقت ذلك صحيفة يو أس تودي الأميركية ( 10 ) ، التي نشرت المعلومات التالية
عن القتلى الأميركيين، وحسب تواريخ قتلهم على أيدي المقاومين في العراق، وهما ( Terry w hemigway من
ولاية willingbore.n.J. عمره 39 سنة وقُتل ببغداد يوم 10/4/2003م وهو من قوات النخبة في الجيش الأميركي المارينز ،
والجندي الثاني الذي قتلته المقاومة في العراق في اليوم الأول للإحتال ايضا 10-4-2003 هو ( jeffery E. edward
من مدينة OSSSIAN وعمره 39 سنه ايضا وهو من المارينز ) ، وقتلت المقاومة العراقية في اليوم الثاني من أيام
الإحتلال الأميركي للعراق (11 -4-2003 ) ( Riayan A.TEJEDA من المارينز من مدينة نيويورك وعمره 26 سنة ،
وفي اليوم الثالث من الإحتلال أي 12-4-2003 قتل رجال المقاومة العراقية إثنين من المارينز هماJESUS A. GONZALEZ )
كما قتلت المقاومة العراقية DAIVED EDWARD OWENS عمره 20 سنة من المارينزايضا،وبينما سقط قتيل أميركي
حسب إعتراف الجيش الأميركي يوم ( 13-4-2003 ) فأن اليوم الخامس من الإحتلال، سجل رقما عاليا بين قتلى
قوات الإحتلال الأميركية، إذ إعترف الجيش الأميركي بمقتل ستة جنود إثنين من المارينز وأربعه من الجيش وهم
( JASSON DAVID عمره 20 سنه مارينز وarmond Gonzales عمره 25 سنه مارينز،
thomas a foly و john e brown و joseph p mayek وjasson david.
( المصدر: صحيفة الواشنطن بوست ووكالة اسيوشيتدبرس وموقع القتلى الأميركيين في العراق ) ( 11 ) .
لقد شهد شهر ابريل “ من الاول إلى الثلاثين منه ” عام 2003 هجمات عديدة للمقاومة العراقية، إعترف الجيش الأميركي ببعضها،
وتجاهل البعض الاخر، ولم يعترف ببعض خسائره رغم تأكيد ذلك من شهود عيان كثيرين،وسنشرح ذلك بالتفصيل في بحثنا في يوميات
ووقائع الإحتلال والمقاومة، التي توثق لهجمات المقاومة العراقية المبكرة والعنيفة، وإذا كان يوم التاسع من ابريل يوما مفصليا
وهاما في تاريخ العراق، إذ يُؤرخ به لليوم الأخير من أيام سيادة الدولة العراقية قبل الإحتلال الأميركي،
فأن البحث في موضوعة المقاومة العراقية، لابد أن يتوقف عند تاريخ اخر،وهو يوم الأول من مايو 2003،
عندما أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ( إنتهاء العمليات العسكرية في العراق ) من فوق سطح الفرقاطة الأميركية
( ابراهام لنكولن ) ( 12 )، عندها تحدث عن ( الإنتصار الكبير ) في العراق، وانطلقت موجة هادرة من التصفيق،
وإرتسم الفرح والزهو الكبيرين على وجه الرئيس الأميركي، ومعه كبار قادة البنتاغون وطواقم البيت الابيض، ومعهم فريق المحافظين الجدد،
الذين عملوا كل ماوسعهم لتنفيذ مخطط الحرب على العراق وإحتلاله، وبدون شك أن لهذا التاريخ علاقة وثيقة الصلة بموضوع بحثنا،
لأن وسائل الإعلام والرأي العام، بقي طيلة الأسابيع الثلاثه المحصورة بين 10-4-2003 والقاء بوش خطابه الشهير
في الأول من مايو 2003 يتعامل مع ما يجري في العراق، على أنه عباره عن بقايا ( جيوب قتالية ) وهو الوهم الأول الذي
توهمه الأميركيون أو التضليل الذي لجأوا اليه،ويتضح ذلك من طبيعة اللازمة التي بدأت تستخدمها مختلف وسائل الإعلام
بعد إعلان بوش بيان الإنتصار الكبير، التي تقول (لقد قُتل من الأميركيين كذا، منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش
إنتهاء العمليات العسكرية في العراق ، في ( الأول من مايو 2003 ) ، وهذا تأكيد على أن حسابات الإدارة الأميركية لم
تكن دقيقة،وفيما يتعلق بالجانب الاخر لموضوع ( الجيوب القتالية ) التي تحدثوا عنها بعد التاسع من ابريل وإبتداءً من اليوم التالي،
فأنها لو كانت كذلك، لتوقفت بعد حين، وفي أفضل أحوالها فأنها لا تستمر لإسبوع أو أقل من ذلك،
إلا أن ما حصل على الأرض في العراق يختلف تماما،ما أثبت أن الضربات القليلة المتفرقة التي نفذها مقاومون في مناطق مختلفه
على قلة أعدادها في الأسابيع والأشهر الأولى لإنطلاق المقاومة العراقية، إلا أنها ساهمت في تحفيز الكثيرين وتشجيع الاخرين
لتنفيذ هجمات منفردة ومن ثم البحث عن مجاميع لتشكل فيما بينها قوة قتالية، ولأن الهجمات ضد القوات الأميركية لم تكن
مخفية مناطقيا،وأن أصوات الإنفجارات تُسمع من مسافات بعيدة وأخذ العراقيون يتناقلون أخبار الهجمات التي يشنها المقاومون هنا وهناك،
فقد سارع الكثيرون إلى تشكيل مجاميع مقاومة، وفي العديد من المناطق، لتصبح النواة للفصائل المسلحة التي ظهرت لا حقا بعناوين
ومسميات كثيرة،كما أن هناك من نفذ الهجمات ضد القواعد الأميركية، بالأخص بالهاونات، ولم يكن هؤلاء مرتبطون بأية جهة
أو مجموعة مقاومة، وروى لي أحد المعتقلين لدى القوات الأميركية في الأشهر الأولى من الإحتلال،
أن رجلا في الخمسينيات من عمره وإثنين من أولاده إعتقلتهم القوات الأميركية، بعد أن رصدت خروج هاونات تنطلق من البستان
العائد لهم،وتستهدف تجمع القوات الأميركية في ( قاعدة جيش القدس ) قرب بلد بمحافظة صلاح الدين، وتعرضوا للتعذيب أثناء التحقيق،
وأصروا بأقوالهم أنهم لا ينتمون إلى أية جهة، لكنهم شعروا بواجبهم لضرب قوات الإحتلال، وأن احد الأبناء جلب معه
أثناء إنسحاب الجيش العراقي من مواقعه في الايام الاخيرة للحرب، مجموعة من قنابر الهاون إضافة إلى عُدة الإطلاق،
وإتفق مع والده وأخيه على شن تلك الهجمات، وبعد أقل من اسبوعين فاجأتهم القوات الأميركية بحملة دهم وتفتيش واسعة للبيت والبستان
ووجدوا قذائف الهاون، وإعترف الاب واولاده بأنهم نفذوا الهجمات، وبعد أن تأكد الأميركيون أنهم غير مرتبطين بأية جهة أو تنظيم،
وجهوا إليهم سؤالا محددا، هل ستعودون إلى ضرب قواتنا في حال إطلاق سراحكم، اجابوهم بكل صراحة إذا حصلنا على السلاح
لن نتردد بضربكم على الإطلاق، وتكرر الإستجواب وكرر المحققون الأميركيون نفس السؤال وإستمعوا إلى الجواب نفسه،
وكان كل واحد منهم في محجر منفصل لكن إجاباتهم تطابقت أمام المحققين الأميركيين، وفي واقع الحال، فأن هناك الكثير
من المقاومين بدأوا مشوار المقاومة بهذه القناعة وبذات الإسلوب، وكانت تلك النواة لإنطلاق المقاومة العراقية ضد قوات
الإحتلال الأميركية والبريطانية، وهذا يعرفه الكثير من العراقيين، ويؤكده الرعيل الأول من الذين أسسوا للمقاومة العراقية،
وأستطيع القول، أن أهم عامل ساهم في سرعة إلتحاق المقاومين الاخرين بالنواة الأولى التي بدأت هنا وهناك،
كانت نجاحات الهجمات الأولى، التي إعتقد الكثير من المقاومين في البداية أنها تدخل في باب المجازفة الكبرى،
نظرا للصورة النمطية التي تركزت في أذهان العراقيين جميعا، والتي ترسم إسطورة مخيفة للقوات الأميركية،
وزاد من تكريس هذه الصورة التراكمية، تلك السرعة الفائقة، التي وصلت فيها القوات الأميركية إلى بغداد خلال حملة الغزو،
إلا أن أخبار الضربات المتناثرة، التي بدأها المقاومون ساهمت بقوة في تشجيع الاخرين للإنخراط بالفعل المقاوم،
فعمل البعض على تشكيل مجاميع، والتحق البعض بمعارف او أقارب وأصدقاء ونفذوا هجمات ضد القوات الأميركية ونجحوا بالتنفيذ،
والأهم من ذلك أن إنسحاب المقاومين قد جرى بأمان، وفي واقع الحال فأن إنقلابا سريعا قد حصل في مسألة ( الصدمة والترويع )
التي إستخدمها الأميركيون على أوسع نطاق في الحرب على العراق، وأهم مرتكزاتها هو القوة الهائلة، التي لا تُبارى للقوات الأميركية،
والتي يجب – حسب ما أشيع في الصدمة والترويع- أن لا تفكر الدول الكبرى مجرد تفكير بالوقوف أمام هذه القوات العملاقة والمتفوقة
في كل شيء، فكيف بالأفراد والمجاميع أن يفكروا بالتعرض لهذا العملاق الشرس المدمر، أن هذه المقاربة ساعدت في خلق نوع
من المقارنة العقلية عند المقاومين، لدرجة أن كل هجوم ناجح كان يزيد من معنويات المقاومين، ويكشف أمامهم أكبر كذبة
تم تسويقها إلى العراقيين والعالم، هي كذبة القوة الأميركية العسكرية التي لا يمكن الوقوف بوجهها ومجابهتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8 – مراسل قناة (فوكس نيوز ) الأميركية المرافق للقوات الأميركية التي سلكت الطريق الدولي السريع عصر الثالث من شهر ابري
ل العام 2003 في طريقها إلى مطار بغداد ،وكان يبث صورا حيّة لتقدم تلك القوات.
9- قناةالعالم الإيرانية بدأت البث على اللاقط الأرضي قبيل الغزو الأميركي للعراق بأيام ،كذلك بدأ بث قناة العربية السعودية ،
لكن لم يكن بإستطاعة العراقيين مشاهدة البث الفضائي،وبما أن بث قناة العالم يغطي غالبية المدن العراقية على اللاقط الأرضي ،
فقد كانت مصدرا رئيسيا للمعلومات والاخبارالخاصة باخبار الحرب قبل أن يدخل اللاقط الفضائي للعراق بعد الاحتلال الأميركي العام 2003.
10- المصدر صحيفة يو اس تودي الأميركية ،وقد خصصت صفحات للقتلى الأميركيين في العراق وافغانستان ،
تنشر فيه اسماء القتلى واعمارهم والمناطق التي قتلوا فيها،وتنقل بيانات القوات الأميركية ولم تنشر أي معلومات خارج مصادر البنتاغون.
11– صحيفة الواشنطن بوست الأميركية الشهيرة، نشرت المعلومات عن قتلى القوات الأميركية في العراق ، ووضعت بيانات وتفاصيل
عن الجنود الذين قتلتهم المقاومة العراقية وإلتزمت بما تصدره القوات الأميركية من بيانات.
12- قال الأميركي مايكل وايت صاحب الموقع الخاص بقتلى القوات الأميركية، أن الأميركيين إعتقدوا أن خسائرهم البشرية ستتوقف تماما
بعد إلقاء الرئيس جورج دبليو بوش خطابه في الاول من مايو- 2003،في حين رأيت ( وابت ) أن اعداد القتلى ستزداد
لهذا حرصت على انشاء موقع لقتلى القوات الأميركية،و أن الحرب سيطول أمدها
( مقابلة متلفزة مع وايت بثتها قناة الجزيرة الفضائية 2006 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
☼ المقاومـــة العراقيّــــة / الحلقـــة الثالثــــة ☼
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى الثورة العراقية Iraqi Revolution Forum-
انتقل الى: