البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المونديال .. الأستعمار ينتصر وأفريقيا تنتحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9516
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المونديال .. الأستعمار ينتصر وأفريقيا تنتحر   السبت 17 يوليو 2010, 9:10 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


قال لي الأطفال: من نشجع يا أبي لقد خرجت الجزائر..؟ قلت استمتعوا باللعبة الجميلة وحسب.. فأصروا إلا أن أسمي، قلت إذن شجعوا اليساري دييغو مارادونا رغم أخطائه، فإن غاب العرب والمسلمون فنحن مع اليساريين, هكذا قال لنا التاريخ المعاصر: الثائرون المغبونون في حقوقهم منا أو منهم ببركة المستعمر القديم والجديد!!



ولست هنا ألغي اللغة الإنسانية المشتركة للرياضة ولا تحية الشعوب أيا من كانوا إلا الكيان المغتصب لوطن رحل إليه لم يكن وطنه ولم تكن الأرض أرضه, فنحن نراعي مشاعر الإنسان والروابط التي تجمع بين شعوب الأرض ونهنئ الأسبان بهذه المناسبة, لكننا وقد عولمت الرياضة وسخرت لها قصص الفضاء والأرض وتحدث الناس عن التكافؤ، لا بد لنا من أن نتحدث عن دلائل هذا التكافؤ والمنافسة العادلة فيه برمزية المشهد العالمي.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



كان أجدى لو أخذ من عقد بيكهام أو ميسي أو رونالدو وغيرهم في دوري العالم الشمالي ومن قلدهم في الجنوب ثم دفعت هذه النسبة إلى فقراء أفريقيا عوضا عن حفلات خيرية محدودة يديرها البرجوازي الرياضي جوزيف بلاتر
"</TD></TR></TABLE>

حين انخرط كاسياس حارس مرمى المنتخب الإسباني في البكاء بعد دفاعه المشهود عن مرماه كان يستشعر في تلك اللحظة كم حرك ذلك الدفاع مشاعر شعبه الوطنية، وكيف اصطف الكتالونيون مع الدولة والجماهير لاستقبال طاقم الماتدور محاربين وطنيين لا لاعبي رياضة، ومع تحفظنا الضخم بل معارضتنا لبرجوازية السوق الرياضية وخطفها لأموال ضخمة كان بالإمكان أن تصنع الكثير.



وكان أجدى لو أخذ من عقد بيكهام أو ميسي أو رونالدو وغيرهم في دوري العالم الشمالي ومن قلدهم في الجنوب، ثم دفعت هذه النسبة إلى فقراء أفريقيا عوضا عن حفلات خيرية محدودة يديرها البرجوازي الرياضي جوزيف بلاتر لتقديم ذلك الفتات، مقابل مليارات أسطورية تسرقها الرياضة المدارة من شمال العالم من دخل الفرد ومن نتائج تدوير ذلك المال، الذي كان في الأصل من منابع المعادن والثروات في أفريقيا وآسيا.



هذا من حيث المبدأ الذي نعلم أنه ليس واردا لدى القوم، إنما نقوله في مقابل ما يدعون من تضامن مع أفريقيا, ومع كل تلك المعاني الأصلية في تقييم الرياضة لنا حق أن نُعبّر بمشاعرنا أيضا لمساحة أخرى من خلال ذلك الكوكب الرياضي، تلتفت إلى جوانب تضامنية مع تلك الأمم الجنوبية التي نحن جزء منها، وإن أبقينا احترامنا وتقديرنا للتواصل والقيم الرياضية الشعبية لكل العالم.



فمشاعرنا التي احتشدت مع البافانا بافانا كانت ترمق ذلك الأسمر العجوز الذي لم يطل على العالم إلا في ختام الحفل، بعد أن سرقت منه طقوس الجنون للمونديال حفيدته وأعطت الكأس للشماليين الغربيين، كنا نريد أن ينتصر أفارقة زعيم الحرية المناضل والنبيل المتسامح الذي علم العنصرية الغربية معنى التمسك بالحق ثم التسامح بعد النصر، وهي ثقافة ليست سائدة في حضارتهم, ولذا رجونا أن يتقدم فريقه ليسعد مانديلا وشعبه.



ثم ساندنا غانا إكراما لأشقائهم في جنوب أفريقيا وشركاء الاضطهاد الأفارقة، وبقي الأمل مع شعوب أميركا اللاتينية، لكن سجل الانتصار من جديد للرجل الأبيض, هل هو انتصار عادل..؟ في ذلك شك! على الأقل في أصل من يملكون قرار عدد المنتخبات، والخاسر دائما الجنوب، رغم أن الثروة ثروته في النفط والمعادن، وغالبية اللاعبين منه عند شركاته الإمبريالية المسماة أندية رياضية.



لكن الصفحة الأهم التي حجبت في المونديال كليا هي قصة أفريقيا الإنسان والأمراض والفقر والأحداث المروعة, ولست هنا أنفي مسؤولية البعض من رجل القبائل الأفريقي عما وصلت إليه أحوال وطنه من دكتاتورية ومذابح وتأجير البلد للتاجر الأبيض، لكن يبقى هنالك خيط رفيع واضح لا يمكن وبموضوعية تامة أن يختفي عن الحدث، إنه هناك خلف الكومبارس.. إنه نفسه رجل الاستعمار الأبيض هل خرج بالفعل..؟ كتب ودراسات رجل المخابرات الغربية تقول غير ذلك، وتعترف بأنهم كانوا اللاعبين الرئيسيين من خلف المشهد، خاصة سلسلة الانقلابات التي كانت تنفذها شركات غربية بالتنسيق مع أجهزة
المخابرات لدولها الحضارية

بدا مسرح سوكر سيتي قطعة أرض غطت لوحتها الخلفية على الجغرافيا الطبيعية التي تعكس صورة الإنسان الأفريقي حتى لا تظهر غابة الجوع والفقر يعزف عليها ضجيج موسيقي وألوان ضوئية لم تُعط للفقراء ونهضة أفريقيا سوى التهاني المزيفة لاستضافة المنتصرين
"</TD></TR></TABLE>هنا يبدو المشهد مختلفا لسوكر سيتي ملعب المونديال، فمع إحصائيات الفقر التي تجعل 76% من فقراء العالم نزلاء لأفريقيا، ومع قتل الإيدز لأكثر من 22 مليونا من الأفارقة وإصابة قرابة الخمسين مليونا، ومع استذكار رفض شركات الدواء الغربية لإعطاء حق التصنيع لأدوية الإيدز للمناطق الأفريقية بأسعار أرخص والمتاجرة حتى بأمراضهم، ووصول دخل الفرد إلى أقل مستوى، وعودة مناطق الكوارث والمجاعات، وسلسلة من الأحداث والنزاعات، كل ذلك يكشف الصورة الحقيقية التي أخفيت وراء التحايا التي تراقصت بها شاكيرا عارية أمام تصفيق جوزيف بلاتر، فبدا مسرح سوكر سيتي قطعة أرض غطت لوحتها الخلفية على الجغرافيا الطبيعية التي تعكس صورة الإنسان الأفريقي، حتى لا تظهر غابة الجوع والفقر يعزف عليها ضجيج موسيقي وألوان ضوئية لم تُعط للفقراء ونهضة أفريقيا سوى التهاني المزيفة لاستضافة المنتصرين. [right]ربما جنوب أفريقيا أحسن حالا من نظيراتها الأفريقية، لكن المقلق أنها هي نفسها بدأت تتصدع أمنيا بصورة كبيرة، وإن كانت قد أنفقت بالتعاقد مع شركات أمنية غربية بالتنسيق مع الفيفا مبالغ ضخمة لتأمين الحدث، أما ما بعده فهو لا يهم، فالمسرح قد أعد لنزهة البعض، وإن انهار على شعبه بعد ذلك فهي ليست قضية، وليتحمل الأفارقة المسؤولية ولا يزعجوا زبانية الفيفا.


ومن المفارقات المهمة أن الإحصائيات الأخيرة أبانت عن معلومات مهمة محبطة لجنوب أفريقيا، تؤشر إلى أن ما كانت تراهن عليه كيب تاون من حصيلة الموارد تبخر مع وصول المونديال لختامه، فيما غرف الفيفا مكاسبه الضخمة ليغادر بحصيلة ضخمة من الثروة ويترك الأفارقة يغوصون في مأزقهم المالي.


الغريب أن الزعيم الأسطوري نيلسون مانديلا كان يدرك أهمية أن يتيح الفرصة للمستعمرين البيض العنصريين للمشاركة في دولة الحرية الجديدة ويجعل لهم مساحة مهمة في الاقتصاد، وكان ذلك ذكاء منه، لمعرفته أن العالم الشمالي الاستعماري لن يمنح جنوب أفريقيا فرصة استفادة دولة الحرية من النهضة الصناعية التي كانت تُصدّر منتجاتها لأصول البيض في الدول الأوروبية.


وبالفعل ساهم هذا الأمر في تحقيق توازن اقتصادي مهم للدولة الحديثة، غير أن ذلك لم يستمر مع تنحي مانديلا المبكر عن الرئاسة لتكوين ثقافة المناضل الديمقراطي الذي فشل كثير من الزعماء الأفارقة والعرب في تجسيدها, ومع غياب سياساته وروحه النضالية وحبه وولائه لقصة الحرية لشعبه، يبدو أن جنوب أفريقيا تتجه إلى خيارات صعبة لفقدان رجل التوازن العظيم الذي ساس قبائل أفريقيا وعلم الغرب أنهم لا يتنازلون عن حريتهم وكسب معركة الاستقرار الأولى، وهي أخطر لعبة في تاريخ جنوب أفريقيا نتمنى مخلصين أن تنتصر فيها.

المشهد الكلي لأفريقيا وقصتها مع الرجل الأبيض لا يزال لم يتغير, ربما تغيرت الصورة أو النسبة لكن القاعدة واحدة .. شركاء تابعون في اللعبة لا في الانتصار

لكن المشهد الكلي لأفريقيا وقصتها مع الرجل الأبيض لا يزال لم يتغير.. لم تغيره الرياضة وربما عززته صورة المونديال الخفية, وهنا نستذكر محركا مهما للمنظور الفلسفي للغرب، هذا إن صح أن نسمي التمييز النازي العنصري فلسفة، فقد قالوا قديما بأن ثروات أفريقيا كنوز لا يستحقها أهلها ولذا صادروها وسخّروا أهلها, قالوا ذلك للجنوبيين السمر، وقالوا عن الخليج العربي إن الله جل في علاه قد "وضع الثروة خطأ في هذا الخليج، فعلينا أن نصحح الخطأ"، فكان الاستنزاف.


ربما تغيرت الصورة أو النسبة، لكن القاعدة واحدة, ولأن مونديال السياسة العالمية يحكم البرنامج الشامل، قد يتكرر المشهد مع اختلاف الصورة لكأس العالم ... شركاء تابعون في اللعبة لا في الانتصار.

المصدر .. الجزيرة







</TD></TR>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المونديال .. الأستعمار ينتصر وأفريقيا تنتحر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: