البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صبــــاح الخيــــر يـــــا بغـــــــــــداد : صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صبــــاح الخيــــر يـــــا بغـــــــــــداد : صلاح المختار    الجمعة 11 أبريل 2014, 12:53 pm

صبــــاح الخيــــر يـــــا بغـــــــــــداد : صلاح المختار





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]صبــــاح الخيــــر يـــــا بغـــــــــــداد






Share on facebookShare on twitter

شبكة ذي قـار
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صلاح المختار صباح الخير يا بغداد : اخر مرة قلنا فيها صباح الخير يابغداد كانت يوم 9-4-2003 لم نقلها بعدها لان بغداد غرقت في بحر الالام فغابت بسمتها وطمر وجهها المتلألأ بنور من يسكنون تحت سدرة المنتهى كافأها الله به على جمال افعالها ، ومع غياب بسمة بغداد لم نعد نستيقظ مسحورين باغاني فيروز كل صباح ، واحتجت ام كلثوم على اغتصاب بغداد فلم تعد تصدح ( اراك عصي الدمع ...) !

واليوم 9-4-2014 حبيبتنا بغداد تغسل وجهها البهي بدفق انوار تهطل من وجوه الشهداء مطرا مدرارا ، تتعطر بأسم الله وهي ترتدي افخر رداء صنعته من خيوط حرير نقاوة ثوار عدتهم الصلاة لله ورفض السجود لابليس ، تستعد للقاء الحبيب المنتظر القادم على صهوة فرس ابيض يتقدم اليها من مدينة الجوامع ومعه ملايين ( الخطابة ) يحملون بيارق اهل العراق ، وتتحلق حولها طيور الجنة تنظف وجهها من بقايا افعال نغول فارس ، تخيط لها فستان عرسها الاكبر بمناقير حمر كشفاه طفل الثلاثة اعوام ، والوجوه الغارقة في لهفة التقدم نحو ام المدن تتبادل شوق اللقاء مع فارس العمر . ومن بعيد يأتي كرة اخرى صوت ام كلثوم مفجرا فينا حمم الحياة ( بغداد يا قلعة الاسود ... ) يشغلها في الفيس بوك عربي اصيل من عمان اسمه خلدون حدادين مغمضا عينيه وهو يحلم انه عاد الى بغداد ليدرس مجددا لغز حصانة بغداد واندحار الغزاة عند اسوارها .

صباح الخير يا بغداد : الليل الطويل بذنوبه وذئابه وذبابه يحتضر ، والصبح يتقدم فتيا بلا توقف ، داحرا جيوش ظلام فارس ، شمس بغداد تشرق من المغرب هذه المرة وليس من المشرق ، تغمرنا بنورها البهي من مدينة الجوامع غرب الحبيبة بغداد ، ترسل لنا اول خيوط الحياة ، وتتطلع بغداد الى نورها المتعاظم كل لحظة ، تطلق الاهات خلف كل نظرة انتظار فارسها الحبيب ، شباك بيت بغداد مفتوح على مصراعيه ، تخرج منه العيون ناظرة منتظرة تسابق الريح لترى بعث الوطن الجريح ، وام حبيبتنا بغداد تبسمل وهي تدور في اروقة الدار الكبير ، تجمع الحطب ليوم برد قد يكون ، وتخفي اكياس الرز والحنطة للحظة قد تداهم اهل بغداد ، اما ابنها عبدالله فانه ينظف طلقات الكلاشنكوف ، يحصي عدد طلقاتها ، يكوي بدلته الزيتوني ينظر الى رتبته في جيش بابل العائد من اعماق العراقي ، يتأوه وهو ينتظر خاطب شقيقته ليرى وجه من سيكون هو خال ابناءه .

صباح الخير يابغداد : اطفال الدار يقهقهون مرة اخرى يغنون ( طلعت يا محلى نورها شمس الفلوجة ) ، كأن الله اوحى اليهم بالفرح الاكبر القادم ، كأن الالغام التي بثتها فارس في ازقة بغداد لا تنفجر ، يتضاحكون ، يتعاركون ، يخفون انفسهم تحت شجرة مباركة كرمها الله بذكر اسمها في القران ، احمد طفل العشر حوليات يردد اغنية قديمة سمعها من ابيه ( هذي الدار ما ننطيها سبع سنين نحارب بيها ) ، يا احمد انها ليست سبع عجاف كالتي ذكرها الله في قرأنه الكريم انها احد عشر عاما كل يوم منها قرن مثقل بالام وفواجع نبتت من بذور حقد فارس ، انها قرون الفجيعة الاكبر في تاريخ ماجداتنا ، فلم يقم هولاكو ولا الانكليز ولا نغولهم الامريكيين بما فعله نغول فارس بماجدات العراق ، لم نعد نصارع الام خلع اكتاف اسرانا التي تخصص بها اجداد فرس عصرنا ، بل نواجه وجه فمه مسلح بالف سكين مزروعة في فكيه تنغرز في قلوب اطفالنا وتقتلع عيون شبابنا وتنهش اكتاف شيوخنا ، فم الالف سكين يتخفى به ابليس الذي اغلقت بغداد بوجهه كل سبل الفجور ، ولغمت طريقه بقنابل كلما حرك قدم تناثر جسده فيقوم مجددا ، وهكذا كنا منذ الاف الحوليات مع ابليس في صراع دائم ، نمزقه فيعود ويمزقنا فنعود ! والان انتهت فترة موتنا وبدأ بعثنا من جديد ، وحل عصرنا مرة اخرى .

صباح الخير يا بغداد : تنظر حبيبتنا بغداد في البعيد ، تتخيل فارسها المنتظر وهو يتقدم صفوف الفرسان صوبها ، تراه متألقا بتدريع صدره بأية الكرسي ، وخلفه الاف الخيول التي لا تكف عن الصهيل وهي تتقدم نحو بيت الحبيبة بغداد للاقتران بها ، بيارق عشائر العراق يحملها خلفه كل شيخ يضع في جيبه ( سامسونج ) يلقي به تعليماته لمقاتليه : يا شباب نكاد نصل الى بيت حبيبتنا بغداد ، استعدوا لخطوب قد لا تخطر على بال ، وتأملوا انحاء ساحة القتال ، فلربما نجد من يحاصر بيت حبيبتنا بغداد . تتصاعد صرخات ضباط الحرس الجمهوري ، يتبدد صهيل الخيول رغم علوه لان صوت الشهادة اعلى من كل الاصوات .

صباح الخير يا بغداد : عشائر العراق تتدفق على دار الحبيبة بغداد ، تتقدم كتائب ديالى وتتمركز في بعقوبة منتظرة الاشارة وهي على مرمى عصا من دار الحبيبة ، ومن الجنوب تتمركز كتائب العشائر في المسيب وعرب جبور منتظرة اشارة البدء بدخول دار الحبيبة ، ومن الشمال نزلت الكتائب الى المشاهدة وذراع دجلة لاكمال تقاليد مسيرة التقدم لخطبة بغداد ، والان دار الحبيبة بغداد محاط بجيوش الرحمن ، يتقدمها عبدالرحمن طالبا يد بغداد واحة الامان ، ينصت عبدالرحمن لهمس احد الجنود : اليس سيدنا عبالرحمن هو امام الزمان ومهدينا المنتظر ؟ من اين اتى وكنا نعتقد من فرط يأسنا انه اسطورة لن تظهر ؟ اين كان مختفيا كل سنوات القهر ؟

تلتقط اذن عبالرحمن الهمس رغم انه في اول الرتل الزاحف نحو دار الحبيبة بغداد ، يبتسم صامتا ، ينغز فرسه لتغذ السير وتعجله ، يجيب جار الجندي : ربما هو امام الزمان ومهدينا المنتظر لكنه لم يغيب ابدا ، فهو كان معنا ، اعدم امامنا وبعث من جديد امامنا ، انه العراق منذ كلجامش ، كالعنقاء يحترق امام نواظرنا لكنه سرعان ما ينهض من الرماد ليعود لنا باسم اخر ، كان اسمه جلجامش ثم صار نبوخذنصر وتحول الى صلاح الدين واخيرا لبس وجه صدام حسين والان يعود العراق بشارب احمر يمتد تحت انف صقر عربي يقودنا الان نحو بغداد .

خاطب العروسة بغداد يتنصت على ما يقوله متنبئ جيشه الجرار ، يواصل الابتسام بصمت ويكرر نغز بطن فرسه كي تغذ السير وتعاظمه ، ففي قلبه لوعة لقاء الحبيبة وفي عقله رسوم ما ستكون عليه ، ترتعد فرسه وهي تضرب الارض بحوافرها ، يتطاير التراب بلونه الرمادي الفاتح ، تعانق سمعه اصوات غناء ليس كالغناء ، انه نداء ، اطفال يحرقهم نغول فارس في هبهب ، وصرخات استغاثة نساء يغتصبهم نغول فارس في الرمادي ، وشهقات شباب يسحلهم بدبابتها نغول فارس في اطراف بغداد ، وقرقعة بيوت تحرق وتسوى بالارض في اليوسفية ، تدمع عين عبدالرحمن ، تقول له : سيدى عبدالرحمن لم هذا الجيش الجرار وانت ذاهب لخطبة بغداد ؟ يعتصم عبالرحمن بالصمت ، لا يرد على تساؤلات عينه ، لا يخبر احدا بما يخبئه تحت مقلتيه ، ينغز بطن فرسه مرة اخرى واخرى لتسرع نحو دار الحبيبة .

صباح الخير يا بغداد : عبالرحمن قادم اليك غدا ، ومعه غطاء فولاذي محكم ، فحينما داس نغول اوربا ارضك يوم 9-4 كان اول مافعلوه هو انهم رفعوا غطاء ( السبتتنج )* فخرجت مخلوقاته من البالوعة وانتشرت في حدائق ومتاحف ومعامل وبيوت بغداد ، ومنها طارت الى كل العراق ومن العراق تسربت الى كل ارض تنطق بلغة الضاد ، سممت الهواء ونشرت عقيدة الايدز وبنت معابد ابليس المتجسد في رسم الشيطان خميني ، هكذا غرقت بغداد في بحور الدم والدموع ، وغابت شمسها ، وخنقت انفاسها ، وهربت اميرتها من دارها ، وحل عصر الخصيان والكلاب المسعورة المزدوجة الجنس ، وولد جيل مخلوقات هجينة لا تشبه اي مخلوق اخر في الكون بحقارتها وقبح وجوهها .

عبدالرحمن ، بأمر الرحمن مرسله اماما للزمان ومهدينا المنتظر ، عاد ليضع الغطاء الفولاذي هذه المرة فوق بالوعة بغداد بعد تطهيرها من عهر فارس ونغولها وقيئها وبرازها ، لكن عبدالرحمن جهز هذه المرة معه دواء يخصي مخلوقات البالوعات ويستأصل قدرتها على التناسل مجددا ، ضامنا منع تناسلها او عودتها مرة اخرى في زمن اخر . عبدالرحمن قرر ان لا تتوفر امكانية فتح البالوعة ، وان فتحت بيد شيطان مرسل من ابليس فانها ستكون خالية من اي مخلوق هجين ولد من زواج متعة بين نغول اوربا ونغول فارس .

عبدالرحمن قرر ان يغلق الى الابد ممر الفرس الى بغداد ، وهو يتذكر ما قاله جده عمر ( تمنيت لو كان بيننا وبين فارس جبل من نار ) ، عبالرحمن سيدخل دار الحبيبة ولن يكتفي بحرق مخلوقات السبتتنج بل سيزلها الى الابد . عبدالرحمن سيصلي في جامع ام المعارك حالما تطأ قدماه دار حبيبته بغداد ، عبدالرحمن سيأم الملايين وهي تصلي في شوارع حبيبته بغداد شاكرا هو والملايين نعمة الله التي مكنته من سحق نغول الفرس ونغول اوربا معا بحذاء واحد .

صباح الخير يا بغداد : اقولها الان وبعد احد عشر عاما من رفض قولها لانني اعرف اننا سنكون فيك قريبا واقرب مما تظنين يا بغداد ، سيبني عبدالرحمن الجوامع التي دمرت ، ويزرع الحدائق التي خربت ، ويامر جنده باعادة بغداد الى اصلها : مدينة لا تنام وعندما ينام ابناءها تبقى ابواب دورها مفتوحة كما كانت في عصر صدام ، تسمع قهقهات اطفالها صبحا ومساء ، ليس فيها عويل سوى الصادر من من مات حبيبه بارادة ربانية وليس بغل شيطاني ، تاجرها يقيس الاشياء بعين عدل علي والعمرين ابن الخطاب وابن عبدالعزيز .

صباح الخير يا بغداد : سامحيني ان توقفت الان عن تكرار تحية الصباح في زمن الخير العائد غدا ، فانا انتظر امامنا ، مهدينا المنتظر الذي تنتظرينه بشغف عاشقة اغلقت كل منافذ الرؤية وابقت وجه مهدينا المنتظر بأزاءها ، تتطلع اليه وتصلي ان يعجل الله دخوله دارها ، وان تحتضنه امام الملايين وتقبله بشغف ام عثرت على ابنها الصغير بعد ضياع احد عشر عاما صنعت كل كوارثها في اروقة ابليس . انتظر مهدينا المنتظر بقلب عاشق لم تبدد ارادته السنون ولن تبددها ، فتحملي صمتي ليوم غد ،وغدا سنرى بعضنا في ساحة الاحتفالات الكبرى بعد تطهيرها من مخلوقات السبتتنج .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



* السبتتنج : في بغداد قبل السبعينيات كان في كل دار محزن لنفايات البشر من غائط وبول وماء مستخدم مغطى بغطاء حديدي اسمه السبتتنج وعندما يمتلء يأتي عامل ينظفه كان يسمى نزاح . وفي هذا المخزن تعيش وتتكائر الحشرات القذرة التي تجد فيه مكانا مناسبا لعيشها .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صبــــاح الخيــــر يـــــا بغـــــــــــداد : صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: