البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حشود من الحب والذكريات للجيش العراقي : عبد الرزاق عبد الواحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حشود من الحب والذكريات للجيش العراقي : عبد الرزاق عبد الواحد   الخميس 13 نوفمبر 2014, 11:18 pm

حشود من الحب والذكريات للجيش العراقي
– November 11, 2014

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ذكرياتي 19
 عبدالرزاق عبد الواحد
ليلتها حكيت للجمهور هذه الحكاية : قلت ألقيت قصيدتي سلاماً  التي تبدأ هكذا :
كبرنا فصار الموت لعبتنا الكبرى
                                 فلا تعذلينا إنهَّا لغةٌ أخرى
ولاتعذلينا كلَّ حيًّ له مدَىً
                                  وأما مدانا فالرصاص به أدرى
كلَّ ماأخشاه , وانا أسهر لأكتب هذه الذكريات كلَّ ليلةٍ حتى الصباح , أخشى أن أكّرر حديثي أولاً لُبعد الزمان ..
 وثانياً بكبر الجهد الذي أبذله وأنا أسهر كلَّ ليلةٍ حتى الرابعة صباحاً !ولتداخل الاحداث وتراكمها .
ذهبت ذات مساء إلى فاتحة المرحوم القائد الكبير عبد الجبار شنشل . كانت قاعة الفاتحة غاصة بمشاهير العراقيين , كان معي الصديق الأعز من العزيز كفاح قصاب باشي .. هو المحتار الأول بوضعي .. وصلت معه بسيارته واستقبلتني القاعة استقبالاً منقطع النظير .. قبيل نهاية جلسة اليوم الثالث والأخير طلبت أن ألقي قصيدة فيها .. سألوني هل قصيدة جديدة في الفقيد ؟ قلت لا هي قصيدة للجيش العراقي , ولأنه أبرز أعلامه فهي تعنيه . وقدموني فألقيت قصيدتي الشهيرة : حشودٌ من الحب والذكريات :
القصيدة كتبت عام 1973في تصوير زحف الدبابات العراقية وهي تزحف على سرفها لتدفع اليهود عن أبواب دمشق :
بلى , كلُّ ذي قولةٍ قالها
                                 وكلُّ أفي قيلةٍ مالها
وكلُّ طموَحٍ جموَحِ الخيال
                                      أيتَحَققْ لهُ جولةٌ جالها
وما بدَّ لتّ حالةٌ  حالها
                                       ولا قبلَ عن شهقةٍ : ياَلها
إلى أن طلعتَ فضجَّ العراق
                                       وزُلزِت الأرضُ زلزالَها
بَلى نحن أدرى بهوُج الفرات
                               إذا سيَّل الغيظُ سيّالها
بلى نحن أدرى بهامِ النّخيل
                                 إذا هزّت الريُح أحمالها
بلى نحن أدرى بهَول العـــراق
                                    إذا ندبتْ حرَّةٌ خالَها
إذا أشعلتْ رملةٌ آلهَا
                                  وأخرجت الأرض ُ أثقالَها
أجفلت النفسُ إجفالَها
                                وأنكرت الأمُّ أطفالَها
وقفنا بأوساطهِا لانَيم
                                 وكنّا عليها , وكنّا لهَا  !
ألستَ الذي لم يدَعْ رايةً
                              من المجدَ إلاّ تغنَّى لَها
فأنبتَها حبثُ  لا تستطيع
                             اكنُّ الخيانةِ إنزالَها
وأنت َ الذي زعزعَ الراسيات
                                       بتشرين في صولةٍ صالَها
زحفتَ لها بجبال الحديد
                               حتوفاً تأبَّيتَ إمهالَها
لياليَ كانت شوارعُ بغداد
                                تُحصي إلى الفجرِ ارتالَها
وأبوابُ أبياتهِا المُشرَعات
                             إلى الفجر تنَطرُ أطفالَها
وأنتَ تغالبُ مُرَّ الدقائقِ
                          تجري , فتستبقُ سَيّالَها
تكاد بكَ السُّرفُ المرُعدات
                           تُقطّعُ مِ الغيظِ أوصالَها
وخضتَ بها , لم تقفْ لَحظةً
                            ولا راودَ النَّومُ أبطالَها
وكانت دمشقُ , دمشقَ الُعلا
                              تِلمُّ من  الرّعبِ أذيالَها
فأنَبتَّ ساقيكَ للركّبَتَين
                               وأقبلتَ بالَّروحِ إقبالَها
وماهو إلا … دارَ النهار
                           فكانُ جبينُكَ تمثالَها !
إلى الأن والشامُ تهدي إليك
                              شَذى زهرةٍ كنتَ شَتَالَها
مَنعتَ بها الكبرياء التي
                              أرادَ الرَّعاديُد إذلالَها
أذكر أنني حين ألقيتها في وقتها , كان علي عقله عرسان رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا حاضراً . قال : إمسحُ البيتين الأخيرين منها وسأنشرها في دمشق , فرفضت  !
منذ مرضت وانا أسهر كلُّ ليلةٍ أكتب فيها حتى الصباح كتبتٌ ذكرياتي مع أصدقائي من الأدباء والفنانين … كتبت ذكرياتي مع طلابي ومع أساتذتي , وبألتفاته ذكيّة عجيبه سألني أعزّ أصدقائي كفاح قصاب باشي  ـ أبو رؤوف ـ : هل فكّرت أن تكتب ذكرياتك عن نفسك ؟! …
وها أنا أفعل ! كتبت حتى الأن 178 صفحة , ومايزال لديَّ أضعافها!
الساعة الآن تجاوزت الثالثة صباحاً , وأنا ماأزال مستيقظاً
أكتب .. وسأبقى كذلك حتى الساعة الرابعة فأبدأ بإعداد فطوري , ويكون جاهزاً في حدود الخامسة . أتناول العلاج , ثم أتناول الفطور , وأعود إلى فراشي محاولاً النوم , وفي الغالب لا أنام بل ابقى مستيقظاً أكتب حتى يحين موعد الذهاب إلى مقهى فوانيس *!
* مقهى فوانيس مقهىً في شارع الجاردنز في عمان تعوّد العراقيون أن يلتقوا فيه كلَّ يوم , وأول من بدأ الجلوس فيه منهم الشاعر حميد سعيد
أعظم حدث في حياتي ولكنه لم يحدث !/
وأعظم قصيدة كتبتها ولكنها لم تنُشر !
  ……….. ولم تنُشد  !!!
سأؤجل كل ذكرياتي لأسجل هذه الذكرى خشية أن تضيع في زحام الذكريات , مدوناً كل وقائعها ولكنني نسيت التواريخ لذا سأشير إليها بأحداثها :
في السنه الثامنة للأحتلال كان ولدي الأصغر سلام قد أستقر في أريزونا والأوسط  ماجد في نيوجرسي  , واغلب ظني أن ماجــــــد لم يكن قد سافر إلى أمريكا بعد .
كنا في بيت سلام في أريزونا أنا وأمه .. في صباح أحد الأيام جاءني والتلفون في يده  .. قال : (بابا .. عليك تلفون من مصر ) إستغربت من يعلم بوجودي هنا , وكيف اهتدوا إليّ؟ !.
قال المتكلّم : (أهنئوك أستاذ , لقد وقع عليك اختيار مصر لتكون أول المكرّمين في أحتفال تكريم العظماء السبعة !) .. ظننت أن المتحدث يكذب عليّ أو يعبث معي , فسألته : ومن الجهة التي ستقوم بالتكريم ؟
قال :_مؤسسة الكلمة ( أتذكر ماهي صفة الكلمة التي قالها ) حسبته يمزح ، فقلت له أرجو أن ترسل لي هذه المعلومات تحريرياً ، ومن هي الهيئة التي قررت هذا التكريم .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي الياسيني
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1227
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
الابراج : القوس
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: حشود من الحب والذكريات للجيش العراقي : عبد الرزاق عبد الواحد   الأربعاء 18 فبراير 2015, 2:07 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حشود من الحب والذكريات للجيش العراقي : عبد الرزاق عبد الواحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: