البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل يشهد العراق حربا أهلية مسكوتا عنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل يشهد العراق حربا أهلية مسكوتا عنها    الجمعة 30 يناير 2015, 5:20 am

هل يشهد العراق حربا أهلية مسكوتا عنها
انهيار الجيش العراقي كان مناسبة لأمراء الحرب الطائفيين لأن يعيدوا النظر في جهودهم ليضعوا فصائلهم المقاتلة تحت إمرة قيادة واحدة، لم يجدوا أفضل من العامري لزعامتها.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]فاروق يوسف [نُشر في 30/01/2015، العدد: 9813، ص(9)]
تسعى الدعاية العراقية إلى إيهام الآخرين بأن الحشد الشعبي الذي يقاتل في بعض المناطق إنما يتألف من متطوعين، لبوا نداء السيد السيستاني من خلال فتواه في ما يُسمى يالجهاد الكفائي. غير أن الأمر في حقيقته ليس كذلك.
فما صار يُطلق عليه اسم الحشد الشعبي هو كيان عسكري يتألف من ميليشيات طائفية قديمة لم تعلق نشاطاتها الإرهابية إلا لأوقات قصيرة، ولم تنفع فكرة دمجها بالجيش العراقي الذي انهار تماما بعد هزيمة الموصل.
من أهم تلك الميليشيات: منظمة بدر، جيش المهدي، عصائب أهل الحق. وللتغطية على منشأ الميليشيا الطائفية الجديدة التي يتزعمها هادي العامري (وزير الداخلية الفعلي بحكم تولي مساعده الوزارة) فقد تمت تغذيتها بعناصر المتطوعين الجدد.
وكما هو بيّن فإن انهيار الجيش العراقي الذي يتحمل مسؤوليته نوري المالكي رئيس الحكومة السابق، كان مناسبة لأمراء الحرب الطائفيين في أن يعيدوا النظر في جهودهم المشتتة ليضعوا فصائلهم المقاتلة تحت إمرة قيادة واحدة، التي لم يجدوا أفضل من العامري لزعامتها.
العامري كما يبدو في الصور يسعى إلى أن يكون قاسم سليماني العراق، رغم أنه يقف أمام سليماني في الصور أيضا بخشوع المريد. فالرجل الذي قاتل في صفوف الحرس الثوري الإيراني سنوات طويلة في جبهات القتال ضد العراق، وكانت له اليد الطولى في تعذيب الأسرى العراقيين ولا يزال يحمل الجنسية الإيرانية كان، ولا يزال، نموذجا فريدا من نوعه للوفاء لإيران، وهو ما يطلق عليه البعض الوفاء للطائفة، وفي الحالتين فإن الرجل لا يمقت شيئا بقدر ما يمقت مفهومي الوطن والمواطنة.
وما المجزرة التي راح ضحيتها سبعون نازحا عراقيا في ديالى مؤخرا بعد تحرير عدد من القرى إلا نموذج صغير لما يمكن أن يقوم به العامري وميليشياه ضمن مشروع التطهير الطائفي الذي جعلت منه إيران نهجا عمليا للأحزاب والميليشيات العراقية التابعة لها.
في كل المعايير فإن العراق يشهد حربا أهلية، لكنها تشن هذه المرة من طرف واحد، هو الطرف الذي يستقوي بقوة ما توفره الدولة من دعم مالي وتسليحي وبضجيج الحرب على داعش، حيث يمكن ارتكاب الجرائم ضد المدنيين في ظل صمت عالمي لم ينتج عن جهل بالحقائق، بل عن رغبة في أن يقتل العراقيون بعضهم البعض الآخر، لكي يكون الانتقام عنوانا لمستقبلهم المظلم.
لقد سبق لميليشيا الحشد الشعبي أن ارتكبت جريمة إبادة جماعية في أحد مساجد ديالى ولم تكلف الحكومة نفسها في التحقيق بما جرى. مرت تلك الجريمة كما ستمر الجريمة الحالية، لا لشيء إلا لأن هادي العامري يقف وراءهما. فالرجل من وجهة نظر أهل الحكم في العراق يعرف مَن من العراقيين يستحق القتل ليوجه إليه بندقيته.
في وقت سابق كان السيستاني، الذي تم بذريعة فتواه تجميع الميليشيات الطائفية في ميليشيا واحدة، قد ندد بجرائم الإبادة التي يتعرض لها سكان المدن والبلدات التي احتلها تنظيم داعش ومن ثم جرى تحريرها، لكن أحدا لم يستمع إليه.
ألا يعني ذلك أن الرجل المنقطع عن العالم الخارجي يكون صوته مسموعا حين يكون متناغما مع مشروع الإبادة الطائفية، أما حين يسعى إلى أن يخاف الله في خلقه فإن الآذان تصم عن سماع صوته؟
سيكون الوقت متأخرا لكي يعي السيستاني مأزقه الشخصي في الكارثة العراقية. وهنا لا أرغب في تبرئته، فهو المسؤول حتما عن المجازر التي تعرض لها العراقيون بعد تفجير الضريحين عام 2006. وهو المسؤول أيضا عن المجازر الحالية التي يتعرض لها العراقيون بعد أن انطوت فتواه في الجهاد الكفائي على الإشارة إلى ضرورة أن يحمي الشيعة مزاراتهم المقدسة من داعش.
ولهذا فقد ذهبت محاولته لإنصاف نفسه أدراج الرياح. فالعامري وهو لا يقل عن أبي بكر البغدادي تعطشا للدماء، يرى في حربه المغطاة أميركيا فرصة قد لا تتكرر للتطهير الطائفي من أجل غد يعيشه العراقيون وهم يغرقون في بحيرات من الدماء.

كاتب عراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يشهد العراق حربا أهلية مسكوتا عنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: