البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لمـــاذا بقــــي البعــــث وزال غيـــــره ؟ صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لمـــاذا بقــــي البعــــث وزال غيـــــره ؟ صلاح المختار   الجمعة 28 نوفمبر 2014, 4:34 am

لمـــاذا بقــــي البعــــث وزال غيـــــره ؟ صلاح المختار




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لمـــاذا بقــــي البعــــث وزال غيـــــره ؟








شبكة ذي قـار
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صلاح المختار



تسلمت الكثير من الرسائل من اشخاص بعضهم لم يكونوا يوما بعثيين وتركزت حول السبب في تواصل حملة اجتثاث البعث لمدة 12 عاما تخللتها عمليات ابادة منظمة لكوادر ومناضلي الحزب الذين وصل عدد من استشهد منهم الى اكثر من 160 الف شهيد ناهيك عن عشرات الالاف الذين دخلوا السجون وتعرضوا لتعذيب هو الاقسى في تاريخ القسوة في العالم كله . ولكن الاخطر من الاجتثاث بالقتل هو الشيطنة التي تقوم بها عشرات الفضائيات العربية والعالمية حيث تقدم قصص كاذبة كليا او مشوهة لحقائق بهدف تنفير الناس من البعثيين ومع ذلك بقي البعث عملاق الحاضر والمدخل الافضل لحل مشاكل الانسانية المعذبة لذلك لا يمر يوم الا ويصاب نغول ايران وامريكا بهستيريا الخوف منه .

احد الاسئلة التي يتكرر طرحها علي هو : لم بقي البعث رغم تعرضه لحملات دموية لم يتعرض لها حزب اخر ؟ والسؤال الثاني الاكثر تكرارا هو لم تستمر محاولات ارباك الناس بقصص كاذبة عن انشقاقات في البعث او بوجود طائفيين سنة او شيعة فيه ؟ قبل البدء ساعرض تقريرا نشر قبل فترة قصيرة ، يقول التقرير : كشفت قائمقامية قضاء الشطرة في محافظة ذي قار، السبت عن ضبط خلايا نائمة مرتبطة بحزب البعث داخل المحافظة، مبينة ان هذه الخلايا جندت نحو 2500 بعثيا لتنفيذ خطة “مسك الارض” بعد هجوم ينفذ لاسقاط المحافظة والسيطرة عليها. ما دلالات كل ماتقدم ؟

1-ما يعترف به هذا التقرير حقيقة حاولت مخابرات ايران ونغولها – وكذلك امريكا ومخابراتها - انكارها طوال طوال 12 عاما بتاكيدات متكررة بان ( البعث انتهى وان الموجود هو شراذم قليلة لا تؤثر ) ! وهي ان البعث وبعد كل الابادات الجماعية لالاف المناضلين مازال قوة جبارة في جنوب العراق وانه كما كان وكما سيبقى هو التهديد الرئيس للحكم الصفوي في العراق وللاستعمار الايراني .

السؤال هو كم تحتاج حروب العصابات لتنطلق وتنتشر ؟ الجواب احيانا تحتاج لبضعة انفار بقدر اصابع اليد مثل كاسترو ورفاقه الذين اشعلوا الثورة الكوبية او بضعة عشرات مثل الثورة الجزائرية والثورةالفلسطينية . اذن عدد من اعتقلوا اكثر من الحاجة لاشعال الثورة المسلحة في الجنوب ضد الاستعمار الايراني ومن اعتقل وحسب التقرير مدربون تدريبا يمكنهم من السيطرة على مقرات جيش وشرطة وامن واحزاب صفوية . هذا هو البعث العظيم مهما انكر الاعداء قدراته المتجددة وغير المحدودة .

البعث حزب وطني عراقي وقومي عربي وهذه الطبيعة التكوينية تحرّم ان يكون مكان فيه سابقا وحاليا ومستقبلا لمن يتحدث عن ( اهل السنة والجماعة ) او يتحدث عن ( شيعة ال البيت ) فكلاهما من بقايا الطائفية او ان العدو بمخابراته يحاول شق الحزب عن طريق الايحاء بوجود طائفيين فيه ، وهذه مؤامرة امريكية ايرانية معروفة لان اهم اساليب اجتثاث البعث زرع انشقاق طائفي داخله لانه القوة الوطنية الوحيدة التي تضم الشيعة والسنة وبقية العراقيين . ولذلك فان الرفيق الامين العام للحزب المجاهد عزة ابراهيم في اخر رسالة له للكادر الحزبي طلب تجنب حتى استخدام كلمتي شيعي وسني .

2- البعث حزب رسالي وليس حزبا سياسيا مثل باقي الاحزاب ، مامعنى هذا ؟ في حين زالت وانتهت الاحزاب الرسالية العقائدية منذ بداية القرن العشرين في المعسكر الشرقي فان رسالة البعث تفولذت في نفس الوقت تماما مثلما يتحول الحديد الى فولاذ كلما تعرض لنار حامية ، البعثيون في عصر القسوة المتطرفة عليهم صاروا اكثر متانة عقائديا واشد تماسكا تنظيميا وانضباطا مثل الجسم الحي عندما يتعرض لفايروسات خارجية يحشد قدراته المناعية لتدمير الخطر الخارجي ، فلا تجد بعثيا واحدا حقيقيا يخرج على الانضباط الحزبي ومهما كانت لديه اراء خاصة او ( مظلومية )، ولا تجد عنصرا في القيادة يتطير من النقد حتى لو كان حادا .

والرسالة توصف بانها خالدة لانها تحمل اهداف عملية محددة وليس نظريات غائمة غير مفهومة ، فالبعث امن بان العرب كي ينهضوا مجددا ويصبحوا قوة مبدعة للحضارة والعلم والتقدم عليهم التوحد في دولة واحدة من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي ، فلا امل للعرب في تحقيق التحرر او النهوض من دون الوحدة العربية الشاملة .والوحدة العربية الان اكثر ضرورة واهمية مما مضى ونحن نرى كيف تهان امتنا وتشرد الملايين من العرب وتقتل الاف الانفس شهريا على يد الفرس والصهاينة والامريكيين .

3-البعث والحرية :الحزب يؤمن ايمانا عميقا بحرية الانسان وتحرره وهذه مسألة بالغة التعقيد بسبب طبيعة العصر الذي ولد فيه البعث وهو مختلف تماما عن العصر الذي ولدت فيه افكار الحرية والتحرر في اوربا ، ومن لا ينتبه لهذا الاختلاف النوعي يقع في فخ سوء الفهم ، ففي اوربا الغربية ومنها انتقلت الى امريكا الشمالية ولدت فكرة الحرية وتبلورت وسط صراعات عنيفة دموية غالبا لكنها كانت بعيدة عن التدخل الخارجي ، كما ان النظام الاقتصادي الاجتماعي السائد كان احاديا اي انه نظام غير مزدوج الهوية بل هو نظام انفرد بالتاثير الفكري والنفسي والاجتماعي على الناس وهو النظام الرأسمالي .

لذلك فرضت التفاعلات السياسية وبدون مؤثر خارجي رئيس انماط السلوك الاجتماعي ومفاهيم الدولة والاحزاب والحرية ، ولم تشوه مفاهيم الحرية والتحرر ولم تمتزج معها مفاهيم الحالات الاضطرارية مثل التدخل الخارجي والسلطة الابوية ...الخ ، اما في الوطن العربي فان مولد فكرة الحرية قد حصل تحت ظل الاحتلال او التدخل الخارجي والاستعماري من قبل قوى معادية ، كما ان النظام الاقتصادي الاجتماعي السائد لم يكن متكاملا بل هجينا - اقطاع زائد رأسمالية هحينة - ولهذا تداخلات المفاهيم والقيم والممارسات بطريقة اربكت الكثيرين وجعلتهم يظنون بان الحربة مجرد شعار لا يمكن تطبيقه وهذا خطا وقصر نظر . البعث حزب ديمقراطي بطبعه واصول نشوءه لكنه خاضع كغيره للطبيعة الخاصة للوطن العربي . ولقد اثبتت تجربة ما يسمى ب ( الربيع العربي ) ان وجود مؤثرات خارجية وتأثيرات الانظمة الاجتماعية المتناقضة لا يسمح بقيام تجربة ديمقراطية على النمط الغربي ابدا .

4- البعث حزب اشتراكي تخطى المفهوم الذي ساد عند بروز البعث وهو ان الاشتراكية دائما شيوعية فقدم فكرا اشتراكيا مختلفا ينسجم مع البيئة العربية واهم ما ميزه عن الفكر الاشتراكي الشيوعي هو اولا انه فكر ايماني لا صلة له بالالحاد الشيوعي وثانيا انه اعترف بضرورة الملكية الخاصة في اطار نظام اشتراكي مهيمن لاجل توفير الحافز للابداع ، لان الاشتراكية الشيوعية بالحادها عزلت عن جماهير المؤمنين وهم الاكثرية الساحقة ، مثلما كان منع القطاع الخاص من العمل كابحا للابداع والتطوير والتقدم الحقيقي . وبناء على ما تقدم فان الحرية في مفهوم البعث استمدت قيمتها من ارتباطها بالايمان بالله وبوجود محفز للانتاج والابداع وهو القطاع الخاص . وهذا التميز في الفكر البعثي هو الذي سمح بانتشار الفكر البعثي مقابل ضمور الفكر الشيوعي .

5-العلاقة الجدلية بين الوحدة والاشتراكية : البعث تميز عن باقي الاحزاب القومية التي سبقته في انه ربط عضويا بين الوحدة العربية والاشتراكية لان تلك الاحزاب القومية كانت بورجوازية الطبيعة – حتى لو اسسها بورجوازيون صغار- لا تعرف ولا تؤمن بالاشتراكية ، وبما ان الاشتراكية هي الحل العملي والامثل لمشاكل الاغلبية الساحقة من الشعب وهم الفقراء والطبقة المتوسطة فان الدعوة للوحدة العربية بدون الاشتراكية تصبح ما يشبه الوعظ الاخلاقي الذي لا يجد دعما الا من فئات محددة وليس كل الشعب . الاشتراكية هنا ربطت الاغلبية الساحقة بالوحدة العربية من خلال تلبية متطلبات العدالة الاجتماعية وانهاء الظلم والتمييز الطبقي . وهذا الربط من جهة ثانية اكسب الدعوة الوحدوية قوة جماهيرية ضخمة وفرت الاداة الثورية المنظمة لتحقيق الاهداف االقومية .

6- البعث حزب قومي التنظيم وهو الميزة الاخرى للبعث فالبعث لم يكن في نشأته وعقيدته حزبا قطريا نشأ في قطر عربي واحد وبقي محصورا ومحاصرا فيه بل كان ومازال حزبا قوميا ينتشر في اغلب الاقطار العربية ليجسد عمليا في تنظيمه فكرة الوحدة العربية المصغرة ولهذا فان قيادته القومية وهي اعلى قيادة في الحزب تتشكل من ممثلي الحزب في الاقطار العربية ويصلون بالانتخابات لمواقعهم القيادية . بينما بقية الاحزاب القومية كانت قطرية التنظيم فبقيت اسيرة التناقض بين فكرها القومي واداتها القطرية القاصرة .

7- البعث الحزب الاكثر عصرية : البعث في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين – قرن ثورة الانترنيت والاتصالات - ورغم انه حزب قومي عربي لكنه يمثل الان واكثر من القرن العشرين بعقيدته القومية الاشتراكية الحل الامثل لمشاكل الانسانية وليس مشاكل العرب وحدهم . وهذه حقيقة يمكن فهمها وقبولها بسهولة بمجرد النظر لعالم ما بعد انهيار الشيوعية ، فالشيوعية انهارت بطريقة اثارت العجب لكن انهيارها كان متوقعا لانها قامت اساسا على بنية تتناقض مع اهم محركات الانسان وهي الايمان الفطري بالله والرفض لحرمان الانسان من حق التملك . فحولت الشيوعية الانسان الى روبوت شبعان البطن لكنه جائع للحرية والملكية الخاصة وهنا تكمن جذور انهيارها .

هناك حقيقة تهمل دائما بصورة متعمدة وهي ان عقيدة البعث القومية الاشتراكية قد سبقت الشيوعية الاوربية في اكتشاف اهم مميزات الاشتراكية القابلة للتطبيق ففي السبعينيات برزت الشيوعية الاوربية،بعداجتماع عقد في مدريد بين بيرلينغوير ( الحزب الشيوعي الايطالي ) وسانتياغو كاريو ( الحزب الشيوعي الإسباني ) وجورج مارشي ( الحزب الشيوعي الفرنسي )، رسمت الخطوط الأساسية للسياسة الشيوعية الأوروبية، وابرزها تعزيز مفاهيم السيادة والاستقلالية – ضد السيطرة المركزية لموسكو – والاعتراف بالملكية الخاصة وحرية التعبير والتدين واحترام الخصائص القومية للشعوب .

اليست تلك هي ميزات الفكر الاشتراكي للبعث والذي تبلور ونشأ في الاربعينيات من القرن العشرين اي قبل ظهور الشيوعية الاوربية باربعين عاما بالضبط ؟ اذن ضمور الشيوعية ترك الفكر القومي الاشتراكي للبعث وحيدا في تأكيد طبيعة النظام الصالح للبشرية جمعاء خصوصا وان الرأسمالية استكلبت وكشفت عن اقبح وجه لها بعد انهيار الشيوعية فرأينا انها في الواقع اسوأ نظام قمع واستغلال في التاريخ البشري لانها وصلت الى حد التحكم في جينات الانسان من اجل ضمان خضوعه للاستغلال الطبقي ، كما ان الطبقات الفقيرة تضخمت وليس الطبقة العاملة فقط لان الطبقة الوسطى تقلصت بصورة رهيبة نتيجة تزايد الاستغلال وبروز ( الرأسمالية المتوحشة ) كما وصفت من قبل الغربيين انفسمهم . ولئن كانت الشيوعية قد قيدت الانسان من خارجه فان الرأسمالية المتوحشة قيدته من داخله ومن خارجه .

البعث الان بعقيدته القومية الاشتراكية يمكن ان يكون قدوة لاي شعب في الكرة الارضية وليس في الوطن العربي فقط لانه يناضل في ان واحد من اجل الحرية – حرية الفرد وحرية الايمان الديني - وتحقيق ضمانات العيش الامن والعدالة الاجتماعية وليس القانونية فقط .

من يريد ان يفهم سر خلود البعث عليه ان يتذكر ما سبق كله مضافا اليه انه اثناء حكمه للعراق ورغم كل التحديات الخارجية والداخلية قدم انجازات عظمى عجزت عنها قوى كبرى اغنى منه ومنها ازالة الفقر ومحو الامية وبناء صناعة وزراعة متطورة وانشاء جيش من العلماء والمهندسين ونقل العراق بكل ذلك الى مصاف الدول المتقدمة . ناهيك عن الرمز البطولي الفريد في العالم الذي قدمه مناضلوا البعث وفي مقدمة صور البطولة البعثية مشهد اغتيال القائد الشهيد صدام حسين الامين العام للحزب والذي سحر العالم بكل شعوبة بما في ذلك اعداء البعث .

اذن لا تستغربوا ابدا عندما تلاحظون ان البعث باق رغم كل ما عاناه من كوارث ابادة وتطهير وحرمان ، ولا تستغربوا ان البعث يمتلك الوسيلة الفعالة لاستئصال كل عنصر يخرج على مسيرة الحزب وعقيدته واخلاقياته وانضباطه فاذا كان قادة متميزون معروفون بعضهم قادة تاريخيون وبعضهم اعضاء في اعلى قيادة له وهي القيادة القومية قد فصلوا في مراحل سابقة وعزلتهم قواعد وكوادر الحزب شر عزلة فهل يمكن للاكاذيب التي يروجها اقزام تقول بوجود انقسامات في الحزب او وجود اشخاص فيه مخترقون ان تحرك شعرة واحدة من جسد الحزب العظيم ؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
٢٦ / ١١ / ٢٠١٤

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لمـــاذا بقــــي البعــــث وزال غيـــــره ؟ صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: