البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مشعل التمو ومشروع سوري لم يكتمل بعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9464
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مشعل التمو ومشروع سوري لم يكتمل بعد    الأحد 26 أكتوبر 2014, 8:30 pm

مشعل التمو ومشروع سوري لم يكتمل بعد
تأييد القيادي الكردي السوري للثورة جعله في مرمى نيران التهديدات قبل اغتياله، آمن بمبدأ 'لا حل لمشكلات الكرد قبل حل مشكلات كل السوريين'.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عمار ديوب [نُشر في 26/10/2014، العدد: 9719، ص(7)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كردي رأى المستقبل ففجّروا رأسه برصاصة
ضاق ذرعاً بمشاريع سياسية محدودة، تعمل على التمايز القومي لا على التشارك الوطني. هو ابن هذه الأحزاب السياسية، يعرف أنها هامشية في تمثيل الكرد، ويعلم أن ما يحصل في العراق وسوريا وتركيا، يتطلب رؤية نظرية وسياسية أكثر واقعية وأكثر استجابة للواقع.
هو الشهيد مشعل التمو الذي اغتيل في السابع من أكتوبر عام 2011. أطلق مشعل ورفاقه تياراً سياسياً جديداً (تيار المستقبل)، أرادوه غير منغلق على أيديولوجية محددة، وإن كان يستقى جل أفكاره من اللبرلة كأيديولوجيا وكسياسات اقتصادية وسياسية؛ أي حلموا بدولة جديدة، يتمثل فيها كل السوريين كرداً وعربا، ضمن دولة أساسها المواطنة، حيث تنتهي فيها الانقسامات القومية، والطائفية وسواها. تيار المستقبل هذا، كان منفتحاً على كافة القوى السياسية، وانتسب إليه كثير من المتضررين منها، ولم يكن يمانع وجود أفراد من تلك القوى فيه.
تأسس عام 2005، أي بعد عام من انتفاضة الكرد في القامشلي، والتي مثلت حينها انفجاراً صدفياً متعلقاً بمشكلة في لعبة لكرة القدم، ولكنه نتاج احتقان متراكم، ومثل رفضاً كاملاً لسياسات النظام وسياسات القوى الكردية ذاتها، والتي كانت تعمل ضمن دائرة المسموح به، أي بما لا يخرج عما يريده النظام الأمني. تلك القوى كانت أقرب إلى أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والتي هي واجهة لتحكم حزب البعث ومن ورائه تتحكم الأجهزة الأمنية بكل الحياة السياسية والدولة كذلك.

العراق يلقي ظلاله

في تلك الانتفاضة عام 2004 ظهر تأثّر السوريين بالمعنى القومي بالحدث العراقي، حيث الكرد يتقدمون نحو طموحهم القومي والعرب يخسرون تباعاً؛ فالنظام العراقي سقط بينما أحزاب مسعود البارزاني وجلال الطالباني أصبحت جزءاً من السلطة المركزية. العرب مع سقوط النظام العراقي 2003 شعروا بضعفٍ شديد وبخروج دولة أساسية من المعادلات الإقليمية. تجلى الأمر في سوريا بتشنج متصاعد وخاصة بين عرب المنطقة الشرقية وكردها، فكانت تلك الانتفاضة، والتي قمعها النظام بعنف شديد، ولم تجد صدىً لها في المدن السورية، وفي هذا يَنتقد الكرد العرب، متجاهلين أن تلك الانتفاضة كانت في السياق العراقي وإن كانت بسبب مظلومية سياسية واقتصادية واجتماعية وقومية سورية.
الأحزاب الكردية سارعت حينها وبسبب انغلاق احتمال التطور نحو الداخل السوري، إلى تدارك الأمر والاستجابة للضغط الأمني، وهذا بعكس الشباب الكرد، الذين سقط منه قرابة أربعين شاباً، ولا يعني هذا أن هؤلاء الشباب ليس منهم منتسبون إلى تلك الأحزاب. نقصد أن للشباب دينامية مختلفة في الحركة، وأرادوها انتفاضة تنهي كل أشكال الحرمان، ولكن، ونظرا إلى أن سوريا لم تكن مؤهلة لانتفاضة واسعة ولأنها كانت محض محلية، استطاع النظام السيطرة عليها.
اقتباس :
تأسس تيار المستقبل بزعامة مشعل التمو في العام 2005، أي بعد عام من انتفاضة الكرد في القامشلي، ومثل رفضا كاملا لسياسات النظام وسياسات القوى الكردية ذاتها، والتي كانت تعمل ضمن دائرة المسموح به، أي بما لا يخرج عما يريده النظام الأمني

مع الأطياف السورية

فهم مشعل التمو ورفاقه، أن لا خيار للكرد إلا الانضواء ضمن تحالفات واسعة مع بقية القوى السياسية السورية، وإنّ حل مشكلات الكرد غير ممكن دون حل مشكلات كل السوريين. أرادوا إنهاء حالة التبعية لمسعود البارزاني أو جلال الطالباني وكذلك إنهاء تصوير الكرد السوريين وكأنهم مجرد خزان مقاتلين لحزب العمال الكردستاني في تركيا، وقد فاق عدد شهداء ذلك الحزب من السوريين الخمسة آلاف؛ وتبين لتيار المستقبل أن ذلك يتم بما يناسب النظام السوري وذلك للضغط على الحكومات التركية فقط، في إطار التوازنات الإقليمية. وأن لا إمكانية لتحقيق انتصارات كردية عبر العمل العسكري.
اندفع تيار المستقبل ومع بدء نشوء تكتل جديد وهو إعلان دمشق، عام 2005 للتقارب معه، وكان تيار مشعل وبعض الأحزاب الكردية قد تقاربت مع المعارضة. ومنذ عام ألفين أطلق مع آخرين لجان إحياء المجتمع المدني، وأسس مشعل وسياسيون كرد أول منتدى سياسي “جلادات بدرخان الثقافي” في مدينة القامشلي في عام 2000 حينما انتشرت المنتديات في سوريا، وحينما فتح النظام ثغرة في سيطرته الأمنية أثناء انتقال السلطة، ولكن تبين لاحقاً أنها فخ للتعرف على كافة الناشطين الفاعلين السوريين، وهو ما حدث، وحينها سجنت قيادات من تلك اللجان.
في العام 2008 اعتقل مشعل التمو، وكان واضحاً للنظام أنه أصبح خارج سياق قيادات الكرد التقليدية، فكان لا بد من عقابه، ووجهت له التهم المعتادة للسياسيين السوريين، كإضعاف الشعور القومي، والانتساب إلى جمعية سرية بقصد قلب كيان الدولة، والانتماء إلى جمعية ذات طابع دولي، وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية، وحكم عليه بالإعدام، وخفف إلى السجن المؤبد، ثم صدر حكم جديد بستة سنوات، ثم خفف مجدداً إلى ثلاث، وفي حزيران 2011 أطلق سراحه.

من السجن إلى الثورة

أيّد مشعل وهو في سجن عدرا الثورة السورية. وحينما أطلق سراحه أعلن فوراً الانضواء فيها، ودعا الشباب الكرد للتضامن مع المدن السورية، وهم كانوا مؤيدين لها بعكس مشيئة الأحزاب. وحينما دعا النظام الأحزاب الكردية للتباحث معها، رفض اللقاء، وفضل البقاء ضمن صفوف الثورة الشعبية، وبالرغم من توافقه مع بقية الأحزاب الكردية على تمايز الشعب الكردي وأنه يعيش على أرضه التاريخية، وسوى ذلك، فإن مشعل رفض كل ابتعاد عن الثورة أو الاشتراط عليها بالإعلان المسبق عن موقع الكرد في النظام القادم كقومية ثانية وتغيير اسم الجمهورية وإنهاء القرارات السابقة بحق الكرد، ولم يلتفت إلى النقاش الفاسد بأن العرب لم يقفوا مع الكرد بانتفاضتهم عام 2004، فلماذا نقف معهم الآن؛ هذا كان في صلب تفكير القوى الكردية؛ النظام الذي يعرف بالضبط حاجات الكرد إلى تجنيس غير المجنّسين، وقضايا أخرى، اندفع لإعطاء الجنسية وكانت هذه بمثابة رشوة سياسية. رفض مشعل وتيار المستقبل ذلك، واعتبر أن الثورة هي من ستنصف الكرد وليس التوافق مع النظام وعلى حساب دماء بقية السوريين.
هذا الميل للثورة لمشعل ولرفاقه؛ جعله في فوهة النيران، فجاءته تهديدات كثيرة بالتصفية، إلى أن تمّ اغتياله، واتُهم يومها حزب الاتحاد الديمقراطي بقيادة صالح مسلم، وهناك من اتهم النظام. ولكن لم يجر تحقيق جدّي، ولا أحد يعرف حتى اللحظة من القاتل. ومنذ لحظة إطلاق سراحه، شارك بمؤتمر الإنقاذ الوطني، وكان عضواً بالمجلس الوطني. ويعرف عنه أنه كان يجاهر برأيه النقدي للنظام وللقوى الكردية، وقبل استشهاده انتهج العمل السري، لكثرة التهديدات بالتصفية، ولكن القرار بذلك كان قد أصدر ونفّذ. ربما السؤال هنا لماذا تمت تصفيته بالمعنى السياسي؟
اقتباس :
فهم مشعل التمو ورفاقه، أن لا خيار للكرد إلا الانضواء ضمن تحالفات واسعة مع بقية القوى السياسية السورية، وأن حل مشكلات الكرد غير ممكن دون حل مشكلات كل السوريين. أرادوا إنهاء حالة التبعية لمسعود البارزاني أو جلال الطالباني

من قتل مشعل التمو؟

هذا السؤال، نفهمه من خلال تطورات القوى السياسية، ودور حزب الاتحاد الديمقراطي لاحقاً؛ فمشعل كان جزءاً من تيار سياسي وشعبي، رافض لكل نزعة تمايزية عن الثورة السورية، بينما كانت القوى الكردية، سواء التي انضوت في المجلس الوطني الكردي أو حزب صالح مسلم، لديها حسابات سياسية، وحالها يشبه المجلس الوطني السوري ولاحقاً الائتلاف وهيئة التنسيق، أي الاستفادة من الثورة الشعبية، وإقامة كل أشكال الصلات بما يوصل تلك القوى إلى سدة الحكم، وتكون هي جزءا من أي حكومة قادمة؛ مشعل والتيار الشعبي في الثورة، كان تفكيره منصباً على كيفية تطويره الثورة، ورغم أنه كان عضوا في المجلس الوطني، وشارك في الكثير من الفعاليات السياسية العامة، فإنه كان منشغلاً بكيفية نجاح الثورة وتطوير ممارساتها. هذا كان سببا خلافيا كبيرا مع الاتحاد الديمقراطي كأقوى الأحزاب الكردية بصفة خاصة.
مع اشتداد الثورة، كان لا بد من تفتيتها، فعمل النظام على الانسحاب من المناطق التي يمثل فيها الأكراد أكثرية لصالح حزب الاتحاد الديمقراطي، والذي فرض بدوره سلطته بقوة السلاح، ولاحقاً أنشأ إدارة ذاتية، دعمته في ذلك هيئة التنسيق، وكأنه بذلك يقدم تجربة متقدمة في الثورة. النظام لم ينسحب بشكل كامل، ولم تحدث بينه وبين هذا الحزب أي صدامات، وهو ما يشير إلى التنسيق الكامل بينهما. القوات التي سحبها من هناك، تم نقلها لتصفية الثورة في حلب والدير وسواها، وهذا ما خلق هوة واسعة بين فصائل الجيش الحر وبين قوات الـ”بي كي كي”، بل وحدثت مناوشات بين الكرد والعرب بسبب ذلك في أكثر من منطقة. أخطر ما في مشروع الإدارة الذاتية، أنها أدارت الظهر كليا لأهداف الثورة، وقدمت نفسها وكأنها مشروع لا علاقة له بسوريا، وهذا ما أخاف الحكومة التركية، وهنا بدأت تركيا تدعم الفصائل التي تعادي هذا الحزب وهذه التجربة بأكملها، ولم يدرك الحزب خطورة ما يقوم به، بل وخاض خصاماً كبيراً مع مسعود البارزاني، الذي يعقد تحالفاً مع المجلس الوطني الكردي، ومع الحكومة التركية، وبالرغم من التنبيه المستمر لهذا الحزب من كافة هذه الأطراف، فإنه أصر على التفرد بالسيطرة والتنسيق مع النظام.

الكيان الكردي في سوريا

في الشهر الأخير كان الصدام الأخطر، حيث هاجم داعش، التنظيم الإرهابي، مدينة عين عرب-كوباني بعد أن استولى على الرقة والدير، وبالرغم من شن طائرات التحالف الدولي عليه ضربات جوية مستمرة، فإنه يتقدم فيها، وكان قد سيطر على أكثر من 300 قرية أغلبيتها من الأكراد. في هذه المعركة وقفت مع الكرد فصائل عربية، وهناك تضامن واسع من بقية السوريين، ولكن تركيا تراقب المشهد والأميركان لا يكثفون ضرباتهم، ولم يتقدم النظام لإنقاذ تلك البلدة والقرى المحيطة بها؛ وقد أوضحت تركيا موقفها بدقة لصالح مسلم قائلة وعبر الإعلام: ألغوا الإدارة الذاتية وفكوا كل صلة مع النظام ونسقوا مع الجيش الحر، وسنوقف تقدم داعش. هذا لم يحدث، والمدينة قد تسقط.
الاستنتاج هنا أن الكرد في سوريا لا يسمح لهم لا عددهم ولا توزعهم الجغرافي ولا الدول الإقليمية، وعدا عن بقية قوميات سوريا، بتشكيل كيان قابل للتطور نحو حكم ذاتي أو تفكير بما بعد الحدود كما فعل صالح مسلم، فهذا سيتيح التواصل لاحقاً مع أكراد العراق وتركيا، وبالتالي الممكن الوحيد العمل ضمن سوريا لكل السوريين، ووفق أسس المواطنة وبما لا يلغي التمايز القومي الكردي، ويحدد حقوق الكرد بحقوق مميزة كذلك في إطار الحق بالتعليم والثقافة باللغة الأصلية، وببعض الحقوق السياسية ولكن ضمن ما لا يتناقض مع أسس المواطنة.
إن تدخل التحالف الدولي لأسباب تخصه، وموقف تركيا من الثورة منذ أربعة أعوام والساعي إلى تحكيم الإخوان المسلمين في الحكم، وشكل تدخل الدول العربية في الثورة ضمن الصراع الإقليمي مع إيران ومنع الثورة من التمدد نحو شعوبهم، كلها أمور توضح ضرورة أن ينضوي ثائرو سوريا في مشروع سياسي وطني عام، يجمع العرب والكرد. وبالتالي فإن أخطأ الكرد في تمييز أنفسهم عن الثورة وعن السوريين، فإن السوريين كذلك وتحديداً العرب منهم أخطأوا حينما لم ينتبهوا إلى معاناة الكرد القديمة، ولم يقدموا لهم تطمينات محددة لجهة الموقف من وجود الكرد في سوريا، فهل هم قومية أم أقلية كبيرة، وهل سيتغير اسم الجمهورية إلى سوريا فقط، وهل سيتم التخلي عن كل السياسات القومية القديمة ضدهم؛ وما عقّد العلاقة مع الأحزاب الكردية طرحهم رؤية عامة تفيد بتمايزهم الكامل عن سوريا وفي هذا يلتقي حزب صالح مسلم وبقية الأحزاب، وهذا بعكس الاتجاه العام للكرد والذي مثله الشباب المنضوي في الثورة وتيار المستقبل.
ولكننا، وإن حددنا بعض النقاط الإشكالية بين الأحزاب الكردية والعربية بما يخص مستقبل سوريا، فإن عدم تحديد القضايا المختلف عليها والمتفق حولها، كان سبباً للافتراق، وسبباً لإضعاف الثورة، ولتكريس الجهادية وسمح للنظام بإنقاذ نفسه، وأتى بالتدخل العسكري الامبريالي، والذي حدد أهداف عملياته بما يناسب السياسة الخاصة به. الكرد والعرب السوريون؛ نظاماً ومعارضةً هم من سمح بكل أشكال التدخل الخارجي، وتدمير جزء كبير من سوريا.
دون شك أن السبب الرئيسي لكل ما يحدث في سوريا وتدخل التحالف الامبريالي هو النظام؛ فالطغاة يأتون بالغزاة وفق الكواكبي، ولكن كل سياسات المعارضة تتحمل قسطاً في ذلك. الآن يقع على الكرد والعرب وبقية القوميات البحث عن شكل الدولة القادم في سوريا، وبما يحفظ للجميع حقوقهم، ووفق أسس المواطنة، واعتبار سوريا بلدا نهائيا للجميع ضمن الأفق الحالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشعل التمو ومشروع سوري لم يكتمل بعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: