البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 كيف نستشرف المستقبل لبناء نهضة عربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: كيف نستشرف المستقبل لبناء نهضة عربية    الأربعاء 24 سبتمبر 2014, 3:01 am

كيف نستشرف المستقبل لبناء نهضة عربية





كيف نستشرف المستقبل لبناء نهضة عربية مشاركون في ندوة 'الدراسات المستقبلية في الوطن العربي' يكشفون أهمية استشراف المستقبل في المنطقة ويؤكدون على ضرورة الإصلاح المجتمعي. العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]وائل بن فرج [نُشر في 24/09/2014، العدد: 9689، ص(7)] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الحرية والكرامة مطلبان أساسيان لتحقيق نهضة الشعوب العربية
عديدة هي المشكلات التي لا سبيل إلى مواجهتها والوقوف على نتائجها دون دفع الدراسات المستقبلية وتفعيل آليات الاستشراف؛ فهل استعد العالم العربي لعصر ما بعد النفط، أو عصر شح المياه أو عصر خطط التقسيم والتفتيت الجغراسياسية؟ سؤال حاولت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو) طرحة من زوايا متعددة قصد إيجاد إجابة عليه.
أكّد عبدالله حمد محارب، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو)، في كلمته التي افتتح بها، أمس الأول، أشغال ندوة دولية بعنوان “الدراسات المستقبلية في الوطن العربي: الحال والمآل”، انتظمت بتونس العاصمة (بلد المقر)، بحضور ثلّة من الخبراء الدوليين والعرب في مجال الاستشراف ودراسة المستقبل، على “أنّ الألسكو بدأت مرحلة التنظير إلى مرحلة العمل الملموس كي تنتقل من مؤسسة تنظّر للتطوير إلى مؤسسة تمارس العمل الميداني الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض، وتقترب من حاجات الدول الأعضاء وكذلك عامّة الجمهور في الوطن العربي”.
وأوضح محارب أن هذه النقلة النوعية التي تسعى المنظمة إلى القيام بها، لا يمكن لها أن تتمّ سوى عن طريق الاعتناء بالدراسات المستقبلية وخاصة الاستشراف الاستراتيجي الذي يتجاوز السؤال التقليدي للمستقبليات “ماذا يمكن أن يحدث؟” ليركّز على السؤالين “من أنا؟” و”ماذا يمكن أن أفعل؟”، ومن ثمّة على السؤالين “ماذا سأفعل؟” وكيف أفعله؟”.
الندوة التي أشار المدير العام للألسكو إلى أنها ستكون أشبه بورشة عمل بين متخصّصين في الاستشراف لاقتراح خطوات عملية تمكن المنظمة من توطين ثقافة التخطيط بعيد المدى في الوطن العربي، جاءت نتاج وعي بأنّ الوعي بالمستقبل مسألة ثقافية ويعدّ العمل على استشرافه قضية علمية.

كيف ستهتم الألسكو بالاستشراف؟

في إطار سعيها إلى تقديم يد العون للباحثين وتأسيس شراكات فعالة مع الدول والمؤسسات الساعية إلى النهوض بمجال الاستشراف وقراءة المستقبل، أكّدت الألسكو، على لسان مديرها العام، أنها مستعدّة للاستجابة إلى ما يمكن أن يصدر عن هذه الندوة من مقرّرات من خلال:
* توسيع مجال اختصاص مرصد التربية بالمنظمة ليشمل كافة قطاعات عمل المنظمة ويستضيف قاعدة البيانات التي يحتاج إليها الباحثون في مجال الدراسات المستقبلية. * إنشاء موقع على شبكة الإنترنت أو إضافة حقل إلى موقع المنظمة يختصّ بمسألة الاستشراف.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] عبدالله حمد محارب: الألسكو تسعى إلى الانتقال من مؤسسة تنظّر للتطوير إلى مؤسسة تمارس العمل

* تكليف مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة بإنجاز القاموس الخاص بمصطلحات الدراسات المستقبلية.
* تكليف معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة بإنشاء قسم للدراسات المستقبلية يتولّى تكوين الباحثين والمحلّلين من كافة الأقطار العربية، تهيئة لتأسيس أقسام متخصصة في الجامعات العربية.
* تكليف المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف التابع للمنظمة بالإشراف على تعريب أهم المراجع في مجال الاستشراف.
* تفعيل وحدة الدراسات الاستشرافية المدرجة في الهيكل التنظيمي للمنظمة.

أين تكمن أهمية الاستشراف؟

في إطار الحديث عن أهمية الاستشراف وعلاقته الجدلية بمسألة التقدم والازدهار، قالت حياة قطاط القرمازي، مديرة إدارة الثقافة بالمنظمة، في تصريح لـ”العرب”: “إنّ البلدان المتقدمة، هي متقدمة بفعل استشرافها للمستقبل وبالتالي إيجاد الآليات الكفيلة للتعامل مع الحاضر كي تحفظ مصالحها في الآتي”.
وأشارت إلى “أنّ الألسكو عمدت إلى إيلاء هذا الموضوع أهمية قصوى نظرا لإيمانها العميق بأنه لا مجال لتقدم المجتمعات والبلدان العربية ولحاقها بركب البلدان الغربية إلاّ من بوابة الاستشراف والاهتمام اللازم بدراسة المستقبل قصد إيجاد الحلول للعديد من المشاكل العالقة والأخرى التي بدأت بصدد التشكل”.
وفي سياق متصل، أكّدت القرمازي على “أنّ الاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة من أجل إرساء قاعدة بيانات شاملة تُعنى بمسألة الاستشراف، وكذلك توحيد الجهود والسعي إلى إنشاء مركز عربي شامل للدراسات المستقبلية، من شأنهما أن يحدّا قليلا من عمق الهوة القائمة بين المجتمعات العربية والغربية”.
وشدّدت على ضرورة أن يشمل الاستشراف جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وأن يتم التعويل على نتائجه العلمية الدقيقة لوضع المخططات التي من شأنها أن تحقق التنمية وتحمي البلدان العربية من حالة الفوضى التي أصبحت تحفّ بها نتيجة ليأس شبابها الذي يعاني تبعات المخططات التنموية الفاشلة التي لم تحقق له الحد الادنى من العيش الكريم في الكثير من البلدان مما دفعه نحو التطرف والتشدد”.

ماهو أثر غياب الاستشراف؟
في ما يتعلق بموضع الدول العربية من مسألة الاستشراف ومدى تعويلها على هذه الآلية للتخطيط للمستقبل، أوضح الخبير نادر فرجاني، في ورقته التي عرضها في اليوم الأول من أشغال هذه الندوة التي تختتم فعالياتها اليوم الأربعاء، “أنّ الوطن العربي يمر بفترة مدّ تحرّري، منذ نهايات العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد عقود من الحكم التسلطي، أنتجت تراكما هائلا من القهر والإفقار وضعف الاستقلال الوطني”.
مسار نهضة إنسانية عربية يمر بـ ◄ ضمان الحرية والحكم الديمقراطي الصالح
◄ إقامة مجتمع المعرفة
◄ إقامة تنمية إنسانية مستقلة ◄ إحداث إصلاح جذري في البنى المجتمعية


وأشار إلى “أنّ هذا المد التحرري العربي يتوخى في النهاية نيل غايات الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”. غير أنه شدّد في معرض حديثه، على “أنّ هذا التوق نحو مستقبل أفضل لا يمكن له أن يتم دون عمليات استشراف علمية تنطلق من قراءة اللحظة التاريخية الراهنة الحبلى بإمكان قيام قطيعة تاريخية مع تراكم قرون من التخلف والانحطاط، من أجل إعادة النظر والاستبصار بصفة جذرية”.
وهذا المدّ لا يمكن أن يحقّق أهدافه التي يطمح لها، حسب فرجاني، إلاّ من خلال قيام ترتيبات للحكم الديمقراطي السليم على الصعيد العربي وإرساء بنية قانونية ومؤسسية إقليمية يمكن أن تحمل مثل هذا المشروع التاريخي.
في جميع الحالات يظهر أنّ غياب المعرفة المعمقة بما يجري وبما يجب أن يحدث للإسراع بنيل غايات المد التحرري العربي، كان من بين الأسباب الرئيسية للتعثّر المُلاحظ على مسار هذه البلدان العربية التي قامت فيها انتفاضات شعبية تاقت نحو مستقبل أفضل.
لكن ورغم التعثّر البادي في جميع بلدان المد التحرري العربي والقاضي بتعذر التحول إلى الحكم الديمقراطي السليم فيها، والدال على أنّ الموجة الأولى من المدّ كسرت في بلدان المدّ الرئيسية على صخور الاستبداد والفساد، يزعم الفرجاني أنّ الشعوب ستنتصر في موجات تالية وتنال غاية الحرية، متضمنة الحكم الديمقراطي السليم، والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، لكن ذلك يظلّ رهين امتلاكها لرؤية رصينة متكاملة تعمد إلى قراءة الواقع والوقوف على ثغرات التاريخ من أجل الاستشراف للمستقبل”.

ماهية شروط لنهضة الإنسان العربي؟
يمر المسار الرئيسي لتبلور نهضة إنسانية في الوطن العربي، حسب الباحث نادر فرجاني، عبر ثلاث بوابات أساسية هي: * أولا، ضمان الحرية والحكم الديمقراطي الصالح، بالمعنى الشامل الممتدّ من حماية حرية الفرد إلى حرية الوطن، وإقامة نسق الحكم الديمقراطي الصالح الذي تستلزمه صيانة الحرية وضمان اطّراد التمتّع بها في عموم الوطن العربي، يعدّ البوابة الرئيسية الأولى لقيام نهضة إنسانية في ربوع الوطن العربي.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] حياة قطاط القرمازي: البلدان المتقدمة، هي ناهضة بفعل استشرافها للمستقبل

* ثانيا، إقامة مجتمع المعرفة، الذي يعدّ البوابة الرئيسية الثانية لمسار نهضة إنسانية في الوطن العربي. إذ يجب على المجتمعات أن تنتظم حول مبدأ اكتساب المعرفة، نشرا وإنتاجا، في جميع مجالات النشاط البشري.
وفي مجال التنمية الإنتاجية على وجه الخصوص، يعني هذا التوجه إقامة نمط إنتاج المعرفة في المجتمعات العربية في سياق التنمية الإنسانية المستقلة، بديلا لنمط استهداف الريع السائد حاليا، ما يعني مواكبة الوطن العربي للطور الأحدث من مسيرة تقدّم البشرية، وفيه المعرفة هي أساس القيمة. وبناء عليه يرى فرجاني، أنّ رؤية مجتمع المعرفة تتضمن ضمان تعزيز وسائل نشر المعرفة وإنتاجها.
* ثالثا، إقامة التنمية الإنسانية المستقلة وإحداث إصلاح جذري في البنى المجتمعية، إذ من شأن ذلك أن يُمثّل ضمانة إصحاح المجتمعات العربية من حقبة الرأسمالية المنفلتة التي تزاوجت مع السلطة السياسية في سياق استشراء الاحتكار والفساد، منتجة تراكم مزيج من الفقر والقهر الذي مثل الحافز الموضوعي للانتفاضات الشعبية الأخيرة. ويتكامل مع هذا المسعى الخيّر إصلاح تلك البنى المجتمعية التي هي من صنع البشر، في الاقتصاد والاجتماع والسياسة، والتي بيّنت إصدارات تقرير “التنمية الإنسانية العربية”، إعاقتها لمشروع نهضة إنسانية في الوطن العربي، مما يتطلّب إصلاحا مجتمعيا، شاملا وعميقا، مع إعطاء أولوية مستحقّة لإصلاح البنى السياسية في البلدان العربية التي خلُصت إصدارات تقرير “التنمية الإنسانية العربية” المتتالية إلى اعتبارها المعوق الأهم لقيام نهضة إنسانية في الوطن العربي. خلاصة القول، عمد المشاركون في ندوة “الدراسات المستقبلية في الوطن العربي: الحال والمآل” التي انتظمت برعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إلى تسليط الضوء على أهمية استشراف المستقبل في الوطن العربي، مؤكدين على ضرورة بذل جهود أكبر لإبراز أهم جوانب الإصلاح المجتمعي المنشود، التي من شأنها بتضافرها مع عمليات إصلاح سياسي واسع وعميق، أن تكون قاطرة لمسيرة النهضة في عموم الوطن العربي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نستشرف المستقبل لبناء نهضة عربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: