البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 وفــاء عبـدالســلام عـارف.. تـروي ذكريـاتـــها مع والـدهـــا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: وفــاء عبـدالســلام عـارف.. تـروي ذكريـاتـــها مع والـدهـــا    الثلاثاء 30 سبتمبر 2014, 2:17 am

وفــاء عبـدالســلام عـارف.. تـروي ذكريـاتـــها مع والـدهـــا





وفــاء عبـدالســلام عـارف.. تـروي ذكريـاتـــها مع والـدهـــا




روتْ وفاء كريمة المرحوم عبدالسلام عارف لقناة العربية في 8 ايار 2007جزءا من ذكرياتها عن والدها في حوار ممتع تناول سيرة والدها ومما جاء فيه : «كنت طفلة عندما دبت حركة غير عادية في محيط منزلنا في بلدة جلولاء بمحافظة ديالى شمالي بغداد, لم أكن اعرف ان العائلة على موعد مع ضيف من طراز خاص, كان ذلك مطلع عام 1958، وكانت المفاجأة عندما رأيت الملك الشاب الوسيم فيصل الثاني وبصحبته الامير عبد الإله ورئيس الوزراء نوري السعيد يدخلون بوابة منزلنا ويستقبلهم والدي, الذي كان ضابطاً في الجيش, بالترحاب».
وتتابع «لم أكن وقتها مهتمة بسبب الزيارة, لكن المهم انني رأيت الملك وجهاً لوجه في بيتنا, وفي هذا ما يدفعني للمباهاة بين اقراني».

وتضيف ان تلك كانت المرة الاولى والأخيرة التي رأيت فيها الملك فيصل الثاني, لان الضباط الاحرار, ومن ضمنهم والدي, قاموا بالاطاحة بحكمه في الرابع عشر من تموز يوليو 1958.
الزعيم ... عمو كريم
وتتذكر وفاء أن لغة المخاطبة بينها وبين الزعيم عبد الكريم قاسم كانت «عمو كريم»، فالضابط الشاب المتحمس كان دائم التردد على منزل العائلة, وكثيراً ما كان والدها يغلق ابواب الغرفة جيداً حين يأتيه قاسم ومجموعة الضباط, ويمنع افراد اسرته من الاقتراب حتى لا يتسرب الحوار الى مسامعهم.
وتضيف أن العلاقة بين الطرفين ظلت طيبة في السنة الاولى للثورة, لكن اعتقال والدها والحكم عليه بالاعدام في محكمة المهداوي, باعد بين قاسم وعائلة عارف.
لكن ما جرى في فجر احد أيام خريف 1962 على اهميته, لم يعد مياه العلاقة الى مجاريها, ففي الساعة الرابعة من فجر ذلك اليوم «حضر الزعيم عبد الكريم قاسم الى منزلنا في منطقة ابو غريب وبصحبته والدي, حيث تم اطلاق سراحه في تلك الليلة, لحظتها خاطبت الزعيم قائلة لماذا حرمتنا من والدي, فابتسم وقال ها انا أعيده لكم, واذا لم تصمتي سأعيده الى السجن»، كما تروي وفاء.
وتتذكر وفاء ان كلامها القاسي مع الزعيم دفع والدتها الى صفعها أمامه, ولم يعترض, رغم انها لم تكن تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.
في القصر الجمهوري
وكان يوم الثامن من شباط فبراير 1963، يوماً حاسماً في حياة وفاء عبد السلام عارف واسرتها, حيث تمت الاطاحة بالزعيم عبد الكريم قاسم, واعلن والدها نفسه رئيساً للجمهورية. كانت العائلة وقتها تسكن حي الاعظمية, ولم يقم الرئيس بنقل عائلته الى القصر الجمهوري, وكل ما فعله في تلك المرحلة انه كان يستضيفهم لبضعة ايام, ثم يعيدهم الى منزلهم في الاعظمية.
وتقول وفاء «انشغالات والدي دفعته الى استئجار بيت قريب من القصر الجمهوري, لنسكن فيه, وكان البيت يعود لعائلة الظفيري, وبقيت العائلة في هذا البيت المستأجر حتى وفاة والدي في نيسان ابريل 1966».
تزوجت وفاء من ابن عمها, عندما كان والدها رئيساً للجمهورية, وتقول ان حفل زفافها كان حفلاً عادياً جداً, لم يحضره أي مسؤول في الدولة في ذلك الوقت. وتحت ضغط عماتها قام والدها باهدائها بعض المصاغ الذهبي, ظلت تحتفظ به كذكرى, الى ان تمت سرقته عندما دوهم منزلها في بغداد بعد الاحتلال. كما أنها تعرضت الى محاولة اغتيال, بعد ان تم اغتيال شقيقتها رجاء, في عملية تؤكد أنها تمت لأسباب سياسية.
وبعد زواجها انتقلت للعيش في منزل عمها في حي الاعظمية, الا انها, باعتبارها كبرى بنات الرئيس, لم تقطع علاقتها بالقصر الجمهوري, وان اضطرت للتفرغ لزوجها الذي كان يعمل طياراً في سلاح الجو العراقي.
وتقول وفاء ان والدها بريء من دم عبد الكريم قاسم, وان محكمة عسكرية عقدت على عجل في قاعة الشعب قرب وزارة الدفاع هي التي حكمت عليه بالاعدام.
وتضيف ان والدها قتل بحادث طائرة مدبر, وان جهات محلية واقليمية ودولية تقف وراء ما اسمته عملية الاغتيال.
الرئيس عمي
وتقول وفاء «في غمرة انشغالنا بالحزن على رحيل والدي تم اختيار عمي عبد الرحمن عارف لرئاسة الجمهورية, وهو اختيار لم يكن موفقاً, فلو كان اخي احمد في سن تؤهله لتحمل المسؤولية لما نازعه عليها احد». وتضيف «طوال فترة حكم عمي عبد الرحمن كنا في الظل, اذ اعتقدنا ان واحداً من شروط اختياره للمنصب هو سكوته على عملية اغتيال الرئيس عبد السلام عارف».
وتتابع «في تلك المرحلة شكوت للرئيس جمال عبد الناصر على تصرفات عمي الرئيس, وقد عاتبه كثيراً, لكنني وافراد عائلتي, لم نشعر باي علاقة طيبة مع عمي طوال فترة رئاسته للجمهورية».
البكر رئيساً
وعن الرئيس أحمد حسن البكر، تقول وفاء « اعتقدنا ان وصوله الى رئاسة الجمهورية بعد تموز يوليو 1968، حين اطاح بحكم عمي عبد الرحمن عارف, سيسهم في اعادة الاعتبار للعائلة. فهذا الضابط البعثي كان شريك والدي في الكثير من عناوين تلك المرحلة, وقد تسلم رئاسة الوزراء في بداية حكم والدي للعراق وكان دائم التردد على منزلنا, بل يكاد يكون اكثر الضباط والمسؤولين العراقيين في تلك المرحلة قرباً من العائلة».
وتضيف: «رغم الرسائل العديدة التي وجهناها للرئيس, الا اننا لم نتسلم اي رد عليها. وكانت المفاجأة ان حكومة الرئيس البكر قامت بمصادرة سيارة «نصر» التي اهداها الرئيس عبد الناصر لوالدي, وقام والدي باهدائها لي, بحجة انها هدية للدولة العراقية. كما تم اعتقال زوجي في تلك المرحلة. لذلك قررنا اللجوء الى مصر, والعيش في كنف الرئيس عبد الناصر, حيث كانت شقيقتي رجاء تقيم ايضاً في القاهرة. علاقتي بالرئيس البكر كانت علاقة طيبة وايجابية, في مطلع الستينيات, وعندما اصبح رئيساً للجمهورية لم تعد تربطنا به اي علاقة, ولم نلتق ابداً».
صدام ... الزمن المختلف
وتقول وفاء عارف عن صدام حسين : «كان الرئيس صدام هو الوحيد الذي زارنا في بيت العائلة, وكان دائم الاطمئنان على والدتي واشقائي, ولم يذكر اسم والدي الا سبقه بكلمة المرحوم.
وتضيف: «التقيته عدة مرات, ووجهت نقداً لاذعاً لبعض سياسات الحكومة, وكان يستمع الي باهتمام, وقد عرض علي مواقع رسمية في الدولة فاعتذرت. لقد أكرمنا, وعاملتنا حكومته كعائلة رئيس جمهورية سابق, واوعز لمستشاريه باستقبالي وسماع وجهة نظري في اي وقت اشاء».
وتتابع: «ورغم ان والدتي وشقيقي يقيمون في دولة الامارات العربية المتحدة, الا ان صدام كان دائم الاطمئنان عليهم. واتذكر موقفه عندما قتل شقيقي محمد الذي كان عسكرياً في الحرب العراقية - الايرانية.
الرئيس صدام هو اكثر حكام العراق الذين التقيتهم وتعاملت معهم, ولي ذكريات ومواقف عديدة معه, وقد عاملني وعائلتي بما يليق وعائلة رئيس جمهورية سابق».
عبد الناصر .. الحنون
وأخيرا تقول: زاد شعوري باليتم بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر, فقد حضننا وتعامل معنا كأفراد اسرته, بل وصل الحد ان طلب منا ان نقيم معه في منزله. كانت علاقة طيبة تربطني بزوجته وابنه عبد الحكيم فيما كانت علاقة شقيقتي رجاء طيبة مع بناته. في احدى المرات طلب مني الرئيس عبد الناصر التحدث باللهجة العراقية, فقد كان يحبها, وكنت انظر اليه كوالدي, وقد تعامل معنا تماماً على هذا الاساس. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وفــاء عبـدالســلام عـارف.. تـروي ذكريـاتـــها مع والـدهـــا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: