البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هــل للفــرس اطمـاع فـي العــراق ؟ 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هــل للفــرس اطمـاع فـي العــراق ؟ 5   السبت 19 ديسمبر 2009, 8:44 pm

هــل للفــرس اطمــاع فـي العــراق ؟ 5

﴿ الجزء الخامس ﴾

شبكة المنصور

نبيل ابراهيم

((اللهـــــــــــم اجـعـــــل بيننــا وبين الفــرس جبــل من نــــار))

الفاروق عمر بن الخطاب (رض)

الاحتـلال الأمريكي الصهيـوصفـوي للعـــراق

ليس هناك أدنى شك من أن إيران كانت الرابح الاكبر من الاحتلال الأمريكي للعراق ، حيث كان الإيرانيون يطمعون دائما في العراق وهذه المرة من خلال ( الأحزاب الدينية الصفوية ) التي أسسوها و مولوها ودربوها لمثل هكذا يوم مثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهي قوى ازداد لها الدعم المالي والأمني واللوجستي وبخاصة التسليحي بعد الاحتلال من قبل النظام الإيراني . فالصفويين الجدد تحالفوا مع الأمريكيين، بشكل غير مباشر ومباشر أحياناً، في غزوهم للعراق، وذلك من خلال أزلامهم وعملائهم فيما يسمى بـ المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وغيره من الأحزاب العراقية التي صنعتها وربتها المخابرات الإيرانية كحزب الدعوة وغيره، وأطلقتها لتقتل العراقيين على الهوية من خلال فيالق الغدر و فرق الموت و جيش المهدي ، وأيضاً أن الغزو الأمريكي للعراق لم يكن له ليتم من دون المباركة الإيرانية، كما اعترف نائب الرئيس الإيراني السابق محمد علي أبطحي في مطلع عام 2004م , هذا التصريح أكده لاحقاً في عام 2005 م هاشمي رفسنجاني في قيام نظام الملالي في تسهيل مهمة ( الشيطان الأكبر ) في احتلال العراق وتدميره .

لقد أضحى النفوذ المجوسي الفارسي الصفوي في عراق ما بعد الاحتلال من المسلمات والبديهيات بعد أن كانت هناك قيادة قومية تقدمية متملة بحزب البعث العربي الإشتراكي تقود البلد الى شاطئ الامان وتسير بالشعب الى الاهداف التي كانت قد حددتها له ليعيش كما باقي شعوب الدول المتقدمة علميا واجتماعيا وانسانيا.

في ضوء هيمنة هذا النفوذ المجوسي الفارسي الصفوي نتج وبتعمد وعن قصد إنهيار كامل لكافة مؤسسات الدولة ومرافقها وبصفة خاصة المؤسسة العسكرية وما كانت تمثّله من توازن عسكري اقليمي, والتي وقفت حائلا ولفترة 35 سنة دون تحقيق الأهداف المعلنة والخفية للعمائم الصفراء وحثالة الدجالين القابعين في قم ومشهد وطهران أولائك الذين كانوا ولازالوا يحلمون بإستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية في أوج سطوتها وجبروتها وعنفوانها أيام كان العرب يغطون في نوم عميق ويتناحرون بلا هوادة بسبب وبدونه ويتقاتلون لعشرات السنين من أجل ناقة ويتسابقون في تقديم الولاء للفرس تارة والروم تارة أخرى حتى بعث الله فيهم رسولا يحمل إليهم ومنهم الى العالم بأسره رسالة الإسلام, تلك الرسالة التي وحدت العرب تحت راية الاسلام ودعتهم الى التكاتف ونبذ مظاهر التجزئة والتخلف والتبعية حتى وصلت رايات هذه الرسالة العظيمة الى مشارق الأرض ومغاربها ودكت حوافر الخيل معاقل الجبروت والظلم والعدوان فأذلت إمبراطوية الأكاسرة وأطفأت نارهم المجوسية والى الابد وألجمت أفواه الناعقين الحاقدين الشعوبيين من الذين عز عليهم نهضة العرب وتقدمهم وإزدهارهم .

ولهذا ومنذ انبعاث الرسالة المحمدية ومنذ انطفاء نار الفرس المجوسية وأحفاد كسرى يتحينون الفرص ويتربصون بالعروبة وبالاسلام تحت مسميات وعناوين مختلفة فكانوا والى الان مصدرا دائما ومتواصلا للتآمر على جناحي هذه الحضارة الإنسانية المتمثلين في العروبة والإسلام من خلال بث الفتن وتشجيعها وإختلاق البدع وتبني الحركات الإنفصالية ونشر روح البغضاء بين المسلمين عبر التكتل المذهبي والطائفي والزندقة الفكرية ونبذ للعروبة والإستهتار بها , وقد توفرت للصفويين الحاقدين الجدد فرصة تاريخية لتحقيق ما عجزت أجيال منهم على إنجازه في حالتي السلم والحرب منذ سقوط الإمبراطورية الفارسية والى تاريخ 09/04/2003 ودخول قوات الغزو الأمريكية الى العاصمة العراقية بغداد وما صاحب ذلك من فوضى عارمة إجتاحت الأخضر واليابس وطالت جميع مرافق الدولة والمجتمع واستشرت حالة من التدهور الأمني مهدت عمليا لتسلل آلاف المندسين من الصفويين الجدد المرتبطين عضويا بالآيات الشيطانية في طهران علاوة على آلاف الإيرانيين المنضوين تحت لواء ما يسمى بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذين إستقروا في غلب المحافظات العراقية بأسماء عربية ووثائق هوية مزيفة وسوف نخصص جزءا خاصا بأزلام الصفوية المعممة لنكشف عنهم جميعا وبالتفصيل .

وعن طريق هؤلاء وبواسطتهم إستطاع المعممون الإيرانيون أن يحكموا قبضتهم على أغلب المؤسسات السياسية في العراق ومن ضمنها مجلس الوزراء ومجلس النواب فضلا عن سيطرتهم العملية على أغلب الأحزاب الشيعية العاملة في العراق والتي انضوت تحت مسمى البيت الشيعي ( ويضم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية , وحزب الدعوة ومجموعاته المنشقة , ومجموعة مقتدى الصدر وجيش المهدي و حزب الفضيلة وثأر الله و بقيت الله وحزب الله فرع العراق .. برغم وجود تناقضات بين هذه القوى بين ايران بدرجات متباينة ) , الذي اسسه احمد الجلبي بأوامر صادرة من مؤسسة حكم الملالي وساهمت في تمويلها بالمال والرجال والعتاد حتى أصبحت كلها تدور في فلك إيران وتأتمر بأمرها وتنفذ إملاءاتها وتنخرط طوعا في مشاريعها التآمرية تحت عنوان مذهبي طائفي , فلا نجد غرابة ملا عندما نسمع ونقرأ تصريح المعمم محمد علي الشيرازي أحد اركان الحوزة في مدينة مشهد حينما صرّح لجريدة القبس الكويتية العدد 11262 السنة 33 بتاريخ 15/10/2004 قائلا : ((... إن من حق إيران أن تتدخّل في شؤون الشيعة في كلّ مكان لأنها هي ولية الشيعة ووجود عناصر إستخبارات ليس جريمة سياسية لأن العراق بلد شيعي وتوجد به العتبات المقدسة والمرجعية الدينية ...)) .

فايران أول من أعترف (بمجلس الحكم) وبالحكومات اللاحقة المعينة والمنتخبة، كما أعلنت مراراً تأييدها للعراق الجديد وللنظام الديمقراطي، لكن في نفس الوقت باشرت أجهزتها الأستخبارية عملها المتعدد الجوانب لتخريب كل ما يمكن تخريبه سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وهذا ما سنبينه لاحقاً. أما المعلومات التي تم تداولها، بُعيد سقوط النظام وتفكك أجهزة الدولة، والتي تقول بأن المرشد الأعلى علي خامئي أجتمع بمسؤولي أجهزته الأمنية ليقول لهم ( إذا أستطعتم أن تتركوا العراق مفككاً وبدون دولة لمدة عشرين سنة فأفعلوا .. )

وكان السيد محمد المحدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد كشف من خلال مؤتمر صحفي عقد في باريس عن قائمة طويلة تضمّ أكثر من 31.690 عراقيا مرتبطين بنظام الملالي في إيران ويتقاضون أجورا شهرية ورواتب لقاء عمالتهم وخيانتهم وتآمرهم على وحدة ومستقبل العراق والخطير في تلك القائمة أنها تضمّنت أسماءا لوزراء وأعضاء في المجلس الوطني وشخصيات سياسية ودينية وثقافية .

هؤلاء كانوا الى زمن قريب يتبجّحون بوطنيتهم وإستقلاليتهم ونظافة أيديهم حتى كشف أمرهم ونشر غسيلهم الوسخ على صفحات وسائل الإعلام وأصبحت فضيحتهم على كلّ لسان شريف في العراق والعالم ؛ فالوثيقة التي نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الجناح السياسي لحركة مجاهدي خلق جاءت دقيقة للغاية ومفصلة ودامغة بشكل أفقد الصفويين الجدد في إيران والعراق صوابهم وجعلهم مشدوهين صمّ بكم فهم لا يبصرون من هول الفضيحة وهذا ما يفسّر تعدد الأصوات الداعية في أيامنا هذه الى طرد منظمة مجاهدي خلق من الأراضي العراقية بحجة مساعدتها للمقاومة الوطنية وإسنادها لما يسميه أعوان دولة الفرس الصفوية العنصرية بـ فلول الإرهاب , والحال أن شعبنا العربي في العراق مدين لتلك المنظمة التي كشفت المستور وأماطت اللثام عن أعداء العراق الحقيقيين الذين يتخفون بعمامة دينية وشعارات طائفية وحرص مزعوم على وحدة وإستقلال بلاد الرافدين في حين أنهم جاؤوا يحملون خنجر الغدر بين طيات ثيابهم ويتقاضون أجورا لقاء تقتيلهم للعراقيين وبثّهم للفتنة والحقد والبغضاء وتآمرهم من أجل تقسيم العراق خدمة لمصلحة أسيادهم في قم وطهران وهذا بالضبط ما تضمنته الوثيقة الخطيرة التي إحتوت قائمة إسمية مطوّلة للعملاء والجواسيس وأرقام حسابهم البنكي ورواتبهم بالريال الإيراني وأسماؤهم الحركية ورتبهم العسكرية وتاريخ تجنيدهم وإسم الوحدة التي ينتمون إليها .

وفي واقع الأمر فإن ما كشفت عنه تلك الوثيقة كان معلوما لدى أغلب المتابعين للشأن العراقي منذ سقوط بغداد إذ حذّرت التقارير الواردة حينذاك من تغلغل الإيرانيين داخل المدن العراقية من خلال مكاتب الإستخبارات العاملة تحت مسميات مختلفة أبرزها الجمعيات الخيرية والدينية والإجتماعية والثقافية وترتيب زيارة العتبات المقدسة مثل ما يسمى بمكتب مساعدة فقراء شيعة العراق الذي يعتبر واجهة لتجنيد آلاف العراقيين لفائدة المخابرات الإيرانية هذا فضلا عن شراء أكثر من 5700 وحدة سكنية بمختف المدن العراقية وخاصة بمدينتي النجف وكربلاء مما يؤكّد بصفة قاطعة أن التدخل الإيراني في العراق طال ما هو سياسي وإجتماعي وثقافي وديني وأمني بشكل أصبح فيه العراقيون تحت رحمة آيات الغدر والخيانة والدجل في طهران وأضحى فيه العراق أسيرا للإحتلال الأمريكي من جهة والفارسي الصفوي من جهة ثانية وهو ما ينذر بالخطر على المدى القريب طالما لم يتفطّن العراقيون الى حجم الكارثة ويتعاملوا مع الوجود الصفوي الإيراني بإعتباره إحتلالا مثله مثل الإحتلال الأمريكي فهذا الأخير إحتلال مكشوف ومباشر وعلني في حين أن الإحتلال الإيراني مغلّف بغطاء طائفي وديني يخفي وراءه حقدا تاريخيا دفينا على العروبة والإسلام ورغبة جامحة في الإنتقام من أبناء القادسية الأولى والثانية قادسية سعد وقادسية صدام وبهذه الخلاصة أتوجه الى أبناء شعبنا الصابر المجاهد في العراق العظيم بنداء أخير من أجل اليقظة والحذر قبل أن يطال الطوفان الأخضر واليابس اللهمّ فأشهد اللهمّ إني بلغت .

أن وقائع التدخل الإيراني أصبحت أكثر من أن تحصى، حيث نشرت الصحف ووكالات الأنباء مئات الصفحات حول تفاصيلها، بدءاً بإدخال العملات المزورة والمخدرات والبضائع المزورة والتالفة، وليس انتهاءً بالتدخل في شؤون الأحزاب الإسلامية واستغلال ظروفها ومستجدات الاحتلال وضغوط الإرهاب المتصاعد، لربطها بالسياسة الإيرانية بطريقة يصعب انفكاك هذه الأحزاب من ربقتها وخططها الجهنمية بقصد الهيمنة على منطقتي الفرات الأوسط والجنوب، حيث غالبية السكان من العرب المسلمين الشيعة

أن التدخل يعني تورط دولة في شؤون دولة أخرى، وهذا بما ينطوي عليه من عواقب ومضاعفات، لا يمكن أن يحدث اعتباطاً، بل أن هناك أهدافاً محددةً وراء كل ذلك، لإن من ابرز المحرمات في القانون الدولي الذي ينظم علاقات الدول والشعوب هو التدخل في شئون الغير فكيف إذا كان التدخل احتلالا مبطنا كما هو الحال في التدخل الإيراني ؟ , لقد وصل الحال إلى أن سفير إيران في بغداد يقوم بتوجيه الكتب إلى رئيس مجلس وزراء الاحتلال يأمره بتنفيذ ما يطلب منه , ناهيك من أن قاسم سليماني قائد حرس الثورة الإيراني يتدخل يوميا وبشكل مباشر في شؤون كافة محافظات العراق وبالأخص الجنوبية منها , وما زيارة علي لارجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إلى العراق وحضوره اجتماع مجلس النواب ولقائه بعدد من المسئولين الا دليل دامغ لاكبر فضيحة في تاريخ التدخل العلني بالشأن العراقي , نعم ان هذه الزيارة حسمت جدلا بين من يقول أن هناك تنسيقا وترتيبا وتدخلا سافرا من إيران بالشان الداخلي للعراق وبين من يطبل لايران و يقول أن لا علاقة لإيران حول موضوعة العراق .

أن إيران لم تعترض أو تعيق الخطط الأميركية؛ ولأهداف إيرانية بحتة; إذ أن المخطط الإيراني هو السماح للقوات الأميركية بتحقيق حلم الخميني بتدمير العراق وإزاحة النظام القومي العربي الذي دخل في حرب شرسة معها امتدت لثماني سنوات، والعمل مع القوى المرتبطة بطهران بالسيطرة على مقدرات العراق السياسية والمخابراتية والاقتصادية والدينية. ويعكس لنا المشهد الحالي في العراق صورة واضحة عن سيطرة إيرانية تامة تحت مظلة الاحتلال الأميركي البريطاني وبأدوات دينية المظهر. وقامت المخابرات الإيرانية بهدوء ومثابرة على تصفية وقتل المئات من الضباط والطيارين ورجال المخابرات والعلماء العراقيين لتفريغ البلاد من طليعتها الرئيسية وإزاحة القوى العراقية القومية العربية والدينية الرئيسية مع دعم مالي ومخابراتي وسياسي متكامل لرجال إيران وخصوصاً حزب الدعوة بقيادة الجعفري والمجلس الأعلى بقيادة الحكيم وعادل عبد المهدي . وتجد الولايات المتحدة الآن أن أهدافها قد تصبح في مهب الريح دون استراتيجية ذكية لإعادة التوازن. ولا يبدو أن أمامها سوى فرصة واحدة: التفاهم مع قوى المقاومة العراقية الوطنية الحقيقية.

وكان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، قد افصح عن تفاصيل مخطّط المد الشيعي في الدول العربية والإسلامية، وذلك في بيان سري وعاجل وجاء البيان متضمنًا توصيات المؤتمر التأسيسي الموسّع لشيعة العالم في مدينة قم الإيرانية، بحضور كافة قيادات الأحزاب الشيعية والمراجع ورؤساء الحوزات الدينية والأساتذة والمفكرين والباحثين.

وأوصى هذا المؤتمر بتأسيس منظمة عالمية تسمى منظمة المؤتمر الشيعي العالمي على أن يكون مقرُّها في إيران، وفروعها في كافة أنحاء العالم، ويتم تحديد هيئات المنظمة وواجباتها، وتعقد مؤتمرًا شهريًا بصفة دورية, ويدعو إلى اقتباس تجربة الشيعة في العراق التي يصفها بـ الناجحة لتعميمها في الدول الإسلامية الأخرى، وفي مقدمتها السعودية والأردن واليمن ومصر والكويت والإمارات والبحرين والهند وباكستان وأفغانستان. وفي هذا السياق، تكشف التوصيات عن الوسائل والأدوات التي تعين الشيعة على تحقيق مخطّطهم هذا، من خلال بناء قوات عسكرية غير نظامية لكافة الأحزاب والمنظمات الشيعية بالعالم، وعبر الزجّ بأفرادها داخل المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والدوائر الحساسة في تلك الدول، مع تخصيص ميزانية خاصة لتجهيزها وتسليحها وتهيئتها؛ لدعم وإسناد الشيعة في السعودية واليمن والأردن.

وتدعو التوصيات إلى استغلال كافة الإمكانيات والطاقات النسوية في كافة الجوانب، وتوجيهها لخدمة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة، والتأكيد على احتلال الوظائف التربوية والتعليمية، وإلى التنسيق الجدّي والعملي مع القوميات والأديان الأخرى؛ لاستغلالها في دعم الشيعة بالعالم.

ويتضمن المخطط لتحقيق هذا الهدف، تصفية الرموز والشخصيات الدينية البارزة من السنّة، ودس العناصر الأمنية في صفوفهم للاطلاع على خططهم ونواياهم، وفرض مقاطعة على بضائع دول السنّة في مقابل تشجيع الصادرات الإيرانية.

وتطلب تلك التوصيات من المرجعيات والحوزات الدينية في العالم، تقديم تقارير شهرية، وخطة عمل سنوية لرئاسة المؤتمر حول المعوقات والإنجازات في بلدانهم، والمقترحات اللازمة لتحسين وتطوير أدائها.

وتقترح كذلك إنشاء صندوق مالي عالمي مرتبط برئاسة المؤتمر، تنتشر فروعه في كافة أنحاء العالم، يعتمد في موارده المالية على الحكومات العرفية وخاصة العراق، وعلى تبرعات التجار الأثرياء، وزكاة الخمس، والتنسيق مع الجمعيات والمنظمات الخيرية والإنسانية لاستلام المساعدات والمعونات المادية لدعم متطلبات المؤتمر الإدارية والإعلامية والعسكرية.

وفيما يلي نص الوثيقة :

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الرئاسة إلى/ قيادات المكاتب والفروع

م / بيان سري وعاج

بتوجيه ورعاية سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي ، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران (دام ظله) وتحت شعارات (شيعة علي هم الغالبون) تم عقد المؤتمر التأسيسي الموسّع لشيعة العالم في مدينة "قم" المقدسة، حضره كافة قيادات الأحزاب الشيعية والمراجع ورؤساء الحوزات الدينية والأساتذة والمفكرين والباحثين، وتم مناقشة عدة جوانب مهمة وخرج بالتوصيات التالية :

1ـ ضرورة تأسيس منظمة عالمية تسمى (منظمة المؤتمر الشيعي العالمي)، ويكون مقرها في إيران وفروعها في كافة أنحاء العالم، ويتم تحديد هيئات المنظمة وواجباتها، ويتم عقد مؤتمر خاص خلال كل شهر.

2ـ دراسة وتحليل الوضع الراهن على الساحة الإقليمية والاستفادة من تجربتنا الناجحة في العراق، وتعميمها على بقية الدول وأهمها السعودية (قلعة الوهابية الكفرة) والأردن (عميل اليهود) واليمن ومصر والكويت والإمارات والبحرين والهند وباكستان وأفغانستان، والتأكيد على الخطة الخمسينية والعشرينية، والبدء بتطبيقها فورًا.

3ـ بناء قوات عسكرية غير نظامية لكافة الأحزاب والمنظمات الشيعية بالعالم، عن طريق زجّ أفرادها في المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والدوائر الحساسة، وتخصيص ميزانية خاصة لتجهيزها وتسليحها وتهيئتها؛ لدعم وإسناد إخواننا في السعودية واليمن والأردن.

4ـ استثمار كافة الإمكانيات والطاقات في كافة الجوانب وتوجيهها لخدمة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة، والتأكيد على احتلال الوظائف التربوية والتعليمية.

5ـ التنسيق الجدي والعملي مع كافة القوميات والأديان الأخرى واستغلالها بشكل تام؛ لدعم المواقف والقضايا المصيرية لأبناء الشيعة بالعالم، والابتعاد عن التعصّب الذي يصب لمصلحة أبناء العامة.

6ـ تصفية الرموز والشخصيات الدينية البارزة لأبناء العامة، ودس العناصر الأمنية في صفوفهم للاطلاع على خططهم ونواياهم.

7ـ على كافة المرجعيات والحوزات الدينية في العالم تقديم تقارير شهرية، وخطة عمل سنوية لرئاسة المؤتمر، تتضمن كافة المعوقات والإنجازات في بلدانهم والمقترحات اللازمة لتحسين وتطوير أدائها.

8ـ إنشاء صندوق مالي عالمي مرتبط برئاسة المؤتمر وتُفتح له فروع في كافة أنحاء العالم، وتكون الموارد أحيانًا جمع الأموال من الحكومات العرفية، وخاصة العراق، وتبرعات التجار الأثرياء، وزكاة الخمس، وكذلك التنسيق مع الجمعيات والمنظمات الخيرية والإنسانية؛ لاستلام المساعدات والمعونات المادية لدعم متطلبات المؤتمر الإدارية والإعلامية والعسكرية.

9ـ تشكيل لجنة متابعة مركزية لتنسيق الجهود في كافة الدول، وتقويم أعمالها.

10ـ متابعة الدول والسلطات والأحزاب، وشنّ حرب شاملة ضدها في كافة المجالات، وأهمها المجال الاقتصادي من خلال تشجيع الصادرات الإيرانية، ومقاطعة البضائع السعودية والأردنية والسورية والصينية.

المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بغداد

وليس من العسير القول أن المخطط المدروس الذي تنتهجه إيران في العراق بدأ يؤتي بعض ثماره، وإذا ما استعرضنا تصريحاً سابقاً للمقبور عبد العزيز الحكيم يقول فيه: ((... إن إيران تستحق تعويضات تبلغ 100 مليار دولار من العراق عن حرب قادسية صدام المجيدة ...)) , وإذا ما علمنا أن زيارة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى العراق في أيار 2005 أسفرت عن موافقة حكومة الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي على طلب إيران محاكمة الشهيد صدام حسين ومساعديه على الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي.. يتضح لنا من خلال هذين المثالين، وغيرهما كثير أن إيران من خلال مخططها في العراق بدأت بتوجيه ساسته ومسئوليه، وكأنهم يمثلون إيران لا العراق، ويحرصون على تحقيق مصالح إيران أكثر من حرصهم على مصلحة وأمن بلادهم.

هذا المسلك المشبوه في العراق يعيدنا إلى مخطط كانت إيران قد بدأت به في دول الخليج العربي منذ عدة عقود، وهو وإن كان بدأ، وحدثت معظم فصوله قبل قيام ثورة الخميني سنة 1979، إلاّ أن إيران في عهد الثورة حصدت ما زرعه الشاه، واستفادت منه استفادة كبيرة، بحيث أن ثمة مبدأ في السياسة الإيرانية مفاده ما حصل عليه الشاه لا تفرط به الجمهورية الإسلامية.

دور الحوزة النجفية في الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي

بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 اتخذ المرجع الديني في النجف منحى غريب من خلال التعاون مع الغزاة الأمريكان لاغيا الفتوى التي أصدرها قبل الاحتلال للتصدي لقوات الاحتلال ثم تلت ذلك حلقات عديدة من سلسة التعاون بين الأمريكان والمرجع الكبير أحرجت أولئك المدافعين عن المرجع باعتباره قد حافظ على وحدة العراق وأمنه وبأنه لم يلتق بـ بريمر أو خلفه أو سلفه لعدم رغبته بالدخول إلى المعترك السياسي لكن يوما بعد آخر تنكشف الحقائق فالسيد لم يغفل شاردة أو واردة تخص الشأن العراقي إلا وكان له فيها اليد الطولى فكهفه المتواضع كان بحق مركز قيادة عمليات كبرى يضاهي بقوته مركز القيادة المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وكانت تصدر منها التوجيهات في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وبدرجة اقل الدينية. وكانت الرحلات الماراثونية التي يقوم بها المسئولون العراقيون من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء نزولا إلى بقية الوزراء تدخل في صلب اختصاص المرجع لتوزيع المهام والمسؤوليات حسب المخطط المرسوم أو على اقل تقدير للحصول على مباركته لبناء العراق الديمقراطي الجديد، كانت مذكرات بريمر الصفعة الأولى التي نزلت على وجه من برأ المرجع السيستاني من التدخل في شؤون العراق الداخلية فحوالي عشرين رسالة بينهما بددت الادعاء القائل بان المرجع قال يوما لبريمر "انك أجنبي وانأ أجنبي فدع العراقيون يقررون مصيرهم" كما يتبدد الضباب بشروق الشمس فقد كانت العبارة الأصح "انك أجنبي وانأ أجنبي ولنا مصلحة مشتركة في تدمير العراق، فدعنا نقرر مصير الشعب العراقي" وتتوالى الإحداث يوماً بعد آخر لتكشف تورطه في تشكيل مجلس الحكم السيئ الصيت ودوره في عمليتي الانتخابات الزائفة وتبني ومباركة الدستور الذي صاغه اليهودي نوح فيلدمان وكذلك قانون الفدرالية وتوزيع النفط وقانون الاستثمارات الأجنبية؟ وفي الآونة الأخيرة وبعد انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف الشيعي تبين أن جبهة الائتلاف جاءت بتوجيه من السيد السيستاني نفسه كما عبر عدد من زعماء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية؟

City,, Yes, Imam,, No

تماما كما شاهدنا مسرحية إسقاط تمال الشهيد صدام حسين في ساحة الفردوس التي كان أبطالها اتباع و مرتزقة احمد الجلبي من جحوش هنغاريا فقد رأينا مشهدا آخر تلازم مع المراحل الأولى من الغزو وهذه المرة في النجف حي الحوزة ، لكن أبطال هذا المشهد كانوا هذه المرة من اتباع حوزة النجف , عندما قطعت مجموعة منهم الطريق على الدبابات الأمريكية لحظة دخولها مدينة النجف وهم يصرخون في وجوه الجنود بلغة إنكليزية رديئة: (المدينة, نعم.. ضريح الإمام .. كلا ), يقابلهم جندي الاحتلال الامريكي بكل هدوء ويستجيب لاوامرهم ويغير وجهة الرتل العسكري المحتل, وكانهم متفقين في هذه النقطة , ومعلوم إن الفصل بين المدينة والمرقد المقدس لا مكان له في الوجدان الشعبي العراقي والعربي و الإسلامي ولذا بدا هذا الموقف شاذاً وغريباً.

لكن هذا المنظر, منظر الجنود الأمريكيين في شوارع النجف، لم يكن وحده المنظر المثير الوحيد , فقد كان هناك منظر آخر أكثر إثارة , وهو منظر عبد المجيد الخوئي أحد المراجع الدينية الكبار يلوّح بيده من داخل دبابة أبرامز الامريكية , وكان المشهد، بكل ما يتضمنه من دلالات وفي أتم المعاني، صادماً للوجدان الشعبي للسكان المذعورين من مرأى الدبابات العملاقة, فلم يكن مجئ الخوئي كزائر أو كمنفيٍ يعود بعد سنوات إلى مدينته؛ بل بدا كما لو كان فاتحاً أسكرته نشوة النصر.

وخلال وقت قصير، وبالرغم من المخاوف من اقتحام المدينة المقدسة والنتائج المترتبة على ذلك، تحوّل ضريح الإمام علي نفسه إلى مسرح دامٍ لحادثة قتل مروّعة، ذهب ضحيتها الزائر المعمّم الذي كان يلوّح بيديه و كان قد وصل إلى المدينة مع الدفعة الأولى من القوات التي اخترقت تحصينات الجيش العراقي في النجف , وكان عبد المجيد الخوئي قادماً من لندن حيث يعيش ويدير هناك منذ سنوات، واحدة من أكبر المؤسسات المالية الشيعية (مؤسسة آل البيت) التي لعبت دوراً خطيراً في إدارة سلسلة من الاتصالات السرية مع الأمريكيين طوال حقبة التسعينات من القرن الماضي , كما ساهمت في تمويل عدد من النشاطات السياسية للجماعات المناهضة للحكم في الخارج، وثمة دلالات واضحة عن مشاركة فاعلة من نوع ما في الاتصالات المحمومة، داخل لندن وخارجها والتي بحثت في فترات مختلفة، طبيعة مشاركة الأحزاب والجماعات الشيعية في خطة غزو العراق..

إن هذين المشهدين يلخصان دور الأصابع الدينية الخارجية في التلاعب بمواقف رجال الدين في النجف ،وهذا يعني وجود دور سياسي خفي للقوى الخارجية التي يمكن لها أن تؤثر وبقوة على قرارات الحوزة النجفية , وبالطبع فأن هذه القوة الخارجية لا يمكن أن تكون سوى العمامة الصفوية القابعة في قم و طهران أي إن هناك على الدوام عامل تنامي الدور الإيراني في الحياة الداخلية للحوزة النجفية .



يقود حوزة النجف خمسة من كبار المراجع الشيعية هم على التوالي:

ـ آية الله علي السيستاني (إيراني الأصل من مدينة سيستان).

ـ آية الله محمد سعيد الحكيم (عربي)

ـ آية الله الشيخ بشير النجفي (باكستاني)

ـآية الله محمد إسحاق الفيّاض (أفغاني)

ـ آية الله محمد اليعقوبي (عربي)

يؤلف هؤلاء المراجع الذين يُطلق عليهم تعبير المراجع العظام ما يمكن اعتباره مجمعاً قيادياً روحياً وسياسياً. إن معظمهم أصبح بفعل التطورات التي شهدها العراق منذ احتلاله، مرجعاً سياسياً، فضلاً عن كونه مرجعاً دينياً لأتباعه الروحيين الذين بات معظمهم اليوم من القادة السياسيين ,على الرغم من أن هذا الجانب لم يكن أمراً معتاداً أو مألوفاً في الحياة الداخلية للحوزة النجفية , إلا أن التدخلات من جانب ملالي قم هي التي دفعت بآيات النجف الكبار إلى واجهة دور سياسي لم يتعودوا لملاقاته قبل الاحتلال فعلى امتداد تاريخ الحوزة الطويل نسبياً، تعاقب على قيادتها والصعود إلى مركز المرجع الأعلى للشيعة فيها، عدد كبير من آيات الله لم يكن من بينهم سوى عدد قليل فقط من أصول عربية.

وخلال السنوات الثلاثة من عمر الاحتلال تطور فيها عدد التلاميذ قياساً على ما كان عليه الحال قبل الاحتلال , فقد كان الخمسة الكبار يشرفون على عدد محدود للغاية من التلاميذ، قد لا يتجاوز بضع مئات من طلاب العلوم الدينية في النجف، وهؤلاء يعدون من التلاميذ الرسميين الذين تتم تهيئتهم ليصبحوا في المستقبل آيات الله. أما اليوم؛ فإنهم يشرفون على عدد أكبر من التلاميذ والموارد المالية.

إن التفسير المنطقي لهذا التغير، يقول صعود دور الحوزة السياسي، وحرص الجماعات السياسية الدينية على الزج بأعداد أكبر من أنصارها في هذه المدارس، وذلك من اجل إعداد جيل جديد من رجال الدين الشباب يكون تابعا لملالي طهران , كما ان هذا يدخل ضمن صراع المراجع في كسب الاغلبية من العامة من الناس من اجل زيادة النفوذ وزيادة مساحة التسلط وبالتالي زيادة الموارد المالية وضمان رعاية ملالي قم والفوز بالاحتضان من قبلهم, وهذا يفسر اسباب صراع عائلتي الصدر والحكيم.

صراع الصدريين مع آل الحكيم

في حادث مصرع محمد محمد صادق الصدر والد مقتدى، يُلاحظ ما يلي: إن القرابات الدموية المباشرة دخلت في نسيج الصراع حول المرجعية، وأن الاغتيال الذي تعرض له محمد محمد صادق الصدر يقع في قلب مجموعة من العوامل الثقافية والفقهية والسياسية.

في هذا الإطار تزعم شهادة شخصية من رجل دين بارز ((...أن الدولة في عهد الرئيس صدام حسين لا علاقة لها بحادث الاغتيال و أن المعلومات المؤكدة تؤيد حقيقة أن جهة إيرانية كانت لها مصلحة مباشرة في التخلص من الصدر المنافس العنيد للمرجعية التقليدية في النجف, وتقول (في مقابلة خاصة) أن مقتدى الصدر استقبل بعد مصرع والده أحد مدراء الأجهزة الأمنية في الفرات الأوسط، وكان يحمل مبلغاً كبيراً من المال من القيادة العراقية (فقال مقتدى وهو يتسلم المبلغ: ابلغ سلامي للقيادة واشكر لهم موقفهم وأنا على ما كان عليه والدي معكم ولكن وين يروحون مني أولاد الحكيم...)).

وإلى هذا فإن واقعة حضور محمد باقر الحكيم في مجلس عزاء مسجد أعظم في قم بإيران، والذي أقيم على روح الصدر، تدل على مصداقية الرأي القائل بوجود خلافات كبيرة بين الرجلين، لأن الشبهات حامت في النجف الأشرف من حول الحكيم, كما دارت شائعات خارج العراق عن صلته بموضوع اغتيال الصدر مدعوماً من الإيرانيين, والدليل الذي ُيعرض في هذا النطاق، كما تزعم شهادة الشخصية الروحية البارزة أن (القاتل اعترف بفعلته مع المجموعة التي قامت بالتنفيذ، وهو مواطن إيراني يدعى أحمد أردبيلي وأن هذا تلقى تعليماته من مهدي هاشمي المسؤول عن حركات التحرر وأن السلطات العراقية قامت بإعدام القتلة بحضور مقتدى نفسه). وتدعم رواية هامة لشخصية أمنية عاشت في قلب هذه الأحداث فكرة وجود علاقة للحكيم والإيرانيين باغتيال الصدر، وأن ( مقتدى يعلم جيداً أن والده كان ضحية مؤامرة اشترك فيها الحكيم).

وبوجه الإجمال اتسمت العلاقة بين أسرة الحكيم وأسرة الصدر بالتوتر الذي بلغ في بعض المراحل، حدود تبادل الكراهية العلنية والاتهامات. وفي التسعينات من القرن الماضي اتهم آل الحكيم، آية الله محمد صادق الصدر بالاستيلاء عنوة على كل المدارس الدينية والمكتبات التابعة لهم، وهي مدارس ومكتبات ظل يديرها المرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم لسنوات.لكن الدولة العراقية سارعت إلى انتزاعها من يده وإعادتها إلى آل الحكيم.

ويبدو أن حادث مصرعه كان بمثابة المادة المفجرّة والصاعقة في هذا التوتر ,و ثمة معلومات مؤكدة أن المعارك التي نشبت في النجف بين مقتدى الصدر وأتباع السيستاني في صيف 2004 دارت بعد أنباء عن تجريف قبر الصدر من قبل فيلق بدر الذي يتبع المجلس الأعلى لئن جرى التغاضي عن هذه الواقعة، وبدلاً عنها جرى التركيز على تصوير الصراع ضد آل الحكيم كما لو أنه صراع ضد الاحتلال الذي مكنهم من فرض سطوتهم على النجف ؛ فإن تاريخ التنافس والمماحكات بين الأسرتين ظل يرمي بثقله على أي حادث جديد بما في ذلك تدمير قبر محمد صادق الصدر.

ـ يتبع ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هــل للفــرس اطمـاع فـي العــراق ؟ 5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: