البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ♫ قصيــدة : يوميّات جــرح فلســطيني ... ♫

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20121
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ♫ قصيــدة : يوميّات جــرح فلســطيني ... ♫   الأحد 16 نوفمبر 2014, 5:18 pm



يوميات جرح فلسطيني :

للشّاعر الفلسطيني / محمود درويش :

- 1 -

نحن في حلٍّ من التذكار

فالكرمل فينا

وعلى أهدابنا عشب الجليل

لا تقولي : ليتنا نركض كالنهر إليها ،

لا تقولي !

نحن في لحم بلادي ... وهي فينا!

- 2 -

لم نكن قبل حزيران كأفراخ الحمام

ولذا ، لم يتفتّت حبنا بين السلاسل

نحن يا أختاه ، من عشرين عام

نحن لا نكتب أشعاراً ،

ولكنا نقاتل

- 3 -

ذلك الظل الذي يسقط في عينيك

شيطان إله

جاء من شهر حزيران

لكي يعصب بالشمس الجباه

إنه لون شهيد

إنه طعم صلاه

إنه يقتل أو يحيي ،

وفي الحالين ! آه !

- 4 -

أوّل الليل على عينيك ، كان

في فؤادي ، قطرةً من آخر الليل الطويل

والذي يجمعنا ، الساعة ، في هذا المكان

شارع العودة

من عصر الذبول .

- 5 -

صوتك الليلة ،

سكينٌ وجرحٌ وضماد

ونعاس جاء من صمت الضحايا

أين أهلي ؟

خرجوا من خيمة المنفى ، وعادوا

مرة أخرى سبايا !

- 6 -

كلمات الحب لم تصدأ ، ولكن الحبيب

واقعٌ في الأسر – يا حبي الذي حمّلني

شرفاتٍ خلعتها الريح ...

أعتاب بيوت

وذنوب .

لم يسع قلبي سوى عينيك ،

في يوم من الأيام ،

والآن اغتنى بالوطن !

- 7 -

وعرفنا ما الذي يجعل صوت القبّرة

خنجراً يلمع في وجه الغزاة

وعرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرة

مهرجاناً ... وبساتين حياة !

- 8 -

عندما كنت تغنين ، رأيت الشرفات

تهجر الجدران

والساحة تمتد إلى خصر الجبل

لم نكن نسمع موسيقى ،

ولا نبصر لون الكلمات

كان في الغرفة مليون بطل !

- 9 -

في دمي ، من وجهه ، صيفٌ

ونبض مستعار .

عدت خجلان إلى البيت ،

فقد خرّ على جرحي ... شهيدا

كان مأوى ليلة الميلاد

كان الانتظار

وأنا أقطف من ذكراه ... عيدا !

- 10 -

الندى والنار عيناه ،

إذا ازددت اقتراباً منه غنّى

وتبخرت على ساعده لحظة صمت ، وصلاه

آه سميه كما شئت شهيدا

غادر الكوخ فتى

ثم أتى ، لما أتى

وجه إله !

- 11 -

هذه الأرض التي تمتصّ جلد الشهداء

تعد الصيف بقمح وكواكب

فاعبديها !

نحن في أحشائها ملح وماء

وعلى أحضانها جرح ... يحارب

- 12 -

دمعتي في الحلق ، يا أخت ،

وفي عينيّ نار

وتحررت من الشكوى على باب الخليفة

كل من ماتوا

ومن سوف يموتون على باب النهار

عانقوني ، صنعوا مني ... قذيفة !

- 13 -

منزل الأحباب مهجور،

ويافا ترجمت حتى النخاع

والتي تبحث عني

لم تجد مني سوى جبهتها

أتركي لي كل هذا الموت ، يا أخت .

أ تركي هذا الضياع

فأنا أضفره نجماً على نكبتها

- 14 -

آه يا جرحي المكابر

وطني ليس حقيبة

وأنا لست مسافر

إنني العاشق ، والأرض حبيبة !

- 15 -

وإذا استرسلت في الذكرى !

نما في جبهتي عشب الندم

وتحسرت على شيئ بعيد

وإذا استسلمت للشوق ،

تبنّيت أساطير العبيد

وأنا آثرت أن أجعل من صوتي حصاة

ومن الصخر نغم !

- 16 -

جبهتي لا تحمل الظل ،

وظلي لا أراه

وأنا أبصق في الجرح الذي

لا يشغل الليل جباه !

خبئي الدمعة للعيد

فلن نبكي سوى من فرح

ولنسمّ الموت في الساحة

عرساً ... وحياه !

- 17 -

وترعرعت على الجرح ، وما قلت لأمي

ما الذي يجعلها في الليل خيمة

أنا ما ضيّعت ينبوعي وعنواني واسمي

ولذا أبصرت في أسمالها

مليون نجمة !

- 18 -

رايتي سوداء ،

والميناء تابوتٌ

وظهري قنطرة

يا خريف العلم المنهار فينا

يا ربيع العالم المولود فينا

زهرتي حمراء ،

والميناء مفتوح ،

وقلبي شجره !

- 19 -

لغتي صوت خريرالماء

في نهر الزوابع

ومرايا الشمس والحنطة

في ساحة حرب

ربما أخطأت في التعبير أحياناً

ولكن كنت – لا أخجل – رائع

عندما استبدلت بالقاموس قلبي !

- 20 -

كان لا بد من الأعداء

كي نعرف أنا توأمان !

كان لا بد من الريح

لكي نسكن جذع السنديان !

ولو أن السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب

ظل طفلاً ضائع الجرح ... جبان .

- 21 -

لك عندي كلمه

لم أقلها بعد ،

فالظل على الشرفة يحتل القمر

وبلادي ملحمة

كنت فيها عازفاً ... صرت وتر!

- 22 -

عالم الآثار مشغول بتحليل الحجارة

إنه يبحث عن عينيه في ردم الأساطير

لكي يثبت أني :

عابر في الدرب لا عينين لي !

لا حرف في سفر الحجارة !

وأنا أزرع أشجاري ، على مهلي ،

وعن حبي أغني !

- 23 -

غيمة الصيف التي ... يحملها ظهر الهزيمة

علّقت نسل السلاطين

على حبل السراب

وأنا المقتول والمولود في ليل الجريمة

هاأنا ازددت التصاقاً ... بالتراب !

- 24 -

آن لي أن أبدل اللفظة بالفعل ، وآن

لي أن أثبت حبي للثرى والقبّرة

فالعصا تفترس القيثار في هذا الزمان

وأنا أصفرّ في المرآة ،

مذ لاحت ورائي شجرة ! .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي الياسيني
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1227
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
الابراج : القوس
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: ♫ قصيــدة : يوميّات جــرح فلســطيني ... ♫   الأربعاء 18 فبراير 2015, 2:07 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♫ قصيــدة : يوميّات جــرح فلســطيني ... ♫
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: