البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 █ تقرير : عــراق الأرامل والأيتـام .. بــدلاً من الحضـــــارة !!! █

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20122
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: █ تقرير : عــراق الأرامل والأيتـام .. بــدلاً من الحضـــــارة !!! █   الخميس 15 يناير 2015, 10:28 pm


تقرير : عراق الأرامل والأيتام .. بدلاً من الحضارة !
بغداد/ إيناس طارق ..
عدسة/ محمود رؤوف :
مع كل تفجير لسيارة مفخخة أو انتحاري بحزام ناسف أو عبوة وما شابه ، ترتفع أعداد الأيتام والأرامل في العراق ،
كل يوم وكل ساعة تنتظر العوائل اعلان فقدان شخص ، وتتصاعد وتيرة المعاناة حدة ، ملايين الضحايا الذين خلفتهم العمليات الإرهابية
وغيرت مسارالعديد من العوائل بعد ان فقدت الام الاب والاخ ، ولا يخفى على احد أن الترمل يمتد
إلى جميع نواحي الحياة الاجتماعية من فقر وعوز وتدهور اسري واجتماعي وأحيانا فساد أخلاقي ، مما يعرض الأسرة والأطفال للضياع .
حياة سعيدة ، أسرة صغيرة ، أطفال يتربون على الحب الأسري، زوج له أحلام وآمال وطموح ،
وبلحظة لم تكن في الحسبان ، تتوقف الحياة في هذا البيت ، ويخيّم شبح الحزن على هذه العائلة قصص ارامل تزداد
يوما بعد يوم واطفال هم الضحايا ، إنها معاناة واحتياجات وحزن ليس له نهاية . توجد نساء يمتلكن أرادة حديدية استطعن
في ظل هذه الظروف أن يسطرّن قصصا رائعة ، برغم قسوة الحياة ، واستطاعت ان تعيش بظلها هي،
لا أن تحتاج العيش بظل رجل ، ولم تجلس فريسة للاكتئاب ، بل صممت على إكمال المشوار
وتحمّل المسؤولية ، ومنهنّ من هي الآن قدوة في المجتمع ..
نكران الجميل أرملة قدُر لها أن تفقد زوجها ، ويتيم فقد احد والديه مسميات عديدة تطلق عليهم يجمعها قاسم مشترك ضحايا الارهاب ،
تقول ام حسن لم تتجاوز الثلاثين عاما : أصبحت مسؤولة ويجب المحافظة على ذكرى زوجي وعلى بيتي
وتوفير لقمة العيش الصعبة لهم مجتمعنا لايرحم واهل زوجي يهددوني دائما بأخذ اولادي الاثنين ان خرجت من البيت ويقولون
ان راتب زوجي يكفي للعيش كيف وهو لايتجاوز 500الف دينار وانا اسكن في مسكن ايجاره 300الف دينار
هل 200 الف دينار تكفيني، ولماذا اضطر الى مد يدي لهم للحصول على المال ،القدر لم يرحمني عندما
قتل زوجي في احد انفجارات منطقة بغداد الجديدة حيث كان في السوق يشتري ملابس لاولاده
اكبرهم حسن 5 سنوات وتستدرك ام حسن في حديثها قائلة :
من الان افكر ماذا سوف افعل ان دخل اولادي الى المدرسة من اين انفق واوفر طلباتهم وحتى راتب
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم احصل عليه طوال عام من المراجعات .
ذنبي اني أرملة بينما تسرد ام ابراهيم حكايتها وهي موظفة في احدى الدوائر الحكومية فقدت زوجها في انفجار وزارة المالية :
نحن نعيش في مجتمع شرقي لايرحم ، حيث يترتب علينا مواجهة الحياة القاسية بصمت ، وان نترك كل شيء لانتجمل
ولا نفكر بإعادة تأسيس حياة جديدة ، فقدت زوجي في انفجار وزارة المالية الاول ووقد كنت حاملا باول طفل
وعمري لايتجاوز 25 عاما ،الكلام الجارح الذي اسمعه كل يوم يجعلني اعيش وحيدة عن عالم ليس لي ذنب فيه
ان اكون الا ارملة وابني يفقد والده وهو لم ير نور الحياة ، احساس الوحدة صعب وكلام الناس اصعب منه الف مرة
وان فكرت يوما بالزواج سأتّهم بنكران الجميل للزوج الأول وبعدم مراعاة مشاعر أهله وسوف يقولون انني خرجت
عن القواعد التيفرضها المجتمع وسأفقد احترام المحيطين بي .
القدر والاختبار الصعب :
لم أكن اعلم ما يدور حولي وبمرور الأيام استقرت حالتي ، ولكن أدركت اني أصبحت وحيدة أنا وأطفالي فقط .
انهم صغار ما ذنبهم ، فقدت أعز إنسان على قلبي زوجي ، وانهارت أحلامي وتحطمت ،
وأدركت إنني فقدت من كان حبيبي وزوجي ورفيقي وكل ما أملك .. لماذا اختارنا القدر نحن لهذه التجربة الصعبة ،
كان لنا أحلام وأمنيات خاصة بنا ، أما الآن فقد أصبحت في حكم الذكريات ، أعود لها فقط كلما اشتاق إليه
الاحساس بالوحدة وتحمل المسؤولية صعب وعندما اغادر البيت واترك اولادي ( عبير وهاني ) اودعهما خوفا
من عدم رويتهما مرة اخرى لانني فقدت زوجي ابان الاقتتال الطائفي في منطقة الدورة وانا اعمل الان في مذخر للادوية
من 8 صباحا وحتى الثانية ظهرا براتب 500 الف دينار من ان اجعلها تكفينا للعيش بسلام وان لااطلب يوما من ابني
ان يترك الدراسة ويعمل فزوجي كان حريصا طوال حياته على شراء دار صغيرة لانه كان دائما يقول لابد من
ان اضمن مستقبل اولادي ،وتكمل ام عبير حديثها قائلة : ، أما بالنسبة للتقاليد والمجتمع اعتقد إنها قيود علينا ،
فهي تجعلنا نحاسب أنفسنا على ابسط الأشياء وأبسط التصرفات .. طفلي فقد أباه، فهل سيفقد أمه أيضا سؤالي
هذا للحكومة لان الارهاب يحصد ارواحنا جميعا ؟ اخذوا مني المال والاثاث والذهب عندما تضيق الدنيا بوجهي عندما أتذكر
حجم خسارتي بفقدان زوجي، فمسألة أن أنساه مستحيلة ، ابنتي تحتاج الى الرعاية وانا لامعيل عندي غير عائلتي تركتني
عائلة زوجي اواجه الحياة وصعوبتها مع ابنتي ، اخذوا مني اخوته كل شيء الاثاث والمال والذهب كان سائق شاحنة
على احدى الطرق البرية ، هناك من يقول إ ن الأرملة إن كانت صغيرة السن وفكرت بالزواج أفضل ،
ولكن القسم الآخر يقول إن العيش مع ذكرى الزوج من أصالة المرأة ، لم اكمل الاربعة والعشرين عاما وعندما تزوجت
كان عمري 20 عاما ابنتي هديل عمرها الان 3 سنوات نعيش على ما يقدمه لي اخوتي من مساعدات وراتب احصل عليه
من دائرة المرأة مقداره 100 الف دينار لاتكفي والله الا لشراء الدواء ان تعرضت هديل لوعكة صحية .
أحيانا أفكر بوضعي وأقول أهل زوجي تخلوا عني ، أو قد تكبر ابنتي وتنسى تعبي وصبري ولكن
عند تفكيري به أنسى أي شيء وأضمها إلى صدري وأقول هذه قسمتنا .
تسلقوا على جثث الضحايا :
يتنقل مصطفى بين الأطفال في الشوارع يوميا لبيع المناديل الورقية والأقمشة والماء والشاي مقابل مردود يومي
لا يتجاوز في أحسن الأحوال خمسة الاف لتكون معجونة بعرق وألم الطفولة مصطفى فقد والديه في انفجار عبوة ناسفة
في سيارة كيا كانا يستقلانها للذهاب الى الطبيب ، يقول ابلغ الان 13 عاما فقدت عائلتي قبل عامين ونزلت الى الشارع
بعد فترة من وفاتهما بيت جدي لايصرفون علينا لديه اخت واخ وهما في المدرسة الان اعمل من اجل توفير طلباتهم اعمل في الصيف
ببيع علب الماء وفي الشتاء الشاي نعيش في غرفة صغيرة وفرها لنا جدي لكنه كبير في السن ولايستطيع العمل ،
اعمامي يقولون انت رجل اعمل وانفق على اخوتك مشهد مؤلم ان يتكرر كل يوم ونحن نتخيل اولادنا حال هؤلاء الاطفال
الايتام . هم أطفال فقدوا الطفولة ولا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا في بلد يعيش ثلث سكانه تحت خط الفقر فيما لا ينتهي
قادته من تصفية حساباتهم السياسية إلا على حساب المزيد من معاناة أطفاله ومعاناة ذويهم .
الكلمة الطيبة صدقة :
احدى الارامل رفضت ذكر واسمها وهي الان تعمل في الوسط
الاعلامي قالت : فقدت زوجي في انفجار منطقة الشعب سوق شلال ولكن الان ليس المهم ان نكتب على كل شيء
ولكن المهم هو ان نحصل على مانريد وان نسمع اصواتنا للمسؤولين الحكومة والبرلمان لانهم هم من سببوا هذه الاعداد
من الارامل والايتام وعلى دمائهم تسلقوا سلم الكراسي ، الكل يعلم حجم المعاناة التي تعاني منها من فقدت زوجها بهذه
الظروف الصعبة ، لقد أصبحنا بحاجة إلى الحنان والكلمة الطبية والعاطفة الصادقة حاليا وضعنا المادي ،
ليس جيدا فأنا استلم راتبا شهريا قدره 450 ألف دينار ، الذي يتلاشى بين ان يكون للعلاج
أو للمعيشة أو لتربية ابني أو لإعادة جزء من أفضال الأقارب والأصدقاء علينا الذين ساعدونا ماديا في محنتنا
بدأتُ العيش والتأقلم مع وضعي الجديد، وأهل زوجي الذين أعزهم بمقدار معزتي لزوجي ولكن ذكريات زوجي معي دائما ،
وأصبحت مسؤولية عن تربية ابني ، وشرفي وسمعة زوجي اكبر من أي مسؤولية أخرى .
تضارب الارقام :
في جانب آخر من صورة المأساة ، تحذر منظمات إنسانية عديدة من تحول العراق البلد الغني بالنفط والمياه والفكر والحضارة
إلى موطن للأرامل والأيتام ، بعد أن فاق عددهم 8 ملايين بحسب إحصاءات غير رسمية .
وذكر تقرير منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" أن عدد الأيتام في العراق يقدر بأكثر
من 5 ملايين و700 ألف طفل . فيما أكدت دراسة أجرتها الأمم المتحدة ومراكز أبحاث أخرى أن عدد الأرامل
في العراق قد بلغ 3 ملايين امرأة . . إلا أن تقريراً لمجلس السلم والتضامن أفاد بأن وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية
لا تستطيع تحديد عدد الأرامل والأيتام نتيجة الزيادات المضطردة وعدم تسجيل معظم الحالات التي تتسبب بها حوادث
العنف والعمليات الإرهابية المستمرة ، ثم إن المنظمات الدولية يصعب عليها القيام بإحصاء عام للتأكد من هذه الأرقام .
ويدق خبراء اجتماعيون ناقوس الخطر من تنامي أعمال العنف في المجتمع العراقي ، الأمر الذي سيتأثر به حتماً
هؤلاء الأيتام في غياب الدور التربوي لأحد الأبوين أو كليهما .
ولا شك في أن أطفالاً عديدين سيجنحون إلى الجريمة ويتعرضون للاستغلال بأبشع أنواعه على أيدي القتلة
والمجرمين وستجد فيهم الجماعات المتطرفة ضالتها لتنفيذ مخططاتها العدوانية ضد العراق .
تحذيرات اليونسيف :
وأشارت دراسة حديثة للـ " يونيسيف " إلى أن ثلث الأطفال العراقيين لا يتوجهون إلى مقاعد الدراسة
وإنما يزج بهم في العمل ويحرمون من أبسط مقومات الحياة .
ويرى مراقبون أن الأسر التي تعيلها امرأة في مجتمع رجولي كالمجتمع العراقي ، تكون عرضة للانهيار النفسي
وتفشي السلوكيات الشائنة. فمن الصعب على المرأة أن تجد عملاً يصونها وأسرتها من الفاقة ،
وإذا وجدته يكون بأجور زهيدة وتكون عرضة للمضايقات والتحرش .
وفي ظل هكذا ظروف ينتظر العراقيون أن تتوحد جهود
حكومتهم والسياسيين الفاعلين وناشطي المجتمع المدني
للحد من هذه الاعداد .
حذرت عدة منظمات دولية تعمل في العراق من أن تتحول بلاد الرافدين إلى بلد الأرامل والأيتام ،
بعد أن فاق عددهم 8 ملايين شخص قبل ثلاث سنوات . وبرغم تضارب التقارير عن عددهم الفعلي ،
هناك إجماع على أهمية مواجهة هذه المشكلة.
أرقام مهولة ، وجدتها منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة في مجتمعنا بعد الاحتلال الأمريكي .
فقد قدرت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" عدد الأيتام في العراق
بأكثر من 5 ملايين و700 ألف طفل حتى عام 2006 .
وأكدت دراسة أجرتها الأمم المتحدة ومراكز أبحاث أخرى أن عدد الأرامل في العراق قد بلغ 3 ملايين امرأة .
لكن ومن جهة أخرى قال تقرير لمجلس السلم والتضامن أن وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية
لا تستطيع تحديد عدد الأرامل والأيتام . بسبب الاعداد المتزايدة المستمرة .
المصدر / موقع المدى :
new paper
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
█ تقرير : عــراق الأرامل والأيتـام .. بــدلاً من الحضـــــارة !!! █
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: