البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  المفكر اللبناني فواز طرابلسي عدو الليبرالية التي تضعف الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المفكر اللبناني فواز طرابلسي عدو الليبرالية التي تضعف الدولة   السبت 22 نوفمبر 2014, 5:54 am

المفكر اللبناني فواز طرابلسي عدو الليبرالية التي تضعف الدولة
طرابلسي لم يتوانَ عن دعمه للثورات العربية واختار أن يقف مع الشعوب المضطهدة ويدعم مطالبها بالحرية والعدالة والديمقراطية.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]هيفاء أحمد الجندي [نُشر في 22/11/2014، العدد: 9746، ص(13)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
طرابلسي لم يفصل بين النضال الوطني والديمقراطي والاجتماعي
عند الكتابة عن فواز طرابلسي، المثقف النقدي والمناضل اليساري، لا بد وأن يتملّك الكاتب شيئا من الارتباك مهما أوتي من قدرة على التكثيف والتركيز والإلماح الخاطف لأن عالم هذا المثقف واسع شمولي متنوع وذهاب إلى العمق في مختلف المجالات التي رادها أو تصدى لها وكأنه البحر.
فواز طرابلسي الذي جاء إلى الفكر اليساري، من مواقع الثقافة والقومية وليس من ساحات الصراع الطبقي، كما ذكر في كتابه “صورة الفتى بالأحمر” وإن كان قد انخرط باكرا في تلك الساحات، نشأ في كنف أسرة، ذات أصول دمشقية، حيث كان والده يعمل في أحد فنادق العاصمة السورية ومن ثم انتقل إلى بيروت و فتح متجراً لبيع الجلود، ولم تكن مفردات كالشيوعية و الاشتراكية بغريبة عنه، لا سيما وأن والده كان من أوائل المنتسبين للحزب الاشتراكي التقدمي اللبناني، وكان لهذا المناخ العائلي، تأثير بالغ في بلورة وعيه وعلى توجهاته الفكرية والسياسية فيما بعد.

سبعينات بيروت

ساهم في تأسيس منظمة العمل الشيوعي، في بداية السبعينات وأتت ولادة المنظمة، كاستجابة للمد الشعبي ولانتفاضة نيسان، بعد اندماج لبنان الاشتراكي ومنظمة الاشتراكيين العرب ولم تكن متجانسة وضمت مجموعات متنوعة المشارب ومتعددة الانتماءات من تروتسكية وماوية وقومية وأغلب أعضائها، كانوا من الطليعة ومن المثقفين واندماجها بالأوساط الشعبية وبأوساط الطلبة وتصدرها للتظاهرات لم يمنع عنها صفة النخبوية والمثالية والرومانسية بأطروحاتها الفكرية ومن أبرز الانتقادات التي وجهت إليها بأنها عبارة عن شلل يسارية مغامرة ولم يعترض طرابلسي على هذا الانتقاد، بل أقر بصحته لاحقا وهذا ما جعلها تتعرض لهزات عميقة وشهدت حملة انشقاقات ولم تصمد طويلا أمام صعوبة الواقع وتناقضاته وحاول طرابلسي الاشتغال على مسألة التنظيم والعمل على درء انهيارها حتى أن بنية المنظمة وعدم تجانسها كانا أقوى من محاولات إنقاذ فردية.

الديمقراطية خيار وحيد

لم يفصل طرابلسي، يوما بين النضال الوطني والديمقراطي والاجتماعي لأنه يؤمن بأن النضال ضد الطغم المالية والتجارية، لا ينفصل عن النضال ضد العدو الإسرائيلي وما التحالف الذي عقد بين الحركة الوطنية و منظمة التحرير الفلسطينية إلا تأكيد لهذه الفكرة، كان مجابها تحرريا شارحا ومستقلا وشجاعا حد التهور ويجيد قراءة كل تجاربه قراءة نقدية، لم يرو فصولا من حكاية نضاله إلا وكان النقد الذاتي حاضرا وبقوة وملازما لكل مساره، وكيف لا يكون نقديا وهو المثقف العضوي الذي لم يفصل يوما بين النظرية والممارسة وعمل جاهدا من أجل الدفاع عن حقوق الكادحين ونشر ثقافة التغيير والتحرر والتقدم بين صفوفهم وبذلك تكون ممارسته الحزبية ممارسة نضالية فكرية أجازت له التأمل في الواقع الاجتماعي اللبناني عن كثب، وهذا ما جعله يتمايز عن غيره من المثقفين لعيانية ما أنتجه فكريا، إذ استطاع أن يحول المعطيات والوقائع إلى مقولات فكرية ونظرية لها طابع الخصوصية والواقعية.
اقتباس :
يعتبر طرابلسي، أن أكبر خطر على الديمقراطية، هو الليبرالية الجديدة ويجري فيها تصوير الحرية، لا على أنها ناجمة عن الديمقراطية السياسية ودولة القانون حامية الحريات والحقوق بل على أنها تكمن في التحرر، من قيود الدولة و تنمو بمقدار ما تضعف الدولة

المثقف النقدي

تمرد فواز طرابلسي ومنذ البدايات، على القوالب الفكرية الجاهزة وعلى ميكانيكية الماركسية السوفياتية ورفض الركون إلى ما هو متكون في الفكر وسمحت له هذه النقدية بقراءة الواقع اللبناني انطلاقا من تمايز النظام الاجتماعي اللبناني وخصوصيته ومن بين أهم ما طرحه لجهة التركيب اللبناني أن البورجوازية اللبنانية تجارية- مصرفية تلعب دور الوسيط بين السوق اللبناني والداخل العربي وتشكل جزءا من نمط الإنتاج الامبريالي، دون أن تبني لنفسها نمط إنتاج خاص وتستغل المنتجين من خلال المحافظة على علاقات التبعية التقليدية و شبه الإقطاعية والاستغلال الذي تمارسه هذه الرأسمالية، يجد أساسا في استمرار الولاء والتبعية العصبية والعشائرية والطائفية ووجد في هذه الأخيرة، أي الطائفية، البناء الفوقي السياسي الأيديولوجي للنظام الرأسمالي وليس مجرد أداة تضليل فقط. ومن الجدير ذكره أن هذه المواضيع كانت مثار جدل ونقاش مع المفكر مهدي عامل، وكان طرابلسي أكثر عيانية وواقعية لجهة تحليل التركيب الاقتصادي الاجتماعي اللبناني.
وعلى المقلب الأخر، لم يكن من أنصار نظرية المؤامرة، ولا يعتقد أن مؤامرة أطاحت بالاتحاد السوفيتي وإنما عوامل التفكك والانهيار كانت داخلية، سهلت وعجلت بانهيار الاتحاد السوفيتي ويعود ذلك إلى افتقاد روسيا، إلى القاعدة المادية لبناء الاشتراكية بسبب الغلبة الفلاحية وصغر حجم الطبقة العاملة وأما تجربة اليمن فلم تختلف حسب طرابلسي عن نظيراتها من أنظمة رأسمالية الدولة العسكرية وأن المجتمع الرعوي، ذا الزراعة البدائية الذي ينظمه تركيب قبلي، ضعيف التمايز الاجتماعي، لا يسمح ببناء الاشتراكية ولهذه الأسباب انهارت أيضا هذه التجربة.

العودة إلى الانتماءات الضيقة

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، انتقل قسم من اليساريين، إلى موقع الليبرالية والبعض الآخر ازداد جمودا وتقوقعا ومع ذلك بقي طرابلسي، محافظا على موقعه اليساري النقدي وظل مؤمنا بأن الاشتراكية هي مستقبل البشرية والنظام الأصلح لتحرير الفرد من كافة أنواع الاستلاب وشرط لتفتح الحرية في إطار من العدالة والمساواة، لأن الرأسمالية لا يمكن أن تكون خيار الشعوب المضطهدة وسوف تفاقم الأوضاع ومع العولمة تعود الرأسمالية إلى أكثر أشكالها فظاظة وبدائية ويزداد الاستقطاب عموديا ويزداد الأغنياء غنى والفقراء فقراً، ويجري الارتداد من إطار الدولة إلى ما دونها من انتماءات مناطقية قبلية وإثنية ومذهبية وفي هذا السياق لا يمكن أن نتغافل عن نقد طرابلسي لمنظر الثقافوية الجديدة صموئيل هنتنغتون الذي قسم العالم إلى شرق/غرب أي إلى جواهر ثابتة من أجل الدفاع عن امتيازات قسم من العالم، جنى ثرواته على حساب القسم الآخر وهذه النظرية، أي صدام الحضارات، لم تكن إلا ملهاة لتحويل الأنظار عن المسبب الحقيقي لكل المشاكل أي الرأسمالية والشركات العملاقة، والرد على الصدام بحسب طرابلسي لا يكون بالحوار لأنه ينطلق من المواقع الثقافوية ذاتها.

الليبرالية والعلمانية والمجتمع المدني

يعتبر طرابلسي أن أكبر خطر على الديمقراطية هي الليبرالية الجديدة ويجري فيها تصوير الحرية لا على أنها ناجمة عن الديمقراطية السياسية ودولة القانون حامية الحريات والحقوق بل على أنها تكمن في التحرر من قيود الدولة وتنمو بمقدار ما تضعف الدولة، أما مقولة المجتمع المدني فغالبا ما توضع بمواجهة دور الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وباسم تغليب المجتمع المدني يجري إضعاف دول العالم الفقير، فيما الدول الغنية تعزز من قوة دولها، أما بخصوص العلمانية فيعتبر طرابلسي أن هنالك أنواعا للعلمانية دكتاتورية وتوتاليتارية وقومية متطرفة، أما العلمانية الحقة فلا يمكن أن تكون إلا فرعاً من الديمقراطية ومتمماً لها، إذ لا توجد علمانية قائمة بذاتها.

فكر البنوك

“صلات بلا وصل” وهو عنوان أحد أهم كتبه والذي فكك من خلاله المنظومة الفكرية الليبرالية لميشيل شيحا و نقد أيديولوجيته الفينيقية، التي أراد من خلالها، تمجيد الدور الاقتصادي للبنان الخدماتي لأن الموقع الجغرافي للبنان، المطل على البحر، يفرض عليه دورا اقتصاديا محددا وهو التجارة، بالمحصلة الغاية من الكتاب الكشف عن فكر يقدس المصارف والبنوك والاقتصاد الحر ويدافع عن النظام الطائفي وينكر وجود استغلال وحقوق اجتماعية.
اقتباس :
تمرد فواز طرابلسي و منذ البدايات، على القوالب الفكرية الجاهزة ورفض الركون إلى ما هو متكون في الفكر وسمحت له هذه النقدية بقراءة الواقع اللبناني انطلاقا من تمايز النظام الاجتماعي اللبناني وخصوصيته
أما كتابه “تاريخ لبنان الحديث” يظهر المؤرخ الماركسي المنحاز في كتابته للتاريخ إلى المهمشين ومنطلقا بسرده للحكاية اللبنانية، من تأسيس إمارة لبنان مطلع العهد العثماني، ويستعرض فيما بعد انهيار “النظام المقاطعجي” وسط الانتفاضات العامية، وصولا إلى الانتفاضة الشعبية، التي سبقت الحرب الأهلية و التدخل السوري وضربه للحركة الوطنية، هي حكاية يرويها طرابلسي بكثير من السلاسة والرشاقة الأسلوبية ويكشف عن المسكوت عنه، إنها مزيج من الملحمة والتراجيديا.

المترجم والفنون

من المثقف النقدي الذي لم ينفك يبحث في مختلف الموضوعات، من حركة التاريخ و الصراعات الاجتماعية، إلى المترجم الذي ترجم لأهم المفكرين والمثقفين ومن ترجماته “قضايا المادية التاريخية” لغرامشي و”التطور الرأسمالي في روسيا لينين” و”الثورة الدائمة لتروتسكي” و”خارج المكان” لصديقه ادوارد سعيد، نجد طرابلسي أيضاً ناقدا تشكيليا قارئا لأهم الأعمال الفنية العربية والعالمية فضلاً عن إسهامه الهام بنقد مسرح الرحابنة.

طرابلسي والثورات العربية

لم يتوانَ طرابلسي عن دعمه للثورات العربية واختار أن يقف مع الشعوب المضطهدة ويدعم مطالبها بالحرية والعدالة والديمقراطية ولم يفاضل بين الحرية والعدالة ومعتبرا أن الحرية تغتني وتترسخ من خلال ارتباطها بقيمتي العدالة والمساواة، ويتابع اليوم مع شباب الثورات داعما مشجعا يشرح وينقد ويقدم المعرفة وينتج الأفكار ولا يكل ويمل من النضال ومن النقد ويحمل شغبه الرصين والرزين ويتابع مع محطته الثقافية الهامة مجلة “بدايات” التي يترأس تحريرها والتي أراد لها أن تكون منبراً حراً منفتحاً على كل الأصوات وإن أفقدها هذا الانفتاح شيئاً من هويتها اليسارية.
فواز طرابلسي صديق لكل الألوان، ديمقراطي مدافع عن حق الاختلاف، يستدعي السجال والحوار ويلجأ إلى الاستفزاز الفكري بشخصية المتواضع الدؤوب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المفكر اللبناني فواز طرابلسي عدو الليبرالية التي تضعف الدولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: