البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل تدعم امريكا مشروع الامبراطورية الفارسية؟ صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل تدعم امريكا مشروع الامبراطورية الفارسية؟ صلاح المختار    السبت 24 مايو 2014, 2:39 am

هل تدعم امريكا مشروع الامبراطورية الفارسية؟ صلاح المختار






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هل تدعم امريكا مشروع الامبراطورية الفارسية؟
شبكة البصرة
صلاح المختار
اذا اردت ان تزرع لسنة فازرع قمحا،
واذا اردت ان تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة،
اما اذا اردت ان تزرع لمئة سنة فازرع انسانا.
مثل صيني

يدخل قادة عسكريون امريكيون حلبة كشف المخطط الامريكي البعيد والذي كان مخفيا بعناية، ومن بين اخر من اطلق تصريحات بالغة الوضوح والخطورة الجنرال مارتن ديمبسي رئيس الاركان للجيوش امريكية الذي قدم موقفا واضحا جدا حول الاهداف الامريكية في الوطن العربي لا لبس فيه (نص تصريحاته نشرت في شبكة الرأي الكويتية 16-5-2014) يؤكد ان دعم امريكا لايران حاليا ليس تكتيكا عابرا بل هو جزء من ستراتيجية عالمية هدفها ترتيب اوضاع العالم بطريقة تخدم المشروع الامبراطوري الكوني الامريكي، بما في ذلك دعم انشاء امبراطورية فارسية كجزء رئيس في المشروع الامريكي، فما الذي قاله ديمبس؟.
1 – يقول ديمبسي : ((رحيل الرئيس السوري بشار الأسد لا يحل الازمة في سورية، والحل يأتي باتفاق إقليمي فقط. هذا ما تعتقده الإدارة الأميركية،)! ان السؤال الذي لابد من طرحه هو: لم لم (تعرف) امريكا وقتها،كما يشترط ديمبسي، ان رحيل الاسد مرهون باتفاق اقليمي فقط واصرت هي وبريطانيا وفرنسا على حتمية رحيله دون ربط ذلك بأي اتفاق اقليمي؟ ولم حرضت وشجعت على رفض التفاهم مع بشار طوال اكثر من عامين ثم فجأة بدلت موقفها؟
من الامور التي لا يمكن اغفالها لخطورتها حقيقة ان تغيير الموقف الامريكي هذا حصل عندما وصلت ايران،وليس النظام السوري فقط، الى حافة الانهيار في الداخل بسبب ازمتها الاقتصادية الخانقة، لقد وصلت ايران التي وصلت الى حالة الانهيار نتيجة تكاليف الصراع الشامل في سوريا والعراق لكن امريكا سارعت وقدمت اكبر حبل انقاذ لها من الانهيار الشامل بالاتفاق معها على رفع جزئي لتجميد الاموال الايرانية وهي خطوة بالغة الاهمية بالنسبة لبلد كان على وشك الانهيار اقتصاديا، فهل هذا التطور بتوقيته ومضامينه عمل عادي؟ ام انه عملية انقاذ صريحة لايران ومنعها من السقوط كي تواصل الصراع على ارض سوريا والعراق وغيرهما؟
لقد اقترن ايقاف الدعم العسكري لاطراف في المعارضة ورفض تنفيذ وعود اوباما بتقديم سلاح نوعي لاجبار الاسد على الرحيل، وهو دعم مباشر لايران والنظام التابع لها في دمشق، بقيام ايران باصدار اوامرها لحزب الله بالتدخل الرسمي بكل ثقله العسكري والبشري، واوعزت كذلك الى ميليشياتها في العراق واتباعها وخلاياها النائمة في الاقطار العربية والاسلامية بالانخراط في ميليشيا العباس تحت غطاء الدفاع عن المقدسات الشيعية! هل تم ذلك بمعزل عن الاهداف الستراتيجية الامريكية الابعد من سوريا ام انه احد اهم متطلباتها وشروط الوصول اليها؟

2 - يقول ديمبسي مواصلا تجاهل العارف «لو اخذ الأسد عائلته وازلامه جميعهم وغادر سورية اليوم، كيف ستدير هذه البلاد نفسها؟». لخلق شروط التشرذم المخطط تدفع امريكا الازمات بعد تفجيرها الى طريق مسدود لا يلوح اي حل فيه وتحل الجيش رسميا كما في العراق او عمليا كما في ليبيا، او تضع الجيوش تحت قيود كبيرة تمنعها من الحسم وتؤدي الى تشتتها وبروز قيادات عسكرية متناحرة فتبقى الازمة دون حل بل تتعقد وتزداد خطورة كما في اليمن، او تدعم استمرارية الازمة من خلال عدم تزويد الاطراف المعارضة بسلاح يكفي لدحر الجيش فتبقى الاوضاع سائرة على طريق التدمير المنظم للجيش وقوى الامن فتفتح كل الابواب امام المليشيات المسلحة والمدربة، خصوصا التكفيرية، على الدخول كي تنشر فوضى مهلكة كما حصل في سوريا، فماذا نرى؟ بالطبع عندما يغيب الضبط وتنهار القوة الضابطة للامن وهي الجيش وقوى الامن، فان الفوضى الهلاكة تصبح سيدة الموقف، وكل ذلك تم ويتم بقرار امريكي مدعوم من ايران تطبيقا لخطة (الدولة الفاشلة)، اليس هذا ما نراه بأم اعيننا في الواقع العربي؟
اذن الفوضى الهلاكة اهم احد اسس الخطة الامريكية لتقسيم الاقطار العربية، ولذلك فدمبسي يتجاهل دور حكومته في نشر الفوضى التي تمنع سيطرة المعارضة على الحكم واستقرارها فيه مثلما تمنع الحكم من فرض سيطرته الكاملة على سوريا وغيرها، وهكذا تحل فوضى هلاكة تسمح ببروز الامارات المتناثرة والمتقاتلة كما نراه الان في سوريا حيث تتقاتل داعش مع القاعدة (جبهة النصرة) وكما نراه في ليبيا حيث تتقاتل الجماعات الاسلاموية مع قوات اللواء خليفة حتر وكلا الطرفين دعما من امريكا او دربا بواسطتها وبتمويل اصدقاء امريكا العرب! انها لعبة القضم التدريجي للوطن بكافة هياكله واسسه وليس اسقاط النظام فقط، وديمبسي يعرف هذا تماما لان امريكا هي من صنعت تلك الحالة لكنه يتجاهله تجاهل العارف فيتسائل عمن سيدير البلد!!!

3 - ويصل ديمبسي الى المقتل فيقول (ان بلاده «ليست حاليا في طور تزويد المعارضة السورية بذلك، - يقصد بالسلاح - وهذا ما يجب علينا ان نناقشه»، مستدركا ان «النقاش ليس اميركيا فقط، بل متعدد الأطراف دوليا وإقليميا». اذن وطبقا لديمبسي لا سلاح من امريكا واوربا الا باتفاق اقليمي ودولي متعدد الاطراف! ما معنى هذا؟ انه دعم مباشر للسعي الايراني الروسي لاعادة انتخاب بشار اسد رغم كل ما قيل غربيا! الا يشبه هذا دعم امريكا وايران وروسيا لاعادة انتخاب حزب المالكي او هو شخصيا في العراق؟ عدم تقديم السلاح للمعارضة السورية ودعم ترشيح بشار هما عنوان الصفقة الامريكية الايرانية والروسية.

4- بعد هذا يصل ديمبسي لجوهر ما تريده امريكا فعلا فقال : «بالمناسبة، الموضوع ليس سورية، بل هو من بيروت الى دمشق الى بغداد». هذه العبارة تتويج رسمي للاعترافات الامريكية بانها مع انشاء خط الحياة لايران كي تواصل نشر الفتن الطائفية وما ينتج عنها من فوضى هلاكة وصولا لاقامة الامبراطورية الفارسية، لانه بدون سيطرة ايران على خط الحياة، وهو الطريق البري الممتد من الحدود مع العراق في خانقين الى سواحل لبنان مرورا بسوريا، فلن تستطيع ايران اقامة اي امبراطورية.
بل الاخطر ان الفشل في انشاء خط الحياة يساوي انهيار ايران بالكامل، وهو ما اعترف به اية الله طائب مهدي عندما قال بان فقدان الاحواز يمكن تحمله ام فقدان سوريا فلا يمكن تحمله، وايران وصلت حافة الانهيار من داخلها قبل تقديم الدعم المالي لها عبر الصفقة المذكورة التي ابعدتها ولو قليلا عن حافة الانهيار.

5- ديمبسي يقول في تصريحات سابقة في عام (2013) ان الازمة السورية قد تمتد عشر سنوات، كما انه سبق له واشار الى الممر الستراتيجي الذي تحتاجه امبراطورية فارس الممتد من ايران الى لبنان، وهذا الخط هو خط امداد عسكري واقتصادي وسياسي، وفي المقام الاول توفير عمق ستراتيجي حاسم لايران، ولذلك فانه شرط مسبق لابد منه لنجاح ايران في مشروعها الامبراطوري، فاذا تحرر العراق فان سوريا سوف تتحرر من الاستعمار الايراني وسيسقط حزب الله بقوة اللبنانيين بعد عزله عن ايران، وعندها سوف ينهار مشروع الهلال الفارسي وهو الاساس المطلوب لقيام الامبراطورية الفارسية بتحول الهلال الى بدر فارسي مكتمل الاستدارة. فهل ما قاله ديمبسي فيه غموض؟

6- ما يجري في الانبار وكل العراق يجب ان يفهم في ضوء مشروع اقامة خط الحياة لايران فلا يجوز تجاهل ذلك وافتراض ان الغاية الرئيسة هي ابادة السنة كما يقول بعض الذين لا يفهمون اللعبة الامريكية والصهيونية لان ابادة السنة ما هي الا وسيلة للسيطرة على خط الحياة المذكور وبعدها سوف تتقدم ايران نحو كل الوطن العربي اعتمادا على الهلال الفارسي الذي لن يوجد الا بضمان السيطرة على خط الحياة، من هنا فان الانقاذ المطلوب ليس للانبار فقط بنظام تضليلي هو الاقليم السني وانما تحرير كل العراق.
ان اهم واخطر معارك المصير العراقي والعربي برمته هي معارك ديالى وبغداد والانبار لانها معارك تقرير مصير خط الحياة لان هذه المحافظات هي مجال مروره ومكان وجوده. وهذه الحقيقة تفسر الاستقتال الامريكي في دعم الموقف الايراني في العراق بما في ذلك الدعم العسكري المفتوح وتولي مستشارين امريكيين ادارة معارك الانبار وديالى وبغداد مباشرة، واخيرا القرار الذي يبدو غريبا اذا فصل عن مشروع خط الحياة لكنه يصبح مفهوما اذا ربط به وهو قرار اوباما يوم 20-5-2014 اي في ذروة الصراع الانتخابي تمديد (حالة الطواريء الوطنية الاستثنائية حول العراق، والمعلنة منذ إحتلاله عام 2003 ولحد الان)!! امريكا بهذا التمديد تعلن رسميا ان العراق مازال معركتها الرئيسة.

7- اذن معركة العراق هي معركة مقر – ثروات وموقع العراق - اما سوريا فمعركتها معركة ممر الى الثروة والموقع الجيوبولوتيكي بالنسبة لايران وامريكا تماما مثل معركة افغانستان الفقيرة لكنها الممر الى حقول الطاقة، والسيطرة على الممر اهم ضرورات تأمين خط الحياة، وعندما يكتمل هذا الخط فسوف يكون هناك هلال فارسي – وليس شيعي لان قادة ايران قوميون فرس اصلا - يعتمد على موارد ايران والعراق وسوريا ولبنان المادية والبشرية، وعلى الموقع الجيوبولتيكي، ومنه تنطلق ايران للتوسع التدريجي في المشرق ثم المغرب العربي. وهكذا تتوفر الشروط المطلوبة للسيطرة على العالم الاسلامي فتقدم ايران نفسها كقائدة له وبقوته تفرض نفسها شريكا دوليا وليس اقليميا فحسب وتتأهل ايران لتكون احد اطراف المثلث في النظام الاقليمي الجديد المسمى ب (الشرق الاوسط الجديد) الى جانب اسرائيل وتركيا.
عند تذكر هذه الحقيقة الستراتيجية ندرك ان معركة الانبار هي معركة ليس كل شعب العراق فقط بل هي اولا واخيرا معركة مصير العرب والهوية القومية العربية، ومصير الاسلام كما عرفناه والمهدد ببروز اسلام جديد يحل محله قاعدته الخرافات والتحلل الاخلاقي والاخطر هو انه دين يكمل قوة الصهيونية فتحكم القبضة الثلاثية الامريكية – الفارسية - الصهيونية على كافة الاقطار العربية.
ديمبسي بهذا الابراز لخط الحياة الممتد من ايران الى لبنان مرورا بالعراق وسوريا، وبتأكيده على الحل الاقليمي يؤكد بصورة حاسمة وهو العسكري الكبير ان امريكا لا تعمل من اجل ماهو قائم بل ما يجب ان يقوم بكافة اوجهه غير المنظورة حتى لخبراء امريكيين. انها قصة تدمير امة كاملة بيد ابنائها.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
23-5-2014
شبكة البصرة
الجمعة 24 رجب 1435 / 23 آيار 2014
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تدعم امريكا مشروع الامبراطورية الفارسية؟ صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: