البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل ثمة أمل في العراق ؟ الدكتور سعد ناجي جواد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37595
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل ثمة أمل في العراق ؟ الدكتور سعد ناجي جواد   الخميس 15 يوليو 2010, 3:52 am

هل ثمة أمل في العراق ؟
د. سعد ناجي جواد


7/15/2010

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما يجري في العراق لابد وأن يؤرق أبناءه الغيارى ومواطنيه الصالحين وكل الشرفاء في العالم. وما جرى في العراق منذ عام 2003، وفي الحقيقة منذ عام 1990، عندما فرضت العقوبات اللا إنسانية على شعب العراق وأودت بحياة أكثر من مليون ونصف المليون نسمة من أبنائه الأبرياء، لابد وان يُشعِر بالخجل وتأنيب الضمير كل من ساهم في فرض هذه العقوبات او في تسهيل وتسويغ عملية الأحتلال ومساندتها والتعاون مع منفذيها. ولكن وكما عودنا اصحاب مثل هذه المواقف ان احساسهم بفظاعة ما يرتكبونه ضعيف نتيجة لضعف شعورهم الوطني وضعف فهمهم للتاريخ الذي لم يكن في يوم من الأيام بالمتسامح مع كل من خان بلده او ساهم في تسهيل احتلاله من قبل قوة اجنبية غازية.
بعد سبع سنوات وثلاثة أشهر من الأحتلال لا يزال العراقيون يعيشون حياة مأساوية بكل المعايير. ولايزال الهم الرئيس للادارة الأمريكية هو كيفية الخروج من العراق بأقل خسائر مع ابقاء نفوذ كاف فيه يؤمن مصالحها الاستراتيجية الهادفة الى أبقائه بلدا ضعيفا غير مهدد للكيان الصهيوني، والاقتصادية التي تبقي الاتفاقيات النفطية غير متأثرة بهذا الخروج. ولايزال الهم الرئيس للقيادات السياسية المشاركة في العملية السياسية هو كيفية الامساك بالحكم او الوصول اليه ومن ثم الاستئثار به. وما بين هذه الاهداف والاستراتيجيات الأنانية والضيقة والمصلحية يُطحن المواطن العراقي وتُطحن حقوقه. هذا المواطن الذي يعيش دون كهرباء او ماء نقي او أية خدمات أخرى، ناهيك عن انعدام ألأمن والأمان وانتشار الفساد بأبشع صوره وبطريقة غير مسبوقة. هذه الصورة هي التي خلقت اليأس عند الغالبية العظمى من العراقيين الذين يشعرون يوميا بأنه لا توجد بارقة أمل في بلادهم على المستوى المنظور. الا أن ما جرى في الأسابيع الماضية أعاد نوع من ألأمل لدى البعض. ثمة خبران لم يتم ابرازهما في الأعلام كثيرا، الأول يتضمن رفض أعضاء كتلة التغيير (كوران) الكردية في برلمان أقليم كردستان، والتي يرأسها السيد نوشروان مصطفى، المبالغ المالية الكبيرة التي خصصها برلمانهم للأعضاء لشراء سيارات خاصة بهم. بالاضافة الى مواقف أخرى ذات نفس ديمقراطي ومحترم لحقوق الانسان مارسوها في داخل البرلمان نفسه. والثاني يتعلق بإصرار قيادات عمال النفط في العراق على موقفهم الرافض لتبديد الثروة النفطية وتدمير الاقتصاد العراقي لصالح الشركات الأجنبية.
بتاريخ 19/5/2010 أرسل اعضاء كتلة التغيير والبالغ عددهم 25 عضوا في برلمان كردستان العراق رسالة برقم 269 اعربوا فيها عن رفضهم التام تسلم المنحة البالغة قيمتها 48 مليون دينار لكل عضو لشراء سيارات خاصة لكل منهم وعلى حساب ميزانية البرلمان، وعدم قبولهم ادخالها في حساباتهم المصرفية لأسباب كثيرة 'في مقدمتها أن تخصيص المبلغ المذكور لا يندرج ضمن الحقوق الخاصة بالبرلمانيين، بل هو حق عام لمواطني كردستان الذين هم الأصحاب الحقيقيون للمال العام، ونظرا لأن مواطني الأقليم لم يقرروا ذلك وأن المبلغ يفوق الخمسة مليارات وثلاثمئة وثمان وعشرين مليون دينار فان هذا التصرف يعتبر هدرا للأموال العامة. كما نعتقد أن الرواتب والامتيازات المخصصة لأعضاء البرلمان تكفي لتلبية مصاريف عوائلهم، الى جانب تمكينهم من شراء سيارات خاصة بهم'. وشاركهم في هذا الموقف ممثلو بعض الكتل الاسلامية في نفس البرلمان. واذا ماعدنا الى نتائج الانتخابات العراقية سنجد ان 11 عضوا من كتلة التغيير والكتل الاسلامية الكردية قد نجحت في الوصول الى البرلمان ألعراقي، والأمل أن تقف هذه الكتل نفس الموقف في البرلمان العراقي الجديد كي تسجل الخطوة الأولى في وقف الفساد المستشري في جسد الدولة العراقية. واذا ما حَذت بعض الكتل او الشخصيات العربية التي نجحت في الوصول الى البرلمان ايضا حذو خطوة كتلة التغيير فان الأمل سيزداد في ان ينجح البرلمان الجديد في اعطاء نموذج نزيه في الدولة العراقية. صحيح جدا أن عدد أعضاء هذه الكتلة صغير جدا بالنسبة لمجموع الأعضاء (325 عضوا)، ألا أن هذا الموقف سيكون ذا دلالة أولا وبالتاكيد سيشجع آخرين ويحفز فيهم النفس الوطني، أو هكذا نأمل.
من ناحية أخرى فان إصرار النقابيين الوطنيين حسن جمعة عواد الأسدي، رئيس أتحاد نقابات النفط، وفالح عبود عمارة، نائب رئيس المجلس المركزي للأتحاد نفسه، على موقفهم الرافض للأتفاقات النفطية التي تعقدها وزارة النفط العراقية والتي أعتبروها مبددة للثروة الوطنية واعادة الاستثمارات الأجنبية الى سابق عهدها ما قبل التأميم ومدمرة للاقتصاد العراقي، الأمر الذى حدا بوزير النفط الى أحالتهم الى المحاكم بتهمة الأضرار بالاقتصاد العراقي وإفشاء أسرار دوائر شركة نفط الجنوب والتصريح الى وكالات الأعلام الإخبارية وغيرها من التهم القمعية التي تهدف الى كم الأفواه وشل النقابات المستقلة وتمرير الصفقات والفساد المالي والأقتصادي وبيع النفط العراقي لمصالح فردية وفئوية ضيقة وعلى حساب مصالح الشعب وثروات الأجيال القادمة. كما أن موقف هذين النقابيين الوطنيين حفز اعضاء آخرين في نقابات الموانئ والسكك والكهرباء الى التحرك والمساندة. أن هذا الموقف الثابت، وعلى الرغم من ضعف امكانياته أمام امكانيات الحكومة العراقية والأهم الحكومة الأمريكية المستفيدة الأكبر من هذه الاتفاقات، لابد ان يكون فاتحة خير للمنظمات المهنية المستقلة والشريفة للوقوف بوجه موجة الفساد العاتية.
لهذين الموقفين مستقبل كبير اذا ما استمرا وتطورا، لينيرا شمعة أمل في طريق تخليص العراق من جزء من معاناته لسنين طويلة مؤلمة. أمل في الشعب العراقي وابنائه المخلصين في الوقوف بوجه الاحتلال ومؤيديه والراغبين في استمراره كي يبقوا على مناصبهم وامتيازاتهم.
' اكاديمي من العراق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل ثمة أمل في العراق ؟ الدكتور سعد ناجي جواد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: