البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مساعد البغدادي: السجون الأمريكية بالعراق وجدت لولادة التنظيمات المتطرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37587
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مساعد البغدادي: السجون الأمريكية بالعراق وجدت لولادة التنظيمات المتطرفة    الأحد 14 ديسمبر 2014, 1:46 am

مساعد البغدادي: السجون الأمريكية بالعراق وجدت لولادة التنظيمات المتطرفة






Dec. 12, 2014
مساعد البغدادي: السجون الأمريكية بالعراق وجدت لولادة التنظيمات المتطرفة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الغد برس/ بغداد:
اقتباس :
تمكنت صحيفة الغارديان البريطانية من إجراء مقابلة مع القيادي البارز والمساعد الابرز لزعيم تنظيم "داعش"، الذي اعتقلته القوات الامريكية في عام 2004 وتم سجنه في "بوكا" الذي وصفه بالملاذ الآمن لولادة الجماعات الجهادية من خلال سماح مسؤولي السجن من اللقاء مع بعضهم البعض.

وتقول الصحيفة، إنه في صيف عام 2004، القي القبض على الجهادي والمساعد الاكبر لزعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" من قبل جنديين امريكيين الذين اخذاه الى سجن "بوكا" في جنوب العراق. المعتقل وهو القيادي البارز اليوم في تنظيم "داعش" يسرد تفاصيل لاول مرة الى الاعلام الغربي، كيف نما التنظيم داخل السجون الامريكية، فهو يعتقد ان واشنطن وفرت حواضن لتلاقي المتطرفين مع بعضهم البعض في سجونها الموجودة بالعراق.


الجهادي ابو احمد، يتحدث لحظة دخوله السجن، وهو ينظر الى المعتقل بعين الريب بعض الشيء وعدم الطمأنينة ويقول :" كنت مكبلاً بالسلاسل الاغلال وانظر الى اروقة المعتقل بخوف ولكن بعد فترة اصبح المكان افضل بكثير مما اعتقدت".


المعتقل وبعد منحه ملابس السجن الخاصة ذات الالوان الزاهية ، وقف بحذر امام مكانه المخصص رافضاً في الوقت نفسه، التواجد مع المعتقلين الآخرين بحجة انهم شديدو الخطورة.

المعتقل السابق والقيادي الحالي في التنظيم المتطرف، فضل استخدام اسم ابو احمد لمواصلة سرده تفاصيل ولادة التنظيم المتشدد في السجون الامريكية بالعراق، فهو يشدد على ان السجون المقامة بالبلد كان هدفها تشكيل اكبر قدر ممكن من التنظيمات المتطرفة ولاسيما في الدول ذات المتغيرات السياسية المفاجئة.

ولم يمض من الوقت كثيراً، وتحول سجن "بوكا" الى المكان الاكثر امناُ لقياديي التنظيم، فهم ادركوا ان هذا المكان يعد ملاذاً لافكارهم التي من خلالها تشكلوا اولى الجماعات الجهادية من داخل السجون الامريكية في العراق. ابو احمد ولاول مرة بعد نقله من سجن "كروبر" الى "بوكا"، اجتمع بزعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي الذي يُعّد الاكثر خطورة بالعالم، فقال عنه :" لم يكن اياً منا يعرف احدنا الاخر ولم يعرف البغدادي نفسه بأنه سيكون زعيم اخطر حركة جهادية اليوم".

كان المدعو ابو احمد، العضو الاساسي والبارز في التنظيم اليوم، متبنياً فكرة "رفع المظلومية" عن الطائفة السنية بعد وصول الطائفة الشيعية الى سدة الحكم في العراق، اثر الاحتلال الامريكي على البلد الذي اسقط النظام السابق.

افكار ابو احمد، ساعدته في الوصول الى هذا المنصب التي يشغله الان، فكانت اولى بداياته في سوريا بمنطقة الزبداني حيث كان يقيم ويخطط لتشكيل تنظيم "الدولة الاسلامية" مع البغدادي، بعد ان استفادا كثيراً من الازمة السورية لانطلاق اولى عملياتهما منتهزين الفراغ الامني في الحدود العراقية ـ ا لسورية ليبدأ التنظيم اولى نشاطاته في العراق.

ابو احمد، وافق بالتحدث علناً بعد عامين من المناقشات لاقناعه بكشف ماضيه بوصفه واحداً من اشد المتطرفين شراسة وخطورة فضلاً عن اتصاله الوثيق بالجماعات المتمردة الموجودة بالعراق. القيادي الحالي، "أدان" الوحشية المفرطة التي يستخدمها التنظيم في العراق فضلاً عن انتقاده الاضطرابات وسفك الدماء، معتقداً ان التنظيم جاء بأفكار تتعارض مع ما موجود الان.

المعتقل السابق اقتنع اليوم بالتحدث الى صحيفة الغارديان في سلسلة من المحادثات المستفيضة عن تشكيل التنظيم في سجن بوكا وتسمية ابو بكر البغدادي زعيماً لتنظيم "داعش". فالعلاقة بين الشخصيتين تعود الى عام 2004 عندما كانا معتقلين وحتى بعد اطلاق سرحهما وبدء عملهما معاً في عام 2011 عندما عبرا الحدود السورية، قادمين الى العراق معلنين تنظيمهما المتطرف.

ويقول ابو احمد:" ان سجن "بوكا" كان يضم اخطر المطلوبين عالمياً وعلى رأسهم زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي الذي كان شخصية هادئة وكثيراً ما كان يتدخل لفض النزاعات بين المعتقلين فضلاً عن دعواته الى بناء بيئة تصالحية للتسريع في الخروج من السجن".

ويرى ابو احمد، ان الزعيم البغدادي كان يخفي وراء هذا الهدوء سراً خطراً او ربما كان يعد لشيء كثيراً ما اخفاه عن زملائه.

ويؤكد ابو احمد، ان البغدادي كان كثير العزلة والتأمل في المعتقل وكثيراً ما تصرف وفق قوانين السجن، فنادراً ما تره يجتمع مع الباقين وقليلاً ما يتحدث معهم.

كان الامريكيون على دراية، بإن معتقلهم يضم اهم واخطر الشخصيات تطرفاً، فمن ضمن 24 الف معتقل، كان البغدادي يرتب اوراقه للبدء بتنظيمه المسيطر اليوم على مساحات شاسعة من العراق. فالمخيمات والاروقة في سجن "بوكا" كانت شاهدة على تأملات البغدادي ومخططاته .

ابو احمد، يتحدث عن المعتقل من جوانبه النفسية التي اتخذها الامريكيون كنهج للتعذيب، فأولى الخطوات التي استخدمها مسؤولو السجن لتعذيب المعتقلين، أجبارهم على ارتداء ملابس معينة وذات الوان لها آثار عكسية على نفسية المعتقل، فمن خلال هذه الالوان صنفت امريكا خطورة المعتقلين، اذ يمثل اللون الاحمر للمعتقلين شديدي الخطورة، والاخضر للباقين فترات طويلة، اما الاصفر والبرتقالي للحالات العادية وللفترات القصيرة.

ويمضي ابو احمد بالقول عن شخصية البغدادي :" كان هدوئه المفرط سبباً في احترام الامريكيين له، فهو يعلم جيداً ما يريد وما كان ينويه، هو الخروج من السجن، وبالفعل في كانون الاول من العام 2004 ، تم اعتبار البغدادي من قبل المعتقلين بشخصية القيادية لهم فهم كثيراً ما استشاروه في قضاياهم وناقشوه عن اسباب عزلته لكنهم لم يحظوا بأجابات منه عن شأنه الخاص".

البغدادي كان يحظى بأحترام مسؤولي سجن "بوكا" وكان مسموح له بالتنقل من مخيم الى آخر، فمن هنا استطاع ان يؤسس إستراتيجيته بعيد المنال وهي تشكيل "تنظيم الدولة الاسلامية". وفقاً لابو احمد الذي يؤكد ان "بوكا" كان مصنعاً للتنظيمات المتمردة وبناء الايديولوجيات المتطرفة.

المعتقلات الامريكية وبحسب المختصين، كانت مكاناً لاجتماعات الجماعات الجهادية، فكان مسؤولي السجون المنتشرة في العراق أبان الاحتلال الامريكي على البلد، يتعمدون وضع المعتقلين الخطرين مع بعضهم البعض لاسيما في سجون كروبر في بغداد القريب من مطار بغداد الدولي وسجن بوكا في جنوب العراق.

ويشرح ابو احمد، ان السجن كان ملتقى لامراء الحروب والجماعات الجهادية المتطرفة التي تم القبض عليها من قبل الجيش الامريكي، فالجيش أمر بسجن القيادات الخطرة جنباً الى جنب مع القيادات الاخرى، فكان كثير من الناس على مقربة من زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي جالسين الى جانبه ومصغين الى افكاره بدون اي قيد او شرط من مسؤولي السجن. فالاجواء كانت بيئة مثالية للاتفاق والتنظيم.

في عام 2004، اعتبر المعتقلون الزرقاوي زعيماً لتنظيمهم الجهادي، واتفقوا بعد اطلاق سراحهم بالبدء في عمل التنظيم، وبالفعل في عام 2009 كان المعتقلون التقوا مجدداً بعد سلسلة من الاتصالات التي كانت بطبيعة الحال سهلة لانهم اعدوا لها مسبقاً عندما كانوا المعتقل.

وزادت حدة اللقاءات بين القيادات بعد اطلاق سراحهم وتسليم ملفات المعتقلين الى الحكومة العراقية، فكان من اول المطلق سراحهم ابو مصعب الزرقاوي الذي قُتل بعد فترة في غارة امريكية جاءت نتيجة جهود استخبارية بين وكالة الاستخبارات الامريكية والاردنية التي ساعدت الى حد كبير في الوصول الى مكان الزرقاوي.

التنظيمات لم تتأثر الى حدٍ ما بمقتل الزرقاوي، فسرعان ما رتب التنظيم اوراقه وظهر بلباس وتسمية جديدة وهي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" مستفيداُ من الحرب الاهلية السورية ومن العلاقات الوثيقة السرية بين نوري المالكي رئيس الوزراء السابق وبشار الاسد الرئيس السوري.

التنظيم المتشدد وبعد تنامي نفوذ نوري المالكي بالحكم في العراق، سارع الى التحالف مع قيادات حزب البعث العراقي، بصرف النظر عن الافكار المتعارضة والايديولوجيات المتقاطعة بينهما، فكان همهما الاول استقطاب المجتمع السني تحت مسمى "نصرة اهل السنة" من الهيمنة الشيعية التي كان يمثلها نوري المالكي انذاك.

واخذت نشاطات التنظيم بالارتفاع بعد تنفيذه سلسلة من الهجمات الانتحارية في العاصمة بغداد، مما زاد من الانتقادات على حكومة نوري المالكي بفشلها في حفظ الامن.

حتى ذلك الحين، كان التنظيم المتطرف في العراق والبعثيون، مشتركين في الحد من القوة الشيعية المأخوذة من ايران، فأقاما عدة هجمات لاستهداف مناطق حيوية في العراق وسوريا على وجه الخصوص، ولكن الاستخبارات السورية وبالتنسيق مع الوجود الروسي استطاعا ان يحدا من نفوذ الطرفين المتمردين.

واختتم ابو احمد حديثه وفي ملامحه علامات الندم واليأس وعدم الطمأنينة لاحتمالية عدوته الى المعتقل مرة اخرى او مواجهته الاعدام بعد التخطيط والتنفيذ لاغلب العمليات الهجومية في العاصمة بغداد، فيقول بعد صمت لاكثر من دقيقة :" ارغب في ترك التنظيم والاجتماعات السرية التي تجري بخفاء تام والعودة لعائلتي واهلي، لكن هذا صعب للغاية الان، فأني لو تركت الجماعة لقتلوني ولو هربت ستلاحقني السلطات العراقية والسورية والاردنية ، انه لامرٌ صعب ان تعيش معظم حياتك في المطاردة والقتل بدون اي نتائج تبث الحياة".

كلام ابو احمد الاستدراكي والنادم، عده المراقبون غطاءاً لعمليات ربما يعد لها مستقبلاً فهم يحاولون جذب ود الاعلام وكسبه لهم لانه اهم وسيلة لانتشارهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مساعد البغدادي: السجون الأمريكية بالعراق وجدت لولادة التنظيمات المتطرفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: