البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ♣ مقالات سياسية : مُفارقـات عراقيّــــــــة !!! ♣

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20117
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ♣ مقالات سياسية : مُفارقـات عراقيّــــــــة !!! ♣   الأربعاء 16 يوليو 2014, 10:07 pm




 irag  irag  irag 

مقالات سياسية :
مُفارقات عراقية ..
بقلم : صميم العراقي ..
النظام الفيدرالي لايقوم على قاعدة حكم الاغلبية السياسية وإنما يقوم على اساس شراكات حقيقية تتألف من القوى الوطنية الحية من
جميع المكونات ومن يقول غير ذلك فهو يشتغل على كسر ارادة التنوع السياسي والاجتماعي والقومي في البلاد واحتكار السلطة
واقامة دكتاتورية جديدة والاهم إلغاء الدستورالذي هيأ الارضية المناسبة والموضوعية لقيام بلد قائم على الديمقراطية .
ان المجموعة السياسية الحالية هي التي كتبت الدستور وهي التي قدمته الى الناس إماما لها في الحاضر والمستقبل وفي
ادارة الشؤون وقيادة البلاد وصيانة الحدود .. كل الحدود ابتداءً من الحدود الفكرية والحقوق المدنية وانتهاءً بحماية الحدود الترابية للبلاد .
لكن مما يؤسف له ان كتبة الدستور انقلبوا عليه وصاروا يتحدثون عن ( الضرورة الوطنية ) لتغييره وكتابة شيء آخر
ينسجم وواقع البلاد اليوم مع ان الحقيقة هي ان الطبقة السياسية الحالية انقلبت على الثوابت الدستورية واشتغلت خلاف الدستور
في الكثير من الثوابت الدستورية على مختلف الاصعدة والمستويات وخرقت النص الوطني الذي اجمع عليه العرب والكرد والتركمان
وسائر الطوائف والمكونات مع ان السبب الاساسي في كل هذه الخروقات والعمل على تغيير الدستور هو الأنا السياسية ورغبة
كل فريق بتطويع الدستور لارادته الشخصية والسياسية ليس اكثر وليس هنالك سبب موضوعي يعتد به ! .
السؤال هو : كيف انتهينا الى الاستئناس بحكومة الاغلبية السياسية في ظل نظام قائم على الشراكة حيث تبدو الشراكة واحدة من
اهم عقد المسألة السياسية في البلد ورأس الافعى في هذا الحوار المستحيل بين خيار الاغلبية وخيار الشراكة ؟ ! .
اشعر ان هنالك من يريد إحداث نقلة في عملية فهم الدستور ونصوصه الثابتة لجهة التعبير عن لوحته السياسية التي يشتغل من
خلالها لبناء وطن لكن هل يمكن بناء هذه اللوحة الوطنية بمعزل عن الشركاء واذا تم فعلا مثل هذا البناء فانه سيقودنا الى السؤال الآتي :
ألا يعني التعاطي مع الاغلبية كخيار حكم نوعا من التجاوز على حاكمية المفهوم الذي اشتغل الدستوريون العراقيون عليه ( الشراكة )
وتعديا على طبيعة النظام السائد في البلد ؟ ! .
ان الطبقة السياسية العراقية الحالية تدرك ان الدستور العراقي كتب على عجل في ظل مرحلة سياسية في غاية التشنج والتوتر
والخطورة لكنهم يدركون ايضا ان اي تغيير في البنية الدستورية التي توافقوا عليها يحتاج الى توافق سياسي لايتم الا عبر
وحدة سياسية بحدودها الدنيا بينهم في مجلس النواب تنتهي الى اقرار تلك التعديلات المقترحة ، لكن ان يتم الحديث عن التغيير واختيار
صيغ بعيدة عن توافق الحد الادنى كصيغة حكومة الاغلبية السياسية فهو كلام سياسي للدعاية الانتخابية لا يعتد به ! .
المفارقة الاكثر ذهولا هو ان الاخوة في العملية السياسية يدركون استحالة تحقيق مثل هذا الهدف في ظل واقع سياسي مرير في العراق
لكنهم ماضون في الاستجابة لواقع العناد السياسي الذي انتهوا اليه وكأن المسألة مثلما كانت ايام المعارضة العراقية واحة من
الخلافات التي تنتهي عادة الى انهيار الصيغة في مؤتمر او نهاية حزينة للتحالف تعود بعده المعارضة العراقية الى مكاتبها
وبيوتها لتشتغل بالآليات القديمة وحكايات ابي جهل اللئيمة ! .
لا يمكن تأسيس حالة سليمة في السياسة او الحكم او ادارة البلد او ادارة معركة تنمية وتطوير وتحديث او القيام بخطوة ما في
اطار ادارة الدولة بالصيغ الرجراجة والتعددية العشوائية التي عليها المسألة السياسية وهي تشبه بيوت العشوائيات في الكمالية
ومنطقة الكفاءات في ضواحي العاصمة وهو شيء لو استمرت الدولة العراقية على منواله فسيتحول البلد
في المرحلة المقبلة الى مقاطعات اكثر تخلفا من رواندا والصومال ! .
ان العراق الحالي وبالضغوط الامنية والعسكرية المحلية والاقليمية التي تستهدف تجربته الديمقراطية الناشئة بحاجة الى قاعدة
من الرجال الذين يمتازون بالحكمة والتوازن والاريحية الفكرية والسياسية المنفتحة على الخير وليس على الشر والتآمر وبحاجة
الى مشروع وطني يلتقي عند مصباته كل الذين يؤمنون بالعراق الجديد ..
العراق الذي انتهى الى الديمقراطية نظاما والى الهوية العراقية وطنا لجميع العراقيين .
ان قوة الضغط الكبيرة التي يواجهها البلد تستلزم وجود نظام وطني يدير البلاد وهو يملك كل اسباب القوة السياسية عبر وحدة
الفريق السياسي على الحدود والسيادة والثروة ومستقبل السلطة العراقية ومصداقية مهمة لدى الذي يتصدى لامر السلطات التنفيذية
والتشريعية ورئاسة الجمهورية، كما تستلزم حزما في لين لجهة التعاطي مع المسألة الوطنية وما تنطوي عليه من صعود ونزول
بحكم الطبيعة الانسانية للتعاطي مع قضايا البلاد .
ما نراه هو عكس المسألة التي نتحدث عنها فلا حزم في لين ولا قرارات حازمة في مواجهة الفساد والمفسدين وليس هنالك
من ضابط لإيقاع المسألة الامنية التي تزعج الناس وتسبب هذا الارق والقلق الدائمين في كل يوم وليت الامر يتوقف عند
هذا النزيف المستمر للدم والجهود بل هنالك محدلة تفرم المخلصين واصحاب المشاريع الوطنية الجادة وهنالك من
يطارد الكفاءات العراقية في الاعلام والسياسة على انجازها وشغلها بالوشاية والدعاية والتحريض وكأنه يوفر البيئة
الخصبة لقتلها وتدميرها لصالح مشروع العشوائيات السياسية في البلد .
اذا استمر البلد يتخبط في هذه المفارقات والعشوائيات فلا امل بالانتقال الى الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة
والتنمية والاقتصاد القوي والسيادة الوطنية الحقيقية والسلم الاهلي والحرية الاجتماعية والعدالة والحرية .
المصدر / شـبكة الإعــــلام العراقــــــي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♣ مقالات سياسية : مُفارقـات عراقيّــــــــة !!! ♣
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: