البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 سليم بصون الصحفي العراقي اليهودي: يستنطق الجواهري آراءه في سياسة الحكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سليم بصون الصحفي العراقي اليهودي: يستنطق الجواهري آراءه في سياسة الحكم   الجمعة 28 مارس 2014, 11:24 pm

سليم بصون الصحفي العراقي اليهودي: يستنطق الجواهري آراءه في سياسة الحكم
– March 26, 2014




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=18.06]مهدي شاكر العبيدي[/size]
[size=18.06]  لنُزِلْ أي تحرج بعد الآن ، ولا ندعْ لضربٍ من التردد والتهيب أن يمسكنا ويستولي علينا ، فلا نجلْ جولة موفقة مع المرحوم سليم البصون في صفحات كتابه عن سيرة الجواهري لاسيما أنه كان دانيَ الصلة به ، بحكم اشتغاله معه في تحرير جريدته ” الرأي العام ” ، فخبر خصائصه وأطواره النفسية التي لا يقاسمه أحد فيها ، أو تتمثل في شخصه شيات منها ، وأقمنها بالذكر هذه الصراحة الجارحة التي شامها دارس مستقص ٍ هو الكاتب والشاعر البحراني الراحل إبراهيم العريض ، واجتلاها ماثلةً ولصيقة بجبلة أبي الطيب المتنبي في ما غبر من السنين ، وتفرس في أطباع معاصريه من شعراء الوقت علها تستجمع أطرافاً منها في تأثيراتها وتصرفاتها ، وتحاكي شاعر الكوفة الحمراء في اعتداده وكبريائه وجموح عواطفه ونكوصه عن أن يحول بين نفسه وبين هذا الغضب المتفجر الذي يبكِت فيه الناس ، ويذم ما يعنون له في حياتهم من ظروف وأنكاد قاسية ، أو يقدح بما يتفشى بينهم أو تُسَير أمور معاشهم بموجبه ، من قياسات ونواميس ومشيئات وضغوط هم أقصر عن أن يعترضوا عليها أو يقفوا بوجهها ، فلا يملك شاعرهم الفرد غير أن يهجوّهم ويلعن زمنهم ، هذه الخصيصة تحراها الدارس ذاك في مَن حوله من ناس ، فما وجد غير صنوه الشاعر محمد مهدي الجواهري من استوفاها في سليقته حين يرضى ويغضب ، وحين يصفو مزاجه أو يشوب الكدر سريرته . ووجه الحراجة يتمثل في أن المؤلف من اليهود العراقيين غادر الوطن في يوم من شهر آب 1973م . ميمماً وجهته صوب اسرائيل بعد أن ظل طوال السنوات الماضية خاصة بعد سنة 1951م ، متمسكاً بعراقيته ولم ينجرف مع سائر أفراد ملته إلى مشاكلتهم في صنيعهم بالارتحال إلى الأرض التي هم موعودون بها حيث دِعتهم وهنائتهم وخلاصهم النهائي مما كانوا يتوهمونه ازدراءً وجنفاً واحتقاراً من لدن الكثرة الكاثرة من سواد الملأ في مختلف أنحاء الأرض مع تغاير النظامات والدول وعلى امتداد التاريخ الانساني ، أو على الأقل منذ أن أطلع الكاتب الانجليزي والمسرحي شكسبير العارف بمكامن النفس البشرية وما يكيف سلوكياتها من ميول وأهواء ، وذلك بمسرحيته تاجر البندقية والمؤهلة للتمثيل فوق خشبة المسرح حيث أمتع نفوس مشاهديها على سير الحوادث ، وصوّر نفس اليهودي المفطورة على الجشع والربا واستحصال المال بأي وسيلة ولا تعف عن اقتطاع وصلات من قرينه في الآدمية سداداً لدينٍ وتبرئة ً لذمة1 .[/size]
[size=18.06]     ودوافع تفضيله الهجرة هذه المرة جاءت بعد نفاد طاقة المرء من الصبر والتحمل ، وحتى اضطراره للنزول على بعض الموجبات والدواعي ، في عمله بجريدة الراصد حيث يضطلع بتهيئة موادها وترشيح موضوعاتها للنشر بالاستناد إلى درايته وخبرته وحسن مداراته للأحوال كي يتفادى احتمال تعرض رصفائه المحررين للاعنات والأذى بتدخلات وعوامل مزاجية متغرضة بذريعة أن ذويها يمتلكون قدراً من المسؤولية ، وليس لصاحبيها مصطفى الفكيكي وزوجه الروائية عالية ممدوح فيها غير الاسم على الأكثر ، وحصل مرة أن فترت العلاقة بين الجانبين المتوافقين على بنود  11 آذار عام 1970 ، التي تقضي بإنهاء النزاع بين العرب والكرد وإحلال الأمن والسلام في ربوع كردستان ، لكن بعد مدة وجيزة جنح الطرفان المتعاقدان لاتهام أحدهما الآخر بالإخلال بتعهداته ،مما ينذر باحتمال تجدد القتال الدامي بينهما ، وحسبما اشتجرت الحملات الصحفية بين صحيفتي الجمهورية والتآخي ، ولم تنبرِ صحيفة الثورة لسان الحزب الحاكم للإسهام في هذا السجال وتدين الكرد بأنهم هم الذين تسببوا في المناوشات التي جرت بينهما مؤخراً في بعض بوادي الشمال ، وفي ذات يوم فوجئ سليم بصون بنشر صحيفة الراصد لمادة لم يطلع عليها أو يستأنس برأيه فيها على الأقل ، تصطف بجانب الحكومة وتنحاز لرأيها في عدم محافظة الكرد على الوحدة الوطنية أمام الرأي العام ، فأعتد ذلك nأي سليم بصون- تدخلاً بشؤونه واستهانة بشخصه ،ونظر له  بباعث من تجاربه السابقة في السياسة والصحافة ، إنه استفزاز واستثارة لجريدة الثورة أو استدراج لها على وجه أصح ، لتدلي بدلوها في هذا الدلاء ، لينشغل القراء أياماً بهذه الخلافات والحملات الصحفية في صحافة البلد متلاقية جميعها عند مواجهة زميلتها التآخي مفندة دعاواها ومزاعمها ، وعند هذا الحد آثر الصحفي العريق أن يرحل بعيداً مجنباً ذاته ما تأتي به الأيام من مكاره ومصيبات.[/size]
[size=18.06]      وتقول مَن أعلمك بهذه الوقائع ووقفك على كثبٍ منها ؟ فجواب السؤال حاضر ، فقد كنت يومها كثير الترداد من الحلة على مقر جريدة الراصد لأمور تتعلق بنشر المقالات فيها ، ومجدداً آصرتي بالأُستاذ سليم بصون محرر جريدة الرأي العام للجواهري بالأمس لك أن تخاله قريباً أو بعيداً ، ذقنا إبانه من المرارات والأوصاب ما يسوقنا سوقاً لتمني الفناء بسبب من تيقننا أن عيشنا في الحاضر غدا مما لا خير فيه ، على غير ما نص عليه كاتب مقدمة الكتاب سامي مورية من عبارة إنشائية لا تدل على معنى محدد : تعرض للاضطهاد في عمله ورزقه ، اضطر إلى مغادرة العراق إلى اسرائيل عام 1973م ، سوى أن يجمَلها ويحليَّها بفحوى مساهمة ” حزب البعث في دعم الصحافة والإذاعة الاسرائيلية بخبرة الصحفيين العراقيين ” ، ومن مزيلات الحراجة أن هذا السفر الممتع طبع في العراق الجديد بدار للنشر هي ميزوبوتاميا بشارع المتنبي ببغداد ، وعلى نفقة وزارة الثقافة ، ويستهل الصفحة الخامسة منه بكلمة إهداء من مؤلفه العراقي الصميم : كتابي هذا عن الجواهري أهديه إلى شعب الجواهري ، لتليه في الصفحة السابعة كلمة شكر وتقدير ، بعد إطراء فضل ابن جلدة عائلة البصون الدكتور سامي مورية لأنه استحثهم على طبعه ليقبل عليه الدارسون والمثقفون ، قلت هذه الكلمة الشاكرة المقدرة ، تصدر من صميم الأفئدة والجوارح ومن أعماق قلوب جميع أفرادها نحو مَنْ  نحو ملاكات وزارة الثقافة العراقية ” على طبع هذا الكتاب على نفقتها ” .[/size]
[size=18.06]       وهنا تجدك أمام ملابسات شائكة أمكن تجاوز بعضها والاتصال بنجل الراحل إلى دار البقاء الحقيقي منذ عام 1995م ، لإصابته بمرض عضال على جاري عادتنا في التأسي للنهاية التي يؤول اليها أي فرد من غير الأغمار ، ومن القادرين على فعل مشرف ، وهذا النجل الأبر صار يدعى هناك الدكتور خضر سليم البصون ، ولنلاحظ ْ أن هذا المسمى من المسميات الشائعة في البيئات المسلمة ، وهو كاتب مقدمته الثانية ، أتى فيها على تردد والده في إخراج مؤلفه إلى النور مراعاة للأحوال والظروف التي تحف بحياة الجواهري وهو كثير التنقل في سبعينيات القرن الماضي بين العراق وجيكوسلوفاكيا وسورية ، فلعل صدور أثر ما عن حياته وشعره في اسرائيل بقلم كاتب يهودي كان لصيقاً به وافترق عنه إلى حيث لا لقاء ، قد يتسبب عنه تحرج له أمام حكام بغداد الذين ما تصدروا الأحكام الثانية إلا لتجاوز آثار النكسة ومحو عار حزيران !! ، ثم أن سواد المجتمع الاسرائيلي يجهلون قيمة الجواهري وأهمية شعره في تصفية مشاعر الناس من الأدران والسخائم ، وترويضها للتطلع إلى عالم زاخر بالوفاق والتصافي بين بني النوع بعيداً عن التعصب والميل الى جانب بتأثير من النحائر المتوارثة المذمومة ، سوى نفرٍ من أهل الوعي والاستنارة ممن تولعوا بقراءة الأدب العربي ، ويملي في خاتمة تقديمه أن فرداً من الناس تخفى باسمه المستعار ” المنسي القانع ” معقباً ومستدركاً على السيد مازن لطيف علي ، والمنعوت كونه من المؤرخين الجدد المهتمين بتاريخ يهود العراق ، بخصوص ما نشره من ترجمة حال للراحل العزيز ، قلت ذكر هذا المنسي القانع أنه ” يضيف معلومة لطيفة عن قوة العلاقة والثقة بين الجواهري والبصون ، ففي جريدة الرأي العام التي يديرها بالكامل أبو خضر والجواهري يكتب المقال الافتتاحي الذي كثيراً ما ينسى كتابته وإرساله ، لذا أعطى الجواهري الحق لأبي خضر بكتابة المقال الذي ينزل في الجريدة بتوقيع الجواهري ، هكذا كانت الثقة بينهما وهكذا كان البصون قادراً على قراءة فكر الجواهري ونبض الشارع العراقي ” .[/size]
[size=18.06]المنسي القانع[/size]
[size=18.06] ومرحى للمنسي القانع. ![/size]
[size=18.06]وما أدري كيف ولِمَ صدّق السيد خضر هذه الدعوى وأمنَّ على صحة هذا الزعم المنتحل والملفق ؟[/size]
[size=18.06]    فما أعهده أن نثره المتدفق مثل شعره الذي يومئ إلى سرائره وأطباع نفسه من السخط والاحتجاج ، من المضي في التقريع والشكاة ، ورفض ما لا يلائم مشربه ومزاجه ، ويتوافر في نسيجه وحبكه ورصف ألفاظه ، قدر من الحدة وفورة العواطف واضطرام الشعور والتناهي في الأخذ بجدية المعالجة ، ويقطع عليك الظن بأنه يلهو ويمزح على الرغم من حفالة نصوصه الكتابية بعلامات الترقيم من استفهام وتعجب ، وقد يوفي على عتبات منه بقصد تقليده والجري على منواله ، أربعة من أصفيائه ومعاونيه في مهنته  الصحفية هم سليم بصون ومحمود الجندي ، وبدرجة أقل صالح سلمان ثم وليده فرات الجواهري ، وقد أقر الأول والثاني منهم وبمسمعٍ مني بأنهما يتقمصان مزاج أبي فرات ويحتذيان طريقته في رصف ألفاظه .[/size]
[size=18.06]      وقد يوفقان أو لا يوفقان في ذلك تبعاً لتباينهما عنه في سماتهما الشخصية ، ويُنشر ما كتباه في اليوم التالي على أنه افتتاحية العدد وبلا وتوقيع عكس مقالات الجواهري الممهورة باسمه والمختومة كل مرة بعبارة : والسلام والآن بعد هذه الوقفة القصيرة عند مقدمتي الكتاب ، مستجيداً خصوصاً اقتدار الأول من التعبير الجزل العفوي والمعرفة بأسرار اللغة العربية وما ينبعث عن استخدامها الصحيح والدقيق في تأدية أسمى المعاني وأعمق الأفكار ، من الانبهار والاعجاب ، فها هو يحلل شعره ويفسره ويستقطر منه الحكم والنتيجة على هذا الوجه : ” فقد كانت روائعه التي تعكس موسيقى القصيدة العربية التقليدية بأسلوبها المنبري الجزل وإيقاعها الحماسي وقافيتها الطنانة كدقات طبول الحرب ونفير الجهاد مما يجعلها أليط بالقلب وأعلق بالذاكرة . ” والألفاظ الأخيرة من هذا المقتبس بمثابة خلاصة موجزة لما انتوى صوغه من حكم ورأي ، رغم ما قد يعن لبالنا من اعتراض ومؤاخذة على مماثلة بعض الكتبة العرب في سوء استعمالهم لفظة التقليدية ، فقد توحي بمعاني الجمود أو ترمز إلى عدم الاتيان بشيء جديد ، إن لم تجانب الابداع وتبقي على الرواسم ، لولا أن يشفعها بتحليته للكلام من وراء استعانته باللفظة المونقة الجميلة ( أليط ) التي ندر أن أستبنتها في نص عربي . ومثله من الصدقية وجيشان الشعور اعتداده المرثية الحزينة الغاضبة ( أخي جعفر ) بما احتوته من عمق المعنى ونصاعة الاسلوب ، واشتملت عليه من لغة خاصة وإيقاع زاخر بالنواح الحامل ” لصدى لطم الصدور في المناحات ” وكل هذه دلالة عرفانه أو استذكاره ما درج عليه رعيل من الشعب العراقي أو مكون منه من أعراف متوارثة على امتداد السنين .[/size]
[size=18.06]1-         أقول بعد هذا الاستطراد المفيض بعض الشيء ، فأجتلي ما يستهل به أسطاره الأوائل : ” المتنبي والبحتري وأبو تمام والمعري والأخطل والجاحظ في قديم الزمان ، والشريف الرضي والجبوري وشوقي والأخطل الصغير وأبو شبكة وأرسلان والشبيبيان في هذا الزمان ، وان اختلف فيهم زمان ومكان ، وتمايزوا في ذرابة اللسان وقوة البيان ، وتفاوتوا في مواقفهم من قضايا الانسان ، فإنما اجتمعوا في أبرز ملامحهم ومواقفهم من قضايا الانسان ” .ويطيب لي تصحيح ما ورد أعلاه ، فأملي : إن الأدبية العراقية المحدثة ليس ليس فيها غير الشاعر جاسم الجبوري ، اشتهر بجسارته ونضاله العنيد في مناهضة البغاة وتقريعهم ، شعره بسيط لكنه مستوفٍ لفصاحة البيان ، ومعانيه سلسة ومقبولة ، غير أنها لا أن تؤهله للاصطفاف بجانب شوقي ومساماة الأخطل الصغير ، ربما أراد المؤلف أو ابتغى الاستدلال بصيت الشاعر المجاهد والمقاوم محمد سعيد الحبوبي ، فنحتسب هاته الهنة من قبيل خطالة المطبعة ، ثم ان الشريف الرضي أحجى بسلكه في عداد القدامى لا المحدثين ، فقد حيي زمن استحواذ البويهيين على مقاليد حكم بني العباس ، وأخيراً ففي ملتي لا أعذب وأرشق وأجمل من هذه السجعات المحببة والتي يفضي صاحب الكتاب منها الى الكتابة المترسلة 2- وبعد أن يسهب في مزايا شاعره ونزوعه للمفارقة والرفض والتمرد على مواضعات مجتمعه من أعراف ومنطقيات في التفكير والدين وحتى في تعامل الناس بعضهم لبعض ، مروراً بما نسب له من اعتناقه فكراً يسارياً شاء أن لا يتقولب به وينغلق عليه ، إذ يعتد روحه الانساني أصرم وأقوى ، ينجده في إشهار هذا وإعلانه إمكان لغوي خاص تأتى له منذ باكورة صباه وتمرسه بالنظم بحيث تُومىء لشخصه أو شعره حتى في قصائده الاُوّل في حالة حجب الاسم عنك ، مشبهاً في هذه الخصيصة طه حسين في طواعيته وتلقائيته وتدفقه ورشاقة أسلوبه ، ومشاكلاً له في نهله من مصادر الأدب العربي واستيعابها ، وتوقه للمحدث والجديد في شكله ومحتواه من النتاج المأثور فيقتفيهما معاً مضيفاً ومفيضاً على الأدبية العربية بنتاج متنوع وطائل وكفيل بتهيئتها لألفة الحضارة واستقبال مآتي التطور بلا جمجمة ولا تهيب . فيملي بعد هذا :  والجواهري الصابر الصامد يتهالك ويرتخي ، ثم يسكت ويجاري ، ثم يحيي وينحني ، وهو إذ حشدوا عليه المغريات حتى في شبابه وأرادوا أن يسكتوه ، وأن يوفدوه ، ثم أن ينيبوه ، فإنما كانوا يخشونه ولا يؤمنون جانبه ، وهم إذ ظلوا يحيطونه بالمغريات اذا هم يطلقون عليه الكلاب في ذات الوقت فقد نجحوا في أن يجعلوا منه نائباً ، ثم أن يجعلوا منه وزيراً ، ثم أرادوا وبعد سنين وقد تبدلت الحال أن يأخذوه إلى جانبهم إذ هم يتملقونه ثم سعوا إلى أن يغيبوه اذ هم يضايقونه ” ولِمَ ذانكَ الاعنات والتداخل في تشخيص الحكام الذي صَبوا حنقهم ونقمتهم على الشاعر جراء استلاله من اقدارهم بأوجز عبارة مستدل بها من رائعته في تكريم الوتري وعلى مدى السنوات المتعاقبة ، ويدمغ كل صنف بجريرته من امتهان حق الجمهور في الأمن والعيش الوادع الكريم ، وبحيث يتعذر على القارئ غير العارف بالوقائع المترادفة على سياسة العراق وتصريف شؤون ذويه وتطوير حياتهم ، فرزَ هذه الخروجات على القوانين والذمم ، وعزوَها لناسِها ومجترحيها والمتورطين فيها ؟  وهذه العينات من الحكام المستهدفين بالتشهير والزراية ثلاث هم : ساسة العهد الملكي الذي صيروه نائباً ،ثم عبد الكريم قاسم الذي نصل من وعده في أن يسند له مهمة أو مرتبة حار الناس في تعرفها ، وأخيراً البعثيون ، ولأمر ما استأثرت بالتقدمة لمكانها في سياق العبارة ، قولته : أطلقوا عليه الكلاب ، وترمز إلى الحملات الصحفية المسعورة التي تطول مجردَ وجوده الشخصي في الحياة وظهوره بين الملأ ويضيق عطن ذويها بتحمله ، هم ليسوا أزلام الحقبة الملكية ، بل عبد الكريم قاسم أيام كان غاضاً طرفه ولم يحرك ساكناً إزاء ما تهافتت فيه بعض الصادرة عام 1960 وانجرفت إليه وفيه من كلمات القذف والاقذاع والشتم والتخرص ، متمادية في ذلك ومندفعة بسليقتها ، وعاكسة أيضاً  جبلة أصحابها وما فطروا عليه من ديدنٍ وسلوك وتصرف ، أما إذا كان مقصوده من هذا الضمير واو الجماعة المتصل بأفعال ماضية متلاحقة ، أن يرمز إلى الطبقات الاجتماعية التي توالت على حكم البلاد بمختلف الأدوار ، وما أسلفت غير المآثم والشرور ، مع قليل من المآثر وتحتسب لصالح التقدم ، فنسلِم بأن صياغته لمضمون هذه الوصلة من التعبير سليمة ولا غبار عليها .[/size]
[size=18.06]3-         عن اشتغال الجوهري صحفياً ذكر ” أنه أصدر جريدة الانقلاب في الخامس والعشرين من تشرين الثاني 1936م ، وبعد انقلاب بكر صدقي ، وانتهاء عهد انقلابه أبدل الجواهري اسم جريدته إلى الرأي العام ” قلت :[/size]
[size=18.06]الحال تقتضي أن تجاز صحيفة الانقلاب بعد وقوعه يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني ، وأجزم أن مرّ به كتاب الدكتور رؤوف الواعظ عن الاتجاهات الوطنية في الشعر العراقي الحديث ، فقد وقع في عين الوهم بصدد ظهور صحيفة الانقلاب ، مع صوابيته في تحديد تاريخ حدوثه .[/size]
[size=18.06]4-         أفاد بأن ” إسباغ الصفات الطنانة الضخمة على شعره من الأمور المملة ” وهذا ما يثير الكمد والحرد في نفسي ، والتسخط على صنيع رعيل من الناس ، من المتصدين لتحضن الظاهرة الجواهرية – بتعبير حسين مروة – وتكييفها لغرض سياسي يتبناه مكون معروف بأسبقيته وعراقته في الكفاح الوطني ، وحتى بات في غير حاجة للاستمساك بأية شعيرة ودعوى للبرهنة على توخيه مصلحة الشعب ، ويجوز أن غالبية المهللين لملتقياتهم ، لا تعي ما يشومه شاعر البلد من معانٍ ويتقصاه من مرام ، ويهجس به ضميره من أمل ونزوع ومطمح من وراء نسيجه الفني المتفرد ، فيؤثروا في كلماتهم المعاودة كل مرة على انضواء الجواهري في الصفوف الوطنية في مختلف المراحل وأنه لسانها وحاديها ، متجاهلين في ذلك أشياخ البيان الذين تعلم منهم الشاعر المحتفى به ، وأحسن مجاراتهم في إبداعهم وتخطاهم من بعد ، أما استوفوا عناصر نزوعهم للمرجعية في الأدبية العراقية ، وتسليم معاشرهم باستكمالهم شروط تأهيلهم للإفتاء والقطع بأن هذا مبدع ، وذاك في مستوى متواضع وعلى قد حاله ، وذياك مبتدئ وفي أول الطريق(2) وإلى متى ينصبون صدورهم في محافل موسمية قد تنشد فيها قصائد من الشعر الحر المتكلفة للاغتراب والاغماض والوجد مما يتنافى هو والظاهرة الجواهرية الآخذة من رصانة اللغة وسمو المعنى وشموله أطباق الدنى وبنصيب كبير ، على فرط تقديري الفائق واكباري لتجديد الحركات الشعرية ، وإعجابي بلقيات نزار قباني وصلاح عبد الصبور وسعدي يوسف والفيتوري وكامل أيوب .[/size]
[size=18.06]     متى ترعوي أمة بالعراق         تساق إلى حتفها بالعصا ؟[/size]
[size=18.06]       وتشحن صدور فتيانها بشعور الملالة ، ويشاب ذوقها في فهم الشعر ، ولا تحتسب لمجيء يوم قد تصدف فيه عن شعر الجواهري وتسأمه وتنفر منه لطول ما قرع سمعها من أحكام جاهزة ؟    وهاكم جواب الجواهري على سؤال سليم بصون حول رأيه بالشعر الحر ؟[/size]
[size=18.06] ” باختصار انني لا أدين بهذا الشكل من الشعر ، بكل ما يحاط به مهازل أو بأدعياء ، انني لا أدين بهذا الشكل الذي يحيطه الضجيج والعجيج ، وفي فترة معينة حين لا يسمح لحرية الفكر أو لانعدام الرأي المقابل ، وهذه الضجة ما عيَّشت أحداً ، ولكن باستثناء هذا الضجيج ، فأنا برغم كل ما يُدعى و يُصنع لا أدين باختلاق الأشكال لتغطية المضمون أو الفكرة أو الفحوى ، ولا سيما إذا كانت هذه الأشكال نفسها هزيلة ، يعني إذا لم يكن الحرف العربي في مكانه ، أي لم يأخذ مكانه فلا أعتبر ذلك شكلاً ، ولكنني في نفس الوقت أدين بأن الشعر العربي شعر ، أي شكل اتخذ ، أي أن الشعر هو هذا الشعر العظيم الذي يهزنا بأي شكل جاء، فالشعر لا تصعَد منه الادعاءات إذا كان الحرف فارغاً ، لا تنزل منه كونه جديداً اذا كان مكتملاً ” .[/size]
[size=18.06]فلنتعلم من المصريين كيف يحتفون بطه حسين في أحايين متباعدة كي يحببوا تراثه للتالين ويبقوه خالداً على مدى الأجيال ، بلا استهداف لنوازع وأغراض سوى الارتفاع بمكنتهم من فهم نصوص لغتهم ، واكتناه ما تنطوي عليه سرائرهم من مقاصد وغايات شريفة ، تبتغي تصفية حياتهم وتنقيتها من الأوضار والأدناس ، وليمعنوا نظراً لنتيجة الكفاح الفردي في تذليل العوارض ، ومغالبة بواعث اليأس وعوامل النكوص ، والانتصار على العلة المستحكمة التي ليس منها مناص قبل كل شيء ، وسط مجتمعهم المتخلف ويريد طه حسين أن يُثوِر فيهه المشكلات ، وأن يستحثه ويحدوهم للتغيير والتحول .[/size]
[size=18.06]     أما أن نسمو بالجواهري فوق ما هو عليه من سمت ، ونعزو له مواقف سياسية غير مصادماته مع الحاكمين بأمرهم بالأمس البعيد ، فيجَّبه قوله لسليم بصون في محاورته الأولى معه : ” القول بأنني ألتقي مع اليسار قد يكون شيئاً للنكتة ، فما كنت أعرف أنني مع اليسار أو مع اليمين ، وإنما فهمت بعد مدة أن اليسار معي ، كما أن اليمين هو الآخر معي في بعض الأحيان ، إن اليمين معي فيما يلتقي مع الخلق السياسي والقومي ، وبعبارة أخرى إنه هو الذي يلتقي معي ، وأما ما يقصد من أنني أكون مع اليسار أو مع اليمين فلم يخطر ببالي ، وما أثقل علي أن أكون مع فلان أو فلان ، وإنما يسرني أن يكون فلان معي ” .[/size]
[size=18.06]     ومثل هذه الأقوال لا يحسن أن تُهمل ، أو نحجم عن تدبر ما تشتمل عليه من كبرياء وثقة بصواب أفكاره ومواقفه في الحوادث ، واعتداده المطلق بنفسه ، ورفضه البات أن ينخرط في قبيل من التبابعة والمسلوكين في هذا الصنف أو ذاك في الزمر والأحزاب .[/size]
[size=18.06]      لقد قال لي سليم بصون مرة أن سفره المخطوط هذا المتضمن أحاديثه الشائقة مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري ، وملحقة به نصوص من فرائد شعره ، وشواهد من نثره الجميل المحبوك ، والذي هو في الغاية من الإحكام والأسر ، والبداعة والتوفق منها وانتزاع إعجابها ، فضلاً عن وصيته التي ما وجدت بدوري منها حين قرأتها في الكتاب سوى كلام مقتضب عن ديونه لأشخاص ربما رحلوا عن هذا العالم المنحوس ، وأن يحرص أولاده وأحفاده على تراثه ، فيصونوه من التبديد وتلاشي سماته في موحيات غيره ، فأما ما يعول عليه بعدها بسنين ، ويهم الدارسين فهو بالأحرى وصيتان أولاهما عهد بها للدكتور الراحل محمد حسين الأعرجي مدونة بقلمه وممهورة بتوقيعه ومسَّطرة بخطه في الصفحة البيضاء التي تلي الغلاف الخارجي لكتابي المطبوع عام 1975م ، والموسوم دفاتر ثقافية ، وأوصاه أن يحتفظ بها فذكرها بنصها ونصها في ص 397من كتابه الجواهري دراسات ووثائق ، وهذا ما أعتز به وأتشرف وأستطيل على مَن يستريب دعوتي أو يماري فيها للتطفيف من الغلو في إثابة الجواهري وإعلاء مكانه وقدره ونصيبه من النبوغ والعبقرية .(3)[/size]
[size=18.06]مقهى مزدحم[/size]
[size=18.06]1.         كان عندنا في قصبة طويريج مقهى يزدحم كل آنٍ بمرتاديه من التجار لغرض البيع والشراء والمساومة على المنتوجات المستوردة من الكوفة والمجلوبة إليها بواسطة السفن الشراعية والبخارية ، مثل الرز قبل أن (يجرش) بالأيدي والمطاحن اليدوية ويصفى ويحول إلى (سبوس) و(تمن) ، وكذلك ما يقتطف من التمور بأنواعها ، هذا المقهى يدعى مقهى (شاني) المركوزة أساساته أصلاً بساحل شاطئ الفرات ، وقد طاله التهديم وتعفية أثره بالمرة بناءاً على مقتضى توسيع الجادة مثلما شمل ذلك بعض القصور التراثية العائدة للدولة ، والملاصقة لجرف النهر ، وتلاشى مرآها الجميل ومنظرها الفاتن ، وكان رعيل جم من التجار اليهود من زبائن المقهى ذاك لنفس الأغراض والآراب ، تحدُوهم في ذلك ثقتهم المطلقة بسرائر قرنائهم من التجار المسلمين ، وغير مكترثين بما يستهدفهم به زمر منهم ويسمعونهم ألفاظاً نابية أحياناً بدون أدنى حياء ، فصبروا عليها وجاوزوها كأمر عادي ومألوف ، إذ ما أن يفرغ الزبون اليهودي من احتساء الشاي حتى ينبري أحد الجلاس ويصيح على عامل المقهى ( اشطف الاستكان ) أي اغسله بالماء كي يتطهر من الجراثيم والميكروبات ، فيمتثل العامل بدوره ويتلو آية من الذكر الحكيم وهو يسكب ماء الحنفية فوق الإناء ليتطهر ، يا أمةً ضحكت من جهلها الأمم ! .[/size]
[size=18.06]وفور مباشرة الحكومة بتنفيذ ما أزمعت عليه ، هجر (شاني) بلدة طويريج ، ليجدد صلته بها بعد سنوات قليلا، مفتتحاً مقهى ثانياً في السوق لم ينبعث في جوه عبير ونكهة ، ويحتشد بالرواد القدامى الذين غادروا الحياة تدريجياً ، وكسدت تلك التجارة الرائجة بفعل مقتضيات ودواعٍ حضارية واعتيادنا وتعويلنا في عيشنا على المستوردات الأجنبية ، وحين مات في النجف الشريف n كما سمعت- جيء بجثمانه ثانية إلى طوريج رعيا لوصيته بأن يشيعه الأهالي هنا بينا هو ساعة موته على بعد مسافة قصيرة من مقبرة وادي السلام في النجف والتي احتوته بعد ساعات .[/size]
[size=18.06]   وقد انمحت من حياتنا اليوم كل هذه الآصرات الحميمية  وخلات الاعتزاز والوفاء ، بفعل التحولات الثورية والانقلابات والأحزاب والتيارات والدكاكين السياسية بحيث غدا المرء يحترس حتى من جاره في السكن ، فلا يبوح بما يطوي عليه في سرائره من أسرار ! ، كأن أصيبت الألسنة بالخرس والعي عن الاسترسال بالكلام ، فغدا الكائن الانساني أينما عاش وحيي في أكناف العراق ولحد الآن بحاجة إلى الطبيب المداوي والمجتث لآثار هذا اللون من الكبت القاتل والتردد المشين والإحجام الملوم عليه من القول .[/size]
[size=18.06]    والحاج ( شاني) هو عم الفنان المعروف محمد جواد أموري أي أبو زوجته المرحومة أم الشهيد نصير بعد اسبوع واحد فقط وقد ينقص أو يزيد بأيام من اندلاع الحرب العراقية الايرانية ، فبأي خانة يصنفه الناطق الرسمي السابق بلسان الحكومة العراقية ! هل تقصد أن يموت من تلقاء نفسه ؟[/size]
[size=18.06]   لنتذكر قولة همنجواي حين دخل اسبانيا أوائل عام 1937م ، مراسلاً لصحيفة أمريكية فشهد بعض المعارك التي تمزق لها قلبه وصار الكل عنده موتى فحيا مَنْ رأى اشلاءهم من الايطاليين مبعثرة على الصخور في اسبانيا بقوله : لقد ماتوا ميتة الشجعان ، رغم أنه كان موقفه مع الجمهوريين ، ومدلول هذه القولة في ملة كتابنا إنه ” يحكي الفرق بين من يرون الإنسان في اعدى الأعداء وبين من يرونه في أصدق الأصدقاء ، دون أن يغض ذلك من كفاحه ضد الفاشية ، وهؤلاء لا يقاتلون بقوة الحقد الأعمى لا يقاتلون بل بقوة الحب الأسمى الذي خلق الله به الوجود ” .[/size]
[size=18.06]2.         كتب أحد الأدباء صيف عام 2003م في جريدة الزمان العراقية وفي زاوية خاطرة بين المسافات، بخصوص الأجواء الأدبية والعلاقات بين الأدباء وتشدقاتهم بأن يعم أوساطهم وملتقياتهم الصفو والمؤازرة لتنتعش حركة الأدب وتدرك غاية ما نرتجيه لمجتمعنا من نهوض ونصبو له من مُثل انسانية كفيلة بأن تتهذب بناءاً عليها وعلى وفقها أطباع أفراده وتنصقل سلائقهم وتبرأ نفوسهم من أيما جفوة أو كزازة أو خشونة ، فإذا به يمنى ويفي أن بين أصحاب مهنة القلم مَنْ يستمكن منه الاغتباط والفرح الغامر حين يتناهى إلى أسماعه موت أديب ينفس عليه شهرته واستئثاره دونه بامتلاكه إعجاب الآخرين ، وقد يكون هذا أمراً واقعاً منطوياً على قدرٍ من الصحة أو تصوراً محفوفاً بالتوهم والافتعال، ففي حالة تصديقنا وتسليمنا بالأول ، لنا أن نفتكر في مدى درجة التدني والاسفاف والوضاعة التي أوفى عليها في سلوكه وتصرفه هذا الصنف من بني الإنسان ، وأرجو أن يكون الثاني هو الراجح والمرجوح فما زالت الدنيا بخير ، وبعدها لم أقرأ شيئاً ذا بال لذلك الأديب و يبدو أنه هجر الأدب وتعلق بالفن التشكيلي كما سمعت ![/size]
[size=18.06]3.         استلينا ـــ  استللنا ـــــ كتاب الدكتور عبد الحسين شعبان ” الجواهري جدل الشعر و الحياة”[/size]
[size=18.06]استغليت ــــ  استغللتُ ـــــ  كتاب الدكتور محمد حسين الأعرجي ” الجواهري دراسات و وثائق”[/size]
[size=18.06]استقريت ــــ  استقررتُ ـــــ كتاب بصون[/size]
[size=18.06]جاء في كتاب الدكتور محمد حسين الأعرجي :[/size]
[size=18.06]استغليت والمراد استغللت[/size]
[size=18.06]كما ورد في كتاب الدكتور شعبان[/size]
[size=18.06]استلينا بعض استللنا[/size]
[size=18.06]    وأخيراً ورد على لسان الجواهري : استقريت وأراد أن يقول استقررت ، وأعتقد أنه كان ينطق الكلام العامي والحقيقة أن الأفعال الماضية المختومة بأحرف مضعفة ورسم عنها في اللفظة حرف واحد مشدد عندما يتصل بها ضمير رفع يحول الحرف المشدد الأخير إلى حرفيين . فمن اين أتى الأساتذة الأفاضل بالياء فيقولوا تباعاً استغليت ، استللنا ، استقريت  أيجوز أن تكون هفوات من شطط المطبعة لا سيما أن النجفيين اساتذة العالم في نحو العربية .[/size]
روابط ذات صلة:


[size=10.4] 17980[/size]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سليم بصون الصحفي العراقي اليهودي: يستنطق الجواهري آراءه في سياسة الحكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: