البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 نينوى والموصل المسيحية ـ الحلقة السادسة ـ يوسف حودي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5344
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: نينوى والموصل المسيحية ـ الحلقة السادسة ـ يوسف حودي    الجمعة 09 يوليو 2010, 11:08 pm

نينوى والموصل المسيحية الحلقة السادسة
تكلمنا في الحلقات الخمسة السابقة عن الموصل ونينوى وكيف نشات الموصل وكنائس واديرة الموصل القديمة والكنائس المندثرة والتي تحولت الى جوامع وكذلك الكنائس الحديثة والتي افتتحت اخرها وبدون تكريس قبل عيد الميلاد في السنة الماضية وكان الافتتاح يوم 23 : 12 : 2005 وهذه الكنيسة هي كنيسة الروح القدس التي تقع في الساحل الايسر من مدينة الموصل في {حي الاخاء } . وساتطرق في هذه الحلقة عن اوضاع المسيحيين في مدينة الموصل واطرافها منذ الفتح الاسلامي حتى قبل قدوم المغول الى الموصل وقبلها بغداد عام 1258 .

منذ ان دخل الفاتحون العرب الى الموصل سنة {17 ه ـ 637م } .استقبل المسيحيون العرب الفاتحين بادء الامر مثل محررين ، والتقليد الموصلي الذي استشهد به المسيحيون أنهم فتحوا أبواب المدينة امام العرب لكي ينجوا من طغيان البيزنطيين ،وعند تعيين {مار عمه} جاثليقا لكنيسة المشرق عام 647م برغم كبر سنه ، ادعى البعض ان اصدقاءه العرب هم الذين عملوا على تعينه ، إعترافا منهم بالخدمات التي قدمها لهم عند إستيلائهم على الموصل حيث قام بتزويد الجيوش العربية بالمؤونة الضرورية ، لانه في ذلك الوقت كان أسقفا لنينوى كما ذكرنا في الحلقة الثالثة . لقد ظلت الموصل منطقة سريانية شرقية الى عام 658 ، وقد كانت العلاقات بين السريان الشرقيين والارثوذكس الى القرن الثامن تتميز بالتوتر ، وكذلك العلاقة بين المسيحيين والمسلمين حيث وقعت بينهم حوادث منها عندما هجم جمع من المسلمين على كنيسة مار توما للارثدوكس وهدموها بسبب ضم أرض كانت تعود لجامع صغير خربا كان مجاورا للكنيسة .
وعندما كان طريق المهدي الى الموصل ، رفع اليه المسيحيون شكواهم ، وبعد ان استمع المهدي الى شكوى الطرفين ، وامر أن يعيد المسيحيون الى المسلمين 400 ذراع من أرض كنيستهم وامر باعادة بناء المسجد على نفقته الخاصة ، فدعي مسجد المهدي ولكنه ظل في الموصل يعرف باسم {مسجد الاسباط} ، ولم يذكر التاريخ هل سمح الخليفة للمسيحيين باعادة بناء كنيستهم . لكن المهدي برهن على حسن معاملته لهم عندما سمح للسريان الشرقيين بانتخاب جاثليقهم حنا نيشوع الثاني {775ـ 779م} .وقد يكون لطف من الخليفة هذا بتاثير من طبيبه المسيحي عيسى .وكان وضع المسيحيين في عهده بصورة عامة مستقرا .

التغييرات التي طرات على المسيحيين وكنائسهم منذ القرن الثامن
لقد حدث تغييرات على احوال المسيحيين وعلاقتهم بالمسلمين ومنها {الشروط العمرية }التي فرضت على المسيحيين والتي نسبت الى الخليفة عمر بن الخطاب . وكانت هذه الاجرآءات التعسفية والمزاجية تصدر من الخلفاء أنفسهم أو من الامراء المحليين والولاة وتسبب مشاكل كبيرة للمسيحيين . فمثلا عام {769 ـ 770 } .كان صاحب الموصل يهوديا شريرا وقاسيا في وقته لم يكن الرهبان يستطيعون الظهور في الشارع دون التعرض للاهانات وكان هذا في زمن المهدي . حيث هدمت كنائس كثيرة في البصرة وبغداد ولم يسمح باعادة بنائها الى بعد مقابلة الخليفة نفسه . .

لقد شهدت فترة الخصومات بين الامين والمامون مطلع القرن التاسع للميلاد الى اضطرابات وكان للمسيحيين نصيبهم منها نتيجة الفوضى التي امتدت الى عهد المأمون الذي كان متسامحا مع المسيحيين خلال فترة حكمه من سنة {813ـ 833 } . ففي عهده تجددت الاديرة وعاد اليها الرهبان ، ولكن حدث اثناء حكمه في مدينة الموصل حيث رفض قاضي الموصل الحسن بن موسى الاشيب للمسيحيين باعادة بناء كنائسهم المهدمة . وفي سنة 830م اجتاح صاحب الموصل الكنيسة الكبيرة للارثوذكس ، فتوجه البطريرك ديونيسيوس التلمحري الى بغداد ، ورفع شكواه الى الخليفة المأمون وقال له {ان الموصليين سلموا مدينتهم الى العرب طوعا ، وان الذي استولى عليها قطع لهم عهدا بعدم هدم كنائسهم وعدم المس بشرائعهم . فامر المأمون كبير القضاة وقال له (اذا برهن الموصليون المسيحيون امامك أن مدينتهم قد تم احتلالها سلما ، فاسمح بالشرائع التي أقرها لهم المحتل ).

ومما زاد في رداءة وضع المسيحيين في الموصل هو الخصومات التي كانت تقع بين الارثدوكس انفسهم في مطلع القرن التاسع حيث كانت في الموصل كنيستان ارثدوكسيتان . هما كنيسة انصار مار متى وكنيسة التكريتيين ، واستمرت هذه الخصومات فترة طويلة ، هذا ومن الامور التي كانت تؤثر بمسيحيي الموصل تلك الفترة ، كثرة الهجمات التي يشنها اللصوص من خارج الموصل . وقد حدث خلال منتصف القرن التاسع إضطرابات زمن تولي الخليفة المتوكل السلطة ، حيث بدا تسلط الجيش التركي الحكم في العراق . ففي هذه الفترة فرض على اليهود والمسيحيين حمل العلائم المميزة ، كما اضطرهم الى وضع صورة ابليس فوق دورهم . وفي عام 849ـ 853 أمر المتوكل بهدم الكنائس المجددة وتحويل دور هامة الى مساجد . .

تغير وضع المسيحيين زمن الدولة الحمدانية
لقد حصل تغيير كبير على وضع المسيحيين في عهد الدولة الحمدانية التي استطاعت ان تفرض النظام حيث استفاد منه المسيحيون مثل سائر الرعايا . ولكن الوضع رجع الى التدهور زمن عهد العقليين ، وفي عام 1096 وبعد حصار دام تسعة اشهر استولى على الموصل الامير التركي كربوقا نائب السلطان بركيارق السلجوقي ، فتعرض سكان المدينة ولاسيما المسيحيون لمحن جديدة حيث في ذلك العام كان أحد الوزراء قد فرض على مسيحيي بغداد لباسا خاصا حسب كتاب كسوف المسيحية في اسيا {كمبردج 1933} . وجرت محاولة تهدف الى فرض الامر نفسه في الموصل ايضا إلا ان ألمنية باغتت المسؤول المتحمس لتنفيذ هذا ألامر ، فلم ينفذ سوى ثمانية أيام ، ثم الغي هذا الاجراء عام 1105 في كل مكان , حسب كتاب ماري في المجدل صفحة {243 و 244 } ويرى ماري أن تحسن الوضع يعود الى تدخل الراهب أبي الفرج بن ابراهيم الواسطي ، طبيب الخليفة المستظهر بالله .

مصادر العدد السادس
1: تاريخ الموصل ـ للمطران سليمان الصائغ
2: تاريخ ميخائيل السرياني .
3 : المكتبة الشرقية
4: إبن العبري ، تاريخ المفارنة الارثدوكس ، التاريخ السرياني .

يوسف حودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نينوى والموصل المسيحية ـ الحلقة السادسة ـ يوسف حودي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: