البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 █ الصّـــــراع على السّــــلطة في العـــراق !!! █

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20147
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: █ الصّـــــراع على السّــــلطة في العـــراق !!! █   السبت 10 مايو 2014, 11:41 am




الصراع على السلطة في العراق ..
مصالح جوهرية ام مصالح فردية وهامشية ؟
بقلم / الدكتور عبدالله يوسف الجبوري :
أستاذ عراقي مقيم في ألمانيا ..
تعتبر قضية السلطة والصراع من أجلها قضية مشروعة بموجب المصالح التي ترفعها
بعض الفئات السياسية أو التجمعات الفكرية ، والحقيقة أن هذا الصراع يتطلب ان يتنبه له المتصارعون في أنه قد يواجه
أكثر من معضلة ومتغير وقد تظهر سريعا لا سيما إذا اخذنا
بنظر الأعتبار أن هؤلاء المتصارعين ربما لا يستطيعون ان يجدوا كل المبررات للسيطرة
على السلطة أو التفرد بها لأسباب عديدة أهمها :
أولا : مشروعية الأطراف التي تطالب بالسلطة هل جاءت بالأنتخاب أم جاءت بالمراوغة
والخداع او الأنتقلاب على الذات لتحقيق مصالح آنية وأطماع فردية .
ثانيا : مصداقية هذه الأطراف التي تحاول ان تصل الى السلطة وماهية مشروعها المستقبلي وطريقة إقناع أطراف أخرى
تسير بذات الإتجاه وتسلك ربما طرق أكثر إلتواء من غيرها ، ومستعدة للتضحية بالثوابت الفكرية
والقيم والمصالح الوطنية في سبيل السلطة .
ثالثا : مدى صلاحيتها لتسلم السلطة هل تم لها ان جربت نفسها في موقع المسؤولية
وخرجت نظيفة ومقبولة وطنيا لكي تستطيع ان تتصارع مع غيرها وتجد أسناد شعبي لها ،
ومدى مسؤوليتها إتجاه القضايا الوطنية ولا سيما الثوابت منها كوحدة الأرض والمصير
والأرتقاء الى مستوى طموح الشعب ؟
رابعا : رؤية هؤلاء للأفق الوطني وإمكانية إستغلاله لكي ينهض بالمجتمع من جديد
وإذا كانت قدرات هؤلاء محدودة بمحدودية مصالحهم فمن الممكن ان يتم بينهم الصراع
في أية لحظة ، وهذا يعطل المسيرة الوطــــــــــــــــــــنية وعندها يمــــــــــــــــكن ان
ينـــــــــــــهزم هؤلاء ويلــــــــــــــقون بالوم علـــــــــــى بعضــــــــــــــــــــهم البعض ،
وتأتـــــــــــــــــي قوة أخرى لتحتل مــــــــــــــــكانهم .
وإذا أستطعنا ان نتحول من هذا العرض المختصر لقضية مبررات السيطرة على السلطة ،
فإننا سنلج في حيز جديد نتناول من خلاله طبيعة المكونات الحقيقية للقوى اللاهثة
وراء السيطرة على السلطة ويجب ان نكون أكثر وضوحا في هذه الحالة لأننا نريد
معالجة ظاهرة عدم الإستقرار في الأفكار الوطنية التي تشكل منــــــــــــــــــــــبع التكوين الســـــــــــــــــــــــياسي
للأطراف المـــــــــــــــــــــتصارعة ، وهذا ما يـــــــــــــــنعكس
حقيقة على مــــــــــــــــــجمل العمـــــــــــــــــــــلية السياسية في العـــــــــــــــــــــــــراق .
فالأنتخابات التي جرت قبل شهرين أفرزت من حيث الواقع اكثر من طرف ،
هؤلاء جاؤوا الى السلطة في مجلس الحكم على دبابات الإحتلال ، وهذا يعني أنهم أستغلوا
متغير السلطة تحت ظل الإحتلال ومنها أنطلقوا بدعوات من البيت الأبيض الأمريكي لإسناد
المنهج الأمريكي المطلوب في بناء الديمقراطية في العراق ، هذا من جانب ومن جانب آخر
تم إستغلال السلطة ومتغيراتها لمصالحهم الذاتية في بداية الأمر وعندما تكشفت للشعب حقائق جديدة تمس جوهر واقعهم
في العلاقة مع الأمريكيين تم إستغلال مال الدولة لأغراض الدعاية الإنتخابية وتوظيف الدين والمظلوميات الطائفية والعرقية
مما سبب إرتباك في التفكير الشعبي ، وبنتيجة فاعلية دورهم تحت سيطرة الإحتلال على مقدرات البلد إستطاعوا إستمالة
عدد كبير من القطاعات الشعبية وبتأييد من المحتل لصالح منهجهم في الوصول الى السلطة ،
يساند ذلك عامل الدين والطائفية والعرقية والمصالح الفردية ومعرفتهم بكيفية السيطرة على القطاعات الشعبية
لا سيما كونهم والبعض منهم قد مارس ذلك في مناطق كبيرة من العراق وبالتحديد الأحزاب الكردية التي لها
خبرة طويلة في الصراع على السلطة بعد أن إنهزم النظام العراقي وبدعم
الإرادة الأمريكية عام 1991 من كردستان العراق ليتربع حزبان فقط في السلطة ويتصارعان
من أجل مصالح مادية معروفة راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشعب الكردي ،
ويشهد على ذلك القتال بين الحزبين الرئيسيين عام 1994 وعام 1996 .
إن هذا الأفراز إن كان طبيعيا او غير طبيعي بالنسبة للشعب الكردي ، فإنه لا يمكن ان يقارن
بما كان للأحزاب العراقية الأخرى التي كان معظمها من الناحية العملية غريبا عن الساحة
مما دفعه للتحرك بأتجاهات متعددة او التخبط من أجل جمع اكبر عدد من المتغيرات والممكنات لصالحه للفوز بالسلطة
وهنا تم توظيف العامل الطائفي والعامل الأقليمي والمظلومية والمرجعية الدينية في آن واحد من اجل السلطة ،
وإذا نظرنا الى الخريطة السياسية لمجلس الحكم الأنتقالي السابق ، نجد أن الحزب الشيوعي كان يعد من ألمع الأحزاب
من الناحية الشعبية وكان رهان الشارع عليه أكبر من غيره ولكن وبسبب ،
أو ربما شعور الأحزاب الأخرى الحليفة في مجلس الحكم ، إمكانية فشلها في الشارع العراقي تم اللجوء من قبلها
الى المرجعية الدينية وهنا نجد الحزب الشيوعي قد مني بإنتكاسة كبيرة عندما لم يستطع أن يجلب في الأنتخابات
سوى مقعدين ، ولولا دخول المرجعية على الخط ، وهذا ما نعتقده ، فإن الحزب الشيوعي ربما يحصد عشرة أضعاف
ما جاء به ، وبخاصة في جنوب ووسط العراق وربما في شماله أيضا .
ولأن الحزب الشيوعي ربما لــــــــــــم يستطع ان يـــــــــــــــــتدارك الموقف ، مـــــــــــــــــــــما جعله يفتقد
الى المــــــــــــــــــراوغة فـــــــــــــــــي التوصل الى إتفاق شيعي أو كردي ، صارت مساحة الصراع بالنسبة له
فـــــــــــــــــــــــي الوصول الى السلطة ضيقة ومســــــــــــــــــــافته أطول من غيره .
ولم تكن قضية الشيعة والسنة بمفهومها الوطني المتعارف عليه قضية جوهرية كما يتصور البعض ،
فنجاح السيد مقتدى الصدر في بداية ظهور مجلس الحكم أعطى مؤشر على ان التيار الصدري يمكن أن يجتاح
الساحة الوطنية في الإنتخابات وبتحالف وطني حقيقي بين الشيعة والسنة ووفق رؤية واضحة تخدم العراق أكثر
ولكن نجد أن هذا الظهور الموفق في بدايته تم الإلتفاف عليه لصالح منهج طائفي غير قادر على إستيعاب
كل الأطراف الدينية والوطنية ، وهنا تم التلاعب بالمفاهيم الوطنية على انقاض الحاجة المادية لقطاعات شعبية واسعة ،
كان التيار الصدري كان ولا زال يؤثر فيها ، وحاولت جهات أن تدخل عدد من أتباع النظام السابق في
أوساط جيش المهدي بهدف تشويه صورة هذا التيار وربما نجحت في قطاعات معينة
لكنها كانت بعيدة عن حساب كل المتغيرات ، وهذا ما يفسر فشلها في تفتيت التوافق الشعبي لصالح
منهج الصدر وأتباعه وربما حتى في الوسط السني كما يدعي البعض.
وهنا لا بد للإشارة الى الحزب الإسلامي العراقي الذي هو بصفته السنية لم يلق ذلك القبول
في الأوساط التي من المفترض أنها تابعة له فكريا أو طائفيا فنجده بدأ بالتخبط هنا وهناك ،
مرة بالتعاون مع الأمريكيين ومرة بالتعاون مع التيارات السياسية ذات الصفة الوطنية ،
وهنا تبين فشله من خلال عدم قدرته على قيادة الشارع السني او الحفاظ على تماسكه الداخلي والدليل ما جرى له
من تصدع قيادي من أجل المناصب السلطوية وهذا إثبات على
ما نقول وما نريد ان نذهب له .
والحزب الإسلامي العراقي ربما أثرت عليه خلفيته في عهد النظام السابق وعدم وضوحه
في الصراع السياسي من اجل الوطن وقبوله بالتعامل مع الإمريكيين للوصول الى السلطة
الأمر الذي جعله ينزوي في اكثر من موقع وتذرع بذرائع كثيرة عندما لم يستطع
ان يستقطب العدد الأكبر من التيارات الإسلامية ، وبخاصة السنة ، وفشله هذا تعبير
عن حقيقة عدم القدرة علـــــــــــــــــى إيجاد مشـــــــــــــــــــروع وطني إن كان
طائــــــــــــــــــــــفيا او إن كان سيــــــــــــــــاسيا ، وربما كان للمقاومة دور واضح
في زعزعة مــــــــــــــــــــواقفه لا سيما فــــــــــــــــــــــــــــي غرب العراق ووسطه وشمــــــــــــــــــــــــــاله .
ولأن السنة لم يمتلكوا مرجعية دينية لا قديما ولا حديثا وعدم وجود دور روحي لهم
على الساحة العراقية ، فنجد أن أحزاب آنية مثل حزب الباجة جي وعراقيون وغيرهم
من بعض التنظيمات الصغيرة في التأثير والكبيرة بالتسميات باتت غير قادرة على إقناع
لا التيار الطائفي ولا التيار الجغرافي ، ونحن نعتقد هنا ان معظم هذه الأحزاب هشة
في تكوينها الفكري ، مما دفعها للتحالف او الأنصياع لإرادة أحزاب قوية لا سيما
في بداية تكون السلطة السابقة والمشكلة من قبل الإحتلال وهذا ما جعلها تقف
بين الأطراف لا تجيد ادارة الصراع ولا تجيد طرح مشاريع أكثر قبولا ،
لا في الوسط الديني الطائفي كبقية الأحزاب الطائفية ولا في الوسط الشعبي العرقي
كما هو حال الأحزاب ذات التوجه العرقي الإقليمي مثل الأحزاب الكريدية .
ويبقى هنا ان ننبه الى دور القوات المحتلة في تسمية المشروع السلطوي في العراق
فقد كانت حكومة الدكتور أياد علاوي مثلا واضحا لما أراده الأمريكان من الناحية الليبرالية
ومن الناحية التبعية لهم ، وقد إستثمر السلطة أفضل إستثمار لو تحالف قبل الإنتخابات
مع الكتل الطائفية أوالعرقية ، ولكنه كان ولا زال وسيبقى يرتبط بالمشروع الأمريكي ،
وهنا نشير الى نتائج الوصول التي حققها في الإنتخابات والتي كانت ثمرة للسلطة التي تم إستغلالها بشكل جيد ،
فحركة الوفاق الوطني العراقي معروف عنها من الناحية
الفكرية والتأريخية انها لم تكن بعراقة الحزب الشيوعي العراقي ولا بالدور الأهم
في الحياة الوطنية أكثر من حزب الدعوة ، ولكن مشاريع السلطة التي تم الإعلان عنها قبل الإنتخابات زادت
من رصيد الحركة ، وهذا بتفعيل من أمريكا ولكنها لم تحقق ما كان يصبو له الدكتور إياد علاوي بسبب
إصطدامه مباشرة بالمرجعية ودورها في التوجيه للإنتخابات
وبالتحالفات الواسعة على أساس مذهبي (( الإئتلاف العراقي الموحد )) والتحالفات العرقية (( القائمة الكردستانية ))
ولولا إستغلال الميدان الحكومي الرسمي والسلطة لكانت
نتيجة الدكتور إياد علاوي لا تفرق كثيرا عن قائمة الدكتور مالك دوهان الحسن ، وزير العدل العراقي والتي ضاعت
بين منهجها الليبرالي والغرق في المفاهيم الطائفية وعــــــــــــــــــــــدم قدرتها على
إقناع أي طرف بمنــــــــــــــــــــــهجها ليدعوها الى التـــــــــــــــحالف معه .
وما دمنا في مسيرتنا لتوضيح طبيعة الصراع على السلطة فإن الأحزاب الصغيرة التابعة
لأحزاب كبيرة لم تستطع ان تثبت نفسها في ساحة كبير جدا وخالية من أي تحالف لا طائفي
ولا عرقي ولكنها أصلا لم تكن لتمثل الحد الأدنى من حقيقة علاقتها بالساحة الوطنية
والساحة التي كانت تعول عليها ، ومنها نذكر على سبيل المثال (( كتلة المصالحة والتنحرير )) وقائمة
(( التجمع الوطني العراقي )) وهي أصلا الى جانب عشرات القوائم الأخرى مثلها لم تكن أصلا موجودة
في المجلس الوطني المؤقت بغير دعم بعض الأحزاب الكبرى مثل الأحزاب الكردية او طبيعة التوازنات
في تشكيل المجلس الوطني المؤقت ذات الطبيعة الطائفية ،
وقد أستفادت بنسبة ضئيلة جدا من تواجدها الهامشي في المجلس وجاءت بهذه النتيجة التي وإن حققت
مقعدا واحدا فإنها لم ولن تستطع ان تشكل جبهة ولم تكن قادرة على التحالف وبطلب من الأطراف الفاعلة والكبرى ،
لأنها أصبحت من حيث وزنها في المجلس لا تساوي اكثر من واحد وهذا لا يؤهلها للصراع على السلطة
ولا يمكن ان تستفيد من الكتل الواسعة التي قاطعت الإنتخابات ويمكن ان تسندها في داخل
المجلس الوطني المنتخب أو حتى في الإنتخابات القادمة .
من خلال عرضنا هذا نود ان نقف عند المصالح الجوهرية لهذا الصراع فقوى وطنية ربما لديها مصالح وطنية جوهرية
وهي مقبولة وتسند من قبل قطاعات واسعة ، مثل الصراع الكردي لأنه يمثل مصالح نسبة عالية من الأكراد ،
وذلك لأن الأحزاب الكردية أصلا قد حسمت موضوع
الصراع على السلطة لنفسها في كردستان منذ زمن بعيد ، ويبقى هنا ان نشير الى أنه من المحتمل ان يحدث
صراع كردي – كردي في كردستان كما هو الحال في عام 1996 عندما أستنجد السيد مسعود البارزاني بالنظام
السابق من أجل إنهاء سلطة السيد جلال الطالباني وحزبه في منطقة أربيل ودهوك ،
والسيطرة بأنفراد على واردات النقطة الحدودية في (( إبراهيم الخليل ))
وبقاء العلاقة الإقتصادية بين الحزب الديمقراطي الكرديستاني والنظام السابق في تصدير مشـــــــــــــــــــــتقات النفط
الى تركيا خارج سيـــــــــــــــــــــطرة الأمم المتحدة أو برضاها ،
والتي كانت تشكل دخلا يمكن ان تقوم من أجله دولة مــــــــــــــــــــــــستقلة .
هنا يمكن ان نقول أن الصراع على السلطة من الجانب الكردي جوهرية للشعب الكردي ،
ونعتقد أنهم سيحققون نجاحا بذلك لكن لا نستبعد الخلافات الثنائية بين اطراف الحركة الكردية كلها ،
وهذا قد يتضح في القريب العاجل ، أما بالنسبة لبقية الأحزاب فصراعها على السلطة
يمكن ان نضعه في خانة المصالح الفردية الضيقة وقد تتهم البعض منها بأنها ذات إرتباطات إقليمية بإيران
وهذا لا يمكن أن يستبعد حيث تشير التقارير الإستخباراتية الأمريكية بأنها
تخشى من هذه العلاقة او التحالفات غير المعروفة أصلا لبعض أطراف كتلة
(( الأئتلاف العراقي الموحد )) ، وأمريكا بذلك ربما تلجأ الى التحاور المعلن مع المقاومة
وتضرب المصالح الفردية لقائمة الأئتلاف العراقي وهي أصلا مهددة بالتفكك بسبب خضوعها للمطالب الكردية
وتجاهلها للمصالح الجوهرية الوطنية ،، ومن هنا نتوقع أنها تصبح أكثر
من قائمة في الإنتخابات القادمة وهذا سيضعفها حتما ، في حين تسعى أطراف أخرى
الى قضية الفيدرالية وتوسيعها في الجنوب والوسط ، وهذا قد يخلق صراعات إقليمية
داخلية سوف تعصف بالمصالح الفردية ، وإذا نجحت المقاومة ومعها المحافظات
الأربع في الوسط والشمال (( تكريت والرمادي وبعقوبة والموصل )) في فرض
رؤية جديدة على السلطة المقبلة ، فإننا نتوقع ان البعض يلجأ الى التشبث
بالسياسة الأمريكية لتقسيم العراق وهذا ما هو مطروح أصلا على بساط البحث
في الأوساط المؤثرة في الكونغرس والبيت الأبيض ، لأن أمريكا لا يمكنها
ان تبقى في المستنقع العراقي وهي بحاجة الى ثقل سياسي وشعبي تستطيع
ان تحرج به من ورطتها وهذا ما يرجحه المراقبون في ان الوسط وبضمنها كركوك وبغداد
وربما اكثر من ذلك سوف يكون من حصة الأمريكان مع سيطرة غير مباشرة على
حكومات الشمال والجنوب وبثقل يفوق ما يمكن أن نتصوره في الوسط بسبب إطمئنان امريكا
لهذه المحافظات إذا ما أستجابت لرؤيتها في السلطة القادمة او بعد ان تحدث عدة مشاكل
في الوسط والشمال ، فتصبح الأقرب الى الرؤية الأمريكية والأكثر قبولا دوليا بإعتبارها
خالية من التطرف العرقي أو الطائفي اللهم إلا فيما يتعلق بالسلفية وأعتقد ان إعطاء
السلطة للسنة أو أستقلالهم في الوسط وبـــــــــــــــــــــضمنها كركوك وبغداد ،
يعتبرأحد أهم المرتكزات في أستقرار الوضع وبخاصة مخاطر الفكر الديني الـــــــــــــــــــــــسلفي
أو التطرف وقد تهدأ الإضـــــــــــــــــــطرابات ومقاومــــــــــــــــة الأمــــــــــــــريكان في الوســــــــــــــــــط
عند وضوح الموقف الأمـــــــــــــــريكي من قضــــــــــــــــــية الدولة المســـــــــــــــــــــتقلة للسنة وضم كركوك وبغداد لها .
إن مسألة أستقلال الوسط باتت شبه مؤكدة وقد تكون أسرع من غيرها في حالة فشل
أمريكا في قيادة العراق الى حين تحقيق مشروعها في المنطقة ، ولكن نرى ذلك يتطلب
عدد من الخطوات من الأطراف الأقليمية الفاعلة في الوسط وفي منطقة الفرات الأوسط
كذلك لأنها الأقرب الى الفكرة من ان تكون ضمن تحالف قد يجرها الى أحضان إيران ،
وهذا مدعاة تفاؤل بالنسبة للأمريكان أنفسهم ، ولو ضمنوا ذلك لكانت سياستهم فيما يتعلق
بتقسيم العراق أقرب الى التحقيق منها الى التأجيل ، وبجانب هذا لا زالت أمريكا
لم تستلم الضوء الأخضر من بعض الفصائل السياسية والمثقفة في الوسط وفي الموصل
لكي تنمي علاقتها بهذا الإتجاه ولا زالت تخشى من ردود فعل بعض الأطراف ولا سيما الأكراد بإعتبار
أن دولة سنية في الوسط قد يغلق المنافذ الدولية بوجه مسألة قيام دولة كردية ،
ولا يمكن للأكراد ان يحققوا دولتهم بمعزل عن تحالف مع السنة لأعتبارات كثيرة
أهمها طائفية وأخرى إجتماعية وجيوبوليتيكية فاعلة .
من هنا نخشى من الصراع على السلطة أن يتحول الى صراع تقوده أفكار ذاتية ومصالح
غير وطنية وهو ما يدفعنا لننبه الى خطورة الغرق في السلطة وهذا ما حدث بعد
الزلزل السوفيتي والتي تظهر نتائجه الآن بسبب عدم هظم الديمقراطية بشـــــــــــــــــــــــــــكل واضح
وبقاء التأثــــــــــــــــير الروسي بشكل مباشر او غـــــــــــــــــــــير مــــــــــــــــــباشر
علـــــــــــــــى حكومات الحقبة ما بعد الزلزال السوفيتي .
لمصلحة من الصراع على السلطة ؟
في البدء لا بد من التوقف عند تأخر إعلان التشكيلة الحكومية في العراق ،
فقد أخذ هذا التأخر أبعاد جديدة ، وهو في ذات الوقت يهدد العملية السياسية ،
وقد تتخلى المرجعية الدينية والمرجعية الوطنية والمرجعية الطائفية او العراقية
من تحمل مسؤولية هذا التأخير ، وعندها نكتشف لا عبين جدد على الساحة
وهنا قد تصبح ادوات اللعب أكثر خطورة ، لا سيما وان دخول الميليشيات المسلحة
التابعة للأحزاب الى حلبة الصراع ينذر بصراع مسلح بين احزاب من القائمة الواحدة ،
وقد يتوسع ذلك ليصبح قتالا على الساحة الوطنية وقد تتخلى امريكا عن إسناد او دعم أي
من هذه المليشيات وتبرز المقاومة والتي من الممكن ان تدعمها امريكا تأسيسا على
ما ذهبنا إليه من إمكانية مشروع امريكي في الوسط وهو ما يحمل معالم كل الأحلام الأمريكية
في المنطقة ، فهو قد يقبل بأن تنفرد أمريكا في الجنوب نكاية بالشيعة وتحاشيا لخطر إيران
أو أنهاء التأثير الأيراني في العراق ، ويقبل بأن ينزلق الأكراد في حرب طويلة من
أجل كردستان الكبيرة وهذا سيواجه بقوة امريكية وبرفض تركي وإيراني وسوري ودولي كذلك .
فالمصالح الوطنية الآن ربما نراها في زاوية ضيقة في حين تكبر المصالح الفردية
من اجل السلطة ولكن ، لا بد من تذكير المتصارعين على السلطة بأن صدام حسين
قد أشترى جبروته من أمريكا وفي النهاية عصفت به امريكا بعد ان انتهت مهمته
في الداخل وفي المنطقة العربية وشمال الخليج العربشي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
█ الصّـــــراع على السّــــلطة في العـــراق !!! █
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى الثورة العراقية Iraqi Revolution Forum-
انتقل الى: