البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ☼ د . ثروت الخرباوي / حوار مع السيد المسيح ... !!! ☼

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ☼ د . ثروت الخرباوي / حوار مع السيد المسيح ... !!! ☼   السبت 07 فبراير 2015, 7:13 pm


حوار مع السيد المسيح :

بقلم / د . ثروت الخرباوى ..

أود أن أحكى لكم سراً على أن يظل بيننا ، هذا السر هو أننى أحب السيد المسيح جداً ، ولمَ لا ؟

أليس هو الذى قال الله سبحانه وتعالى عنه « وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا » هو رحمة من الله للبشرية ،

ومن منا لا يحب الرحمة إلا أصحاب القلوب التى ختم عليها إبليس بالشر ، هذا هو سيدنا عيسى

أيها الناس الذى قال لبنى إسرائيل « قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ » ، هذا هو سيدنا عيسى عليه السلام ، الذى تعرّض للإيذاء

من بنى إسرائيل ، فكانوا يلاقونه بالعذاب والشر، فيلاقيهم بالسلام والخير .

ولكن لماذا يظل حبى للمسيح سراً بيننا ؟ لأن بعضهم يعاقبنا فى هذه الأيام على الحب ، فحين أحببنا المسيح

وفرحنا بيوم مولده وعبّرنا عن مشاعر الفرحة التى اعتملت فى قلوبنا إذا بدهاقنة الشر يتهموننا بالكفر ويرفعون

فى وجوهنا رايات التحريم السوداء ، وحين قلنا لإخواننا الأقباط كل عام وأنتم بخير ونحن معكم نشارككم الفرحة

قدماً بقدم وكتفاً بكتف وقلباً بقلب ، قامت القيامة عند مشايخ السلفيين غضباً واستنكاراً وتحريماً ، وكان مما أدهشنى

أننى تقابلت مصادفة مع أحد مشايخ السلفيين الذين يشار إليهم بالاستنارة ، فإذا به يستنكر فرحتى بيوم مولد المسيح عليه السلام ،

فقلت له : « لا أظنك تختلف عن الآخرين ، فأنت ومن معك من المتسلفين ، تحرّمون أيضاً الاحتفال بمولد

سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، أنت ومن معك تنهون عن كل مظاهر الاحتفال البريئة المسالمة ، هل تعرف لماذا ؟

لأنكم أعداء الحب ، وأبناء الكراهية والحرب » .

وانصرفت من لقاء هذا المتسلف إلى بعض شأنى ، وخلوت إلى نفسى ، وقلت لها :

ماذا لو جاء السيد المسيح إلى زمننا هذا ، تراه ماذا يقول لنا ؟ ولو قدّر الله لى أن أقابله ، فما الذى كنت سأقوله له ؟

أغلب الظن أن السيد المسيح عليه السلام ، لو جاء إلى دنيانا فإنه سينزل إلى مصر ، فمصر هى التى استقبلته ،

وهو بعد رضيع مع أمه « ســــتنا » مريم البتول ، عندما جاءت إلى مصر هرباً من شرّ الإمبراطور هيرودس ،

هربت السيدة مريم إلى مصر، أرض الأمان ، وسلكت فى سبيل ذلك صحارى وهضاباً وودياناً

فى رحلة شاقة مليئة بالآلام ، ولذلك رأيتُ أن السيد المسيح إذا ما نزل الآن إلى دنيانا، فإنه حتماً سيختار مصر،

وفى أعلى قمة أحد الجبال فى سيناء ، أرض الفيروز سيكون هبوطه .

ورأيتنى بعين قلبى وأنا أسعى إليه ، أصعد الجبل بقدمى الكسيرة المتعبة ، ولكن طاقة روحية أمدتنى بقوة هائلة

لم أعهدها فى نفسى من قبل ، فأنا الآن فى طريقى لمقابلة السيد المسيح عليه السلام ، الذى قال الله عنه

« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ » ، فهل لى أن أتلكأ فى الصعود ،

والله إن روحى من فرط شوقها إليه قد كادت ترفعنى كما « رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » وعلى قمة الجبل ،

رأيته ساجداً لله ، فقلت له : أتسجد لله وأنت كنت فى معيته .

قال المسيح وقد أحاطته هالة نورانية عجيبة : لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد .

قلت وأنا أمد له يدى ببعض الخبز : ألا تأكل يا سيدى ؟ أظنك الآن جائع ،

وكما أرى الآن أنك قد جئت إلى دنيانا من غير زاد .

قال المسيح : مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان .

اقتربت منه قليلاً ، ثم انكببت على قدمه أقبّلها ، فوضع يده على رأسى ، وقال :

طوبى للمساكين بالروح ، لأن لهم ملكوت السماوات ، طوبى للحزانى لأنهم يتعزّون ،

طوبى للرحماء لأنهم يرحمون ،

طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله، طوبى لصانعى السلام لأنهم أبناء الله يدعون .

انتفض قلبى فرحاً بدعاء السيد المسيح ، وقلت له : أظنك عرفت أيها السيد العظيم ما يحدث

فى دنيانا هذه الأيام من قتل وسفك للدماء باسم الدين ؟

قال المسيح : قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ، ومن قتل يكون مستوجب الحكم ، وأما أنا فأقول لكم

إن كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم ، ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم .

قلت : ولكن الواقع عندنا الآن غير ذلك ، إن العالم كله يا سيدى مشتعل بالحروب

والخلافات والقتال ، والقتل حالياً يكون باسم الدين .

قال المسيح : سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك ، وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم ،

باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم .

قلت : ولكن هذا يا سيدى فوق طاقة الإنسان الحالية ، فقد اعتملت النفوس بالشر، وكل الناس فيهم نقص ،

لم يصل أحدنا إلى هذه الدرجة من الكمال .

قال المسيح : فكونوا أنتم كاملين ، كما أن أباكم الذى فى السماوات هو كامل .

قلت: إذن يا سيدى نريد أن نعرف الطريق ، دلّنا عليه فنحن نعيش فى غابة .

قال المسيح : لا تجرّب الرب إلهك .

قلت : نعم أنا أعرف هذا الأمر ، فحينما جاء إليك إبليس ، وقال لك اطرح نفسك من فوق الجبل والملائكة ستتلقاك ،

لأنك برعاية الله ، قلت له لا تجرّب الرب إلهك ، هذه حكمة عظيمة ، فالله لا ينبغى أن يخضع لتجارب البشر،

أنا أتوجه بدعائى لله عبادة وليس تجربة ، أفإن أجابنى عبدته وإن لم أرَ الإجابة تركته ؟ !

ولكن ما الخطوة الثانية فى الطريق إلى الله يا سيدى .

قال المسيح : من سألك فأعطه ، واحترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكى ينظروكم ،

وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذى فى السماوات ، فمتى صنعت صدقة فلا تُصَوّت قدامك بالبوق كما يفعل المراءون

فى المجامع وفى الأزقة لكى يُمَجّدوا من الناس ، الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم ،

وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك .

قلت: أراك تهتم بالفقراء جداً ، هل الصدقة هى إحدى الخطوات إلى الله ؟

قال المسيح: من يرحم الفقير يُقرض الرب ، وعن معروفه يجازيه .

قلت : ثم ماذا يا سيدى ؟

قال المسيح : ومتى صلّيت فلا تكن كالمرائين، فإنهم يحبون أن يصلّوا قائمين فى المجامع وفى زوايا الشوارع

لكى يظهروا للناس ، الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم ، وأما أنت فمتى صلّيت فادخل إلى مخدعك ،

وأغلق بابك وصلّ إلى أبيك الذى فى الخفاء ، فأبوك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية ،

وحينما تصلّون لا تكرروا الكلام باطلاً كالأمم ، فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم ،

فلا تتشبّهوا بهم ، لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه .

قلت وأنا أستزيده : ثم ماذا ؟


قال المسيح : اغفروا للناس زلاتهم ، يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوى ، ولا تدينوا لكى لا تدانوا ،

لأنكم بالدينونة التى بها تدينون تدانون ، وبالكيل الذى به تكيلون يُكال لكم .

قلت : ولكننى أرى عدداً كبيراً من الناس يرتكبون أخطاءً جمّة ، وطاقتى لا تتحمّل مثل هذه الأخطاء  

قال المسيح : ولماذا تنظر القذى الذى فى عين أخيك ، وأما الخشبة التى فى عينك ،

فلا تفطن لها ، أم كيف تقول لأخيك دعنى أخرج القذى من عينك ، وها الخشبة فى عينك .

قلت: أخبرنى أيها السيد هل الله يحبنا ؟

قال المسيح : نحن نحبه ، لأنه هو أحبنا أولاً ، فتلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك .

قلت : ماذا أعد الله لنا ؟

قال المسيح : ما لم ترَ عين ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على بال إنسان ، أعده الله للذين يحبونه .

وقبل أن أوجه إليه سؤالاً آخر ، أشار لى أن أصمت ، ثم قال :

كل من يسمع أقوالى هذه ويعمل بها أشبهه برجل عاقل ، بنى بيته على الصخر ، فنزل المطر

وجاءت الأنهار وهبّت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط ، لأنه كان مؤسساً على الصخر ،

وكل من يسمع أقوالى هذه ولا يعمل بها يُشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل ،

فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبّت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط ، وكان سقوطه عظيماً .

وفجأة اشتدت برودة الجو وقامت الأعاصير وغيّمت سحابة كثيفة وأخذ البرق يضرب عينى والرعد يضرب أذنى ،

وكان ذلك كله إيذاناً باختفاء السيد المسيح ، ولكن ستظل تعاليمه باقية ، فعليه وعلى أخيه سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام .

المصدر / جريدة الوطـــــن .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
☼ د . ثروت الخرباوي / حوار مع السيد المسيح ... !!! ☼
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: