البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 نقلة تعبوية إيرانية في جنوب الجزيرة العربية؟ / داود البصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37595
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: نقلة تعبوية إيرانية في جنوب الجزيرة العربية؟ / داود البصري    الإثنين 26 يناير 2015, 1:02 am

نقلة تعبوية إيرانية في جنوب الجزيرة العربية؟ / داود البصري





نقلة تعبوية إيرانية في جنوب الجزيرة العربية؟ / داود البصري
24 /01 /2015 م 01:31 مساء التطورات الدراماتيكية في العاصمة اليمنية صنعاء وهروب الرئيس اليمني من قصره الرئاسي بعد اجتياح (أنصار الله) له، ومن ثم تقديمه لاستقالته مع حكومته يمثل تطورا غير مسبوق في ملف إدارة الصراع اليمني. وهو ملف حساس ومتوتر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي بعد اغتيال الرئيس اليمني السابق إبراهيم الحمدي بطريقة غامضة وصعود نجم علي عبد الله صالح وعائلته المهيمنة على السلطة ثم توالى صعودا ضمن الصراع الدموي مع جمهورية جنوب اليمن الراحلة والذي انتهى بوحدة استعجالية عام 1990 بعد انهيار المعسكر السوفياتي الذي كانت حكومة عدن تعتمد عليه! حسمت منعطفاتها حرب دموية ضروس صيف 1994؟.

وجاءت تطورات الربيع الشبابي اليمني لتفرز أوضاعا سياسية واجتماعية متحولة أكدت على عمق مساحات الخلاف الداخلي اليمني وعلى مدى الاختراق الإيراني الصامت لليمن التي تشكل من الناحية الاستراتيجية بوابة الدخول لعمق الجزيرة العربية.

لقد كان الاختراق الإيراني الكبير الذي بنى القوة العسكرية لجماعة أنصار الله على شاكلة نمط البناء العسكري لحزب الله اللبناني و بعد سنوات من التسلل الإيراني الممنهج وفق أسس عقائدية صارمة تجسدت في الجهود الإيرانية لبناء الجماعات العراقية العقائدية المسلحة ومنذ مراحل زمنية مبكرة عام 1982 حينما شرع الإيرانيون في بناء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وقوات فيلق (بدر) والتي تطورت اليوم لتصبح من أكبر ميليشيات العراق بعد الاحتلال الأمريكي للبلد والذي وفر مساحات توسع إيراني شاملة فيه وأضاف لتلك الميليشيا أكثر من 40 ميليشيا طائفية أخرى هي اليوم الوقود الحركي والميداني للحرب الأهلية الطائفية المشتعلة بضراوة في العراق؟.

الإيرانيون يعتمدون على عاملي الزمن والصبر في بناء شبكاتهم، والوجود الإيراني الملموس في اليمن جاء بعد أن وفر الإيرانيون قواعد عسكرية قريبة في أرتيريا والبحر الأحمر إضافة لتهريب السلاح عبر الخليج العربي ومن خلال الربع الخالي لشمال اليمن وبهدف محوري ستراتيجي ومحوري إيراني هدفه خلق نطاقين شمالي وجنوبي الجزيرة العربية من الميليشيات الطائفية المسلحة المؤمنة والعاملة بجد من أجل المشروع الإيراني الطموح وضمن إطار المشروع القديم/ الجديد تصدير الثورة الإسلامية والذي تتردد أصداء شعاراته اليوم في شوارع البحرين! .

الإيرانيون بعد أن توغلوا بعيدا في العمقين العراقي والسوري ودفاعهم المستميت عن بقاء واستمرار نظام بشار الأسد في ظل تداخلات إقليمية وعسكرية إقليمية كبرى جعلت من الحرس الثوري الإيراني يعيش حالة استنزاف مكلفة للغاية يعون جيدا بأن الزمن لا يسير لصالحهم وبأن المتغيرات الإقليمية المتسارعة قد توفر أوضاعا غير مريحة بالمرة لوجودهم العسكري المتنامي الذي بات يستنزفهم و بقوة و بما قد يؤثر سلبا على الأوضاع الداخلية المتدهورة، لذلك فإن الإسراع في قطف ثمار البناء التراكمي السابق أمر مهم وبما يؤكد الاعتماد على القوى المحلية لتكون بديلا عن الحرس الثوري الإيراني؟.

مشاريع طموحة وأهداف سياسية واستراتيجية كبرى مشكلتها أنها لا تقرأ التاريخ أو تستوعب دروسه بشكل جيد، لقد ضاع جيش جمال عبد الناصر في جبال اليمن في ستينيات القرن الماضي بعد أن تعرضت مصر لهزيمة الخامس من حزيران/ يونيو 1967 أمام الإسرائيليين في سيناء بينما كانت قوات مصرية مهمة متمركزة في اليمن لدعم الجمهوريين وقتذاك!!.

الإيرانيون في توسعهم العسكري و امتدادهم من الهلال الخصيب وعلى ضفاف البحر المتوسط لجنوب الجزيرة العربية و على تخوم مكة المكرمة وعلى ضفاف البحر الأحمر يغامرون مغامرة كبرى ، فرغم القوة الكبيرة للحوثيين إلا أن مفاجآت وحجم الخصوم الداخليين يهدد بإشعال اليمن في حروب عشائرية و طائفية ستدمى فيها أنوف الجميع و لن يخرج منها منتصر بالمرة.

اليمن مقبرة تاريخية للتدخلات الخارجية، والهدف الإيراني النهائي في الهيمنة على الخليج العربي من بوابته الجنوبية يحمل من عناصر الفشل الكارثي والمريع الشيء الكثير !، لا حل للمعضلة اليمنية إلا عبر التوافق الداخلي ومن خلال عملية سياسية تعيد التوازن والأمن المفقود ، أما المغامرة على الوهم فستدفع طهران ثمنا غاليا لها ليست على استعداد لتحمله رغم كل استعراضات القوة المتلاشية.

اليمن اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية معقدة مع احتمالات داخلية متشابكة لعل أخطرها بعد تحلل السلطة وانهيارها حالة الحرب الأهلية الشاملة واحتمالات الانفصال، اليمن فوق البركان فعلا.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقلة تعبوية إيرانية في جنوب الجزيرة العربية؟ / داود البصري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: