البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 راجعين إليكِ يا موصل!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5347
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: راجعين إليكِ يا موصل!    الإثنين 04 أغسطس 2014, 10:26 pm


راجعين إليكِ يا موصل!
لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد من أجل الموصل : لقاء صلاة وتأمّل وتبادل خبرات  
(31 تموز – 2 آب 2014)
نظمت الشبيبة الكاثوليكية في بغداد لقاءً ثلاثيَّ الأيام، تضمّن برنامجًا حافلاً بالصلاة والتأمل وتبادل خبرات عايشَها مسيحيون وسط آلام ومآسي وعنف متواصل وتهجير واضطهاد مبرمَج ضدّ مسيحيين ومكوّنات أقلية وشعب كامل. هذه المآسي متواصلة منذ غزو العراق في 2003، ومتطوّرة في المنهج الجديد وما آلت إليه مؤخرًا بعد السماح الدوليّ السافر لمجاميع إرهابية مسلّحة متشدّدة باستباحة أرض الأنبياء ومراقد الأولياء وكنائس وأديرة وجوامع ومعابد، وآخرُها تهجير مسيحيّي الموصل. كلُّ هذا وذاك، عائدٌ في أسبابه، إلى  الفوضى الخلاّقة التي أتى بها الغازي الأمريكي ومعه قساة الرقاب من دول مجاورة وإقليمية، والتي اأشعلت منذ البداية، صراعًا طائفيًّا مقيتًا عشقهُ سياسيّو العراق بعد الغزو وتشبثوا به وما زالوا حتى وقوع خرابه، بموجب الأجندة المرسومة.
في اليوم الثاني للقاء، قدّم عددٌ من الحضور شهادتَهم الشخصية، وكان لي الشرف أن أكون أوّلَ المتحدّثين. ولاعتقادي بأهمية ما طرحتُه من خبرة شخصية، فقد ارتأيتُ نشرَه من أجل تعميم الفائدة. وهذا هو النص الكامل للخلاصة التي تقدّمتُ بها في هذا اللقاء الشبابي المتميّز، علمًا أن اليوم الثالث والأخير، شهدَ قداسًا أقامه غبطة البطريرك لويس ساكو بحضور جمع غفير من المؤمنين.

نص الخبرة الشخصية
-   الإنسان وليدُ يومِه... ولكنّه لا يمكنُه نسيان ماضيه وماضي المجتمع الذي يعيش فيه... إلاّ أن الاعتماد على الماضي وحده والتشبث به بدون منطق الحياة لا ينفع، لأنه يجعل الشخص يراوح في مكانه ويحدّ من تنويره وتطلّعاته المشروعة.
-   الخبرة الإيمانية التي نقدّمها، إن لمْ تمتزج بخبرة حياة يومية، ستكون ناقصة وغير فاعلة.
-   كلنا نستطيع أن نصلّي في بيوتنا ونشهد لإيماننا، ولكن من دون امتزاج هذا كلّه بتقديم فكر مستنير وشهادة حياة ناطقة بما يحدث حوالينا وحول معالجات لمشاكلنا وصعوباتنا والهدف من اضطهادنا علنًا وبالسرّ، فإن ذلك يبقى في حدود تخدير المؤمنين والعجز عن تقديم معالجات جذرية ومفيدة وفاعلة.
-   اليوم تتزايد الضغوط على المسيحيين في العراق وفي المنطقة بحسب أجندة منهجية يتمّ تطبيقُها من قبل دول عظمى وأخرى متعاونة وراعية، معتمدةً على عملاء وأدوات يمهدون السبيل سواءً بالسكوت والتغاضي عمّا يجري أو بتقديم الدعم اللوجستيّ عبر حواضن مشبوهة، بعضٌ منها مشاركٌ في سياسة البلد وقيادته.
-   هذا المخطّط، بات معلومًا، والجميع يتحدّث عنه علنًا، لأنّ الصورة اتضحت والعوامل عُرفت والدوافع كُشفت. الدول الاستعمارية الجديدة منها والقديمة ومَن يرتمي تحت أجنحتها، وبصورة أوضح، أقصد أميركا وبريطانيا ودول غربية محسوبة ظلمًا على المسيحية وعبر أدوات إقليمية في تركيا وقطر والسعودية ودول خليجية أخرى، تدعم المشروع الأمريكي – البريطاني - الإسرائيلي المشبوه الذي يرمي لتفريغ الشرق الأوسط من المسيحية.
-   لكنّ المسيحية ليست وليدة اليوم ولم تأتي من فبركات وترّهات خالية القيمة الاجتماعية والأخلاقية والإيمانية.
-   كنيسة المسيح مبنية على صخرة إيمانية قوية وقويمة، قادرة على التعامل مع مثل هذه الأقدار ومع الاضطهادات " سيضطهدكم العالم وستُسلّمون إلى المجامع والمحافل ويُعتدى عليكم، ومَن يصبر فذاك يخلص"، هذا ما حذّرَنا منه المسيح.
-   بولس الرسول، اضطهد المسيح والمسيحيين، وبأعجوبة ربّانية، تحول من شاول قاسي القلب ومضطهد إلى بولس، رسول الأمم ومبشّر، فدى نفسه عن ربّه الذي هداه. وإليه يعود الفضل الأكبر في بواكير التبشير. وهو أيضًا اضطُهد وعُذّب وصُلب من أجل المسيح وكنيسته. لذا فإنّ مفهوم الاضطهاد قائم في المسيحية منذ نشأتها قبل أكثر من ألفي عام.
-   شعارُ المسيحية هو المحبة. لكنّه لا يعني أبدًا التخاذل وطأطأة الرأس لكلّ مَن هبَّ ودبّ ويريد تقويض مبادئها واستغلال طيبة المنتمين إليها.
-   سادت المسيحية بطرق سلميّة وليس بالسيف، بل بقوّة الروح الذي دفع الرسل وتلاميذهم للبشارة في بلدان العالم وشعوبها حيث بلغت البشارة أقاصي المسكونة، بفعل الروح القدس الذي كان معها يرافق بنيها وبناتها... هل سيتخلّى عنّا اليوم؟ هذه مخاوف وأسئلة تُطرح من قبلنا جميعًا، لأنّنا ضعافٌ في الإيمان. "مَن كان له إيمانٌ بقدر حبّة الخردل، لاستطاع نقل الجبال من مكانها".
-   الكنيسة، أمُ رؤومٌ كالوطن الذي يبسط جناحيه لأبنائه. هي مؤسسة تجمعُ أبناءَها تحت كنفها ولا تفرّطُ بهم... وإن فعلَ ذلك بعضُ قادتها في غفوة من الزمن وفي حالة ضعفٍ، فذلك ليس مقياسًا، لأنّ الأصحّاء والمؤمنين الصادقين يجتمعون مع عريس الكنيسة، ليسَ بتقرّبهم من جسد الرب ودمه، بل في حياتهم اليومية التفصيلية، ذلك أنّ المسيحي يعيش شهادة حياة مسيحية تتخذ من المحبة واحترام الآخر المختلف سلوكًا يوميًا من غير رتوش. هذه أحلاقُنا التي نختلف ونتميّز بها عن دين الغير.
-   أمّا ما حدثَ بالأمس ويحدث لنا اليوم، فدعونا نبحث معًا في الأسباب والحيثيات لنصل إلى درس بل إلى دروس مفيدة لليوم وللغد.

كنيسة سيدة النجاة شهيدة وشاهدة
-   الجريمة الكبرى التي قصمت ظهر المسيحية كانت في حادثة كنيسة سيدة النجاة في 31 تشرين أول 2010. هذه المأساة زعزعت ثقة المؤمنين بانعدام فرض العيش وسط مجتمع بدأ يتحول لمجتمع يتسم بثقافة الموت والعنف اليوميّ لأسباب طائفية، ليس لنا فيها ناقة ولا جمل.
-   حادثة سيدة النجاة تمثل لنا شهادة قديمة حديثة، قرأنا وشهدنا فصولاً منها منذ نشأة المسيحية في الاضطهاد والقتل والتهجير.
-   صليبُنا ثقيل، على عسر المأساة، وقد ازداد ثقلُها بعد الحادثة المشؤومة، ليصل في أحداث الموصل وما حواليها أشدَّ ما عاناه المسيحيون في العراق، ربّما يوازيه ما عانوه في سوريا الشقيقة.
-   في تلك الحادثة فقدنا أعزّاءَ لنا، 45 شهيدًا بينهم كاهنان شابّان، كما كنتُ أنا وغيري شهودًا بل مشاريع شهادة فيها حين كنّا تحت رحمة عصابة متطرّفة حاقدة.
-   لا أنسى مشهد ذلك الشاب زميلكم في الشبيبة، أيوب، المضرَّج بدمائه في غرفة السكرستيّا وهو يصلّي سبحة الوردية حتى نهايتها ويرسم إشارة الصليب بعد نهاية كلّ سرّ للوردية، حينما انقطعت أنفاسُه ونال الشهادة. كنتُ حريصًا أنا وابني اليافع سقيَه بالماء المتيسّر حتى نفاذه بسبب انكسار الإناء المبرّد. هذا إيمانُنا وهذه شهادتُنا نحن المسيحيين، لا نقبل غير المسيحية دينًا، وغير يسوع ربًّا.
-   منذ التغيير المأساوي في 2003، تعرّضت أكثر من 60 كنيسة ودير ومؤسسة ومؤمنين إلى أعمال عنف وتفجير وخطف وقتل. لكنّ في كلّ تلك الجرائم، صمد المسيحيون وبقيت الكنائس مفتوحة للصلاة والعبادة، بالرغم من هجرانها من البعض لأسباب لا نريد الدخول في تفاصيلها.
-   لكنّ سقوط الموصل، مدينة نينوى العظيمة بهذه الطريقة وما تبعها من تهجير قسريّ بسبب الاختلاف في الدّين، فهذا أمرٌ جديد في بلادنا. لأول مرّة في تاريخ الموصل تخلو الكنائس وتفرغ الأديرة من المسيحيين. حتى التتار والمغول، لم يفعلوا ما فعلته العصابات المتشدّدة.

واقعٌ ما بعده مهادنة
-   بدءًا أقول، كفانا مجاملات وطأطأة رؤوس للغريب والمستغلّ والمتاجر بحقوقنا وبهويتنا وبشعارنا في المحبة. كفانا تصديق مَن لا يصدُقُ معنا ويريد اجتثاثنا.
-   بعد سقوط الموصل والاعتداءات السافرة على عدد من بلداتنا، سمعنا واطّلعنا على نداءات خجولة وبيانات استنكار وإدانة... هذه جميعًا ليست كافية وهي بالتالي غير مجزية إزاء تهديدٍ قائمٍ بفقدان الهوية. وتعلمون ما المقصود بالهوية أي تغييب الكيان وقتل الروح والجسد معًا، وبالتالي تفريغ كنائس وبلدات وقرى من مواطنين أصلاء متجذّرين في الأرض منذ البشارة الأولى على أيدي مار توما الرسول وتلميذيه أدّي وماري. وكنيسة كوخي في قطيسفون شاهدة على أصالة المسيحية في العراق.
-   حتى قرار بعض الدول، ولا سيّما الأوربية منها، المتعاطفة خجلاً مع مأساتنا، حين أبدت استعدادها لتسهيل هجرة مسيحيّي الموصل وتوطينهم على أراضيها، لا يبدو لنا حلاًّ فاعلاً ومجديًا. قد يكون حلاً مؤقتًا، إلاّ أنه يفتح أبواب الشكوك بتواطؤها ومشاركتها بطريقة أو بأخرى بمخطَّط تفريغ العراق والشرق من المسيحية والمسيحيين.
-   الحلّ يكمن بقطع مصادر العنف والتشدّد والعنف القادم من الخارج والتي تشترك بها دول عظمى وإقليمية. بهذا تتعزّز المسيحية عندما يحترم المختلفُ معنا خيارَنا بالإيمان المسيحي ويقبلُنا كما نحن في إطار دولة المواطنة والعدل والحرّية الفكرية والدينية والاجتماعية.
-   تاريخُنا المسيحي في العراق يقارب الألفي عام، وربّما تاريخُ هويتنا السريانية – الآرامية أبعد من ذلك بكثير، يعود لحضارات سادت في نينوى وكالح وخورسباد وراسن والحضر وما سواها.
-    نحن اليوم بحاجة إلى أفعال واقعية لصيانة هذه الهوية الأصيلة، بحاجة إلى رجال كاريزماتيين شجعان ومتنوّرين على قدر وافٍ من المسؤولية وعلى قدر ضخامة الجريمة التي تُرتكبُ بحقنا. نريد قادة كنسيّين واعين ومتفهّمين للمشكلة وأبعادِها، بل أقول للأزمة الراهنة ونتائجها، رجالاً بحق يقولون "لا" لمَن يتجرّأ ويرتكب أو يحاول مجدّدًا ارتكاب حماقات تريد قلعَنا من أصولِنا وقرانا وتفريغ كنائسنا.
-   نريد اليوم رعاةً حريصين فاعلين على الرعايا، يرعون الخراف والكباش معًا بهمة ولا يغادرونها أو يتركونها فريسة للذئاب الخاطفة، وما أكثرها حين تجتمع علينا!
-    نريد أفعالاً تحدُّ من معاناة المؤمنين وتساهم في تجّذرهم وتقف إلى جانب معاناتهم وإيجاد الحلول الفورية والبعيدة الأمد لمستقبلهم، وليس بتشجيع تهجيرهم وحملهم لترك الوطن وخيانة الوديعة التي أؤتمنوا عليها.
-   لا نقبل أن تتحول كنائسًنا في يومٍ من الأيام إلى متاحف أو قاعات تنفخ هباءً بلا رائحة ولا طعم.
-    الكنيسة ليست حجارة مرصوصة. هي أنا وأنتَ وأنتِ، معاً نعيش إيماننا بالمسيح بقوة الروح وتكاتف المؤمنين جميعًا وعون الرؤساء الروحيّين الذي قبلوا الأمانة وتعهّدوا بالسهر والحنوّ على الرعية والوقوف إلى جانبها للحماية من مكايد الشياطين، وما أكثرهم اليوم!
-   إذا فقدَ المسيحيون وجودَهم وضاعت هويتُهم وسط هذه الإرهاصات الأخيرة، فذلك يعني إنذارًا بالشؤم والاحتضار، وحاشا لكنيسة المسيح أن تحتضر، لأنّها سليمة ومتجدّدة "أرسلْ روحَك فيخلقوا، وتجدّد وجه الأرض".
-   نحن اليوم، أمام أزمة وجود، وهذا يتطلّب رفع الأصوات... صرخة بل صرخات استغاثة.. وما أكثر الصرخات التي رُفعت في هذا الجانب، ولكّن الترهّل في المطالب وعدم الإلحاح بإيجاد مخارج للأزمة والجريمة هي من الأسباب التي جعلت الأعداء يتمادون في غيّهم والدول العظمى تستغلُ طيبةَ المسيحية والمسيحيين ومهادنة رؤسائهم من أجل إعادة جولات الاعتداء بين الفترة والأخرى دون خجل وحياء، ومنها دول تتبجّح بحماية المسيحيين حصرًا وسائر الأقليات.
-   علينا إيجاد أبواب ونوافذ ندخل منها وإليها من أجل الضغط الفعليّ على المجتمع الدوليّ ليجد لنا حلاًّ، كما فعل ذلك مع أزمات كوسوفو وصربيا وتيمور الشرقية وكردستان. ومن حقّنا الدفاع عن أنفسنا مثل غيرنا، إذا غاب الغطاء الوطنيّ وانعدم الاستقرار والأمن والسلم الأهليّ، وليس من المعقول ترك هذه المهمّة للغريب. فهذا مهما كان الحرص الذي يعلنُ عنه والتشدّق بالتعاطف، فإنّه بالتالي سوف لن يراعي في ذلك إلاّ مصالحَه وسيتركُنا وقت الشدّة فريسة للغير وللوحش الكاسر.

مجلس مسيحّي موحّد مستقلّ وشجاع، خيارُنا للمرحلة
-   هل يستكثرون علينا تمتّعنا بحماية دولية ضمن وحدة إدارية أو حكمٍ ذاتيّ كما هي كردستان اليوم؟ ولكن من دون تدخلٍ من الأغراب المرتبطين بأجندات محلية من جيراننا بالمنطقة.
-   توحيد خطابنا السياسيّ في سهل نينوى لساكنيه فقط، ورفض أيّ تدخلات إدارية وسياسية من الإقليم أو غيره، سيزيد فرص حصولنا على هذه الحماية وهذا الاستقلال الجزئيّ، فقط عندما ننتهجُه ضمن وحدة الوطن وليس وفق أجندات التجزئة والتقسيم والتفتيت المطروحة.
-   هذا العمل الجبّار بحاجة لإبراز دور المسيحيين في الولاء للوطن، وهم أكثر من غيرهم أشدّ تعلّقًا بالأرض والماء والهواء، وبشهادة الجميع.
-    هناك قادة وزعماء وناشطون دوليون مؤمنون بقضايا مواطنيهم، تمكنوا من طرق أبواب المنظمة الدولية والحكومات بشجاعة يُحسدون عليها، واستصرخوا الضمير الإنساني وحصلوا على مبتغاهم. هل لنا أن نشهد قريبًا مثل هذه الاستغاثة والصرخة المدوّية؟
-   لماذا سقطت الموصل؟ لماذا استبيحت نينوى يونان؟ هل من أجل تأديب ساكنيها ثانية؟ إن كان كذلك، فلنجلس بالمسوح والرماد ونطلب من ربّ العباد أن يغفرَ لنا ويعيننا على الخروج من فم الحوت الطاغي، هذا الحيوان الكاسر الجديد المتمثل بعصابات داعش السلفية والجهادية الجديدة التي كادت تغزو العالم، فيما الدول العظمى تتفرّج على المأساة التي جلبتها أياديها الينا.
-   الرياء الذي يبرز هنا وهناك بحجة حماية المسيحيين، هو الذي يعمّق مبتغى التمتّع بهذه الحقوق.
-   حتّى إعلامُنا ليس موفقًا في طرح المشكلة والأزمة، بل إنه لا يرتقي إلى مستوى الجريمة المنهجية بحق الشعب المسيحي. وهو لم يثبت تحرَّره من عقدة الولاء لأولياء النعم وكيل المديح والإطراء والإشادة بشخوص هذا أو ذاك من المدّعين بالدفاع عن حقوقنا التي تراجعت من سيّء إلى أسوأ. نأسفُ أن يستغلّنا بعض هؤلاء الأدعياء بوسائل وطرق مشوّهة لا تمتُّ لأخلاقنا المسيحية والإيمانية.
-   لماذا تهمل بعض وسائل الإعلام وعدد من المواقع الالكترونية التابعة للمكوّن المسيحي بالذات، المستقلّين من ذوي الأفكار المستنيرة والمتفتّحة والصادقة التي تنشد البناء والتنمية وتستطيع المساهمة في رسم مستقبل واعد ومستقرّ للمسيحيين؟ فولاءُ هؤلاء المتنوّرين الشجعان، ليس إلاّ للوطن وللمكوّن المسيحيّ وليس لغيرهما.
-   أقول، حتى كردستان التي آوت وتأوي المسيحيين مشكورة، ليست بعيدة عن تفاقم الأزمة وعن مخطّط التهجير والتقسيم لأسباب قومية وتوسيعية بحتة، وإلاّ لكانت واجهت العصابات قبل دخولها الموصل.
-   بالمحصّلة، آن الأوان للإسراع بتشكيل مجلس مسيحيّ سياسيّ موحّد في خطابه وكلمته وقراراته التي لا ينبغي أن تحيد عن الرؤية الشاملة للكنيسة، دون أنّ يحاول البعض جرّ الرؤساء الروحيّين إلى لعبة المصالح السياسية التنظيمية والمادية. علينا إبقاءُ دورهم مرجعيًا محترَمًا في إطار الاستشارات التي تراعي المصلحة العليا لعموم مسيحيّي العراق وشعبه على أساس المواطنة والكفاءة وبعيدًا عن سفاهات المحاصصة التي تتعمّق يومًا بعد آخر، بالرغم من انتقادها من الجميع على السواء.
-   أليوم إمّا أن نكون أو لا نكون. وعلى هذا الأساس ينبغي أن نعمل جميعًا. فالبركة فيكم أيها الشباب الواعي. تمسكوا بالحيادية في تقدير الأشياء والنظر إلى الأحداث التي ينبغي أن تقرأوها بروية وبهداية الروح، وبالإيمان الممزوج بالرجاء والأمل.
-   تيقنوا ونحنُ معكم، أنه بالإيمان وعيش رسالة الإنجيل، كما يجب، استطاعت المسيحية قهرَ العالم.
-   أمّا الواقع الجغرافيّ والديمغرافيّ الراهن، فلن يغلبَ حقائق التاريخ أو يتمكّن منها.
-   المسيحيون لهم تاريخ ولهم جغرافيا... هم قلبُ الشرق وأساسُه وبناتُه وهم الأصلاءُ فيه. فإذا فقد الشرق هذا القلب سوف يتوقف نبضُه ويضمحلّ مع الزمن.
-   لنا أملٌ ولنا رجاء. كلاهما لم يموتا، حتى لو شكّك البعض في ذلك. واليوم نؤكد سويّةً اعتمادنا عليهما معًا.
-   الحمدُ لله أننا ما زلنا نحتفظ بشيءٍ من سمات هذا الإيمان وهذا الرجاء وهذا الأمل، وهي كفيلة بإنقاذنا وانتشالنا من المأساة والمصير الذي يحيطُ بنا ويهدّدً هويتَنا ووجودَنا.
-   دعاؤُنا من الرب يسوع أن ينجينا من محنتنا بجاه والدته التي حفظت الموصل من تدمير موجات الجوج والماجوج قبل قرونٍ خلت، ولكنها لم تتدخل هذه المرّة. لماذا؟ إسألوها، إذا شئتُم.
-   أخيرًا، لنردّد معًا: راجعين إليكِ ياموصل.. راجعين إليكِ ياموصل.. راجعين إليكِ ياموصل..


لويس إقليمس
بغداد، في 1 آب 2014
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: راجعين إليكِ يا موصل!    الثلاثاء 04 نوفمبر 2014, 10:36 pm




بعــون ربنا يسوع المسيح ستبدّد الغيوم السّوداء عن سماء موصل الحبيبـة ؛

ويندثر تنظيم داعش الإرهابي المُجــــرم ؛ والى غير رجعــة ؛ ويرجع مواطنيها اليهـــــا ؛

للعيش بســـــــلام وأمــــان كالسّــــبق ! .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مسعود هرمز النوفلي
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 606
تاريخ التسجيل : 12/03/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: راجعين إليكِ يا موصل!    الأربعاء 05 نوفمبر 2014, 7:56 am

راجعين إليكِ ياموصل. c305 . راجعين إليكِ ياموصل c305 .. راجعين إليكِ ياموصل..c305


نعم       نعم     نعم      بعون الله




شكراً للموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
راجعين إليكِ يا موصل!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى اخبار كرمليس ( كرملش ) وقرى وبلدات شعبنا في العراق Forum news krmlis (krmelsh) & our towns & villages-
انتقل الى: