البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الترجمة العالمية وحلم برج بابل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37589
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الترجمة العالمية وحلم برج بابل   الخميس 22 مايو 2014, 1:12 am

الترجمة العالمية وحلم برج بابل
– May 19, 2014

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الترجمة العالمية وحلم برج بابل جميع اللغات فانية بإستثناء عشر فقط رحيم موسافينيا نحن نقرأ في التوراة ان الناس جميعاً كانوا يتكلمون لغة مشتركة واحدة، وان هولاء الناس اصبحوا مهرة في البناء فقرروا بناء برج يوصلهم الى السماء. “… والآن لا شيء يعيقهم من بناء ما فكروا فيه” (سفر التكوين 11.5 ـ6). ومن دون هذه اللغة المشتركة، لا يستطيع مجتمعهم ان يؤدي هذه المهمة. إذ لم يكن هذا الصرح الذي قرروا بناءه معبداً لتمجيد الله بل نصبا تذكارياً لتخليد انفسهم، وليبلغوا السماء ويصبحوا آلهة فيها، ففرق الله لغتهم وبدد شملهم. والقصة كلها تدور حول التكبر وعدم الأمتثال لله وأطاعته. بعد تدمير برج بابل Tower of Babel قام بنو آدم بأستعادت مهاراتهم لغرض اعادة بنائه ووضع رمز لقوتهم بالأصرار نفسه. وبما ان المستوى الرفيع لأي لغة موحدة يكمن في صيغة اللغة الأنكليزية، فلم تكن الشبكة العالمية والاقتصاد العالمي والستراتيجيات الثقافية الأخر كافية للتغلب على التنوع الأنساني المؤسس ألهياً. وعلى المرء الا يسمح بزوال الهويات الثقافية والقومية المتنوعة في عملية الترجمة التي تحدث عادة من اللغة المهيمنة الى اللغة المهيمن عليها والعكس بالعكس. وهذه، بالتأكيد، مهمة مترجم حقيقي يستطيع الحفاظ على السمة الثقافية للغة المصدر قدر الإمكان. لنعترف ان هناك مناهج مختلفة لترجمة النص. وعلى الرغم من ذلك، عند ترجمة نص أدبي فإن القارئ يتوقع ان يقرأ شيئاً مقارباً للعمل الأدبي في اللغة الهدف. فمن الواضح ان مثل هذا المترجم يتأرجح بين الثبات والتغيير، الثبات للبقاء مخلصاً للغة المصدر ومكوناتها والتغيير لتجاوز خطوط الترجمة الحمراء من ناحية عناصرها المختلفة، من اللغوية الى الثقافية. والمترجم كأداة اتصال عليه ان يتصل باللغة المصدر بصيغة اللغة الهدف بوصفها ” آخر ثقافي” ويتجنب تدميرها او قلبها الى لغة متلقية. لذا، يقال، ان أي عمل أدبي يترجم الى اي لغة ويختلف عن لغته الأصلية يمكن ان يتحف القارئ الهدف بأفكار جديدة. بهذا يبقى التنوع هو مصدر معرفة البشر. وقد يسأل المرء لماذا الميل لمجانسة اللغات، أذن؟ ولماذا يموت هذا العدد الكبير من اللغات، والكثير منها يحتضر وحوالي عشرة فقط يتوقع استمرارها وبقائها؟ هل هناك برج بابل اخر سيبدأ بناؤه؟ إذا كان الجواب “نعم” ، كيف سيكون مختلفاً عن البرج الأثري؟ هناك دائما محاولات لأقامة حالة من التجانس في العالم والهيمنة عليه واعادة تخطيطه جغرافياً (في سبيل المثال، الحركة التوسعية الأوربية في القرن السادس عشر)، وقت مسايرة العالم اقتصادياً، والتفكير به ايديولوجياً، وتصوره نصياً ولغوياً وأخيراً ثقافياً. ان الرابط الأساسي المشترك بين كل هذه المحاولات هو بناء برج خاص لبابل عندها يرتكب البشر الخطيئة ذاتها التي ارتكبها آدم وحواء وقابيل وقوم نوح قبل الطوفان. الحديث واسع، عن الترجمة، فهي تشير الى أي اتصال معرفي يتعلق باللغة او ما يشابهها. ففي سبيل المثال، التقاليد المعرفية الأدبية القومية العظيمة، تزدهر وتتأثر ببعض الحركات الأدبية الأخر عبر الحدود حيث يتكلم الناس لغة مختلفة وهم يتمتعون بثقافة مختلفة. هنا، تجري الترجمة عبر كل القنوات البشرية، وتؤثر بكل مسارات الحياة. انها في أغلب الأحيان ليس أكثر من حركة متبادلة تنتج عن عملية حقيقية لأغناء وتنقية ثقافات الأقوام المتنوعة. في الوقت الحاضر، ما يسمى بمركز العالم، الغرب المهيمن، الذي يفترض ان يكون الأصل العظيم في حين يكون العالم المهيمن عليه خاضع له وينظر إليه بوصفة نسخة عن النماذج الكونيالية. إذ كانت المستعمرات تقرأ بوصفها اعمال مترجمة من الولايات المتحدة وأوربا. وفكرة افلاطون المميزة طبعت هذا المعنى في الأذهان بشكل تدريجي سواء حصلت هذه النسخ على تقويم بسيط ام لا تقويم في ” الجمهورية الأمبريالية الجديدة”. أذن، تعتبر الترجمات أقل تقويماً من الأصول، في حين ان عمل الترجمة منقول عن الأصل. ففي ميدان الترجمة بوصفها وسيلة للتبادل الثقافي يجب ان تكون القاعدة الأساسية الأخذ والعطاء التي تنوب عن اي نوع من انواع تسلسل القوة أو تعريفات الهيمنة. ليس مهماً ان تكون الترجمة من لغة غربية الى لغة غير غربية او ذات صلة بها. والحقيقة هي انه حيثما يكون الغرب في هذه الترجمة الثنائية يحلم دائماً ان يكون هو صاحب المكانة الرفيعة. لنأخذ مثالاً من ارشيف أدب الترجمة الفارسية الانكليزية، إذ يتوقع ان تكون الترجمة عملية ثقافية تبادلية لكنها في بعض الأحيان تكون مجرد مادة مستهلكة من قبل الغرب. فخلال القرن التاسع عشر كانت النصوص العربية والهندية والفارسية اما مترجمة او معدلة او مطبوعة ويرافقها ملاحظات هامشية توضيحية كثيرة. على الرغم من ذلك، كانت اللغة المستلم منها “الأنكليزية” خلال بعض الممارسات النصية او التصريحات الشخصية تحسب ان الثقافات الأخر تابعة لها. وقد قال “آدوارد لان” المترجم المعروف الذي ترجم “الف ليلة وليلة” ان العرب كانوا قراء ساذجين مقارنة بالقراء الأوربيين “ولا يقومون بالتمييز الواضح نفسه بين العقلاني والخيالي المزيف”. اما آدوارد فيتزجيرالد فقد اتهم هو ايضاً الفرس بأنعدام الكفاءة الفنية وبين ان شعرهم اصبح فناً فقط عندما ترجم الى الأنكليزية. لقد كان لان وفيتزجيرالد مترجمين عظيمين في تلك الفترة، وعلى الرغم من ذلك، كانا يعدان نفسيهما وبرضى ذاتي انهما ينتميان الى ثقافة راقية : ” فالترجمة كانت وسيلة لأحتواء منجزات الكتاب الفنية من اللغات الأخرى وتأكيد رقي الثقافة الأوربية المهيمنة”. والمترجم الماهر يستطيع ان يواصل او يؤكد مهارته من خلال تقديم صورة حقيقية للغة او الكاتب الأصل. في سبيل المثال، يُقيّم غوتا عمل الشاعر الفارسي الكبير “حافظ” فيصف تأثيره عليه كأنسان بأنه تأثير شديد لم يستطع مقاومته. ان هذا النوع من التبادل الثقافي الثنائي بين الشرق والغرب يمكن ان يولد أدباً عظيماً في العالم، ويمكن ان يحث على التواصل والحب: فالشاعر الفارسي “بابا طاهر” يتساءل كيف يعم الخير من دون تبادل الحب. لقد حذرت نظرية ما بعد الكولنيالية القراء من القضايا الأساسية التي يحتاج تعقيدها الى استعادتها لغرض تفهم العلاقات بين الهويات الثقافية الأخر، إذ يقدم هنا “آدوارد سعيد” تحليلاً جديداً لأكتشاف “أفكار ثورية”. فهو يعتبر الحركة الأمبريالية حركة تناقضية، فقد كان الناس اما غربيين حصرياً أو شرقيين حصرياً، هذا من جانب اما من الجانب الأخر، فقد كانت “الأمبريالية” تدعم مزيج من الثقافات والهويات في المعيار العالمي”. وفي العموم، كان دائماً يريد من القراء والنقاد ان يقرأوا النصوص قراءة دقيقة ضمن سياق التبادل الثقافي الشرقي. في حين دعى “هول” الى الحذر من دعوى ما بعد الكولنيالية التي تلزمنا باعادة قراءة الثنائيات بوصفها صيغاً لعملية النقل الثقافي، وللترجمة الثقافية. ويدرك هول ايضاً الحاجة الى اعادة اكتشاف “الحركات المستعرضة transverse movement” التي كانت دائماً تدرج ضمن تاريخ “الكولنيالية”، الا انها كانت تكتب بشكل منمق وبعناية فائقة من خلال صيغ ثنائية للعملية السردية. ” من الواضح ان سوزان باسنيت Susan Bassnett وهارش تريفيدي Harish Trivedi يدركان ان وظيفة نظرية ما بعد الكولنيالية هنا: ” ان اطار عمل ما بعد الكولنيالية يجيز لنا فهماً أفضل لنتائج الترجمة من خلال الأخذ بنظر الأعتبار لحالة اللاتناسق في اللغات والثقافات من خلال استحضار السياق العالمي لها ومن خلال الأصرار على النقد المتشكل تاريخياً. لأعطاء القارئ مثالاً يعرض الحقيقة حول الترجمة الشرقية سنقوم بدراسة رباعيات عمر الخيام التي جرت في ثلاثينات القرن التاسع عشر، إذ قام بعض المترجمين الهنود بترجمتها من النسخة الانكليزية لفيتزجيرالد. لكن مع هذا توجد نسخ مترجمة قليلة عن اللغة الفارسية مباشرة، فوضعت المجموعة التي ترجمت عن الفارسية عملا أساسياً لمقاومة التدخل الانكليزي في حين قامت المجموعة الثانية التي ترجمت عن الانكليزية بعرض الاعتماد الكولنيالي فقط. بهذه الطريقة كان القراء والنقاد الهنود يحكمون على النص: لهذا، كان الشعراء الفرس أمثال عمر الخيام والعطار بحاجة الى ان يكونوا مجهزين بـ “فن بسيط” من فيتزجيرالد قبل ان يصبحوا مقبولين في الانكليزية، وفيتزجيرالد بدوره يحتاج الى تعديل شامل ومنصف او حتى الى تدمير قبل ان يتمكن من تحويلها الى شعر هندي ناجح. لذا، يصبح واضحاً، ان الترجمة كانت متقنة في التجربة الكولنيالية بوصفها ستراتيجية من بين ستراتيجيات ثقافية أخرى لدوام واستمرار سمو الثقافات السائدة. على أية حال، لقد حان الوقت، لاعادة قراءة التاريخ مرة ثانية والقيام بترجمته في الوقت الحاضر، وذلك لحدوث ثورة تتعلق بوعي الروابط القوية بما يخص تحويل النص من ثقافة الى أخرى. دعونا نقلب الوضع الآن، ونتفحص ترجمة سيناريو من الأنكليزية الى اللغات الشرقية. فبالتأكيد، ان دراسة الأعمال المعترف بها (المقبولة) في مجال الأدب الأنكليزي ستكون كافية، وسوف نجد انه ليس الأعمال الأدبية المكتوبة بشكل واضح عن الأمبراطور مثل كيم لروديارد كبلنغ فقط، بل الأعمال الضمنية مثل رواية متنزه منسفيلد لجين أوستن التي تقع أيضاً ضمن شبكة الأمبريالية التي يمكن اقتفاء اثر عناصرها في “تركيبة الاتجاه او الفكر وعلاقته” التي ابتكرها آدوار سعيد. ان ترجمة مثل هذه الأعمال قد يفتح قناة تَعرف من خلالها التأثيرات الأجنبية؛ كيف تتغلغل في الثقافة المحلية وتدمرها. لقد أشار انطونيو غرامسكي الى دور الأيديولوجيا في الترجمة، مستخدماً مصطلح الهيمنة الذي كان مسؤولاً عن نتاج المعرفة الثقافية السائدة والسيطرة عليها ضمن حدود ثقافية. في السبعينات، قام بعض الدارسين بدراسة الأنظمة الثقافية التي من شأنها ان تؤثر في الترجمة. على أية حال، في أواخر الثمانينات، قامت مجاميع أخر من الدارسين باكتشاف تأثير الكولنيالية على الترجمة بوجه الخصوص. ومنذ ذلك الحين، أصبح المترجمون والدارسون بشكل عام أكثر حساسية اتجاه تفهمهم للثقافات الأخرى. وحتى المفهوم المتفائل الذي يقول ان مذهب العالمية الذي يتضمن ان الجميع قد يمتلك الأشياء نفسها التي أُعتبرت مادية في لغاتهم وثقافاتهم كان موضع شك وتساؤل. لقد أصبح مذهب العالمية او الحقيقة العالمية وهماً تغرسه أو تطبعه في النفس القوى المهيمنة بأمل ان تجعل المواضيع المهيمن عليها تتقبل ثقافة المركز: فإذا كنت متفقاً معنا أو تحاول ان تكون مثلنا عندها ستكون متحضراً ومتمدناً ومثقفاً وعقلانياً … إلخ. لذلك، عندما يقوم المترجم بترجمة موضوع من لغة مهيمنة بكل مقاييسه المهيمنة الى لغة مهيمن عليها فهو يخدم القوى المهيمنة لأنه يساهم باتجاه تكامل الثقافة المهيمنة داخل الثقافة المهيمن عليها. في مثل هذه الحالات، ستكون الثقافة المصدر في حالة سيطرة على الثقافة الهدف، وهذا هو السبب وراء حوالي تسعين بالمئة من الأعمال المترجمة كانت من اللغات المهيمنة الى اللغات المهيمن عليها. وحتى في حالات قليلة جداً من الثقافة المهيمنة الى الثقافة المهيمن عليها يمكن الاعتقاد ان هذه الأعمال غامضة ونموذجية جداً وعصية على الفهم ومعدة أصلاً لفئة قليلة هي فقط القادرة على فهمها. في بعض الأحيان، يبحث المؤلفون المهيمن عليهم عن شعبية واسعة او عدد كبير من القراء، عندها يجب على المترجم العودة الى اللغة المهيمنة وبهذا يقبل بعض قواعد اللعبة أو مطابقتها للنماذج المهيمنة. ويرفض مؤيدو ما بعد الكولنيالية فكرة ان الترجمة مهيمن عليها باستمرار من قبل الثقافة الهدف. “ان تاريخ الكولنيالية مملوء بحالات تكون فيها الثقافة الأمبريالية المصدر (كما يقال) من انكلترا وفرنسا واسبانيا التي بدأت وسيطرت على عملية ترجمة التوراة والنصوص المصدرية الأخرى الى اللغات الهدف “محلية” “بدائية” التي تستخدمها المستعمرات. لقد تضمن هذا ارسال بعثات تبشيرية من الثقافة المصدر الى الثقافة الهدف لتعلم اللغة الهدف. تستخدم الترجمة أحياناً من قبل أهل اللغة لتتشكل قوة مقاومة في مواجهة الهجمات الثقافية المهيمنة، وقد تصبح في بعض الأحيان اداة مقاومة بالنسبة للمترجميين المحليين، إذ يبين رافائيل ان المترجميين يقيدون انفسهم في علاقة كولنيالية غير تماثلية فيجيزون لأنفسهم ان يؤولوا بحرية (من خلال الترجمة) الخدع الغريبة للمستعمرين. وهذا النوع من التأويل يسمح لأهل اللغة بمعالجة الموقف ضمن حدود ثقافتهم والأطار السايكولوجي لهم، بطريقة تخفف الضغوطات الكولنيالية عليهم. تحت تأثير الأتجاه السائد للعولمة وبنفس شكل تأثير اطعمة ماكدونالد وافلام ولت ديزني وبرامج المايكروسوفت، والأنهيار التدريجي ” للآخر Otherness (1)” الذي اصبح يشكل تهديداً لممارسة تعريف “الذات”، فلأدراك الذات يحتاج الأمر الى ان تكون ضد المتميز (المختلف) الآخر منها (هذه هي الطريقة التي كانت القوى المهيمنة تستخدمها وما زالت للتعريف بذاتها). الأستنساخ البشري حسب أستنساخ الصفات الجمالية المطابقة للأصل في المنتج المستهلك، اصبح بعدئذ صيغة جديدة من صيغ الكونيالية أو “الأستنساخية” وفقاً لكرونن. أخيراً، اود العودة الى ترجمة برج بابل، وبهذا المعنى، العودة الى البابلانية Babelianism(2) أو بالأحرى البابلانية الجديدة التي تدعو للوضوح المتبادل والتلقائي بين بني البشر في الأتصال من خلال اللغات المختلفة التي اصبحت تتلائم بطريقة ما مع هذا الغرض. وفي هذه الحالة لا ينوي بناة البرج أو مصمموه البلوغ الى السماء لكن المدلول العالمي كان يميل لكل شيء يوصف بالعالمية مثل؛ الاقتصاد العالمي والاتصال العالمي واللغة العالمية والثقافة العالمية. ستكون ظاهرة البابلانية موجودة، لكن في هذا الوقت الذي يوصف بأنه واقع تعدد اللغات أصبحت وجودها مقترناً بالترجمة العالمية. فعندما تصبح الترجمة اداة للأنسجام؛ وقد ادرك العالم على مضض ان الترجمة أمر لابد منه ولا يمكن الأستغناء عنه. فقد أصبحت قيمة مضافة الى مشروع البناء. فالترجمة “مقبولة فقط في الظروف التي يمكن ان تكون فيها مُهندسة لتقديم “وهم” ماقبل البابلانية”. ان الأنسان يحتاج الى دعوات يقظة أحياناً وبشكل خاص عندما يذهب به تكبره وغطرسته بعيداً، عندها سيكون في حالة أفضل وهو يواصل التدقيق في فكره او موقفه ويكون منتبهاً لأشارات الابراج المشيدة، عندما يبدأ العمل منطلقاً من برج بابل فيتأثر به وينجرف معه حتماً. يجب ان تستخدم الترجمة لغة الحب النقية عندما يكون الالهام من النوع الراقي فيكون مترجماً الى رائعة معمارية عالمية تشبه تاج محل وليس مجرد بناء متناسق مثل برج بابل. (1) الآخرية: كون الشي مختلف عن الآخر (القاموس). (2) البابلانية: تبلبل الألسن واختلاف اللغات. يقال ان الناس في بابل حاولوا ان يبنوا برجاً يوصلهم الى السماء لتمجيد انفسهم وكانوا كلهم يتكلمون لغة واحدة. فعاقبهم الله بتفريق لغاتهم وأصبحوا بلحظة واحدة يتكلمون فلا يفهم بعضهم بعضا (المترجم).
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الترجمة العالمية وحلم برج بابل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: