البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ليكن لنا في مطالبة ,, اسرائيل ,, بالتعويضات عبرة / هيفاء زنكنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ليكن لنا في مطالبة ,, اسرائيل ,, بالتعويضات عبرة / هيفاء زنكنة   الأربعاء 30 أبريل 2014, 10:50 pm

ليكن لنا في مطالبة (اسرائيل) بالتعويضات عبرة / هيفاء زنكنة
29 /04 /2014 م 02:25 مساء                               

بعيدا عن سيرك الانتخابات وتنابزات ساسته بالتشهير والاتهامات، وبينما تلتهم مليارات الدولارات فسادا، يتم نوع آخر من العمل التطوعي المتميز، حيث يواصل ناشطون حقوقيون عراقيون واجانب، السعي بمثابرة واصرار لتحقيق العدالة للشعب العراقي وتعويضه جراء الظلم الذي أصابه بشريا وماديا، نتيجة الغزو والاحتلال الانكلو ـ أمريكي، في عام 2003.
 اقتصرت معظم المبادرات، وأهمها محكمة الضمير ببروكسل، التي ساهمت بعقد نحو (12) جلسة في جميع انحاء العالم على عمل الناشطين في التوعية بحجم المأساة وفضح انتهاكات حقوق الانسان وتوثيق جسامة الخراب اليومي في بلد أخضع قبل الغزو الى واحد من اقسى انظمة الحصار، وبقرار من الامم المتحدة، مما جعلها محط احباط ورفض وغضب، وساد التشكيك بأهلية المنظمة نفسها أن تحقق العدالة للشعب العراقي بعدما اثبتته السنوات من الكيل بمكيالين، ولا شك أن هذا الأمر الذي جعل مسؤولية الناشطين في اقناع الناس بجدوى استمرارية محاولات التوثيق وبناء القضايا اصعب وأكبر.

وقد شهد العامان الاخيران، تغيرا تدريجيا في صيرورة العمل ونقلة نوعية نحو ضرورة العمل لاعلى مستوى التوعية والتحريض والتذكير بجرائم الاحتلال فحسب. وتوضحت أمام الناشطين الحقوقيين مجالات محلية للاستفادة من القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في ايجاد الفرض لمقاضاة المجرمين سواء كانوا اشخاصا او حكومات، وبما أن أغلب بلدان العالم قد وقعت على هذين القانونين يبقي المجال مفتوحا لإقامة الدعاوى على مستويات عديدة، بما يبقي القضية العراقية حية مع الزمن، وأن لم يصب العقاب المجرمين، او تحقق العدالة للضحايا سريعا.
وفي هذه الحالات تتميز القضايا المثارة تحت القانونين الإنساني الدولي وحقوق الإنسان الدولي، عن قضايا القانون الثالث، الجنائي الدولي، الذي يتطلب ان تقوم الحكومات بتقديم طلب المحاكمة الى محكمة العدل الدولية وليس الافراد، أي أن القانونين الانساني وحقوق الإنسان يوفران بعض المنافذ للامل.

تلا مبادرات الناشطين والمهتمين بالشأن العراقي ضمن سلسلة محاكم الضمير ـ التي بدأت في بروكسل عام 2004، و (12) جلسة محلية في مختلف البلدان تم جمع نتائجها في مؤتمر إسطنبول عام 2005 ـ انعقاد محكمة كوالالمبور الرمزية لجرائم الحرب في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011، التي تم فيها ادانة الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير كمجرمي حرب، ارتكبا جرائم ضد الانسانية، بعد تقديم البراهين والأدلة القاطعة والاستماع إلى الشهود، وبمشاركة رجال قانون وقضاة مشهود لهم على المستويين المحلي والدولي.

والمعروف ان محكمة كوالالمبور تابعة لمؤسسة كوالالمبور لتجريم الحروب، وهي مؤسسة غير حكومية تأسست في عام 2007، بمبادرة من رئيس وزراء ماليزيا الأسبق الدكتور محاضر محمد وتخصصت في معالجة آثار الحروب وإعادة تأهيل ضحاياها، وتابعت المحكمة، قضية الحرب على العراق منذ عام 2009، وتكمن اهمية هذه المحكمة في تجميعها البيانات والشهادات بشكل قانوني ومن ثم نيتها العمل على إرسال مذكرة إدانة بحق بوش وبلير إلى المنظمات الدولية، لمطالبتها بالتزام نتائج هذه المحاكمة، الا ان الخطوة الاخيرة لم تتقدم بالشكل المرجو.

ثم تلا ذلك ـ  كخطوة للمباشرة بإجراءات المساءلة وتحقيق العدالة للعراق ـ تنظيم مؤتمر دولي في مقر الأمم المتحدة في جنيف يومي (14 و15) من آذار/ مارس عام 2013، باشراف مركز جنيف للعدالة الدولية، تحت اسم االمساءلة لتحقيق العدالة للعراق، وجرى قبل عقد المؤتمر تقديم ست وثائق للأمم المتحدّة موقّعة من قبل ما يقرب من (300) منظمة غير حكومية من مختلف انحاء العالم تتناول جوانب اساسيّة من الانتهاكات التي وقعت في العراق خلال السنوات العشر الأخيرة التي تلت الغزو الأمريكي عام 2003، وكان من بين أهداف المؤتمر تثبيت الجرائم والانتهاكات لتكون من وثائق الأمم المتحدّة، وبالتالي الضغط بقوة على منظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة بهدف القيام بإجراءات قانونية على المستويات كافة، وفي كل مجالات التقاضي المتاحة، حسب موقع المركز.

وعلى نفس المسار، شاركت محكمة بروكسل في مؤتمر رابطة الحقوقيين الديمقراطيين العالمية الذي عقد في الخامس عشر من نيسان / ابريل في بروكسل – بلجيكا ، والذي يعقد مرة كل اربع سنوات، بعد الاتفاق حول تخصيص يومين لقضية الحرب على العراق بالتحديد، والهدف من المساهمة في مؤتمر الرابطة هو مساعدتها الناشطين والحقوقيين العراقيين والاجانب، في جانب المشورة القانونية حول تقديم القضايا الموثقة، حتى الآن، للتقاضي وفق قانون الجنايات الدولي والقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل تعزيز حقوق الشعب العراقي في العدالة والتعويضات جراء الغزو والاحتلال، وهي مهمة كان الناشطون والحقوقيون العراقيون قد اخذوها على عاتقهم لوحدهم لعدم وجود حكومة وطنية من المفترض ان تؤدي واجبها في هذا المجال.

تم التركيز، خلال اليومين، على جرائم محددة ارتكبها المحتل الانكلو ـ امريكي ولم يتم التطرق الى جرائم وخروقات النظام الحالي لاعتقاد المنظمين ان اصل البلاء هو الاحتلال، كما تم التركيز على ايجاد تشابه في قضايا قانونية بين مجريات القضايا العراقية واخرى بريطانية وامريكية والاستناد الى مواد في الدستور الامريكي تتيح للمحامين الدوليين التحرك لكسر الحصانة التي منحت لاعضاء الحكومة الامريكية وقواتها ممن يعتبرون مشاركين بطريقة او اخرى في غزو العراق واحتلاله.

كان المثال الاوضح هو قضية المواطنة العراقية (سندس صالح) المقيمة مع اطفالها في عمان، والتي لجأت الى المحامي الامريكي (أندر كومار) ومقره في سان فرانسيسكو، لرفع قضية ضد مخططي ومنفذي الحرب على العراق والتي سببت هجرتها وعائلتها من بلدها، وتحدث (كومار) الذي حضر للمشاركة في مؤتمر محكمة بروكسل، عن استناده في رفع القضية على المتهمين (كوندليسا رايس، وكولن باول، ورامسفيلد، وجورج بوش، وبول وولفيتز) على ذات المعايير التي استخدمت في محكمة نورمبرغ ضد النازيين في اعقاب الحرب العالمية الثانية .. مشيرا الى انه بالامكان رفع قضايا مماثلة في العديد من الولايات الامريكية وبذات الوقت الذي ينظر فيه بقضية (سندس)، كما بين بانه اعتمد في تمويل القضية اولا على تبرعه الشخصي بوقته وجهده وثانيا على حملة التبرعات الاولية التي صاحبت بداية تبنيه لها.

من بين التساؤلات التي تثيرها نشاطات كهذه، بين العراقيين خاصة، هي هل من فائدة حقيقية ستجنى منها؟ وهل من امل باعتقال ومحاكمة المتهمين بجرائم الحرب على العراق، خاصة وان العديد من المحاولات في اسبانيا وبريطانيا وامريكا قد فشلت حتى الآن؟، في كلمته الموثقة بتفاصيل العديد من القضايا، أكد (كيرتس دوبلر) المختص بالقانون الدولي وبالتحديد فيما يتعلق بحقوق الانسان، والداعم لقضية الشعب العراقي ـ وهو احد المتحدثين في المؤتمر ـ  على اهمية اللجوء الى القانون الدولي لردع الدول المعتدية وتحميل من يخوضون الحروب المسؤولية على الجرائم المرتكبة، وشاركه محامون وقضاة دوليون آخرون وجهة النظر ذاته مع اقرارهم بان مأساة العراق كبيرة ولا يمكن لوم بعض الناس حين يصيبهم الاحباط من تطبيق القانون الدولي.

ان تعرض ابناء شعبنا الى الضربة تلو الضربة على مستوى الحصار والحروب ليس بالأمر الذي يمكن تجاهله ولكن لعل من المفيد، ونحن في هذه الحالة، ان نتذكر كيف ثابرت المنظمات اليهودية على مدى عقود، لملاحقة المتهمين بالهولوكوست، الجريمة الكبرى التي ارتكبها النازيون بحق يهود أوروبا وأصبحت أهم أسلحة الدعاية الصهيونية في تشريد شعب فلسطين في هولوكوست من نوع آخر، وكيف استخلصت هذه المنظمات التعويضات المادية التي ساعدت على بناء اقتصاد (اسرائيل) من المانيا، باعتبار (اسرائيل) الوريث الشرعي للموتى بلا عوائل ترثهم، وكيف لايزالون يتوارثون المطالبة بالتعويضات من دول اخرى مثل اوروبا الشرقية وسويسرا.

والعبرة هنا ليست في امكانية تشويه قضية عادلة، بل بأن المثابرة والتوثيق والتنظيم كفيل بإستخلاص الحقوق حتى من قبل الإحفاد، أو باسمهم، ونعلم أن المصالح والتوازنات الدولية لعبت الدور الاكبر بالنسبة للقضية اليهودية، ولكن بدون التمسك بالحقوق ما كان بامكان اي مشروع حظا بالنجاح، ولا شك ان الظروف الدولية في مسار تحول مستمر، ومن الضروري أن يكون العراقيون مستعدين لاسترجاع حقوقهم بعدالة وموضوعية، وفاء للشهداء والضحايا، وعقابا للمجرمين واتباعهم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ليكن لنا في مطالبة ,, اسرائيل ,, بالتعويضات عبرة / هيفاء زنكنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: