البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    الجمعة 13 فبراير 2015, 2:26 am

المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الشهداء بذار الحياة وأكرم منـا جميعا


بتاريخ 13 / 2 / 2015 مرت علينـا ذكرى أليمة هزت ضمير العالم بهمجيتهـا ووحشيتهـا الا وهي الذكرى ,, 24 ,, لجريمة العصر قصف ملجـأ العامرية ببغداد في 13 / 2 / 1991 من قبل طـاغوت العصر جورج بوش الأب الرئيس الأمريكي انذاك ، حيث استشهد فيه ،، 409 ،، مواطنـا عراقيـا مدنيــا من الشيوخ والعجائز والصبيـان بعمر الورود تحت ذريعة وجود عسكريين فيه ، واصبح الملجـأ متحفـا اضيف الى متاحف بغداد التاريخية ضم صور واسماء الشهداء وتواريخ حياتهم ، حيث اعتني به من قبل الدولة وشيدت فيه مسجدا واماكن لجلوس الزائرين من ذوي الشهداء والمواطنين والوفود الأجنبية الزائرة للقطر التي كانت تضع بـاقـات من الزهور امام صور الشهداء ، وقد اصبح الملجـأ معلمـا من معالم بغداد التاريخية وشاهدا على جريمة العصر التي قاموا بهـا غلاة الشر الأمريكان من ال ... بوش الذين شنوا ثلاثة حروب همجية على العراق وأفغـانستان وعملوا على زعزعة الأمن والأستقرار في العالم ، وانهيـار الأقتصاد فيه ، وقد تزامنت الذكرى 18 مع صدور مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة قيامه بـأبـادة جمـاعية في ولاية دارفور بالسودان ، وهنـا سؤال يطرح نفسه بقوة ... أليست جريمة قصف ملجـأ العامرية أبـادة جمـاعية يستحق مرتكبهـا الأحالة على المحكمة الجنائية الدولية ...؟؟؟ أو ليسى من حقنـا أن نسأل المنظمـات الدولية ومنهـا الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ... لمـاذا تكيلون بمكيالين وتتعاملون مع العالم بمعايير مختلفة ... وأين الشعارات الزائفة والبراقة التي تطلقونهـا للعالم ... بـأنكم حمـاة حقوق الأنسان فيه ...؟؟؟ فهل يختلف الأنسان في دول العالم الثالث عن أخيه الأنسان في أمريكا وأوربـا ...؟؟؟ وكلنـا نعلم جيدا بـأن الناس جميعـا خلقهم الباري تعالى سواسية ، وولدوا من أب واحد ،، ادم ،، وأم واحدة ،، حواء ،، فلمـاذا هذا التمـايز فيمـا بينهم ...؟؟؟ وتتزامن الذكرى الأليمة هذا العام مع الثورة المباركة للشعب العراقي المغلوب على أمره ضد الظلم والفساد لحكومات العملاء المتتابعة لأحدى عشر سنوات عجاف تقريبا في ظل الأحتلال الأمريكي الصفوي المقيت والحبل على الجرار طالما ظل الوضع على ما هو عليه الآن .

ومنذ الأحتلال في 9 / نيسان / 2003 الأسود أهمل ملجـأ العامرية ، وقامت القوات الأمريكية وعملائهـا من الخونة والمرتزقة والفرس ومن لف لفهم بتخريب معالمه وتمزيق صور الشهداء وتوسيخه وحرمـان الناس من زيـارته ، في محاولة يـائسة لأزالة أثره لكي لا يبقى شاهد على جريمة العصر ، ولكن نقول لهؤلاء جميعـا ... هيهـات ... فضوء الشمس الساطع لا يحجب بغربـال ، والحقيقة لا يمكن محوهـا ، وسيأتي اليوم الذي يحاسب فيه بوش الأب وبوش الأبن وكل الطغاة في العالم ، وسوف لن يضيع حق وراءه مطـالب مهمـا طـال الزمن ، وليعلموا هؤلاء بـأن الحق لا يموت بتقادم الزمن .

المطلوب من جميع المنظمـات الأنسانية العراقية ، والعربية ، والعالمية ذات العلاقة عمل كل مـا بوسعهـا للمحافظة على الملجـأ بوضع يليق بشهدائه الذين انصهروا فيه بدرجة حرارة ،، 600 ،، وكـأنهم في فرن حراري ، والضغط على الحكومة الأمريكية لتعويض عائلات الشهداء ، واجبار الحكومة العراقية على الأهتمـام بكل مـا هو مقدس لدى العراقيين واحترام مشاعر الناس جميعـا دون تفريق اوتمييز .

الرحمة وملكوت السمـاء لشهداء العراق الأبرار ... والمجد والخلود لهم ... والصبر والسلوان لعائلاتهم الكريمة ، والخزي والعار للمحتل وعملائه .. وعاش العراق حرا ، مستقلا ، وموحدا .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

د . حنـاني ميـــــا

المشرف العام

على موقع

البيت الارامي العراقي

ميونيـــخ ــ ألمـانيــــــا


عدل سابقا من قبل Dr.Hannani Maya في الأحد 10 مايو 2015, 9:13 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    الجمعة 13 فبراير 2015, 5:18 am

[color:f993=لايوجد]فديو - ٢٤ عــامــا ورائحــة الـــدم تفـــوح مـــن ملجـــأ العـــامــريــــة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    الجمعة 13 فبراير 2015, 5:21 am

[color:e72a=لايوجد]الفجر الحزين - فلم روائي يوثق جريمة العصر ( قصف ملجا العامرية ) على يد اوباش العصر وسفاحيه[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    الجمعة 13 فبراير 2015, 6:13 am

 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
 
لمناسبة مرور ٢٤ سنة على محــرقــة ملجــأ العــامــريــة - مــن يــأخــذ بثــأر الضحــايــا ؟؟؟!!
 






شبكة ذي قـار 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
النهـــــى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
شهد فجر الثالث عشر من شباط عام1991 قيام مجرم الحرب بوش الأب بحرق ملجأ العامرية المدني في جريمة من أبشع جرائم العصر وان كانت ليست الأولى ولا الأخيرة كان المستهدفون رضعا ونساء وشيوخاً طاعنين في السن صغيرهم رضيع لم يتجاوز عمره السبعة أيام وأكبرهم سناً شيخ في الثالثة والتسعين لم يحرك ضميرهم ضعف طفل ولا عجز شيخ بل قاموا بجريمتهم النكراء بكل صفاقة وحقارة لم يرق إلى مستواها غيرهم ...!!! 
 
... تم إنشاء ملجأ العامرية في منتصف الثمانينات مع عدد كبير من الملاجئ حماية للمدنيين أثناء الغارات الإيرانية أو الصهيونية على البلاد  في بغداد على مساحة 550 متر مربع ويتكون من ثلاثة أدوار كل منها بمساحة 500 متر مربع وبجدران سميكة جدا ومصنوعة من الكونكريت ويتخلله عوارض حديدية وسمك كل سقف من السقوف التي تفصل الطوابق الثلاثة بعرض 1/5 أي واحد ونصف متر من الكون كريت المسلح بالعوارض الحديدية وسمك كل عارضة حديدية من 3 إلى 4 سنتمتر.
 
وهذه الجدران سواء السقوف أو الجدران الفاصلة بين القاعات سواء بالداخل أو الخارج مسقفة بجدران مزدوجة يستطيع الجدار الخارجي أن يمتصَ معظم طاقة الضربة المباشرة..و كذالك كل طاقة الضربة غير المباشرة.. حيث يمكن للجدار الثاني امتصاص ما يتبقى من طاقة الضربة المحتملة الأولى وحتى الثانية وبذلك لا يتأثر المدنيين المحتمين في تلك الملاجئ..  ورُسِمَ على أسطح تلك الأبنية علامات تشير إلى أنها ملاجئ مدنية بحجم كبير جداً بحيث يمكن رؤيتها بالعين المجردة من مسافات عالية من الجو لكي تتعرف عليهِ الطائرات المُعادية بسهولة فلا تقصفه تبعاً للأعراف والقوانين الدولية المتبعة.
 
كان الملجأ يستوعب حوالي 1500 شخصاً كما وُفرت فيه جميع الخدمات الصحية وأيضا قسم خاص للترفيه عن الأطفال.
 
لكن أمريكا قامت بجريمتها النكراء عن سابق علم أنه ملجأ مدني  ففي تمام الساعة الرابعة والنصف فجراً من يوم 13 /2/ 1991 قصفت طائرتان من نوع أف 117 مزودتان بقنابل صنعت خصيصاً لمثل هذه العمليات من نوع جي بي يو 27 , والقنبلة من عيار ألفي رطل, نصف خارقة  مقدمتها كتلة معدنية مخصصة لاختراق الأهداف الخراسانية , موجهة بأشعة الليزر , مع تشكيل من طائرات الحماية والحرب الإلكترونية المتقدمة لتصل إلى الملجأ وتطلق عليه صاروخين من خلال فتحة التهوية الخاصة بالملجأ , ليُحدِث الصاروخ  الأول فتحة يمر من خلالها الصاروخ الثاني لإحداث ضغط في الداخل يُغلق الأبواب والمخارج, مما يمنع المحتمين من الهرب كما يمنع المنقذين من مد يد العون .
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
تم إخراج حوالي سبعمائة جثة محروقة أو بقايا جثث كما ظهرت أثار بقايا جثث محروقة ملتصقة بجدران الملجأ و لم يعثر على جثث الكثير من الذين دخلوا إلى الملجأ و فقدوا تلك الليلة و يعتقد أن الحرارة العالية جدا وشدة العصف أحالت جثثهم إلى غبار .
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
لم يُحدد عدد الضحايا بشكل دقيق  لكن الروايات اتفقت على أنها تفوق الأربعمائة شهيد بينما يؤكد الباحث وشاهد العيان في نفس الوقت عبد الوهاب الدليمي أنه كان في أحد أيام الخفر في الملجأ كان لدينا سجل ندون فيه عدد الداخلين إلى الملجأ لذلك اليوم وقد دونت أكثر من 1200 شخص وهو ما يمثل 411 عائلة وهو الرقم الذي أخذ على أساس عدد الضحايا والصحيح هو أن هذا العدد يمثل عدد العوائل في داخل الملجأ "دورية العراق"
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
والدة الطفلة غيداء كان زوجها وأبناءها التسعة ضحايا محرقة الحرية الأمريكية في ملجأ العامرية
 
إن جريمة محرقة ملجأ العامرية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ليست الأولى ولم تكن الأخيرة وليتذكر المتغنون بديمقراطية الغرب جريمة أمريكا و بريطانيا في تدمير مدينة "درسدن"  الألمانية  بتاريخ 13 فبراير 1945 فبينما استسلمت معظم القوات الألمانية المقاتلة في القارة الأوروبية والحرب تلفظ أخر أنفاسها شن الطيران الحربي الأمريكي والطيران الملكي البريطاني غارة جوية" مستخدمين ما يربو على الـ 1,300 طائرة مقاتلة وقاذفة على مدار يومين لإحراق المدينة وخلال يومين أحالت الطائرات المعادية مدينة "درسدن" إلى قطعة من الجحيم حيث استخدمت القيادتين الأمريكية والبريطانية قنابل النابالم والقنابل الحارقة "Incendiaries" المحرمة الاستخدام بالإضافة إلى ما يربو على الـ 3,300 طن من المتفجرات، نتج عنها احتراق مركز المدينة بشكل تام واحتراق الآلاف من الأبرياء نتيجة الحرارة التي وصلت إلى 1800 درجة فهرنهايت ، كما أدى الى امتصاص الأوكسجين الموجود في الهواء وهو ما أدى بدوره إلى اختناق آلاف أخرى من البشر.ولم يكتفوا بذلك بل فعلوا ما نراه يحدث كل يوم في فلسطين والعراق منعوا أجهزة الإنقاذ من مساعدة الضحايا فألقوا القنابل على عربات الإطفاء والإسعاف.وكان الختام متابعة المدنيين الفارين بالطائرات وقتلهم بالرشاشات الثقيلة وكل ذلك لنشر الخوف والذعر بين الناس إظهاراً لجبروتهم وقوتهم لا غير ؟؟!!! وما فعلوه في فيتنام وكوريا  وفي مدينتي ناجازاكي وهيروشيما اليابانيتين  وتدميرهما بعد إعلان استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية يؤكد ما ذكرناه سابقاُ.
 
ولعل اختيار اسم الصدمة والرعب لعملية غزو العراق في عام 2003م يدل على مدى انحطاطهم العقلي والخلقي فهم يرمزون إلى قتل الجميع مدنيين وعسكريين وكما قال المخطط الاستراتيجي للبحرية الأمريكية ومفكر الدفاع للبيت الأبيض والبنتاغون "هارلان أولمان " لقناة الـ CBS  (سندمر كل شيء ونجعل الحياة غير ممكنة في بغداد).وهذا ما أكده مراسل ال بي بي سي جيرمي بوينغ" بأن كل ما شاهده هو جثث محروقة لنساء و أطفال و لم يشاهد عسكريا واحدا يخرج من الملجأ المحروق بعد ادعاء المصادر الأمريكية أنها قصفت مقراً للقيادة العسكرية العراقية.
 
وبالفعل قتلوا الجنود العراقيين الأبرياء أثناء انسحابهم من الكويت وقاموا"بتجربة ما سميت بأم القنابل أثناء الغزو" ، واستخدموا أسلحة تذيب البشر في موقعة المطار والقائمة تطول وتتوالى الصور والذكريات فمن صورة امرأة احترقت وهي ترضع طفلها على صدرها في ملجأ العامرية إلى جريمة إحراق الفلوجة وتحويل ملعب الكرة في المدرسة إلى مقبرة جماعية إلى صورة رسمها صاروخ الحرية الأمريكية بأشلاء امرأة حامل وجنينها على جدار ملجأ العامرية وتتلاحق الصور والذكريات والوقائع إلى جرائم يشيب من هولها الأطفال فتظهر الطفلة عبير التي يغتصبها الجنود الأمريكان ويقتلون والدها ووالدتها وأختها الطفلة ثم يقتلون عبير ويحرقونها ...
 
وتزاحم الصور فنرى مجزرة دير ياسين و قصف الأطفال في مدرسة بحر البقر بمصر إلى قانا في لبنان ...   أي قوم أولئك أي بشر هم ومن أية عجينة خلقوا ؟؟؟!!! ولا زال مسلسل جرائمهم يمتد ويطول بطول امتداد تأثير إشعاعات اليوارنيوم المخصب الذي ضخوه على أرضنا ليمتد تأثيره من الصين إلى المغرب للقضاء على أمتنا العربية والإسلامية وآخر أفعالهم إثارة الفتنة الطائفية والعرقية في العراق ولبنان ومحاصرة غزة وتجويع أهلها وحادثة تفجير المنازل على سكانها في حي الزنجيل و محاصرة الموصل الحدباء رغبة في صدمة وترويع آخر. ونقول إن إعادة الأمريكان بعد الاحتلال الغاشم تدمير ما تبقى من ملجأ العامرية الذي حوله الحكم الوطني في العراق إلى مسجد ومتحف يرتاده أهالي الضحايا وغيرهم ومساعدة حكومة الاحتلال على نهب محتوياته لن يمحو أثار ما فعلوا فالتاريخ حي ويقظ ولن يرحم الطغاة والخونة.
 
ترى متى نفيق كأمة حُرة أبية ، ومتى ننهض إن لم يستفزنا ما يحدث فمتى .....؟؟؟!!
 
 
الثلاثاء /  ١٩  صفر ١٤٢٩ هـ الموافق  ٢٦ / شبـــاط / ٢٠٠٨ م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9516
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    السبت 14 فبراير 2015, 2:28 am

-:شاهدوا في ذكرى ملجأ العامرية: الفلم الروائي الفجر الحزين،، انتاج وطني عراقي يسلط الضوء على
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    السبت 14 فبراير 2015, 4:11 am

ملجأ العامرية.. أول حفلة شواء إرهابية!!






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ملجأ العامرية.. أول حفلة شواء إرهابية!!
شبكة البصرة
الوليد خالد الحديث عن أمريكا الدولة والسياسة والمؤسسة العسكرية شائك ومعقد، وسينقلنا بالتأكيد دون وعي إلى تأريخ أسود ينطوي على الكثير من الجرائم ضد الإنسانية حول العالم، وحزمة كبيرة من قضايا احتلالات الدول والشعوب، ودهاليز مظلمة جمعت دهاقنتها على طاولة مستديرة نقشت عليها خارطة العالم، يحركون عليها بيادقهم حسبما يشاءون!! أو عندما تتطلب مصالحهم ذلك!!
لم يكن العراق الوحيد الذي استهدفته أمريكا!! لكن ربما يكون الأبشع استهدافا خلال الحقبة الماضية على الأقل!! ولن يكون الأخير قطعا!! والشعب العراقي يمتلك مخزونا كبيرا من ذكريات الألم والحزن ولحظات الخوف والرعب المضمخة بالدماء والدموع!! ذكريات حفرتها حوافر خيول المعتدين، في ذاكرة أبت إلا أن تحمل أمانة استذكار كل جرائمهم في قادم التاريخ!!
لم يكن الشعب العراقي يعرف معنى الإرهاب!! ولم يألف تلك الكلمة يوما ما!! لكنه شعب جبار! يدافع عن نفسه في الملمات! والحروب! وحين البأس! ينتصر حينما يواجه عدوا وجه لوجه! فلا يدير له ظهرا!! هو شعب عروبي لا يؤمن بأساليب المكر والخديعة كما يؤمن بها أعداءه الذين لم يألوا جهدا لإنهاكه وتركيعه!
نستذكر في هذا اليوم ما تختزنه الذاكرة العراقية والعربية وكل الشرفاء حول العالم ما حدث في فجر الأربعاء الثاني من شهر شباط عام 1991، عندما غارت غربان الشر الأمريكي على ملجأ العامرية المكتظ بمواطنين أبرياء استنجدوا بهذا الملجأ ليقيهم حمم الإرهاب الدولي القادم عبر البحار!! تلك واقعة لن تُمسح من ذاكرة التاريخ كسابقاتها نكازاكي وهيروشيما!! بغض النظر بعدد الضحايا!! بل بشيطانية أمريكا وتفكيرها الدموي!!
في حرب الخليج الثانية، تفتق ذهن دهاقنة الأمريكان بتوجيه ضربة جوية قاسية عاطفيا لتكون معينا في خطة شيطنة النظام الوطني في العراق!! ولم تكن خطئاً كما شاء مسئوليهم وإعلامهم أن يروجوا لها!! بل عن سابق إصرار وترصد!! فقد حامت غربانهم لأيام فوق هذا الملجأ بالذات!! ويعلمون جيدا كيف يلتجأ إليه المواطنين حينما تنطلق صفارات الإنذار!! فخططوا ولبأس ما خططوا!!
قصفت الغربان الأميركية الملجأ بقنبلتين ذكيتين!! نعم! فعقولهم تعمل بذكاء منقطع النظير عندما يتعلق الأمر بقتل الشعوب!! تم توجيه القنبلة الأولى إلى الفتحة الوحيدة في سقف الملجأ!! فهم يعلمون بان الملجأ محصن!! لتفتح الطريق للقنبلة الثانية التي نفذت للطابق الأرضي حيث ينام من كانوا يظنون إنهم من الأمريكان آمنون!! فكان الانفجار والحريق، أغلق الملجأ أبوابه ذاتيا، فاستحال حينها الدخول أو الخروج!! في لحظة لا تحدث إلا في جهنم، فانقطع صراخ المستغيثين عمن في الخارج! في مشهد لا يمكن وصفه سوى إنه مأساوي، حينما يرى الأب أو ترى الأم أطفالهم وهم يحترقون أمام أعينهم!! حيث تلتصق اللحوم ببعضها البعض!! وتتبخر الدماء!! عندما ينصهر الطفل في حضن أمه!! ساعة يسقط أي معنى من معاني الإنسانية المنافقة!!
هذه قصة أكثر من أربعمائة بريء قضوا في فرن تبلغ درجة حرارته آلاف الدرجات المئوية!! قصة تأبى أمريكا الخسيسة إلا أن تكون خلفها!! وساعتها فقط علمنا بان هناك إرهابا!! تنتهجه الدول الكبرى لتركيع الشعوب!! أو حرقهم أحياء!! لا يهم الطريقة!! المهم الأهداف الدنيئة من وراء ذلك!! وحينها فقط علمنا بأن عدونا شيطان!! ولن يدعنا بسلام!!
شبكة البصرة
الجمعة 24 ربيع الثاني 1436 / 13 شباط 2015
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد    الأحد 15 فبراير 2015, 4:14 am

جريمة ملجأ العامرية الثلاثاء 13/2/1991 شبكة البصرة






جريمة ملجأ العامرية
الثلاثاء 13/2/1991
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
شبكة البصرة
مقدم الحلقة عباس أرناؤوط
ضيوف الحلقة عدة شخصيات
ردود فعل وآثار القصف الوحشي الأميركي لملجأ العامرية
بعض ضحايا قصف ملجأ العامرية
عباس أرناؤوط: في الساعة الرابعة والنصف فجراً قصفت طائرة أميركية الملجأ رقم خمسة وعشرين في حي العامرية غرب مدينة بغداد، نفذت القنبلة الثانية للطابق الأرضي حيث ينام الملتجئون إلى الأمان، وكان الانفجار وكان الحريق، غلقت الأبواب، فلا يدخل منجد ولا يخرج طالب نجاة، ومع الصباح استيقظ الكثيرون في عالمنا بهدوء، لأن جدران العامرية التي صممت لتعزل دوي الموت وصوت الدمار عن سمع الأطفال وبصرهم عزلت هذه المرة صوت استغاثاتهم عن سمع العالم، واستيقظ الكثيرون بهدوء، واستمرت الحرب.
العامرية ملجأ أخذ اسمه من الحي الذي يقع فيه بين البيوت السكنية، بجوار مسجد ومدرسة ابتدائية، إنه ملجأ مجهز للتحصن ضد الضربات الكتلوية أي الضربات بالأسلحة غير التقليدية الكيماوية أو الجرثومية، محكم ضد الإشعاع الذري والنووي والتلوث الجوي بهذه الإشعاعات، أم غيداء أول الشهود فقدت تسعاً من أهلها ليلة القصف فسكنت الملجأ تستقبل زائريه، تشرح قضيته وتروي حكايته، سألناها عن اسمها فأجابت

أم غيداء: اسمي الحقيقي نسيته وانقتل وياهم، فتلقبت بأم غيداء أم الشهيدة غيداء اللي راحت في الملجأ، وخنساء العامرية وأم الشهداء، وهذا فخر يزيد لكل امرأة عربية.. فهذا الملجأ بعد الخراب العدواني اللي تعرضنا سنة 1991، 2/13 كان يوم ثلاثاء، طبيعي أول ما ضربوا علينا بالعراق الميه والكهرباء طافوا بالملاجئ، موي حار، موي بارد، كهربا تدريب مركزي، 2/13 أيام دنيا برد تدفئة موجودة، تليفزيون فيديو لأطفال بحيث بندخل بكل فترة الملاجئ كأنه داخلين بعالم ثاني صفارة الإنذار بنسمعها.
عباس أرناؤوط: قصف الملجأ بقنبلتين، لم تنجح الأولى باختراق السقف لكنها أضعفته مما سهل نفاذ الثانية إلى الداخل، القنبلة من عيار ألفي رطل، نصف خارقة، مقدمتها كتلة معدنية تقاوم الكونكريت والحديد، تخترق الجدار دون انفجار، ثم تنفجر في الحيز الداخلي مما يؤدي إلى أكبر تدمير وقتل داخل المكان.
أم غيداء: .. وخارج الأبواب فقسم منهم ارتطم رأسهم بجدار الخارجي واستشهدوا عقبال خمس دقايق الخمس دقايق بالنسبة إلهم لحظة إجه الصاروخ الثاني دخل بكل سهولة، طبيعي الأبواب الغلقات، النيران اشتعلت، الطائرة بقت تلت أيام تصور..
بشري طلال (من الناجين): إحنا نمنا متأخرين، يعني كنا سهرانين، كانت ليلة 27 رجب، فكنا نسهر ثاني يوم.. نكون صايمين، نمنا متأخرين، فالنوم كان كل شيء ثقيل علينا، ساعة بين 4.5 يعني حسب تقرير اللي قالوا لي لمعرفة هذا الوقت، بس كان الأدان أيضا يؤدن ورا تقريبا ربع ساعة من الضربة.

عمار حسين (من الناجين): فانضرب الصاروخ الثاني بعد فترة قد إيش قليلة اللي صار الدمار الهائل داخل الملجأ والنار غطتهم تقريبًا اللي بيطلع من الملجأ وشه ضايع، أنا كنت نايم مع أصدقائي فكان الصوت كل شيء قوي، يعني بحيث الصوت وضربة الصاروخ كل شيء يعني أنا حسيت راسي هينفجر من شدة القوة.. من قوة الصاروخ وغطتني النار.

صور بعض ضحايا قصف ملجأ العامرية
أحمد ضياء فاضل (من الناجين): فقمت قلت يا الله ما وعيت داير ما دايري بس النار والأنقاض.
عمار حسين: فحطيت إيدي على وشي أحمي وشي من النار، أيضاً رجليا هما أحمي فيها صدري، بحيث لميت رجليا على صدري.
أحمد ضياء فاضل: وكل شيء.. ماتوا.. بقت ها تشويني يعني.. تشوي النار،.. قلت ما كان مخرج...
عمار حسين: شاهدت.. يعني هو حسيت إني هأموت بهاي اللحظة.
بشرى طلال: يعني كله كانت هول يعني ماذا أعرف؟ ماذا أميز هذا الشيء، يعني شوهو بأهرب وشنو هاي النار كأنه حلم، يعني كنا داخل حلم..
أم غيداء: فمن المحرم دولياً ضرب الملاجئ، المدارس، المستشفيات، الجوامع، الكنائس، المناطق السكانية، فهاي الأعراف الدولية كلها راحت وسووا جريمتهم البشعة اللي هي جريمة ملجأ العامرية، فعندنا عائلة بكاملها انتهت، هذه العائلة ما بقي من عندهم أي شخص والسنة العاشرة دارهم مغلق، فعندنا من كل عائلة شهيد.. الشهيد علي من عائلة، الشهيد وليد من عائلة، الشهيد عامر من عائلة، الشهيد وائل من عائلة، الشهيد ياسر من عائلة، فجم بدون عوائلهم خوفهم للقصف العشوائي يكون بالليل يجونا على التليفزيون على الفيديو.
فعندنا سالي هاي الابتسامة الحلوة والوجه الحلو هي وجدتها اللي راحوا بالملجأ، فأني اللي أمامك.. تسع شهداء، طبيعي أنا يومياً معاهم ومع.. كل يوم.. دخلت وخرجت من هون قبل ضربة الصاروخ بساعتين، فرحت أغسل ملابسهم، فركضت الأخت أديبة من فلسطين للباب اللي يدخلنا على (مسجدنا) أم غيداء الله يطول عمرش مثل اليوم هذا أبقيه، أديتي وخرجت وفعلاً أني طال عمري وهما راحوا، فنذرت نفسي أحيا وأموت وأندفن بملجأ العامرية، فهذه غيداء بنتي، فغيداء بنتي بيصير عمرها 13 سنة كانت طفلة، راحت عروس عمرها 16 سنة، آخر بدلة عيد ميلادها فقلت 7 نيسان يتخصص الملجأ لعيد ميلاد غيداء لكونها أول واحدة اللي تدخل وتحجز لنا مكان، أول صاروخ اللي إجي عليها، يعني هي تنام بالطابق العلوي من السرير، أول اسم وأول صورة خلتلها ماما لأن آخر كلمة قالتها ماما، يمكن ها السنة ما راح تسوي لي عيد ميلاد.
عباس أرناؤوط: 314 جثة أخرجت كاملة من داخل الملجأ، أما بقية الضحايا فكانت أجسادهم أشلاء ممزقة.

أم حسين (من أهالي الضحايا): أنا أخاف على ولدي ما عندي بالدنيا غيرهم، هما خمسة البنية على صدري والأربعة الكبار، وين عم منهم؟! وين نعمل؟! كل مدمر!! كل ينضرب.. أيضا كانت.. حتى على الجسر إذا سيارة تمشي يضربوها، وين أروح؟! حتى داخل خيمة بالصحراء إذاً تنضرب، إذاً ماكو غير الملجأ، الملجأ معروف، العالم كله يحكي إيش يصير أدخل بالملجأ تخلص، تسلم، إذًا ما عندي غير الملجأ، خليت أولادي بالملجأ، ما شت أتوقع الملجأ ينضرب، ما أعرف، وبعدين الملجأ هو الملجأ نفسه بس عوائل، أنا لو حاسة قبل كل شيء ما حأودي أولادي!! مو قالوا الملجأ إذاعة كذب كذب، أنا أتمنى إنه كإذاعة حتى أحمل العراق وأحمل الدولة مسؤولية أولادي، لأن أنا تعبت في حياتي.
من عمري 16 إلى ها العمر 46 سنة بتدمره ليش؟ لو شان خلفت وسويت خمسة غير يحموني من أكبر غير اللي من كبرتي!! إذًا هذا فيلم بيتمثل علينا، إذاً بأذيع العالم كله الملجأ الملجأ ليش الملجأ ؟ يحشونا بالملجأ.. حافظوا على ولادكم كذب، ذبحوا ابني عمره 17 سنة، ذبحوا بنتي يوم عيد ميلادها 15 سنة اليوم تكمل اندبحت، وبعدين لشيتها ما لقيتها، يا ريت استلمت حتى أصير قبرها وأروح لها، حسبي الله عليهم.


شقيقين من ضحايا قصف ملجأ العامرية
عباس أرناؤوط: في ملجأ العامرية كان يسكن أطفال ونساء وشيوخ، تأخر بعضهم يومها فلم يحضر، وخرج البعض لأمر ولم يعد، تركوا أهلاً لم يودعوهم وعاشوا لتكتمل القصة، قصة الحياة والموت.
أنعام عبد العزيز (أم سالي): بهأحكيك إياها طبعاً كل هيك بالساعات والتواريخ، لأن أنا مش كنت يعني.. من صارت الضربة قاعدة مش كنت نايمة، فبالظبط بـ 4.5 صار.. انضرب الصاروخ الأول، فالضربة طبعاً جات كل شي قوية، فـ(...) زوجي في عز من النوم قلت له: الضربة اللي هنانا بالعامرية قال: لا، الضرب مو هنانا، قلت له: مو بس بالعامرية هنانا بشارع المضيف.. إحنا ده نحكي صارت الضربة الثانية.
عباس أرناؤوط: كانت الجدة تأتي من حي بعيد تصحب حفيدتها إلى الملجأ لتلعب مع أترابها وتنام بهدوء وأمان.
بان سلمان (من أهالي الضحايا): فحتي ما هو شان عاجبها تروح يعني بس تسلية، الميه والكهرباء وتليفزيون وفيديو وجماعة وماكو بس نساء وأطفال وشيوخ ماكو حتى شباب ورجال ماكو.. ممنوع يعني يدخلون.. فأرادت تأخذني أنا وبناتي ما قبلت، ما قبلت أروح وياها، يعني أخدت بنت أخويا مكاني سالي..
أنعام عبد العزيز: فأم زوجي هي بالبداية.. أم زوجي شان تروح بتي ما شان تروح، لما شافت هناك الأطفال كلهم يلعبون ويركضون، قالت ليش خطأ هي يعني محبوسة، فقالت خديها ويانا، فيعني أنا إلى هنا الساعة ما أدري ليش لون قبلت إن هي تروح وياها؟! مع العلم أنا مش.. مش ممكن أقدر أفارقها يعني شو كانت تنام أنام الليل وهي مو يمي، بس هاي إرادة الله.
بان سلمان: ذاك اليوم هي مغيرة مكانها، نايمة.. يعني غيرت مكانها بحيث يعني هي ساعات يعني إحنا كنا نتمنى ندعي إنها تروح بالصاروخ الأول مو بالثاني.
عباس أرناؤوط: ليش؟
بان سلمان: لأن الأول كان هو البريمة اللي حفرت الملجأ، الثاني كان يدخل وراه عشر دقائق يمكن ينفجر، فالثاني هو اللي سوى الحريق، فكنا نتمنى إنه يكونون نايمين.. حجارة صابتهم.. حتى يميتون ويحترقون ما يحسون بالحريق يعني.. يوميها مغيرة مكانها ووقع عليها الصاروخ ها اللي (..) عليها، لأنه كان الحفرة الموجودة بالملجأ، رمادها صار هناك، المهم رحنا ندور لقيت مخدة ولقيت الغطا ولقيت.. ما لقيتها.. بقيت أدور..
أنعام عبد العزيز: لعل وعسى ألقي أي شيء من بنتي يعني تتصور والله أتمنيت حتى لو ألقى بس حذاء، حذائها، أو كراسة، أو أي جزء من هدومها حتى يعني أتعرف عليها.. كل شي ما لقيته منها..

ردود فعل وآثار القصف الوحشي الأميركي لملجأ العامرية
بان سلمان: بس أظل أشعر بالندم لأني ما رحت وياها يعني ألقي.. أحس نفسي إنه يمكن لو أنا موجودة كان طفيت النار كان.. يعني وأول ما رجعت صليت ركعتين شكر لله قلت الله رب.. يعني إذا أخذتهم الحمد لله والشكر وإذا أبقيتهم الحمد لله والشكر، بس احقن بدمهم قدام.. يعني مت كنت متخيلة، يعني موشو ما كان؟ يعني هي مو بالجبهة ولا هي ضابط ولا راكبة دبابة.. ويعني.. دقت الباب فتحت جيت حضرت لها حلاوة وشي، فإذا كنت فتحت الباب تيجي مبتسمة ماما جت.. تشوف اثنين واقفين بالباب، بدلوا إمشي، أنا بأغسل بالدموع عشان يشوف.. ماما ماتت، أنا أتوقعت إن العملية وإن صارت زينة يعني الطبيب قام يرطم على راسه حالتها بأدرسها بالكلية يعني ميؤوس منها وصارت زين، لكن يقول لي: مو بس قلت.. شو من الجيش ما عرفتش ما أعرف يعني، راحت يعني ما نتوقع إن مدني يموت.
[فاصل إعلاني]

إحدى الأمهات الثكلى
عباس أرناؤوط: مدرسة الجنائن الابتدائية في حي العامرية قدمت من أطفالها 42 ضحية ومن معلماتها اثنتين، (علي) أحد أبنائها غادر الملجأ قبل قصفه بساعات.
من الناجين: بطبيعة عملي في إحدى الصحف المحلية، وكان(..) دايماً من جريدة يومية إذا بدي أطبعها بالليل، قلت أجيب عائلتي وأضعها بالملجأ وأذهب إلى عملي، ويوم.. كل يوم طبعاً فيوم 12 شهر اثنين فأحد أطفالي أصاب بالربو عدة إصابات فحصلت الدكتوره اللي بالملجأ فقالت: حالته تعبانة جداً فأخذوه لي بيد، وفجت عائلتي إلي.. فكان علي هو السبب في إنقاذ عائلتي، كان عمره شهرين والآن أصبح عمره عشر سنوات وفي الصف الرابع الابتدائي.
عبد الرسول عباس (من أهالي الضحايا): اسمي عبد الرسول عباس تامر، أسكن الدار المقابلة لملجأ العامرية، فقدت أثناء قصف ملجأ العامرية. من 13، 12 اثنين عام 1991 تسعة من أفراد عائلتي، اليوم يتمثلون في زوجتي وولادي الأربعة وأختي وبناتها، ابني أحمد، ابني سامر، أختي، بنت أختي، زوجتي.
أم غيداء: طبيعي بيتي ما كان هنانا بمنطقة العامرية كان بيتي بالسيدية، فبذاك الفترة خلال القصف اللي كان مستمر بشدة الوالد اللي مزوج أولاده وبناته يجمعهم وكل من قريب من داره ملجأ يدخلونه.
أحمد جودي: اسمي أحمد فقدت ستة من أفراد عائلتي في ملجأ العامرية المكونة من أب وأم وثلاث خوات وبنت أخت، في قبل يوم الأربع بيوم أنا كنت بايت بداخل الملجأ، لكن ظروفي خلتني أبات.. بالبيت، تقريبا الضربة الأولى اللي سمعناها هي اللي صحتنا من النوم، كانت أقل تأثير من الضربة الثانية اللي صارت بعدها، ارتج البيت ولكن ما اتكسر الزجاج وإيش صار، بعدين وأنا أتحدث ويا أخويا بأقل من دقيقتين أو تلاتة سمعنا صوت صاروخ متوجه إلنا هو.. البيت ومن فوق البيت وصار الانفجار..
عبد الرسول عباس: كنت نايم بالبيت ليلة الضرب، الساعة 4.5 الصبح سمعنا صوت انفجار قوي كلش، يعني أنا أسكن الدار المقابلة للملجأ فطلعت على أول ضربة بواعت بيشمل البيت كل شي.. رجعت للبيت.. وراء خمس دقائق بالضبط صار انفجار ثاني فطلعت جيت دخلت من الملجأ من الباب لقيت الجثث في باب الممرات من الملجأ، نزلت من باب الطوارئ لقيت بس الدخان والباب مسدود مع الباب الطوارئ.

أحمد جودي (من أهالي الضحايا): دخلت الغرفة غرقة والدي - الله يرحمه- فواقع قطعة من الزجاج قطعة من الزجاج وقعت علىالـ.. على السرير اللي نام عليه وقع عليها، قلت: الحمد لله والشكر لله مو موجود ومو بايت هنا يعني حتى تم الضرب وما انصاب بيها..
أم غيداء: هي أصعب لحظة في حياتي هي يوم الإخلاء، يوم اللي راحوا يتعرفون على الشهداء، يعني كأقبالهم يعني أكو كاملين ما مقطعين إلى أشلاء، فكانت جرحون للطب العدلي.
أم حسين: طلعوا ابني بالثمانية ميت يابس، هو أول ضربة حاول اللي اللي الناس حشت عنا عشان تنقذ أخوانه، دخل داخل بحد أكثر اختنق، ما عرفت اسمهم اكو.. شغلة الإسلاح أني ما أعرف بصواريخ، ظهر القنبلة دبوها تسمم صار لأنه ذاع دم من أذناه ومن حلقه، طلعوه ميت بقوا أولادي التلاتة بنتي واثنين ولد وابن أخويا أيضا كان ضيف عندي بالبيت و.. يا ولدي للملجأ، يعني خمسة ماكو.. ما عرفت عنهم أي شيء.
أم غيداء: قالوا ما تعرفين أي شيء من عندهم.. قال: كلهم أشلاء متقطعة ومتفحمة وأصريت بأن أروح وقلت لهم: قلب أم فالأم حتى لو لما تتعرف عليهم فتحس بيهم، ماشت أتوقع الصاروخ الأول والثاني عليهم.

أحمد جودي: فأتذكر من صفحة الأخرى للملجأ (لضباط) الطوارئ كل واحد نص الدرج، يعني بنص الدرج بعد (ضباط) الطوارئ سحبناه هما شان واضح فاقد.. بس بيه الحياة الروح والنفس، فيعني برغم إنه حرارة واكو ودخان بيجي من أدها.. أني مديت رأسي إلى بره وهي شي يعني جتني لحظة يمكن ثانية أو أقل يعني جزء ثانية يمكن بس، هذه الجزء الثانية ظلت في بالي ولحد الآن وما تنمحي.
أم غيداء: فاضطروا يعني يخلوني بالسيارة رحت يوم طب العدلي، باب طب العدلي، ما خلوني أنزل من السيارة، حاولت أكسر لجام السيارة، المهم يعني فتحتها نزلت فنزلت صارت أمامي بيكم، البيكم كلها أشلاء ما للشهداء، فبجي اللحظة ويا أول نظرتي على بيكم اتقربت لقيت أم، أم ماسكة طفلها هذه الإيد مسكتها، وبهذه الإيد هاي كلتها طايره من إيدها باقي بس العظم هذا معلق بيها، ونايمه عليه ها الشكل، فقدت، ورجعوني البيت وأنا ما بأحس بيها..
أحمد جودي: شيء صعب علي وصفها.. وكأن الجحيم نفسه بعينه.. كل شيء انهار.. نار كلها نار.. حتى النار يمشي، يعني لحد الآن أذكَّر خطفة نار تمشي يعني جزء من إنسان محروق وإيديه.. ما قدرت أدخل أقدر أدخل..
عباس أرناؤوط: إلى مستشفى اليرموك كان ينقل المصابون ومن الذين يومها كانوا هناك ممرضتان.
عبلة جاسم (ممرضة): كنت بالليلة خفر، وطلعنا لقاعة لاستقبال الجرحى، واتلقينا الجرحى من بينتهم سبعة أطفال.. والشهداء بعدين جابوا إلى هون.. سوينا الإسعافات الأولية للمرضى وبعدين جابوا لنا الشهداء تقريبا 54، 57 شهيد، أطفال ونساء ورجال ما بأعرف.. ما بنميز بيناتهم.. بس بنلفلف الجثة وما نعرف شو مين..
جانيت خوشم (ممرضة): كلها حروق كانت.. ماكو إصابة مختلفة.. كلهم حروق..
عبلة جاسم: حروق مشوهين يعني كلهم.. ما نقدرش نشوف بيناتهم..
جانيت خوشم: والله هي الصورة كلها كموقف اللي كان ملجأ للشهداء اللي جابوهم كلها صاروا يعني مهزلة وما بتكلش يعني..
عباس أرناؤط: النار والدمار والحرارة عاقت عملية الإخلاء فاستمرت أيامًا ثلاثة بلياليها، المقدم عبد الكريم عبد الله وصل الملجأ بعد خمس دقائق من قصفه.
عبد الكريم عبد الله (الدفاع المدني): هذا الموقع الأول اللي حضرت فيه فرق الدفاع المدني، الحقيقة كانت فيه قضبان حديدية اللي هي أعاقتنا للدخول بالبداية، فإحنا سارعنا إلى الأبواب الاضطرارية اللي في حسابات فرق الدفاع المدني تدخل على الأبواب الاضطرارية والخروج الاضطراري، فتحركت الفرق وحركناهم إلى الأبواب الاضطرارية اللي موجودة بالموقع المقابل.
عباس أرناؤوط: البناء طوابق ثلاثة، مساحة الطابق 500 متر مربع، سمك جداره يزيد على متر ونصف المتر كذلك سقفه المسلح بعوارض حديدية سمكها أربعة سنتيمترات، تؤدي أبواب الطوارئ الخلفية إلى الطابق تحت الأرض وتؤدي سلالمه الداخلية إلى الطابق الأرضي حيث كان يقيم الملتجؤون.

عملية نقل الضحايا
عبد الكريم عبد الله: .. بدينا دخول الفرق دفاع مدني الموقع ودخلنا إلى الممر الرئيسي إلى قاعات الملتجئين.. ممر ليوصلنا إلى سلم الطوارئ الرئيسي اللي يدخلنا إلى القاعة الرئيسية.. الطابق الأرضي اللي يربط بين الممرات اللي خارج عن النظام الاضطراري وموقع الطابق الأرضي.. الممر الأول الموصلة للموقع الرئيسي.. الطابق.. هذا ما بتشوفه طبعا الغرفة اللي موجودة حاليا أمامنا تستخدم.. تستخدم في التمرير.. التمرير.. تمرير الملتجئين، الإصابات اليومية نكون إحنا في موقع الممرضات.. وهذا الممر اللي كان يربطنا بالموقع الرئيسي للطابق الأول، هذا هو نفس الممر ومن شان إحنا يعني نشوف مخلفات استخدام المياه لفرق الإطفاء بالنسبة للدفاع المدني والفرق الصامدة، صارت لاحقة كان موقف صح بيتوقف كل شيء بالملجأ، .. بعدين لكثرة العمل واستمرارية العمل كان.. ضخم، هذا خلَّف حقيقة منفصل من الجسد يعني أشلاء بسيطة.. وكانت متركبة بالمياه.. وكانت موجودة..
اللي تشوفه بها الممر هذا الحالي أمور خدمية، يعني على الجانب الأيمن الأمور خدمية بالنسبة للملتجئين، مخازن، مواد غذائية، في حال أمامك شوف هما ضرورا نتيجة العصف اللي صار.. الأضرار اللي حصلت.. هذا حالياً بالطابق الأول.. مخازن للمواد الغذائية بالنسبة للملتجئين كانت مخصصة من قبل الدفاع المدني تستخدمها للملتجئين وها بالنسبة للموقع اللي هانشوفه..

عباس أرناؤوط: ممكن لألف وخمسمائة شخص أن يلجأوا داخله لأيام دون الحاجة إلى العالم الخارجي، فهو مجهز بالماء والغذاء والكهرباء والهواء النقي غير الملوث.
عبد الكريم عبد الله: ممكن نستعين بالإنارة اللي نستخدم ها الإضاءة شوية تساعدنا لأن المكان أظلم.
عباس أرناؤوط: يحتوي على قاعات رياضية، وسائل ترفيه وتسلية، عازل لصوت الإنفجارات في الخارج، تم اختيار موقع الضربة لقربه من خزانات الوقود الذي يستعمل لتشغيل المولدات الكهربائية الداخلية مما أدى إلى إشعال الوقود وإحداث حريق كبير أصاب الملتجئين.
عبد الكريم عبد الله: هذا الضوء اللي نشاهده هو نفاذ االقنبلة للطابق الأسفل هذا الضوء الطبيعي، من الطابق العلوي للطابق الأسفل اللي استقرت به القنبلة ونفاذها في هذا الموقع بتكون بالقرب من خزانات الوقود اللي ساعد على الاشتعال، وأدى إلى حدوث الحريق الكبير داخل الملجأ، وهذا ضوء طبيعي نافد من الأعلى إلى أسفل..
عباس أرناؤوط: وسط الدخان الكثيف تم فتح الباب الداخلي إلى الطابق الأرضي وبدأ إخلاء الضحايا.

عبد الكريم عبد الله: حقيقة أول ما واجهنا هو.. المنطقة المحترقة.. باللحظة بشكل واضح، منطقة طبيعة موقعها كانت.. لأول ما نقدم، وكانت يعني أصوات ولاد.. استروني الله يستركم.. حطيت.. النار اللي بيها.. ولفيتها ببطانية من.. إلى سيارات الإسعاف لأنها كانت على قيد الحياة بالإضافة إلى كلمات الشهادة اللي كانت ترددها، وهذا الموقع دليل على وجودها كانت نتيجة العصر اللي كان قام الموقع واستقرت في هذا المكان، وبعدين صار..
عباس أرناؤوط: وزن الباب الخارجي خمسة آلاف كيلو جرام من الحديد الصلب، يغلق تلقائيا عند حدوث انفجار في الخارج ولا يمكن فتحه بعد إغلاقه إلا من الداخل والأموات لا يفتحون الأبواب.
عبد الكريم عبد الله: .. لأنه درجة الحرارة كانت عالية.. نتيجة النيران اللي موجودة وكثافة الدخان اللي كانت بتؤثر على كل عمليات فرق الدفاع المدني بالإطفاء والمقاومة، فبدينا بالترتيب يعني نسحب الجثث اللي موجودة قريبة بالموقع بمساعدة مكافحة النيران للفرق والانتقال من موقع إلى آخر، وبدينا نحتل موقع موقع، اللي موجود أمامنا هي الفقاعات اللي كانت المواطنين ملتجئين بيها وكانوا بأوضاع الحقيقة اللي شاهدناها بالموقع بأوضاع مختلفة نتيجة العصف، نتيجة الحرارة، نتيجة الاحتراق أوضاع أو أشكال بمكانتهم.. فبدينا نعمل من هذا الموقع واستمرينا إلى نهاية القاعات باستمرارية استمرت تلاتة أيام.
الحقيقة أصعب موقف اللي شاهدته فعلا بمكان هو قرب هذه دعامة باليوم الثالث اللي هو عمليات انتشال الجثث المتبقية وأشلاء الشهداء، في الحقيقة جت بدنا رائحة من يوم الثالث يعني بتكون رائحة موجودة بالموقع نفسه، وهذا الموقع الحقيقة كان مغطيه الكونكريت اللي ناتج عن العصف والقضبان الحديدية بالنسبة للمكان كانت مغطية هذا الموقع فشكينا بإنه أكو جثة أحد الشهداء في هذا الموقع فعملنا على قطع القضبان وإزالة الكتل الكونكريتية اللي موجودة، والحقيقة المشهد كله شان يعني مؤلم جداً وامرأة هذا المكان اللي شاهده هنا كانت امرأة بهذا الوضع.. امرأة طفلها في حالة رضاعة على صدرها وبكامل، هيكلهم الكامل محترق.. الحقيقة كان الموقف مؤلم جداً مؤلم بشدة، يعني بقينا ندور على الجثة وإحنا متألمين دقايق.. كانت إصابتها برأسها فقط، الطفل بكامل جثة وهي نفس الحال حتى ملابسها بالكامل، الحقيقة أصعب موقف عشناه في ملجأ العامرية هو هذا المشهد.

عباس أرناؤوط: ممن كان داخل العامرية لحظة الانفجار أربعة عشر كتبت لهم الحياة بعضهم تكلم وبعضهم غير قادر على الكلام.

ملجأ العامرية
صالح غفوري (من الناجين): دخل الصاروخ إن كان صاروخ حسب.. دخل، أحدث نارًا ودخانًا في داخل الملجأ بحيث أصبحت.. أصبح عصف شديد لا يستطيع أن أحد ما تتوقع.
بشرى طلال: انضرب الصاروخ الأول نتيجة العصف الشديد اللي كان بيه شمالي أنا والسرير مالتي خارج الملجأ شو مرت بالممر الخارجي..
صالح غفوري: في هذه الأثناء كسرت يدي اليسرى من المفصل وقدمي اليمنى من المفصل أيضا، ابني اللي يمي وجدته مش.. عني ما يقارب مترين سحبته.. زحف، ذهب زحفاً إليه، سحبته وضعته في حضني، التفتت يمين وجدت أحد النايمين بالملجأ اللي هو حسب ما سموه لي اسمه أحمد من الناجين، وبت أبكي بس في حالة في وقتها بكاء وعويل وأصوات نازلة، صرخات نازلة تبكي.. أخذ الطفل مني راح.. لا أعرف إنه أخرجه أم لا، ظليت أني في داخل الملجأ.
عماد حسين: فعلاً كنت مصاب بإصابات وحروق كل شي قوية بوجهي وبأيدي ورجلي يعني تقريباً، فنزلت للدرج نحو الأسفل، مشيت الطريق كل شي أظلم ومصاب كنت.. فكنت أمشي.. أمشي ما أعرف الطريق إلى وين يوديني، فمشيت مشيت إلى أن لقيت نفسي يعني خارج الملجأ.
صالح غفوري: بديت أزحف على أولادي الباقين حتى أجيبهم وصلت مسافة، فيه شيء وقع على رأسي ما بحس بنفسي نهائيا بعد ما عرفت شو اللي صار.
بشرى طلال: يعني أذكر يعني أذكر الحادثة أذكرها تعرف لأني كنت في هول كامل، يعني كأنه يوم الهول يعني لا يعرف والدة عن ما أرضعت ولا تعرف.. يعرف الأب بيعرف ابنه يعني بالضبط يوم هول كان.
صالح غفوري: بعد شهر ونص وجدت نفسي بالمستشفى، وجدت نفسي بالمستشفى، قلت لهم: إني ما يخالف أطفالي وين؟ يجيبوا لي سعد، قلت لهم: سعد أنا طلعته، أنا أريد الباقين.
عباس أرناؤوط: من الناس من يترك وروده، ومنهم من يترك دموعه، ومنهم من ترك لنا رسالة علنا نوصلها إلى الأحياء أو إلى من غادروهم ولم يعودوا.
بان سلمان: لا تصدق ظليت الستة أشهر ما مصدقة إن هي ميتة، أتوقع إنه يجون، بس ما بعد ييجوا إيه.. ما عندي غيرها بعد يعني، أنا انتهيت، بقيت وحدي.. يعني راحت..
أحمد ضياء فاضل: والدي سوى لي عملية تجميل لإيدي ولجسمي، بس أنا ما قبلت لأن هذا كنت وسام أفتخر به مدى حياتي.
أم غيداء: إحدى العربيات صاحت وامعتصماه وأنا أصيح واعرباه.
أحمد جودي: رسالة طولها تسع سنوات وطويلة وما تتلخص بكلمتين.
أم حسين: اللي عنده ضمير يشوف مصيبة العامرية، ويسأل لماذا ينضربوا أطفال العامرية؟
بان سلمان: كانت آخر لحظة تقولوها يعني.. (قبل ما يصير الضرب) والصواريخ كانت تمشي.. تقول أنا أحب السلام، تستغرب وتقول يا مام شنو.. أنا بأحب السلام ما أريد ضرب، ها جملتها.. اللي.. أقولها لنفسي.
أطفال: عيد ميلاد سعيد، عيد ميلاد سعيد، عيد ميلادك يا غيداء، عيد ميلاد سعيد، سنة حلوة يا غيداء، سنة حلوة يا غيداء، سنة حلوة يا غيداء، سنة حلوة يا غيداء.
عباس أرناؤوط: ضحايا العامرية أربعمائة وازدادوا ثمانية، بينهم مائتان وإحدى وستون امرأة، اثنان وخمسون طفلا رضيعا، أصغرهم طفل عمره سبعة أيام، لا أثر له ولا صورة تروى أنه ولد وعاش بيننا أياما.
انتصار سعيد أحمد العمر 3 سنوات، سالي أحمد سلمان 7 سنوات، عادلة عبد الجبار 66 سنة، عريدة صالح شهاب 16 سنة، حيدر محمد حميد سنة واحدة، حرية جاسم محمد 47 سنة، كرار طالب سنة واحدة، جمره حسين خضر 81 سنة، هالة رعد محمد شهر واحد، جاسميه عبد خلف 84 سنة، علياء فراس حسين سنة واحدة، مكية حواز خلف 82، حيدر عبد الرسول عباس سنتان، محمد مؤيد حميد سنة، محمد كاظم عباس سنة.
إيمان، إسراء، أمل، خلود، مصطفى، ذو الفقار 93 سنة، مصطفى، ذو الفقار 93 سنة، فاطمة 17 سنة، عدنان 9 سنوات 82، ثلاث سنوات ، سنة سنة، سنتان، شهر واحد، سنة سنة سنتان، سنة، شهر واحد سنه سنه سنتان سنة..
ويبقى السؤال: عندما يركب الإنسان طائرة بدلاً من عربة يجرها حصان أيعني هذا أنه أصبح أكثر تحضراً؟

الجزيرة تاريخ الحلقة 28/06/2001
ارشيف شبكة البصرة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
شبكة البصرة
الاثنين 25 محرم 1427 / 12 شباط 2007
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المجد والخلود لشهدائنـا الأبرار في الذكرى ،، 24 ،، لجريمة العصر ،، قصف ملجـأ العامرية ،، ببغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كيف اهتم ببشرتى واعمل الميكب
» اذا احببت شخص فدعه يذهب..]اذا عآد فهو لك!!
» احببتك بصمت
» لماذا احببتني
» إلي من احببته وخانني وتركني حزينه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: