البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 استخدام الحرب النفسية في احتلال العراق : نبيل ابراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: استخدام الحرب النفسية في احتلال العراق : نبيل ابراهيم    الجمعة 11 أبريل 2014, 3:14 am

استخدام الحرب النفسية في احتلال العراق : نبيل ابراهيم






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
استخدام الحرب النفسية في احتلال العراق
أن رجل الدعاية يقدم آراء كثيرة لفرد واحد أو لعدد قليل من الأفراد، ولكن مثير الفتن يعرض رأياً واحداً أو آراء قليلة لجمع غفير من الناس(المفكر الروسي (بليخانوف))
شبكة البصرة
نبيل ابراهيم
معلوم للجميع ان احتلال العراق لم يكن وليد الصدفة, بل كان مخطط له من سنين طويلة سبقت عام الاحتلال, ومن اهم الخطط والبرامج التي مهدت للاحتلال كانت شيطنة النظام الشرعي الوطني المتمثل بقيادة حزب البعث للحكم في الدولة العراقية, فكانت حرب الشائعات والاكاذيب الستراتيجية التي اتبعها الحلف الغربي الصهيوني والتي اعتمدت على نشر الإشاعات و الأكاذيب والأخبار المتناقضة والتي احيكت بدهاء بواسطة السيطرة الاعلامية الواضحة على كل القنوات الاعلامية المرئية والمسموعة والتي صرفت من اجلها المليارات لاجل انجاح مشروع شيطنة النظام الشرعي الوطني العراقي, فالسيطرة الإعلامية اثناء الازمات الساخنة والحروب تشبه السيطرة الجوية وتدمير مركز القيادة والتوجيه لدى أي جيش في الحرب العسكرية، لانها تجرد الضحية المستهدفة من القدرة على ايضاح رأيها في جو سادته الاكاذيب او القصص وخلط الحقائق بالاكاذيب حولها التي تجعل الضحية مشيطنة ومكروهة من قطاعات كبيرة فيصبح الرأي العام ضد الضحية ومع الهجوم عليها، او على الاقل تتخذ موقف اللامبالاة تجاه حرب مدمرة، بالاضافة لاثارة القلق واضعاف المعنويات لدى الشعب المستهدف وقواته المسلحة ففي العصر الاعلامي والمتميز بكون حروبه مخابراتية فكرية من الطراز الاول على قاعدة شهيرة تسمى القوة الناعمة , فالكذب بكافة اشكاله، ومنه التخيل المفتوح، صار ستراتيجية كبرى معتمدة وليس مجرد تكتيك من بين تكتيكات عديدة، كما كان الكذب عبر التاريخ الانساني، فكذبة (النظام السابق هو من يقف وراء كل مصائبنا) هي الهدف الاستراتيجي لتصديق كذبة (الربيع العربي هو الحل لكل مصائبنا) رغم أنه ـ ماحصل ويحصل فيه حتى اللحظة ـ لايزال البعض يظن أو يتوهم أو يقلل من مسئلة إستراتيجية الكذب ويعتبر أن الغباء السياسي هو من يدفع ألاطراف المعنية للكذب وهذا الكلام خاطئ مائة بالمائة فمن كذب لايزال يكذب ويخطط وينفذ وفق كذبة أساسية وكذبات أخرى فرعية لاتختلف من حيث المضمون!!
والافدح أن كل شيء جرى في العراق قبل وبعد الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي أصبح معتمداً على فكرة الكذب الاستراتيجي أو الكذب بوصفه إستراتيجية خالصة. ولكي نفهم أكثر فإننا لابد أن نعرف معنى كلمة الاستراتيجية , فهي خطط أو طرق توضع لتحقيق هدف معين على المدى البعيد اعتماداً على التكتيكات والإجراءات اللازمة في استخدام المصادر المتوفرة في المدى القصير. وطبقاً لهذا فإن الكذب حالما يصبح إستراتيجية فإنه لابد وأن يبدأ بكذبة هي الأم والاب لكل الخطط المرحلية التي تشكل إستراتيجية متكامله لها هدف واحد لا غير, ينجم عنه بث الشقاق والنزاع داخل البلد الواحد لتقويض مقوماته وتخريبه والتوصل إلي تحطيم الحكومة الشرعية والأنظمة الاجتماعية السائدة ونشر الفوضى والإلحاد والإرهاب. فحينما عندما تحدث الرسول الأعظم محمد (ص), عن الجهاد كان مما قاله أن يكون (بأنفسكم وسيوفكم وألسنتكم) في إشارة اللسان للحرب الدعائية والنفسية.، وعنها قال القائد الألماني روميل بأن (القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم)،وقال تشرشل(كثيرا ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ). اذن فالحرب النفسية هي نوع من القتال لا يتجه إلا إلى العدو ولا يسعى إلا إلى القضاء على إيمان المستقبل بذاته وبثقته بنفسه، وبعبارة أخرى هي تسعى لا إلى الإقناع والاقتناع، وإنما تهدف إلى تحطيم الإرادة الفردية، هدفها أكثر اتساعاً من الدعاية، فهي تسعى للقضاء على الإرادة ولكنها لا تتجه إلا إلى الخصم أو العدو. والحرب النفسية هي الاستخدام المخطط للدعاية أو ما ينتمي إليها من الإجراءات الموجهة إلى الدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة، بهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة - التي توجهها- أهدافها.ويمكن أن نعرّف الحرب النفسية أيضاً بأنها , عملية منظمة شاملة يستخدم فيها من الأدوات والوسائل ما يؤثر على عقول ونفوس واتجاهات الخصم بهدف تحطيم الإرادة والإخضاع،أوتغييرها وإبدالها بأخرى بما يؤدي لسلوكيات تتفق مع أهداف ومصالح منظم العملية , غايتها الرئيسية شل عقل الخصم وتفكيره ونفسيته وتحطيم معنوياته وبث اليأس، والتشجيع على الاستسلام والقضاء على كل أشكال المقاومة عنده.
من اهم خصائص الحرب النفسية انها لا تسعى للإقناع بل تحطيم القوة المعنوية للخصم وهي موجهة أصلاً نحو العدو وتسعى لزعزعة ثقته بأهدافه ومبادئه بتصوير عدم إمكانية تحقيق هذه الأهداف والمبادئ وتحطيم الوحدة المجتمعية والنفسية للخصم، ببعثرة الجهود وبلبلة القوى السياسية والسعي لتناحرها بما يؤدي الى التشكيك في سلامة وعدالة الهدف أو القضية. اما أدوات الحرب النفسية فتعتمد على الدعاية السياسية بإيجاد المعارضة داخل الصفوف والتسميم السياسي لتحطيم الإيمان بالعقيدة والتماسك النفسي، وتمزيق مكونات الشخصية كما تعتمد على الشائعات لخلق بلبلة والتشكك, وتلجأ لو اضطرت الى الاغتيالات وقتل قادة الرأي والميدان والسياسة وتشجع على التمرد سواء بغسل الدماغ لخلق شخصيات جديدة او باستخدام الأقليات العرقية و الطائفية والعشائرية او باستخدام المنظمات بشرائها مالياً لاغراض التجسس المعلوماتي، مرورا بتزوير للعملة والجوازات والهويات … لإرباك اقتصاد البلد أو استخدام العقوبات الاقتصادية, كما حصل مع العراق (13 سنة من الحصار الاقتصادي). وتعتمد الحرب النفسية على وسائل عديدة منها واهمها الإنسان نفسه, من حيث كونه فرد في المجتمع مناصر أو معارض أو مذبذب أو محايد أو عميل يستخدم لنشر البلبلة وتحطيم المعنويات, واستخدام المنظمات السياسية والاجتماعية وغير الحكومية والجمعيات وكافة وسائل الاتصالات المؤتمرات، الدعوات، السفارات، الندوات، المقابلات، التلفاز، الإذاعة، المرئيات، الإنترنت، المعارض وفي احيانا اخرى تلجأ استخدام القوة العسكرية أو المظاهر الحربية, وهذا ايضا رأيناه خلال سنوات الحصار قبل الاحتلال عندما كانت الصواريخ الامريكية تنهال على المنشات العراقية.
يقول المفكر الاستراتيجي كلوزفيتز... ((أن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل مختلفة إن السياسيين هم من يشنون الحرب وسياستهم هي التي تسببها وصنعتهم فن الممكن)). والدعاية لا تعمل في فراغ منفصل من الحقائق الاجتماعية أو السياسية، إنها وسيلة أساسية يحاول القادة بواسطتها أن يكسبوا التأييد العام من الجمهور لسياساتهم، أو أن يتجنبوا بواسطتها المعارضة لتلك السياسات، ويتوقف نجاحهم - أو من يخالف ذلك - في إنجاز هذا الهدف على مقدار مهارتهم في استغلال فن الدعاية.
الدعاية السياسية وهي عملية إثارة إعلامية ونفسية مخططة للتأثير في اتجاهات وعقول وعواطف ومواقف الجماهير وآرائهم وأفكارهم وسلوكياتهم. وسيلتها نشر معلومات (حقائق أو أكاذيب..) باتجاه معين في محاولة منظمة للتأثير في الآخرين. والدعاية أيضا هي الإقناع المنظم بالوسائل غير العنفية.وهي فن التأثير والممارسة والسيطرة والإلحاح والتغير والترغيب بقبول وجهات النظر أو الآراء أو الأعمال أو السلوك). اما خصائص الدعاية السياسية تمثل وجهة نظر أو مضمون فكري نفسي موجه. و وجود حجة تؤيد وجهة النظر. بحيث ىتتطلب لغة خاصة (أسلوب) تستخدم لعرض وجهة النظر. معوجود جماعة مقصودة. وتوفير أداة صالحة فعّالة لنقل وجهة النظر. هدفها : تغيير آراء أو أفكار أو عقول أو مواقف الفئة المستهدفة. يؤدي المضمون الفكري النفسي الموجه إلى الشحن العاطفي والتوتر النفسي أو الإقناع الفكري، وتكون من نتائج ذلك تشويه التتابع المنطقي عند الفرد (تلاعب بالعواطف) فتتغير الاستجابة لموقف معين (قبول، رفض، تفضيل، كره) ,ولكن كيف نميز بين الدعاية والحقيقة؟! يقول بعض العلماء أن الجواب بسيط ,فإنك إذا وافقت على ما يقال (ترى أو تقرأ أو تسمع) فإنه حقيقة! وإذا لم توافق عليه فإنه دعاية! وما يجعل الخبر دعاية السؤال لمن جاءت ولماذا ومتى …؟! وعليه فإن تحليل الدعاية تشمل تحليل ما تحاوله جهة ما من جعل الناس تفكر. بينما تحليل الرأي تشمل تحليل ما يفكره الناس.وتتصف الدعاية السياسية باستخدام الاستهواء والإيحاء والإقناع للجماهير و استغلال ميل الفرد إلى المسايرة والتقليد وضرورة التكرار بصياغة واضحة ومفهومة.حيث أن العقيدة بنت الإيحاء والتكرار واستغلال الجماعة المرجعية تأثيراً على الفئة المستهدفة بأن يكون الموضوع مفضلاً لدى هذه المرجعية. والتركيز على المواضيع المثيرة، جالبة الانتباه. لاجل خلق شعور جمعي موافق على موضوع الدعاية. وتخاطب العواطف والانفعالات وتستقطب مشاعر الناس ومودتهم بالكلمات المؤثرة (غضب خوف، حب، أمل..) وتثير مشاعر الناس السلبية (يأس، إحباط، تهديد الأمن، فشل، هزيمة..). ويجب ان تتناسق مع قيم وعقائد وعادات الجماهير. وان تختار الوقت المناسب والمكان المناسب واللجوء للتضليل والتحايل بحرف الحقائق.

يقول العميل سرمد الحسيني في اعترافاته والتي نشرت في حزيران 2009 مايلي... ((جلسنا في بيت كبير مؤثث على أعلى مستوى كان يتناوب على خدمتنا طباخين مهره للأكلات الشر,وكان عددنا حوالي 35 يبقى في الدار 18 منا ويذهب البقية الى دار أخرى لا تقل شاننا عن الأولى ألا أن الأولى مزودة بقاعات للاجتماعات بطبيعة الحال لم أكن اعرف أسماء الخلية العلمية المفترضة ولكن هناك أناس بارزين (كعباس البياتي، وموفق الربيعي، ومحمود عثمان) الذين كانوا أكثر المجموعة صناعة للضوضاء، ويفتقرون إلى اللباقة والكياس, وهناك دخل علينا العقيد (وليم هارفي) المسؤول على الخلية ,وطلب منا تعريف أنفسنا علما انه كان يملك ملف عن كل واحد منا ولكنه كان يريد ان يشعرنا إنا في مهمة رسمية، وكان يقول عبارات مقتضبة بعد ان يكمل كل عميل تعرفيه بنفسه., , لم يكن الأمر فيه أي شيء غريب بالنسبة لي مجموعة من العملاء يفكرون كيف يديرون البلاد،او هذا ما توهمنا في وقتها،وهذا ما أقنعني به ابو باقر (جلال الصافي) الذي اختفى ما ان وصلنا لكردستان العراق ولكن قبل موعد الحرب بعشرة أيام اخبرنا العقيد (وليم هارفي) انه يتم تقسيمنا الى سبعة مجموعات تجتمع كل مجموعة بشكل مستقل وهي كالتالي :
1- مجموعة أطلاق الإشاعات قبيل المعركة برئاسة موفق الربيعي
2- مجموعة تحديد الأهداف العسكرية برئاسة انتفاض قنبر
3- مجموعة متابعة الأعلام والأعلام المضاد برئاسة سرمد الحسيني
4- مجموعة تحريك الشارع الشيعي ضد نظام الحكم برئاسة جلال الدين الصغير
5- مجموعة تجنيد المتعاونين برئاسة حامد البياتي وتقوم هذه المجموعة ايضا بعملية التنسيق مع الجانب الكردي الذي يمثلها يونادم كنا وبختيار أمين ومحمود عثمان وبإشراف من برهم صالح
6- مجموعة التحرك على العشائر برئاسة صفية طالب سهيل وحميد موسى الذي ادعى انه بتواصل مع مناضلي الحزب الشيوعي في جنوب وغرب العراق
7- رئيس غرفة الارتباط الأمريكية العراقية احمد ألجلبي ويساعده شخص غامض يدعى إبراهيم سيكون له دور فيما بعد هذه الأحداث كانت في الفترة الواقعة بين 1\2ـ10\4\2003
. بعدها تم فصل مجموعة متابعة الأعلام والأعلام المضاد في بيت جميل منفصل وكان البيت مزود بأجهزة اتصال مختلفة ومنظومة انترنيت، وستة عشر تلفزيون موضوع على الجدران لمراقبة فضائيات مختارة،وهي الجزيرة والعربية وأبو ظبي والمنار والعالم وال بي سي وتلفزيون الكويت والبحرين والفضائية الأردنية والفضائية السورية وقناة النيل والتلفزيون المصري والفوكس نيوز والبي بي سي وان بي سي الأمريكية وطلبوا منا وضع مقارنه يومية للتغطية الإخبارية للحرب بين الفضائيات الاجنبية والعربية ضمن ال 16 شاشة كما تم أطلاق بعض المواقع الالكترونية التي تثقف للحرب، وتم تجنيد مجموعة من الجنود الأمريكان العرب وأفراد البشمركة للدخول الى غرف الدردشة لنشر عبارات مع الحرب ولتنظيم عمليات قرصنه وتدمير لبعض المواقع الالكترونية ومهاجمة وحدة الانترنيت باللجنة الاولمبية العراقية))... وهذا يؤكد استخدام امريكا الى الحرب والدعاية والشائعة ضد العراق قبل عملية احتلاله.
وما اسهل استخدام الشائعة في بلدنا الذي تعرض الى ابشع حملات التسقيط والتشويه والاضطراب فالشائعة اصطلاح يطلق على موضوع ما ذي أهمية وينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الكلمة الشفهية، دون ان يتطلب ذلك البرهان والدليل وهي عبارة عن كذبة تحمل في طياتها اهمية وتتناقل عبر الافراد عن طريق الافواه وقادرة على هز الرأي العام في المجتمع وبلورته بالشكل الذي من اجله اطلقت الكذبة, وكما ذكرت تنمو الشائعة في مجتمع تخيم عليه حالات القلق الاجتماعي بسبب اخطار حقيقية او وهمية تتهدد جماعة بعينها في مصيرها وهذا ما كان الوضع عليه في العراق خلال 13 سنة من الحصار الجائر تخللتها اعمال ترهيب وتهديد من قبل امريكا والحلف الذي شكلته ورافقتها عمليات عسكرية بضرب منشات عراقية قتل فيها العديد من المواطنين الابرياء اضافة الى تأثيرات الحصار أثرت بصورة سلبية على معنويات المواطن العراقي في ظل تسيد مطلق للاعلام المعادي... اذن فالغموض والاهمية بالنسبة للخبر ((الكذبة)) يشكلان يشكلان سمتين أساسيتين للشائعة. فشدة سريان الشائعة تتوقف على درجة غموضها وأهميتها، كما ان فرصة انتشارها تكبر كلما كان هناك تناسق وانسجام بين مضمونها والوسط والظروف التي ترمى بها, عندما تنتشر الشائعة شفهيا تتحول تلقائيا وفق قواعد التبسيط والتضخيم والتوجيه باتجاه المشاعر القوية للجماعة وتكسب من جراء ذلك بنية ذاتية.
يقول هتلر... ((إن أسلحتنا الاضطراب الذهني وتناقض المشاعر والحيرة والتردد والرعب الذي ندخله في قلوب الأعداء، فعندما يتخاذلون في الداخل ويقفون على حافة التمرد وتهددهم الفوضى الاجتماعية تحين الساعة لنفتك بهم بضربة واحدة)) من هذا المنطلق فأن صناعة صورة نمطية للعدو تخرجه من إطار الحياة الإنسانية و تجعله في صورة شيطان أمر يُسهل عملية قتل هذا الإنسان في وقت لاحق. فالأكاذيب التي يخترعونها اليوم هي السبب في مجازر الغد فالعولمة اضحت سلاحاً ماضياً في يد الولايات المتحدة الامريكية، فبواسطة هذا السلاح تحاول واشنطن شيطنة الدول والانظمة والشعوب من اجل التبرير فيما بعد الاجهاز عليها، وهذا ما حدث في يوغسلافيا السابقة التي جرى تفكيكها، ثم ما جرى في العراق فالساسة الامريكيين والغربيين يخصصون الاموال الطائلة وافضل العقول في شنهم لحروبهم الاعلامية الشرسة، وان هذا الاسلوب المجرب يعد الان من اكثر الاسلحة فتكاً بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية. وتحت عنوان ((كسر نظيف)), تم صياغة وثيقة في العام 1996، على يد مجموعة من مفكري المحافظين الجدد، تضمنت مشروعاً استعمارياً واسعاً للشرق الأوسط، وقد هيئت من قبل فريق من الخبراء جمعهم ريتشارد بيرل ثم أعطيت لبنيامين نتنياهو, وباختصار فإنها تمثل أفكار وأطروحات الصهيوني فلاديمير جابوتينسكي، إذ دعت الوثيقة إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو للسلام، والقضاء على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وضم الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الإطاحة بصدام حسين, وتفكيك العراق وإقامة دويلات طائفية على أراضيه. وفي عام 2000خطة أمريكية إسرائيلية تم وضع تفاصيلها وتسربت إلى الإتحاد الأوربي تهدف إلى تغيير الخارطة السياسية والحدودية في منطقة الشرق الوسط وإزالة دولة العراق من الكيان العربي, وهذا ما يفسر ورود فقرة في دستور بريمر الذي يجري العمل على وفقه في العراقي الحالي عندما أشار إلى أن الشعب العربي في العراق جزء من محيطه العربي , بينما الحقيقة هي ان نسبة العرب في العراق تبلغ 90% في سابقة تشير إلى نية التقسيم.
شبكة البصرة
الخميس 10 جماد الثاني 1435 / 10 نيسان 2014
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
استخدام الحرب النفسية في احتلال العراق : نبيل ابراهيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: