البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تراخي القبضة الايرانية وانحسار نفوذها في العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باسمة عبدالله
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 408
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تراخي القبضة الايرانية وانحسار نفوذها في العراق    الجمعة 16 يوليو 2010, 9:09 am

تراخي القبضة الايرانية وانحسار نفوذها في العراق
هارون محمد


7/16/2010

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
اذا كانت تنحية الجنرال الايراني الحاج قاسم سليماني عن وظيفته السياسية باعتباره المسؤول التنفيذي عن الملف العراقي صحيحة، كما تشير آخر الانباء والمعلومات الواردة من طهران، فان سبب إبعاده عن هذه الوظيفة التي تولاها منذ سبع سنوات ماضية وتحديدا من حزيران (يونيو) 2003، هو فشله في إتمام إندماج الإئتلافين الشيعيين، دولة القانون برئاسة نوري المالكي، والوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، واخفاقه في تحديد شخصية يتفق عليها الائتلافان تتولى تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما أتاح الفرصة للقائمة العراقية ان تبقى الكتلة المؤهلة الوحيدة لتأليف حكومة جديدة تخلف الحكومة الحالية المنتهية ولايتها.
ولعل من ابرز العوامل التي أدت الى فشل الجنرال سليماني في تمرير خطة دمج الائتلافيين في كتلة واحدة، رغم انهما أعلنا إتفاقهما في بيان صحافي على إطلاق (التحالف الوطني) في آيار (مايو) الماضي، انه تعامل مع نتائج الانتخابات الاخيرة، وكأن العراق ما زال يراوح في عام 2005 دون ان ينتبه الى ان ثمة متغيرات جرت قلبت الموازين السياسية رأسا على عقب، وأسهمت في تشظي وإنقسام الاحزاب الشيعية الموالية لايران وتنافسها بشراسة للحصول على موقع (رئيس الوزراء) ولم يدرك - ربما عنادا او مكابرة ـ ان خصوم ايران وخصوصا السنة العرب والتيار القومي وجمهور حزب البعث باتوا هم أصحاب المبادرة ونجحوا في دعم القائمة العراقية لتفوز باعلى المقاعد النيابية تاركة الإئتلافين الشيعيين يلهثان وراءها من شدة الخسارة التي ضربت الاثنين بالعمق، مما أدى بكل واحد منهما الى توجيه شتى التهم الى الآخر، وصل بعضها الى كسر عظم في السر والعلن.
ومشكلة الجنرال الايراني الذي يوصف بالعنجهية حسب الذين عرفوه من قبل او الذين التقوا به مؤخرا، ومن الفئة الاخيرة وفد القائمة العراقية برئاسة الدكتور رافع العيساوي، انه يعاني من مرض الـ(انا) فهو عندما يتحدث يردد دائما: انا أرى، انا أعتقد، انا أقول، انا أطلب، رغم ان الاعراف والتقاليد الدبلوماسية والاعتبارية تفرض عليه ما دام مسؤولا في دولة، ان يلتزم آداب الحوار ويتكلم باسلوب هادىء دون ابتزاز او تهديد، وقد رد عليه احد نواب (العراقية) في لقاء جمعهما ببغداد مطلع الشهر الماضي، انت يا حاج قاسم تتصرف هنا وكأنك مسؤول عراقي صاحب سلطات وصلاحيات رغم انك ايراني تأتي الى بغداد وتعود الى طهران بموافقة امريكية مسبقة وتحت حماية قواتها ومخابراتها وطائراتها المروحية، فلا تبيع علينا (بوزاتك) أي لا تستعرض عضلاتك..!
جاء هذا الرد بعد كلام لسليماني قال فيه: ما دمت انا حيا ً فان صاحبكم اياد علاوي لن يصبح رئيسا للوزراء!
واذا كان الجنرال الايراني قد نجح في تنفيذ مهمات سابقة في العراق، أبرزها تشجيع إدارة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش على إعدام الرئيس صدام حسين رحمه الله من خلال علاقته الوثيقة مع السفير زلماي خليل زاد، واصدار مذكرة اعتقال الشيخ حارث الضاري ومنعه من العودة الى العراق، وتعيين اياد السامرائي رئيسا لمجلس النواب، وتأليب القيادات الشيعية على حصار واضطهاد جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، وإصدار الاوامر الى احمد الجلبي وعلي اللامي لإجتثاث صالح المطلك وظافر العاني واكثر من خمسمائة مرشح للانتخابات، وغيرها من القضايا التي ارادها حسب هواه ورغبته، الا ان الظروف التي يعيشها العراق اليوم هي غير التي شهدها قبل خمس او سبع سنوات، والقبضة الايرانية التي كانت قوية ومتنفذة ومطاعة، هي الآن في تراجع، ولم يعد الخوف من ايران سائدا كما كان عقب الفترة التي أعقبت الاحتلال للعراق وما تخللها من مشتركات امريكية ايرانية في إطار نظرية (التخادم السياسي) بين الطرفين، بل وصل الامر باتباعها ومنهم نوري المالكي الذي كان الى ثمانية شهور مضت أداة طيعة في يد سليماني الى التمرد عليه عندما طالبه الاخير بان يتنازل لرفيقه السابق ابراهيم الجعفري عن موقع رئيس الحكومة، وخاطبه بشدة قائلا: بعد كل هذه الخدمة والتعب من اجلكم تريدني ان اتنازل عن حقي واستحقاقي لشخص لم يفز من حزبه في الانتخابات غير (نفر) واحد هو نفسه وانا الذي حصدت وحدي ستمئة وخمسين الف صوت وجاءت قائمتي بتسعة وثمانين مقعدا، وعندما لاحظ المالكي ان المترجم مجيد ياسين يتلكأ في الترجمة للمسؤول الايراني عنفه وهدد باعادته الى قواعده السابقة في طهران، ننقل هذا الكلام الذي أدلى به كبير مستشاري نوري الآن وموفده للمهمات الخاصة، ليس دفاعا عن المالكي، ولكن حتى ندلل على عقم السياسة الايرانية في العراق حتى بالنسبة لاصدقائها وحلفائها، وعجز مسؤوليها عن فهم الاحداث والتطورات وايضا التداعيات التي استجدت وظهرت خلال السنوات الاربع الماضية.
ان الحوارات التي أجرتها وفود القائمة العراقية مع الاطراف الشيعية المنضوية تحت خيمتي دولة القانون والائتلاف الوطني بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، كشفت بان المسؤولين الايرانيين وخصوصا سليماني وسيده علي لاريجاني المسؤول الاعلى عن الملف الايراني وحسن قمي السفير المنتهية ولايته، يمارسون في تعاطيهم مع قادة الاحزاب الشيعية ليس الضغط والاكراه على اتخاذ مواقف وقرارات متشنجة وصارمة فحسب وانما تدخلوا في أدق التفاصيل وبطريقة مذلة لمواليهم واتباعهم، وفجة للاخرين الذين لا يدورون في فلك اطلاعات وفيلق قدس والحرس، ولم يعد سرا كيف حاول لاريجاني التعامل مع وفد (العراقية) الذي زار طهران وكيف رد عليه رئيس الوفد الدكتور رافع العيساوي وجعل رمشي المسؤول الايراني يرتجفان، وكيف أنب طارق الهاشمي السفير قمي ووضعه في حجمه الطبيعي وكيف رفض صالح المطلك مقابلة سليماني في مبنى السفارة الايرانية في كرادة مريم وقال له: انا في فندق الرشيد فمن يرغب في لقائي يأتي الي برجليه؟
لقد امضى وفد سوري تركي مشترك في طهران يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين للتباحث مع المسؤولين هناك حول الازمة السياسية القائمة في العراق ورأي ايران في قضية تشكيل الحكومة الجديدة التي تحولت الى مأزق ايراني فاضح، فلم يجد الوفد من الايرانيين غير وجهات نظر مرتبكة وإقتراحات عقيمة، ولما طلب منهم احد اعضاء الوفد المشترك ان تفصح ايران عن رأيها في الشخص الذي في ذهنها يصلح لتشكيل الحكومة المقبلة؟ أجاب رئيس الوفد الايراني وهو للعلم السيد علي لاريجاني بشيء من التردد، لا نريد أن يكلف علاوي بتشكيل الحكومة. وما رأيكم في عادل عبد المهدي..؟ سألهم عضو الوفد السوري التركي المشترك، رد لاريجاني انه (مثل) علاوي لا يختلف عنه، فلم يعد امام هذا المسؤول وهو بالمناسبة مستشار سياسي في الخارجية التركية الا ان يقول لمحاوريه الايرانيين متهكما: نعرف من تريدون ولكنكم ستخسرون، فالذين تتردد أسماؤهم في اذهانكم لن تقدروا على فرضهم مهما سعيتم وضغطتم، إفهموا المعادلات الجديدة وتعاطوا معها بايجابية، والا فان اغلب الذين ارتبطوا بكم في السابق سينقلبون عليكم وانتم اعرف بهم!
وليس دفاعا عن أحد معين، ولكن هناك حقيقة يجب الاعتراف بها تتمثل في ان عددا من أعضاء الائتلافين الشيعيين، بدأ يقدم طروحات ذات طابع وطني بعيدا عن المطاليب الايرانية خلال لقاءاتهم مع نواب القائمة العراقية، وبعضهم بات يتحدث بلهجة واقعية يندد بالتدخل الايراني ويشجع الكتلة العراقية بالتمسك والثبات على أحقيتها واستحقاقاتها، وهناك رسائل وصلت من مسؤولين كبار في أحزاب ووزارات ودوائر وأجهزة امنية وعسكرية، يضعون انفسهم تحت تصرف (العراقية) ويبدون استعدادهم للقيام باعمال ومهمات لتقويض النفوذ الايراني في وزاراتهم ودوائرهم واجهزتهم، وهناك معطيات وحقائق بهذا الصدد لا نريد الخوض فيها الآن لاعتبارات معروفة، ولكن كل الذي نستطيع قوله بملء الفم، لقد هُزمت ايران في العراق وعلامات الهزيمة لم تعد خافية، وليس امامها غير ان تراجع نفسها وتتوقف عن عنجهيتها، والا فانها لن تلقى غير الخيبة والخذلان من (ربعها) والضرب على رأسها وارغامها على تجرع السم من خصومها وهي تعرفهم جيدا ولها تجربة سابقة معهم.

' كاتب وسياسي عراقي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تراخي القبضة الايرانية وانحسار نفوذها في العراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: